المقالات
السياسة
الصحافة و الصحفيين و لمة ناس
الصحافة و الصحفيين و لمة ناس
05-23-2016 07:27 PM

هذه رسالة مفتوحة إلي الأخ الفاضل/الطاهر ساتي
تحيةً طيبة
الموضوع: لمة ناس- الصحافة و الصحفيين
جاء عمودك بالعنوان "لمة ناس" موجعاً لتركيزه علي الصحفيين ممن لا يعمل في مهنة الصحافة ولعلك تقصد الصحافة الورقية ! اليوم تنوعت وسائط الإعلام و كذلك تعددت فرص العمل في مجالات لا حصر لها منها :الاتصال، المعلومات و علي شبكة الانترنيت في مجال الكتابة و التحرير وغير ذلك.ولقد عجبتُ لهجومك علي كثير من الصحفيين الذين جاءوا للصحافة من مجالات مختلفة مثل الهندسة و الطب و الزراعة و قد ولجوا لهذه المهنة عبر إمتحان يجلس إليه كل صاحب خبرة في الكتابة الصحفية و في مواد أساسية مثل التحرير الصحفي و المعلومات العامة و اللغتين العربية و الانجليزية و في الترجمة.ولعلك تعلم بأن غالب من يجتاز ذلك الامتحان هم من خريجي كليات أخري، بينما ينجح عدد محدود من خريجي الاعلام !
أما العمل في الصحف الورقية فأنت أدري بطرق التشغيل و التوظيف ! بعض الصحف عائلية – يعمل فيها الأب و الأخ و إبن العم ! و صحف أخري يملكها أفراد لا يدري كثير من الناس مصادر ثروتهم !و يعمل فيها من ينتخبونه و قد يتعرض للطرد إذا لم ترغب السلطات فيما يكتب أو ترضي عنه .و كثير من الصحفيين - ممن عنيت لن يقبل بالعمل في مثل هذه الصحف ! بقية الصحف تعلم الجهات التي تتبع لها و أهم من ذلك إنعدام الشفافية في فرص العمل مع إنعدام المعايير للتوظيف ! لم نسمع أو نقرأ إعلاناً لوظائف صحفيين ليتنافس عليها الجميع .و كما تعلم فان الكتابة تعتمد علي الموهبة و إجادة اللغة-أي لغة و الخبرة مع المعرفة. و تعلم بأن الناس يجدون عُسراً في قراءة ما يخطه صحفيون من أساتذة الجامعات ! بينما من أسميتهم الدخلاء علي المهنة هم الأكثر حضوراً و تعرف منهم المهندس و الطبيب و أستاذ العلوم السياسية !
أما إذا ما رجعنا قليلاً و تاريخ الصحافة في السودان ليس بالعتيد –تجد من لم يدخل معهداً أو كلية ! و النماذج معروفة منهم عبدالله رجب و السلمابي و الريفي !
وهنالك نجوماً في الصحافة و الاعلام جاءوا إليها من منهن أخري –حسن نجيلة ،جاء من التعليم و الطيب صالح خريج علوم من جامعة الخرطوم و ليس من الاعلام !كما أن علي شمو جاء من كلية دار العلوم التابعة للأزهر و أستهوته الاذاعة! أحمد يوسف هاشم و العتباني !
وعلي كل حال تعلم مجالات الصحافة و الاعلام فهي تتنوع بتنوع الحياة العصرية فهنالك الصحافة الاقتصادية و الطبية و العلمية و صحافة الطفل و للبيئة مكان كما للسياسة. و لابأس في تنظيم المهنةعبر المجلس القومي للصحافة و عبر النقابات و الاتحاد أو الجمعيات المهنية و العلمية و التي لا نجدها في بلادنا.
ومن هذا الفهم فلتوضع المعايير و ليحتكم إليها الجميع و حتي نضمن النزاهة و الشفافية فلنستعن بجهات دولية أو كليات للاعلام من الغرب الاوروبي أو من ولايات أميركا المتحدات! و عندها ستختفي أسماء عديدة !
و يبقي السؤال المهم، ما هو العدد المناسب من الصحفيين و الاعلاميين لخدمة البلاد ؟ قد نعلم قليلاً في أعداد الأطباء أو المهندسين و لكن لا أحد يذكر هذا الأمر الهانم ! و لعلك توافقني بأن جل مشاكل السودان و العالم العربي نمت و تعقدت جراء عدم وجود إعلاميين مدركين لروح العصر.
و لنوجه جهودنا لتدريب الصحفيين و لتوفير فرص العمل للصحفيين.أما الاستفادة من السكن و خلافه لماذا تريد الحد منها؟ فلتكن حافزاً لزيادة الأعداد و كما هو معروف فان الكم يولد الكيف !Quantity breeds quality ونسبة صغيرة لا تتعدي 2% هي التي تؤثر في عالم اليوم – ليس في الصحافة لوحدها و لكن في كافة المجالات و الحقول! وهي تتميز بالمثابرة و مغالبة الصعاب و تطوير الذات و اكتساب المعارف. و لندع ألف وردة تتفتح !و لا تضيقوا واسعاً !
ولنعد إلي موضوع بيوت الصحفيين و قد إستها ن بها عدد كبير- لماذا لا نسعي جميعاً للتأثير في سياسات الأراضي و الاسكان ؟ حتي يجد كل شاب و شابة مساحة واسعة في هذه البلاد الكبيرة ولتخدم هذه السياسات أغراضاً أخري مثل محاربة الفقر و تعزيز الحس القومي و في تأمين البلاد و الدفاع عنها وحتي نعمر كل أركانها و لا يطمع فيها طامع ! أو من المستعمرين الجدد.ولتعلم أخي الفاضل ،إذا ما ظلت الدولة بسياساتها الحالية فستجد القوات الاجنبية علي أطراف العاصمة ! إذ الشمال خالٍ من السكان و لا يزيدون علي المليون من الأنفس!
ولا أخالك تنسي دور الصحافة في توزيع المنطقة المعروفة الآن بمدينة الصحافة !و من هنا جاء الاسم تكريماً للصحافة السودانية .
تعلم عزيزي بأن سياسات الاراضي تركز الآن علي توزيع مساحات صغيرة لا تزيد علي 200متر مربع!لماذا لا نتناول هذا الأمر ؟ ما هو الأسلم و الأصح في بلد قليلٌ سكانه؟ توزيع مساحات كبيرة أم صغيرة؟ قد يحتج المعارضون لهذه الفكرة بأن الخدمات ستكون عسيرة و مكلفة .فلتعلم أخي الكريم بأن الطاقة الكهربية بمصادرها متوفرة مع طاقة للشمس لا مثيل لها ! و أذكر في أوائل السبعينيات من القرن الماضي في محاضرة لبروفسير/محجوب عبيد بجامعة الخرطوم ذكر بأن الطاقة الشمسية يمكن تصديرها إلي أوروبا ! وهو أمر ما زال وارداً ! بعد تحويلها إلي كهرباء.و ستضحي في المستقبل القريب قليلة التكلفة و يمكن تزويد المنازل بها لكافة الأغراض. هذا مجال يمكن تناوله بالكتابة و الندوات .
إن منح كل صحفي منزلاً يمكن أن يصبح سابقة لبقية المهنيين و لكافة المواطنين و ليكن تناولكم أكثر إيجابية و لنسعي لايجاد الحلول للمشاكل التي تواجه البلاد بدلاً من التنافر و التشاكس و للتأثير علي بقية السياسات.سياسات الاستثمار و التنمية ، الصحة و العلاج مع التعليم العام و العالي و البحث العلمي و كذلك في السياسات الاقتصادية و المالية و كل ما يهم المواطن و يؤدي إلي ما فيه الخير.
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1187

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إسماعيل آدم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة