المقالات
السياسة
السيادة المستعارة !!
السيادة المستعارة !!
12-19-2015 06:36 PM



* قرأت قبل بضعة ايام فى ملحق خاص لمجلة (السفير العربى) مقالا للصحفى الكبير السر سيد احمد المتخصص فى شؤون النفط يحتوى على افكار غاية فى الجرأة او الخطورة ــ ولا أدرى أيهما الوصف الصحيح ــ للدكتور عمر محمد على وهو خبير سودانى معروف على المستوى الدولى فى مجال التخطيط الاقتصادى والتنمية، عمل فى عدد من المؤسسات الاقليمية الكبيرة، وله أوراق وأبحاث وشهرة فى هذا المجال.

* المقال الذى لم يُحظ رغم خطورته (أو اهميته) الكبيرة، بأى ردود أفعال محلية، وربما يكون السبب عدم نشره فى الصحف، او المواقع الالكترونية السودانية التفاعلية التى تحظى بمتابعة الكثيرين، عبارة عن تلخيص لورقة علمية عن مشاكل التنمية فى السودان وضعف الموارد والزحف الصحراوى ومآلاته الكارثية مثل ضمور النشاط الزراعى والرعوى وهجرة السكان خاصة فى منطقة شرق النيل بين ولاية نهر النيل ووادى حلفا، وفى اقليم غرب السودان وغيره من مناطق الهامش، التى تتضاعف فيها اعداد الثروة الحيوانية بينما تتضاءل المراعى وموارد المياه بشكل كبير الأمر الذى سيؤدى الى ارتفاع وتيرة القتال بين القبائل وانفراط الامن، واستحالة استقطاب رأس المال المحلى والأجنبى للاستثمار فى تلك المناطق تبعا لذلك، خاصة مع التعقيدات السياسية والأمنية التى تشهدها البلاد منذ عقود طويلة وحتى الآن وانخفاض مؤشرات التنمية بشكل كبير، وستكون النتيجة الحتمية ازدياد الفجوة اتساعا بين المركز والهامش واحتدام الصراع وانتشار الفوضى وتمزق البلاد !!

* ثم تتطرق الورقة الى الحلول، ويرى الدكتور عمر ــ حسب المقال ــ ضرورة التصدى السريع لهذا السيناريو الكارثى بوضع خطة استراتيجية قادرة على تصحيح المعادلات واطلاق قطار التنمية فى اقاليم الهامش بسرعة تفوق سرعة نظيره فى المركز، ولا يتأتى ذلك الا بالاستفادة من الامكانيات الطبيعية (من حيث المناخ ومعدل هطول الامطار ومصادر المياه السطحية والجوفية وخصوبة الارض ..إلخ)، الموجودة فى الهضاب مثل جبل مرة وجبال الانقسنا وهضبة درديب فى شرق السودان، واقامة مشروعات للتصنيع الزراعى خارج اطار التفكير التقليدى، أو ما أسماه الباحث (مفهوم السيادة المستعارة) الذى تتلخص فكرته الأساسية فى سد الفجوة الغذائية الضخمة التى يعانى منها العالم العربى والتى وصلت الى اكثر من 76 مليار دولار فى عام 2012 ، بإقامة مشاريع فى تلك الهضاب على ان يتخلى السودان عن سيادته عليها لدول الخليج الغنية لتديرها بنفسها تفاديا للمشاكل السياسية والاقتصادية والادارية والدولية الكثيرة التى يواجهها السودان (وما يتبع ذلك من رفع الاعلام الخليجية وانزال العلم السودانى وإلغاء النشيد الوطنى السودانى .. إلخ، المحرر) وذلك وفق اتفاق واضح المعالم بين السودان والأطراف الأخرى (اشبه بالاتفاق بين انجلترا والصين حول هونق كونق).

* هذا ملخص مقال الاستاذ السر الذى جاء تحت عنوان (السودان: التخلى عن سيادة محدودة من أجل التنمية؟) وختمه بالسؤال:"هل ستصبح تلك المشاريع بالفعل قاطرة للتطور الذى يراعى الهموم العامة، الاجتماعية والبيئية على السواء، أم تتحول الى مجرد مشروع استثمارى يقفز فوق البلد نفسه؟"، وهو مطروح للنقاش الهادئ.


[email protected]

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2627

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1388025 [فحل الخلا]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2015 01:53 PM
هذا كلام من يرى استمرار الازمة الى ما لا نهاية

لا يمكن ان تكون السيادات المستعارة كما تفضل السر ان تكون بديلا مستقرا في المسقبل على الاطلاق

يجب بناء الدولة الصحيحة التي تقوم بالمساهمة في تطور البلد بعيدا عن الشركات الدخيلة

[فحل الخلا]

#1387727 [الحلومر]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2015 06:11 AM
بالرغم من ناس قريعتي راحت وزول عنقالي ... وليست لدي خبرة حيوية في اية مجال من مجالات الحياة ... وحتي في التعليم لم اتجاوز فك الحرف وخطه دون الالتزام بالنحو والصرف ... والاخطاء الاملائية في كثير من الأحيان (يعني ممكن تقولوا عني رجل امي) إلا انني ان هناك ثقة كبيرة متوفرة بدواخلي اذا قدر لي أكون علي رأس دولة السودان و بيدي الإمكانيات والأموال التي تحصلت عليها حكومة الإنقاذ ... لجعلت السودان جنة الله في الأرض ... متي ما كان الرجل يتمتع بالصدق والإخلاص والمحبة والرحمة والأموال ،
فانه يستطيع ان يصنع دولة الرفاهية لشعبه ، دون ان يتنازل عن سيادة بلادة
كان بإمكان حكومة الإنقاذ ان تنجح نجاح منقطع النظير إذا عملت بصدق في تطوير مجال السياحة والبنية التحتية من طرق ومطارات وفنادق بمواصفات الجودة المقاييس العالمية بشراكة مع الدول ذات الباع الطويل في مجال السياحة .
ثم تنتهج الشراكة في مجال الزراعة والثورة الحيوانية وصناعة الدهب وإدارة الموانيء والسياحة العلاجية و التعليم
و تفرض علي الشركاء تشغيل تدريب الكوادر العمالية والفنيين بنسبة 90 في المية من السودانيين وان يكون للحكومة دفع النسبة الأعلي من أموال الشراكة حتي يكون القرار بيدها .... كان تفكيري لا يختلف عن تفكير الخبير الاقتصادي صاحب الموضوع إلا في موضوع انزال السوداني والتخلي السيادة والاتفاق بين الطرفين يمكن ان يظل علم السودان يرفق فوق جميع الأراضي التي قامت عليها هذه المشاريع بالشراكة وبرضي الطرفين
وخصوصاً ان المغتربين السودانيين في دول الخليج العربي قد دفعوا أموال طائلة وبكرم وصغاء في بدايه حكم الإنقاذ وهذا ما لم تجده اية حكومة من قبل (الأمانة والغيرة علي الوطن والإخلاص والمحبة واقصد محبة الأرض والشعب هي من اهم مواصفات بناء الأوطان ..... من مذكرات رجل امي )

[الحلومر]

زهير السراج
زهير السراج

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة