المقالات
السياسة
نحو خطاب اعلامي ثوري
نحو خطاب اعلامي ثوري
05-21-2016 12:39 PM


فساد النظام الإسلاموي السوداني وطغيانه مسالة منتهية واتفاق الجميع ممن هم خارج مظلته علي ضرورة ذهابه الي مزبلة التاريخ ايضا مسالة محسومةهذه نقطة يجب ان نتجاوزهاالي النقطة الأهم وهي تحقيق الهدف المتفق عليه أي ذهاب النظام وقد تحدث الناس عن عدة وسائل لتحقيق هدف اسقاط النظام وإقامة نظام ديمقراطي يعيد للوطن عافيته تحدثوا عن انتفاضة شعبية وتحدثوا عن إسقاطه بقوة السلاح وتحدثوا عن تفكيكه تفاوضا" و قد تم الشروع في تطبيق جميع هذه السيناريوهات و الثابت المشترك بينها جميعا عدم تحقيق اهدافها حتي الآن وظل النظام يفلت دائما وهو أكثر غطرسة وطغيانيا رقم الخدوش التي تصيبه من مثل هذه المحاولات التي سرعان ما يخفي النظام أثارها مسخرا" لذلك آلته الإعلامية الضخمة التي تعمل علي إزالتها ومحوها من ذاكرة الشعب بالتوازي مع تشويه منهجي لصورة الثوار وتغبيش الوعي العام وبث الإحباط ,مقابل ذلك تستكين القوة المناهضة وتبدأ من صفر النضال لتفضح الممارسات القمعية للنظام التي تحتاج أكثر من مجرد الفضح والادانة . يتوجب علي المناضلين الشرفاء واصحاب المصلحة في التغيير تبني استراتيجية واضحة لتحقيق هدف اسقاط النظام بتطوير الخطاب الاعلامي بتبني خط اعلامي ثوري تعبوي لحشد الجماهير لمنازلة النظام دون خوف أو تردد فجماهير الشعب السوداني علي قناعة تامة بفساد النظام وضرورة رحيله اليوم قبل الغد ولكنها تفتقد القيادة الواضحة التي تضع الخطط المدروسة وتحدد ساعة صفر التجمع واماكنه . ليس بالضرورة ان يكون التجمع في مكان واحد حتي تتمكن أجهزة النظام القمعية من احتواء الموقف ومنع الجماهير من الوصول ,, يمكن ان تحدد العشرات من الاماكن وفي كافة المدن هذه المهمة ليست بالعسيرة علي ذوي العزيمة والإصرار الثوري . لقد قام كتاب الراي المناهض للنظام بالدور الكامل في تعرية النظام وبيان فساده لجماهير الشعب السوداني. سوف يكتمل الواجب بعدم قصر الحديث فقط عن مساوئ النظام ينبغي ان يشمل التناول التعبئة الجماهيرية للثورة واقتراح الأفكار التي من شانها تبديد مخاوف المتخوفين . لابد من خطاب اعلامي قوي ومقنع يحفز علي المبادرة. النظام يبادر بالفساد والقمع ونحن نتبعه بالإدانة والشجب والاستهجان حتي اصبح اثر قراءة الكتابات المناهضة للنظام في الكثير منا لا يعدو سوي تنفيس وتعزية فسرعان ما نعود لحالة الإحباط العام ونبحث مرة اخري عن كاتب يعزينا ونكتة سياسية تعبر عن سخرية واقعنا المذري فنحن تقريبا" ندور في نفس هذه الحلقة منذ 27 عاما هي عمر القهر والاستبداد في السودان فترة شهدت ما شهدت من كوارث ستظل باقية اثارها علي مدي التاريخ . حتي لا نطيل عمر النظام يتوجب علي قوي التغيير ان توحد جهودها و تبتدر خطابا اعلاميا" ثوريا يحفز الجماهير علي الثورة فهي صانعة التغيير وصاحبة المصلحة العليا فيه إلا انها تحتاج الي دليل سياسي فاعل يخطو معها جنبا" الي جنب ويتلو عليها خطابا ثوريا مبددا" للمخاوف التي تنفثها ابواق النظام كالسم الزعاف علي جسد الجماهير . واخيرا ليسقط النظام لابد من هزيمته إعلاميا" بخطاب ثوري يبشر الجماهير بفجر خلاصها ويصف لها الطريق الي الثورة لتذهب اليها بقناعة انها ثورة حتي النصر.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1387

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




طلال محمد أحمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة