المقالات
السياسة
" الجّماعة، ما صَدّقوا "..!
" الجّماعة، ما صَدّقوا "..!
05-21-2016 05:37 PM

أول تَبَادي: الحكومة لا علاقة لها بأراضي المواطنين. ثانياً: لا المتعافي ، ولا عبد الرحمن الخدر، في مقام جمال عبد الناصر ،حتى يفرض على الناس "تأميم"أملاكهم . ثالثاً: نحن في الغالب ترابلة وأولاد مُزارعين، ونعلم أن الخواجات قاموا بمسح الاراضي ورسموا الكروكي، وأصدروا قانون تسوية الاراضي عام 1905،الذي عُدِّل عام 1925.. وجاء المسح الأخير في زمن حكومة مايو..

الجيش البريطاني أرسى حجر الميس لأراضي السودان، فكانت الأراضي المِلك ، والميري، والحيازات، و اليباب التي لم يصلها العمران..عندما جاء هؤلاء، كان مقصدهم الاستيلاء على الثروة أيضاً، ولا ثروة قيّمة، كالأراضي التي على ضفاف النيل..الجّماعة، ما صدّقوا..! طواالي وضعوا اليد، على المواقع الاستراتيجية مستغلين بساطة الناس، فالدولة كلها مختطفة..الدولة يكشف التنظيم سنداتها و اسرارها لعضويته..! مفاتنهم حول الاراضي تنطلق من عُقد نفسية قديمة: ما عِندهم شيئ مُسجّل ،، ولذلك هم لا يلجأون الى القضاء لحسم المنازعات ،خاصة وأن قضايا الأراضي "مدنية"،يطول عمرها في المحاكم، والجماعة ديل، ما عندهم صبراً يبِل الآبري،عشان ينتظروا التثبُّت والرجوع الى التسجيلات..

و بس عاوزين "يَكَاورُو" أي ميدان أو فَسَحة..أراضي الورثة المنسية، أراضي الجامعات، من الخرطوم إلى النيلين، إلى النشيشيبة، إلى سنار ، إلى خورطقّت، إلى دارفور..عاوزين يقلعوها هسّه..ينتزعونها اليوم، وليس غداً..يلغفونها، أو يأخذون الكومشن، ويعطونها للمستثمرين والمحاسيب ، بينما السكان الأصليين،أصحاب الأملاك في عاصمتنا وفي الولايات ــ حين يعترضون دفاعاً عن حقوقهم "يستشهدون"..!

من الحماداب، الى الشجرة ، الى الحلفايا ، الى السروراب، الى الجريفات شرقاً وغربا..من أمري إلى حلفا، إلى ابو حجار، والقائمة تطول..اصحاب الأملاك والميري، من مسلمين ومسيحيين ومعتنقي كريم المعتقدات، يتمنون على حكومة الاخوان المسلمين، أن تطبِّق فيهم الشريعة،، أن تخاف الله وتلجأ إلى تسوية مشاكل الأراضي في سوح القضاء النزيه..لكن لا..الجماعة ديل عاوزين يقلعوا الليلة، قبل بُكرة..!

سبحان الله..شعبنا ومستعمريه كانوا على خطأ، بينما نظام أمين حسن عمر، والأمين دفع الله، هم وحدهم على جادّة الصواب..! ألسوابق القضائية، متوفرة قبل مجيئ الاخوانجية الى السلطة..الحيازة الهادئة والمستمرة ترقي لدرجة الملك..نزع الأرض بغَير حق حذر منه المبعوث رحمة للعالمين..قال عليه الصلاة والسلام : "فمن قضيت له بحق أخيه، فإنما أقطع له قطعة من النار فليحملها"..!

هذا في شأن مَن إحتال على القاضي، فحكم له دون أخيه..فما بالُك إذا إقْتطع الكوز أرض أناسٍ، وأعطاها للأغراب وهو عالم..؟ هلّا تفضل الأخوانجية بتطبيق شريعة الاسلام في قضايا الأراضي، ليحرروا أنفسهم من مصّ الدماء..؟ المستعمر، الله يطراهو بالخير، لم تغريه الشواطئ ولا النواصي ، ولا مكان جنينة الحيوانات ، ولا مياه بارا النّقيّة..هؤلاء، ما صدّقوا.. قاموا بتجريف كل شئ.. البسطاء لا يعرفون الاراضي التي يملكون..السِّجلّات في متناول التنظيم..الدولة أو الحكومة لا تلجأ للقضاء الذي سيعالج كل حالة علي حده في هذا البلد الواسع..

ذهنية الإخوانجي لا تؤمن بـ "الوطن" المُحدد جغرافيا، ولا مفهوم المواطنة، وما يتبع ذلك الفهم ،من حقوق وواجبات..رصيفه الأُخوانجي الذي في بلاد "واق الواق" أقرب إليه من السوداني، الذي لا ينتمي الى تنظيم الأخوان..كلّا وحاشا..هذه الذهنية هي التي تحكم السودان، قبل و بعد المفاصلة، والرحيل..! الأخوانجي لا يكفيه التفريط في تلت مساحة البلد، وليس غريباً عليه أن يعتدي على أراضي الناس وحواكيرهم، التي ورثوها من اجدادهم..هؤلاء يبيعون كل شي من أجل مصالحهم الآنية الخاصة..الإنجليز كانوا حقّانيين..كانوا يستأجرون الأراضي من المزارعين لمدة محددة، ولم يتجرأ حكمدارهم على نزعها..

الإنجليز كانوا أكثر عطفا على الغُبُش، من هذا "المُشلّخ تي"، الذي أصبح مسئولاً عن مجلس ادارة أكبر جامعة عندنا..! ليت هذا " المَشلّخ تِي"، وهو في خريف العمر ، يقدِّم فتوى سلمية لأهل هذا البلد، حول مفهومية عطاء من لا يملك لمن لا يستحق..؟ ما المنطق، عند زول الضّهاري، الذي تدمّر في عهده مشروع الجزيرة..؟

أهي نزعة ثقافية،عند من "باعوا الحِتّات كلها"..! يا زول..الارض تسوق أهلها الى المعتقلات والتظاهرات والموت..وإنتو بس "تَكَارنُوا"..!؟

الحِكاية شنو..؟!



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2539

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1464322 [عندهم عقد نفسية]
4.13/5 (7 صوت)

05-21-2016 06:09 PM
والله كلامك صحيح مائة في المائة أستاذ عبد الله وأسرتي من الذين تضرروا بسبب هذه السياسات.الأمل في الله بعد إزاحتهم مراجعة كل الأحكام القضائية في عهدهم وخاصة محاكمات الأراضي والسواقي علي شوطيء النيلين....ناس نزلت في الخرطوم زي الجراد إمتلكوا الأراضي بمال الشعب وبنوا بيوتهم في الرياض وبري والمنشية وكافوري ...يعني الواحد منهم لو ما سكن هذه المناطق ما ح يبقي خرطومي ....من أفعال أبنائهم تعرفهم أنهم عاشوا طفولتهم في الحرمان والفاقة , يشترون لأبنائهم السيارات لأنهم كانوا يركبون الحمير ويرسلون أبناؤهم للسفر والعلاج بالخارج وهم كانوا يذهبون إلي المدرسة تبعد عشرات الكيلومترات من القرية ذات السبعة وخمسة بيوت , كانوا يحشون لأبنائهم وهم ذاهبون إلي المدرسة الساندويتش بملاح الويكة- بالمناسبة هذه قصة حقيقية حكاها لي جار لأحد هؤلاء المسئولين عندما جاء إلي الخرطوم جديد لنج, وهذا المسئول بعد ما إستولوا علي السلطة أصبح يشتم ليل نهار في الشعب السوداني, وإشتري له ولأبنائه بيوت في مدينة الرياض بالخرطوم وإبن هذا المسئول الآن له شركات وله صور في النت وهو مستلقي علي البلاجات والشواطيء- يا سيدي ديل عندهم عقد نفسية منذ طفولتهم ونشأتهم.

[عندهم عقد نفسية]

ردود على عندهم عقد نفسية
European Union [لتسألن] 05-22-2016 02:18 AM
#(كانوا يحشون لأبنائهم وهم ذاهبون إلي المدرسة الساندويتش بملاح الويكة)أهـ
يا زول هل كان عندم رغيف عشان (يحشوه)؛ ما عقلت القصة الحكوها ليك، و اللا شنو، يا خوي!


عبد الله الشيخ
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة