المقالات
المنوعات
رواية (الخفاء و رائعة النهار) بين حضور المؤلف و عزله
رواية (الخفاء و رائعة النهار) بين حضور المؤلف و عزله
01-30-2016 06:34 PM


(10)
لم تكن( نورا)
أنثى مكسورة الجناح !!؟....
رغاؤبها و إرادتها صنوان
الثانية قرينة الأولى
لا يفترقان ؟...
كنتُ أفعل ما تجيش به غرائزي
أليست جزءً أصيلاً
من تكوين
كان ثوبها يتساقط
و هما يسيران معاً
بينما يداها تتشبثان بيديه
فيرتج فعل الإستجابة
و يبقى شرطها معطلاً
محكوماً بعلائق الجوار
و العشرة الحميمة و طويلة
لكن كنتُ سادرة في غئ !؟!؟...
و مدججة بإسلحة الأنثى "القاهرة"
لم تكف (نورا)
عن بذر بذورة الفتنة
في مواطئ أقدامه
كنتُ عبثاً أتجنبها
سرعان ما تتكسر
مصدات إحترازاتي
أمام إستيباحها حرذها طوعاً
فأظل أرواح
بين الإقدام و القهقرى !!؟...
و النفس اللوامة
تقارع الأمارة بالسوء
الحجة بالحجة الناهية
عن الولوغ
في آنية الخطيئة !؟!؟...
و أظل لحوحة المسعى
لا أكف
عن نصب الفخاخ
مفتونة بالصيد
في الماء العكر !!؟...
و (حكيم) ولوعاً
بعظيم كيدها
و ردعها معاً
بينما (نورا)
بلغ منها عزم الأمور مداه !!؟...
* * *
تتاح الفرص السوانح
للمتفوقين و الناشطين
في الحزب الشيوعي
أمثال (حكيم)
للدراسة خارج الوطن
مبعوثاً
الى إحدى دول أوروبا الشرقية
إلتقط السارد القفاز
أزاح بصلف الراوي العليم
أخذ يدير الأحداث
كالمخرج المكين
يحرك الشخوص
يوزع الحوار
تخفت الموسيقى
يثير بينهما غباراً
ليملأ خشبة المسرح
أُسقط في يدي !؟!؟...
تهمس (نورا)
تمسك (نورا)
بأطراف الخبر
و تدور به حول نفسها
كنتُ إرتعد مرتعشة
من لحظة الوداع !!؟....
معزية النفس المتنازعة
بالكلمة الوعد
لكن الوقائع
تنفي تماماً
ثمة صدى في خاطره
و كأني به قد محى كياني
من مخزون ذاكرته المكتظة
بينما (حكيم) يدخر لها حيزاً
في أغوار النفس اللوامة
و لا أجرؤ على الإفصاح ؟؟؟...
ثمة حاجز يكسر مقاديفي
و يصده عن غزو حقلى المثمر
لعل (نورا) متيقنة تماماً
من أنها منذورة للعطاء المبذول
في سخاء !!؟...
من أجل (حكيم) فحسب
لذلك ....
قررتُ أن أخوض تجربتي الأخيرة
مقرونة بتحدي
بلغ حد التصميم ؛؛؛؛؛
* * *
خلال الأمسية اليتيمة
التي تبقت له
في المدينة الصغيرة
قبل مغادرتي الى حاضرة البلاد
و منها الى البلد الغريب
إختلى في غرفته المتنائية
بذاته الحكيمة
كان يحصي مسالبه
و ما أحدثه إيجاباً
من تغيير
عبر شريحة الرفاق
فإنحني باللائمة
تعنيفاً للذات
جلداً و تقريعاً
و قبل أن يختتم
جرد حسابه
تناهى الى سمعه
قرعاً خفيفاً
أعقبه ولوج (نورا)
كأريج نسمة نوار النيم
في ليالي الصيف المقمرة
همستُ أحدث نفسي
(هذه ليلتي و حلم حياتي)
بينما (حكيم) يراها
إمرأة ساحرة
كاملة الأوصاف
إنبثقت إنبثاقاً
وسطه و حوله و فيه
بدتْ له كأنها القصيدة الهجين
بل النص الذي لم يُكتب بعد !؟!؟....
(حكيم) لا تظلمني
أكثر من ذلك
أنا لست قصيدة
ألمسني
أنا أنثى
نهر كوثر
نهر من متع الحياة الدنيا
إني أهبك نهري
خذني
لا تتركني كالأرض البور
بل أحمل فأسك
و شق تربتي
إني إستبيحك أرضي
أحرث
أبذر بذورك
أزرع
أشتل
أنبت
أفعل بي ما تشاء
و دع الحصاد لي !؟!؟....

[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 4340

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل مصطفى
فيصل مصطفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة