شكراً شعبي..!ا
03-31-2011 05:30 PM

هنــاك فرق.

شكراً شعبي..!

منى أبو زيد

في كتابه (البحث عن الذات) استعرض الرئيس المصري الأسبق أنور السادات براعته في توظيف علاقاته الشخصية ونجاحه في ضمان تعاطف الرأي العام الدولي مع مبررات دعوته لقيام حرب(73)، مدللاً– بذلك- على دور مواقفه الاستباقية في تحرير ما اغتصبته إسرائيل..! أهم العروض المضمنة في الكتاب تقول إنه- وقبل أن يصبح رئيساً للدولة- كان ينتقد طريقة سلفه عبد الناصر في تصنيف مواقف مصر من الدول العربية على أساس مبدأ التقدمية والرجعية، وأنه كان يتحفظ على مواقف حكومته من تلك الحكومات على أساس انطباعات وقناعات عبد الناصر الشخصية..! بدأ تنفيذ إستراتيجيته الخاصة بفنون الاتصال– مبكراً– فأنشأ صداقات طيبة مع معظم القادة على أيام عبد الناصر، وعندما خلفه في رئاسة الجمهورية كان آل صباح في الكويت يعتبرونه فرداً من العائلة، وكان صديقاً للملك فيصل، وصديقاً لشقيق الرئيس \"اللبناني\"، وصديقاً مقرباً من ملك المغرب، وكذلك الحال– حتى- في تونس والجزائر، لأنه كان قد قرر أن ينأى بنفسه عن حساسيات عبد الناصر وبو مدين وبو رقيبة..! وقد أنزل الرجل إفريقيا منزلتها، فكانت النتيجة أن مؤتمر الوحدة الإفريقية الذي عقد في أديس أبابا قبيل المعركة، انتهى بصدور قرار واضح بإدانة إسرائيل، ثم قطعت معظم الدول الإفريقية علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل..! بعدها حرَّض السادات الرئيس سليمان فرنجية على الدعوة إلى اجتماع مجلس الأمن بعد اغتيال إسرائيل لثلاثة من الزعماء الفلسطينيين في قلب بيروت، ثم وفي أثناء الجلسة فوجئ الجميع بـ مصر/السادات تطرح ملف الشرق الأوسط..! ثم ألقى الرجل خطاباً مؤثراً في اجتماع دول عدم الانحياز، قبيل المعركة، أكد فيه على أنْ لا مفر من الحرب على إسرائيل، وهيأ الجميع لوقوع الحرب، وهكذا كان قد كسب في صفه- قبل ثلاثة أسابيع من وقوع المعركة– مؤازرة أكثر من مائة دولة..! مؤكد أن الذي كسبته مصر من علاقات السادات أولى وأبقى من الذي جنته من محامرات عبد الناصر ومواقفه ذات الزوايا الحادة.. أبهى صور الندِّية الإستراتيجية مع إسرائيل كانت حاضرة في عهده- على الأقل على مستوى الحضور الفاعل والكلمة المسموعة– لحاكم يُتقن علوم الاتصال وبثّ الرسائل القادرة على توجيه دفة القرار السياسي..! الملكات الشخصية للحكام فن تأريخي يمتلك مشروعيته الكاملة في علوم وفنون العلاقات السياسية، لكنه– عندنا- نشاط ذهني مهمل، إن لم يكن معطل تماماً.. فاهتمام الشخصيات الحاكمة– في مجتمعنا- بفنون الاتصال السياسي، موجه (فقط) لاستلاب الشعوب، ومكرس بأكمله لضمان تغييب الجماهير..!

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2005

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#121140 [فلانة بت علانة ]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2011 07:21 PM
شايفاك الايام دى فتحتى نيرانك على الكيزان وبقيتى تديهم بالعيار التقيل....مالك فجأة قلبتى عليهم انشاء مايكون ده بسبب موقف شخصى


#120429 [حامدابوعبدالمجيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2011 08:39 PM
مساء الخير عليكم
هو الاستلاب فى جملة مفيدة كل مافى الامر كنا نود مشاركتك بدل اصرارك على موضوع التمثيلية مجرد تنويه وعشم كان فيك بالذات لكن طلعتي اشفت من السراج واحن من البوني
تصبحوا على وطن بالمناسبة خالى من ايو استلاب


#120384 [ سودانى طافش ]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2011 06:34 PM
الأخت منى .. لدينا الحاكم أصلاً وصل الحكم ( بالصدفة ) ولم يكن يسعى لكى يكون رئيساً لذا لم تكن حياته ( مكرسة ) لتعلم فنون الأتصال الجماهيرى أو قراءة تاريخ الأمم التى حولنا ليستبط منها كيفية التعامل معها بأبسط الطرق ودون إحراج ! الرئيس لدينا لم يتدرج فى العمل ( السياسى ) أو بالأحرى لم يخوض فيه أبداً . . الرئيس لدينا لم يصل للحكم بواسطة برامج طرحها ( للناخبين ) ووعدهم بتنفيذها عند إختيارهم له ! الرئيس لدينا يستطيع أن يفعل مايشاء وعندما يشاء ولا يستطيع أحداً أن يقول له ( أنت غلطان ) .. علاقاته مع العالم ( الخارجى ) عشوائية , يتوجه للتحالف مع الطرف ( الخطأ ) ويظهر العداء للصديق ويشتمه ! ويقاتل الطرف ( القوى ) الذى يسنطيع تدميره و( شعبه ) فى رمشة عين ! أجهزة الأمن لديه ليس لحماية أمن البلاد ولكن ل( سحل ) المعارضين له وضمان بقائه فى الحكم أطول مدة ممكنة ! هكذا رؤسائنا للأسف الشديد !


#120356 [حسام]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2011 05:37 PM
كلام الطير في الباقير .... (؟)


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة