المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حسن وراق
يا سمساعة ،، استقالة من إيدك مقبولة !
يا سمساعة ،، استقالة من إيدك مقبولة !
05-19-2016 10:42 AM


@ جاء في اخبار الامس ان مجلس ادارة مشروع الجزيرة قد رفض الاستقالة التي تقدم بها محافظ مشروع الجزيره المهندس عثمان سمساعة* من منصبه لدواع صحية* و من جانبها اعلنت الكتبة البرلمانية لنواب ولاية الجزيرة بالمجلس الوطني* عن تمسكها بسمساعة بحجة* أنه عمل علي تاسيس العمليات الزراعية* خلال المواسم السابقة* بصورة وصفت بالممتازة* و ساهم في حل الكثير من القضايا داخل الحقل . هذه الاستقالة سبقتها توقعات بالاقالة نتيجة للفشل الذي ظل متلازما له،* وعلي عكس ما* ادعته الكتلة البرلمانية . كلنا يعلم ان الانظمة الدكتاتورية* لا تعرف ادب الاستقالات لأنه يفضح سياسة النظام وتبرير سمساعة للظروف الصحية* من المفترض ان يعجل بقبولها . ان العلة ليست في الظروف الصحية بقدر ما هي في الحكومة التي القته مكتوفا في يم بلا امكانيات او معينات .
@ كل الدوائر ذات الصلة و العليمة بقضايا المشروع اجتمعت وجهات نظرها في أن سمساعة تأخر كثيرا* في الدفع بهذه الاستقالة و التي ارتبطت بعدة اسباب ابرزها* ، فشله في* في وقف التدهور و الانهيار الفظيع الذي شهده المشروع في عهده ، لم تبرز له اي صفات كاريزمية طوال فترة ادارته للمشروع* ، كان متساهل جدا* تجاه تدخل النافذين و بعض قيادات اتحاد المزارعين المحلول .* كل التوقعات كانت تشير الي الفشل المبكر لسمساعة الذي جاء تعيينه خلقا للمهندس صديق عيسي قبل خمسة اعوام وهو الشخص الوحيد الذي لم يعمل بمشروع الجزيرة طوال حياته العملية و سيرته الذاتية لن تجعله مؤهلا لقيادة مشروع عملاق يتطلب من يديره* ان يكن مرتبطا به ارتباطا عمليا و حياتيا* ، علي الرغم من ان سمساعة و منذ تخرجه عمل مديرا بالتمكين وبالكوسة في* مشروع الجزيرة في الوقت الذي توجد فيه عشرات الكوادر الذين عملوا بالمشروع و هم الاكثر تأهلا منه .
@ارتبطت فترة سمساعة في مشروع الجزيرة بالكثير من الإخفاقات التي خصمت منه الكثير سيما وقد ارتضي لنفسه ان يصبح في موقع المقارنة** مع السابقين* .** كيف يوافق سمساعة علي ادارة مشروع عملاق بحوالي* 73عامل فقط (التجربة التركية) .في ظل وجود عدة مدارس حديثة في ادارة المشاريع الزراعية العملاقة (تجربة الهند والبرازيل* وجنوب افريقيا ) والتي يفوقها مشروع الجزيرة بثماني أضعاف، لا يوجد بأي دولة هذا العدد المتواضع من الاداريين كما في مشروع الجزيرة الذي غدت اقسامه و مناطقه عبارة عن جزر بعيدة عن الادارة والاشراف لتتحول الي نقاطة للجبايات* .
@فشل سمساعة في ادارة* مشروع الجزيرة لم يعد ذلك خافيا حتي علي صغار ابناء المزارعين* الذين استشعروا خطورة البقاء في قراهم في ظل ادارة سمساعة لتغادر اعداد منهم لممارسة الاعمال الهامشية في* المدن* وغادر العمال الزراعيين* الطاقة البشرية المحركة الي مناطق التعدين عن الذهب ، تعقد قضية المشروع بهروب قواه العاملة . الفشل اصبح كل عام مرتين* ،صار مرتبط بعروتي الشتاء و الصيف و صارت المساحات المزروعة* نصف ما يصرح به سمساعة الذي فقد القدرة حتي في ادارة مساحات الارض المعدة للزراعة ولعل ذلك هو الفشل الاكبر . لمجلس الادارة الحق في رفض قبول استقالة سمساعة لجهة ان عضوية المجلس خالية الذهن تماما من قضايا المشروع* و بالنسبة لهم* سمساعة ك(الطشاش في بلاد العمي)* وعلي الرغم من فشله الذي اجبره علي تقديم هذه الاستقالة فهو يمثل خبرة و تجربة لمجموعة التكنوغراط الغالبة في تشكيلة المجلس الذي يفتقد تمثل المزارعين . رفض قبول الاستقالة يعني السير في طريق الفشل* المرتبط بمرحلة سمساعة والذي عليه ان يغادر الآن حتي* يتحسس المشروع طريقه للنجاح بعد ادمان الفشل .
@ المرحلة القادمة في مشروع الجزيرة تتطلب محافظ بمواصفات* كاريزمية* تختلف عن سابق المحافظين* والمدراء العامين* واولها رفض هيمنة* النافذين السياسيين* و رفض سياسة التمكين* وطرح قضية مشروع الجزيرة لمؤتمر تداولي عام لذوي الاختصاص والعاملين السابقين بالمشروع ، بعد ان تأكد ان لا بديل لمشروع الجزيرة غير مشروع الجزيرة خاصة* بعد نجاح زراعة القمح بفضل جهود المزارعين و الظروف المناخية* وان سياسة سنعيده سيرته الاولي يجب ان تصبح نتاج لتداول اصحاب الشأن من الخبراء وليس شعار يطرح بالمناسبات . المرحلة القادمة تتطلب* محافظ قوي يضع اول اشتراطاته بعدم تدخل النافذين* وله مطلق التصرف في إتخاذ القرارات التي من شأنها اعادة المشروع سيرته الاولي فعلا وليس قولا وخطورة المرحلة القادمة في تعيين محمد طاهر ايلا ، والي الجزيرة رئيسا مناوبا وليس نائب رئيس وذلك* يتطلب وجود محافظ قوي و ( قاهر ) حتي لا يقع فريسة لاستبداد و تدخل ايلا الذي جاء لمشروع الجزيرة ليمتص منه بطريقة ( كان دار ابوك خربت) . الكتلة البرلمانية لنواب الجزيرة بالمجلس الوطني* بأي وجه تتحدث وقد آثرت الصمت طوال فترة سمساعة وهو يمارس فشله في كافة المواسم ، هؤلاء النواب صمتوا عندما كان مطلوب منهم اثارة الكثير من المشاكل في المشروع كقضايا برلمانية مستعجلة ولم يفعلوا و الآن* فتحوا افواههم بعدما طلب منهم* التحرك من دور الكمبارس الي دور الممثل المتبرع بالظهور في مسرحية رفض قبول استقالة سمساعة التي تأخرت كثيرا ولكن ان تأتي متأخرا خير من ان لا تأتي ، اقبلوا هذه الاستقالة حتي نعيد مشروع الجزيرة سيرته الاولي فعلا و قولا* وأملا صادقا.

@ يا أيلا ،،إستقالة سمساعة + رئيس مناوب = محافظ مشروع الجزيرة !


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2352

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1465310 [عبدالله محمد الفكي]
4.07/5 (5 صوت)

05-23-2016 01:26 PM
سمساعه عمل مديرا (بالتمكين) وأنت لاتعرف مكانة الرجال سمساعه عمل في الصحاري والجبال وعمل منها مزارع .. سمساعه أول دفعته بجامعة الخرطوم كليةالزراعة وتخرج وكانت مرتبته جروف النيل الازرق والابيض والسوكي وحلفا، سمساعه (حلفوا) عليه أهالي حلفا بأن لايغادر المشروع .. وصاموا وصانوا مشروعهم وحافظوا على صيانة سمساعه.

[عبدالله محمد الفكي]

حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة