المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
طوبى للمعلقين وإن إختلفوا حول مقال شعيب ..
طوبى للمعلقين وإن إختلفوا حول مقال شعيب ..
05-24-2016 09:42 AM

ربما تكمن أهمية الصحافة الإسفيرية أنها مثل صالة المسرح ..يستطيع اللاعبون للأداور داخل خشبته أن يستشفوا ردة الفعل حيال عملهم أولاً بأول من خلال التصفيق أو الضحك أو صيحات استهجان الجمهور .. على خلاف الصحافة االورقية التي تصبح بالمقابل الكتابة فيها مثل العرض على شاشة التلفزيون أو السينما فيتأخر رد الفعل لساعاتٍ بعد النشر أو حتى لآيامٍ أو أسابيع!
أنا تشرفت بالكتابة الإسفيرية لسنوات عدة ولازلت أنعم بمتابعة الالاف من القراء والقارئات الذين أنتظر منهم ردة الفعل تلك بشغف وحذر في ذات الوقت ليس حباً في الإطراء من قبيل ممتاز يا استاذ ولا خوفا من الهجاء الذي يطالب الكاتب أن يرمي بقلمه ويترجل عن صهوة المشوار إذا لم يعجب القراء ما يخطه .. وإنما لآنني حقيقة أستفيد من أراء السادة المعلقين من الأماجد والماجدات .. لما لمسته من عمق تفكيرهم و إمساكهم بزمام الكتابة بالقدر الذي يجعلني أتاسف لانهم بعضهم من ينطبق علي اسلوبهم شرط المهنية الصحفية لا يكتبون بصورة راتبة معنا في صدر الصفحات ولا يعلنون أحيانا عن هوياتهم الحقيقية التي تختبي خلف الأسماء التي ينتحلونها وفيها ماهو على درجة من الطرافة والظرف .
لا استطيع أن أعبر حقيقة عن مدى المتعة المزدوجة التي عشت لحظاتها بين جرأة الزميل الأستاذ صلاح شعيب الصحفي والباحث بل والمفكر حول حتمية قيام الدولة العلمانية في السودان الجديد ما بعد سقوط قناع الدولة الثيوقراطية وبعيدا عن لبوس عبارة الدولة المدنية التي يتستر بها البعض خجلا من التصريح بعلمانيته .. وبين ذلك السجال المفيد الذي ساقه المعلقون الأذكياء على مختلف رؤاهم المؤيدة لماجاء في المقال و المعارضة له والمحللة لمتونه التي فاضت برؤية الكاتب الشجاعة حول الآمر وهو إجتهاد لا أريد الوقوف عنده في هذه العجالة حتى لا أفسد ذلك الجدل الذي جاء في التعليقات المبهرة على مختلف مشارب من خطوها بأقلام مترعة بمداد المعرفة السياسية تاريخا وتنوعا في أنماط الحكم وطبيعة وكيفية إدارة الدولة التي يرى كل طرف صحتها من الزاوية التي يقف عندها دون أن ينفي على الآخرين مبدأ التعبير عن ذاته ..فالكل في مثل هذا الجدل يمكن أن يكون له راياً يراه صوابا ولكنه يبقى قابلا للخطأ مثلما للآخرين رايا قد يكون خطأ يحتمل الصواب .. ولكن يظل الجدل المنطقي والنقاش الجاد والحوار المتكافي الفرص هو الطرق على ابواب البحث عن الحقيقة .. فمتى ما كان منفتحا دلف الناس الى براحات حرية الرأي والرأي الاخر ..ومتى ما بقيَ فينا إتساع الصدر لتحمل ذلك نكون قد ملكنا المفتاح الصحيح لذلك المدخل .. فطوبى لمن إجتهد فإن أصاب له أجران وإن أخطأ فحسبه الاجر الواحد الذي سيكسبه الاجر الآخر متى مازاد في الإجتهاد .


رابط المقال المعني


محمد عبدالله برقاوي
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1651

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1466091 [الدكتورة أم أحمد ..]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 08:12 AM
أتفق مع سعادة العميد عبد القادر إسماعيل ..فشتان بين المعلقين الذين يغوصون في لب الموضوع و يفهمون معناه ويطوفون داخل مبناه .. وبين المهرجين من الذين يقفون عند العناوين .. ويهمهم فقط أن يتواجدوا في صف المساهمين ويزاحمون أصحاب الفكرة دون أن تكون لهم ملامح إلا في طرافة ألقابهم ..!

[الدكتورة أم أحمد ..]

#1466017 [عميد/ عبد القادر إسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 02:46 AM
صحيح يا برقاوي كثير من معلقي الراكوبه مستوي فهمهم و نقاشهم أو نقدهم مُرضي .. لكن بدون نفاق كثير منهم مستواه متواضع جداً و كان داير أمثله نديك .. و لا رايك شنو ؟

[عميد/ عبد القادر إسماعيل]

محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة