المقالات
السياسة
دفار الكشة
دفار الكشة
05-20-2016 11:09 AM


* بعيداً عن قطوعات الكهرباء والمياه والزيادات المخيفة في السلع الإستهلاكية مع إقتراب شهر رمضان وفوضى تحرير الأسعار.
* وبعد أن مللنا سماع الأسطوانات الممجوجة التي تبدو في ظاهرها (جنة عدن المنتظرة)، بينما جوهرها (مواعيد عرقوب)، دعونا نقف قليلاً عند بعض القضايا التي تُلَح وبشكل مستفز بحثاً عن مخرج بعد أن يئس أصحابها من طرق أبواب من في يدهم القلم.
* ولعل وجود معظم سيدات السودان في شوارع الله أكبر بحثاً عن لقمة عيش تشبع آلآف البطون الجائعة ، وتسكت ما يوازيها عدداً من الأفواه المفتوحة.
* لم يعد هناك وجود لمقولة ظلت تبعث الإطمئنان في النفوس كلما تذكرنا قول رسولنا الكريم(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
* ولم نعد نشعر بالحياء من أنفسنا ولا الرثاء علي حالهن ونحن نعايش زمن تهان فيه المرأة لا لذنب جنته سوى بحثها المضني والشاق عن (لقمة حلال) من خلال كفتيرة شاي أو حلة مُلاح تحت أشجار تبعث فيها الأمان والطمأنينة، تستجير بها من رمضاء الجوع والعوز، في الوقت الذي نرى فيه (دفارات الكشة) تشتعل فرحا وإحتفاءً وهي تثير الذعر والرعب في نفوس أمهاتنا اللائي يهرولن خوفاً ورعباً مخلفات وراءهن (رؤوس أموالهن) التي جمعنها (خدمة يمين وعرق جبين)، تاركات أغلي ما يملكن في حياتهن المهنية من (كفتيرة شاي وملحقاتها، ودستة كبابي ونصفها من البنابر).
غابت وزارة الرعاية الإجتماعية، وغضت الطرف عن ما يحدث لنساء يفترض أنهن عماد الأسرة و(ركازتها)؟!
* لازلنا نبحث عن والي الخرطوم الذي أكد أن خطته قوامها تحسين معيشة المواطن ، فلماذا يلتزم الفريق عبدالرحيم الصمت جراء ما يحدث لهؤلاء النساء ، ولوكان التبرير هو التنظيم فلماذا لاتوجد بدائل بدلاً عن هذه (الكشات) المهينة ؟!!
* جلست منظمات المجتمع المدني ولم يعد لها حراك بعد أن يئس المواطن من الأحزاب السياسية التي صارت مجرد لافتات وشعارات منتشرة في جدران الكباري والمواقع الإسفيرية وأضحي دورها لا يتعدي المخاطبات الجوفاء المستجدية لعواطف الحشود الجماهيرية.
* سوء الوضع الإقتصادي بالسودان لا يحتاج لحديث أو تذكير ، فهو ملازم لكل مواطن عدا فئة قليلة جداً، ورغم ذلك نجد المليارات تصرف علي توافه البرامج والمشاريع وفرق الكرة الفاشلة التي يستفيد منها أفراد بعينهم، ولا مؤشر واحد لوضع إستراتيجية واضحة لانتشال الوضع الحالي من هذا المستنقع بقدرما أصبح هم معظم المسؤولين مصالحهم الخاصة بعيدا عن ملايين المواطنين وتوفير أبسط إحتياجاتهم.
* ليت البعض ممن ينادون بالدولة الرسالية أن يبدأوا بأنفسهم ويطبقون بعضاً مما يصرحون به ويتشدقون.
* المرأة نصف المجتمع إن لم تكن أكثر، إن صلحت صلح المجتمع بأسره وإن فشلت تكاثرت أمراضه، وإستهداف هذه الشريحة الهامة ووضعها في أولويات الدولة والعمل الجاد لأجل تحقيق ذلك يعني إصلاح الحال، وبداية حقيقية للنمو الإجتماعي المنشود وبعدها يمكن أن نقول اننا بدأنا فعلا النهضة المجتمعية التي ننادي بها.
* فهلا توجهت دفارات (الكشة) الى ماهو أفيد وأقيم للمجتمع!!
* وهلا أكرمتم المرأة سيدي والي الخرطوم، لأن قدوتك وقدوتنا الرسول صلى الله عليه وسلم قال (ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم).
الجريدة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3558

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1464068 [إسماعيل آدم]
1.00/5 (1 صوت)

05-21-2016 08:48 AM
أول ذِكر للكشة وجدته بمكتبة السودان - وتحديداً في المدونات التي سجلها الانجليز- كان ذلك في الاربعينيات من القرن الماضي و كان جيش الحلفاء في حاجة إلي الطعام -تمت الزراعة في القضارف و سيق الناس من شوارع أمدرمان مكشوشين للعمل في تلك المزارع ! للأسف لم أسجل رقم المدونة - أعتقد تم وضعها علي الانترنيت، لذلك قد يمكن البحث عنها، أي واقعة الكشة و التي أسموها round up.
أرجو من الاخوة الصحفيين و الباتحثين و طلاب الدراسات العليا البحث عن هذه الحقيقة و تعميمها لفضح حكومة الاستعمار البريطانية -المصرية و التي تتبجح الآن بدفاعها عن حقوق الانسان !
بالطبع الكشة لا تصح - حتي لو كانت في مصلحة الفرد ، لأنها تتعارض مع قيمة الحرية

[إسماعيل آدم]

#1463997 [SUDANESE]
1.00/5 (1 صوت)

05-21-2016 01:23 AM
فلماذا يلتزم الفريق عبدالرحيم الصمت جراء ما يحدث لهؤلاء النساء ،
احسن يلتزم الصمت لانو لواتكلم حايقول كلام خرم باربم..
انتي نسيتي دا وزير الدفاع بالنظر المشهور..

[SUDANESE]

ردود على SUDANESE
[إسماعيل آدم] 05-21-2016 08:56 AM
ياخي الدفاع بالنظر ترجع إلي فقد طلب منا(من كل العاملين) وزير العلوم و التقانةإرسال أي أفكار قد تخدم البلاد و كان من ضمن ما كتبت نظرية الدفاع بالنظر و في يقيني كانت جيدة إذا ما طبقت كما كتبتها- خاصة ضد الهجمة الاسرائلية علي مجمع اليرموك فقد جاء عدد كبير من الطائرات و من بينها طائرة بوينق عملاقة تعمل كخزان للتزويد بالوقود -
تعتمد الفكرة علي وضع مراقبين في كافة أطراف البلاد ، خاصة من الجهة الشمالية و علي مسافات معقولة و تزويدهم بكافة أجهزة الارسال و الاتصالات للإبلاغ عن أي طائرات
أو أجسام طائرة يشاهدونها من مواقعهم -مما سيمنح المدافعين فرصة للإستعداد و التصدي.
كان في وسع الطيران مهاجمة طائرة الوقود و إسقاطها و كذلك طائرة الاستطلاع ولكن لم يتم تطبيق الفكرة يصورة تامة


#1463923 [حلوووف. (على قولك)]
1.00/5 (1 صوت)

05-20-2016 08:58 PM
سلمتى يا بت الصديق. مع تحياتى.

[حلوووف. (على قولك)]

#1463766 [والوالي]
1.00/5 (1 صوت)

05-20-2016 12:05 PM
ماهي دي الحقيقية القدقد
ت عيون البقول الحق في زمن الخداع

[والوالي]

هنادي الصديق
 هنادي الصديق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة