المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
هل الحل عند نهار.. أم من وفر له فرصة الإستوزار..!
هل الحل عند نهار.. أم من وفر له فرصة الإستوزار..!
05-14-2016 11:04 AM


كنت في مقال نُشر قبل عدة ايام قد تناولت مواقف
السيد / مبارك الفاضل المهدي السياسية ..على خلفية مده جسور التواصل من جديد في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الوطن كله ومآزق النظام والحركة الإسلامية الرافعة له الى علو السقوط..وتواصله منفرداً مع المؤتمر الوطني بوصفه نائبا لرئيس حزب الأمة القومي كما صرح بهذا.. و كنا نعول على قطب كبير مثله أن يشد من عضد المعارضة بالعودة الى ظلها .. لا العكس !
وقد نفى الحزب تمتع الرجل بتلك الصفة أو تفويضه له في ذلك الشأن أو غيره ..كما جاء في بيان أمينه العام السيدة سارة نقد الله و تصريحات كبار أقطابه كالدكتور آدم مادبوعلى سبيل المثال .
السيد مبارك غضب من ذلك المقال ونعتني بالجهوية التي لم يكن لها أصلا صلة بما كتبته ولم أضع تحت مقالي عنوانا يشير اليها من بعيد أو قريب اللهم إلا اللقب العائلي الذي أحمله متشرفا به وكنت سأزداد فخرا لو أنني من المنتمين فعلا الى أهلنا البرقو في دارفور الحبيبة !
وانا بالطبع ليست لي معرفة شخصية بالسيد مبارك الذي أكن له من على البعد كل إحترام كإنسان سوداني .. وليس لدي دوافع ذاتية للطعن في ذمته أو الإساءة اليه ..كما فهم سيادته .. مع كل تقديري لفهمه الخاص لما ورد في هذه الجزئية التي فسرها بنوع من الشطط .. فأرجو أن أستميحه عذرا فيها دون مكابرة مني .
ولعلي بالمناسبة وإن كنت أنصاريا بالميلاد وفقا لتاريخ منطقتي بالجزيرة ولكني لم أحمل جنسية أو عضوية حزب الأمة في اية مرحلة من حياتي .
بيد أنني كصحفي محلل .. فهذا يعطيني الحق في تناول اية شخصية عامة إعتبارية كانت أو حزبية .. وقد أخطي في ذلك أو أصيب.
الان السيد مبارك تتوالى عليه الطعنات من ذات الرجال الذين أوصلهم الى الإستوزار بانسلاخه عن الحزب الكبير و دخوله القصرو انسلاخهم عنه بل وعدم تضامنهم معه بعد أن خرج !
فالتصريحات التى أطلقها الدكتور احمد بابكر نهار أخيراً.. وقال فيها بالحرف الواحد بعدم وجود رؤية سياسية لكفيله السابق .. تدل على أن السياسة لا.. ولاءات دائمة ولا ثوابت فيها وقد كان أولئك الرجال قبل أن يتذوقوا طعم الكراسي الوثيرة .. يقبلون أيادي السادسة ال المهدي ولا يجرؤ أحدٌ منهم على مناداة أحدهم دون تقديم عبارة سيدي أو على الأقل سيد فلان المهدي ولم يكن منظورا أن يشكلوا أحزابا لإضعاف الثدي الذي أرضعهم لبانة العمل السياسي!
مع مراعاة فروق الزمن والكيفية .. مابين ولاءات أبائهم وأجدادهم التقليدية والتلقائية وزمانهم الحاضر الذي إنداحت فيه مستجدات التطور الديمغرافي في مناطقهم المختلفة .. وتمدد الوعي فيها أفقيا .. وإتساع رقعة التعليم واشعاع الثقافة عموديا .. بالقدر الذي مكنهم من التطلع الى الوقوف في صفوف قيادة الطائفة والحزب .. على غير ما كان طموح أسلافهم الذي لا يتعدى في أرفع مستوياته التبرك برضاء ال البيت المهداوي !
وخلاصة الآمر كما ورد في مقالي السابق .. الذي لم أقصد منه تجريح الرجل البتة .. أو تجريمه سياسيا في حد ذاته ..وإنما كان تقييماً لمواقفه السياسية منذ تقلده مناصب هامة في مرحلة مفصلية وهي ديمقراطية مابعد زوال مايو في ابريل 1985 .. التي لو أن قادة أحزابنا حينها وعلى راسها قيادة حزب الأمة كانوا قد أداروها بتسخير الديمقراطية في إصلاح ما فعلته مايو والأخوان المسلمون الذين إمتصوا ضرع البلاد في أخريات جفاف حلق ذلك النظام وكل ما فعلوه من أفعال وعلى راس تلك المخازي قوانين سبتمبر التي كان كنسها سيزيح عنا كابوس من دقوها مسمارا صدئاً في دماغ الوطن..لكان حال السودان على غير ما نحن فيه الآن!
ولكنهم بكل أسف كرسوا تلك الفترة الضيقة وانشغلوا في خلافات ماحقة وتحالفات ذات مطامع ذاتية..خاصة السادة ال بيت المهدي وحزبهم الذي كان صاحب الأغلبية النيابية الذين سعوا لاستعادة أملاكهم ورفات شهدائهم بدلا عن العمل حثيثا على أستعادة عافية البلاد وإحياء أطرافها التي شابها التيبس والشلل!

لاقداسة من بعد الان لأحد.. قالها نهار الذي لطالما تعلم في نهرها السباحة السياسية ..!
ومالم يكن السيد مبارك قد غرد بعيداً من الأساس عن سرب الحزب بتوليه منصبا فضفاضا كالذي يشغله ابن الإمام الآن .. لما كان لنهار حزباً مقتطعاً من جسد الحزب العريق ولما تراس كيانا نكرةً يدعي بكل غرور إمتلاكه دون غيره لرؤية شاملة تحل كل مشاكل السودان ويزعم أن بعضهم الذين لم يسمهم قد سرقوا حق ملكيته الفكرية فيها .. بل وأنكرها على من وضع قدمه على عتبة مجلس الوزراء الذي كان حلما بعيد المنال لمن يقف مثله في مؤخرة صفوف حزب الأمة !
لن تُحل مشاكل السودان .. والكل يسلم لحيته لحلاق المؤتمر الوطني الذي سيضع سكينه عند النحور بدلاً عن تحسين الشعر ..و سيظل السودان في قبضة حكم الإنقاذ اليمنى لطالما أنه يمد الآخرى بالعطايا مقابل التشظي والفرقة وفتفتة الكيانات الموحدة ..فكثرة الأحزاب المنحنية لإلتقاط الفتات من موائد اللئام ليست نعمة كما وصفتها يا دكتور نهار وإنما هي نقمة ساحقة لا يرجى الخير من شتاتها الذي لا يجمع بينه من صالح إلا مصلحة الحزب الحاكم و نظام حكمه .. فهو لم ولن يُسد إلا بزيادة التفرقة بين الكتل التي كانت ستستعصي على دحرجته لها مهما قويت عضلاته من معين الدولة على قلته ..فهل وعينا درس المشاركة يا سادة الأحزاب الصغيرة والكثيرة كقلتها مبنىً ومعنى..؟
فمن يُدخل ساعده في جراب دقيق المؤتمر الوطني.. دون شك وإن لم يخمش منه بكفه على إنتهاء صلاحيته .. فلن يضمن أن لا يعلق منه شي بذلك الساعد ليصبح دليلا عليه أمام قاضي التاريخ وإن أنكر .. أو حاول ان ينفض يديه عن اثاره !
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2257

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1460962 [واحد من أياهم]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2016 03:20 AM
(.. والكل يسلم لحيته لحلاق المؤتمر الوطني الذي سيضع سكينه عند النحور بدلاً عن تحسين الشعر .. والكل يسلم لحيته لحلاق المؤتمر الوطني الذي سيضع سكينه عند النحور بدلاً عن تحسين الشعر ..و سيظل السودان في قبضة حكم الإنقاذ اليمنى لطالما أنه يمد الآخرى بالعطايا ..و سيظل السودان في قبضة حكم الإنقاذ اليمنى لطالما أنه يمد الآخرى بالعطايا )انها الخاتمة الماسأوية لكل من عبر (دهليز الأغراء) و جلس فى موائد السلطان الأنقاذى مشمرآعن ساعديه ليتناول لقمته من جسد الوطن المغدور غيلة فالجميع يتساوون فى الخسة ولا يتفاوتون إلا بالدرجات فى الخساسة.

[واحد من أياهم]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة