المقالات
السياسة
قراءة ذاتية مختلفة للعهد المايوي
قراءة ذاتية مختلفة للعهد المايوي
05-25-2016 04:48 AM


> *لم أكن أود الحديث عن العهد المايوي لأن شهادتي مجروحة‘ لأنني بدأت التفرغ للعمل الصحفي في ذلك العهد إبان تولي طيب الذكر الدكتور جعفر محمد علي بخيت رئاسة مجلس إدارة دار الصحافة.
> *كما عملت غالب سنوات عمري المهني في ذلك العهد وهي فترة أعتز بها وأترك للتأريخ والقراء الحكم عليها‘ فقط لابد أن أقول بأننا في تلك الفترة لم نحس بأي تدخل فوقي من خارج الصحافة .
> *المرة الوحيدة التي شاهدت فيها ضابط أمن كانت عقب الشروع في تطبيق قوانين سبتمبر 1983م عندما نشرت الصحافة سبقاً صحفياً بهذا الخبر جاء به محمد مصطفي الحسن متعه الله بالصحة والعافية من مصدر موثوق بالقصر هو عوض الجيد‘ لكن ذلك لم يشفع للصحافة فقد تمت مصادرة ذلك العدد .. لكن بعد ان وصل إلى أكشاك التوزيع.
> *إطلعت على المجهود المقدر الذي قام به فريق "السوداني" على أكثر من صفحة بعدد اليوم الأربعاء 25 مايو من إعداد هالة حمزة وعبدالباسط إدريس و وإيمان كمال الدين وعمروشعبان محشودة بالشهادات المهمة للتأريخ والتوثيق بمناسبة الذكرى 47 ل 25 مايو 1969م.
> *لن أعيد معكم قراءة هذه الشهادات التي من حق الناس أن يختلفوا أو يتفقوا معها‘ لكنها في رأيي شهادات صادقة بما فيها النقد الموضوعي لقرارات التأميم والمصادرة وحالات الإعدام بمحاكمات مشكوك في عدالتها والتعذيب للخصوم في ملابسات معينة في أعوام 71و75و76م كما قال بذلك عضو لجنة التحقيق والعدالة كمال الجزولي متعه الله بالصحة والعافية.
> *بهذه المناسبة دعوني أذكر لكم واقعة حدثت معي في أيام الإنقاذ الاولى عندما كنت أعمل بمكتب صحيفة "الخليج" الاماراتية بالخرطوم‘ كنا وقتها مجموعة من الصحفيين نتردد على القصر للتغطية الخبرية‘ وفي ذات مرة قال لي العميد بحرى صلاح كرار رئيس اللجنة الإقتصادية انذاك : لماذا لم تعمل معنا في صحافة الإنقاذ رغن انك عملت في صحافة مايو"الشمولية" .
> *قلت له : لقد أخذت درساً عملياً من عملي في ذلك العهد ولن أكرره ما حييت أن شاء الله بالعمل في صحيفة حكومية‘ ويكفي ما لحقني من ظلم لاأدري مبرره بأنني كنت أعمل في جهاز الأمن‘ وقد رديت على هذا الإفتراء ونشر في "الصحافة"إبان الإنتفاضة.
> *قلت للعميد بحرى صلاح كرار : هناك فرق بين مايو والإنقاذ لأن مايو كانت عصية على الأحزاب السياسية إبتداء من الحزب الشيوعي السوداني الذي حاول الهيمنة على مسارها بمساندة من بعض القوميين العرب والناصريين‘ لكنها ظلت عصية على الهيمنة الحزبية‘ وظلت القوات المسلحة ومؤسسات الخدمة المدنية قومية التوجه‘ فيما أسفرت الإنقاذ منذ سنواتها الاولى عن توجه حزبي أحادي بدأ فرض هيمنته على مفاصل الحكم والإدارة والإقتصاد عبر نهج"التمكين" الذي تم نقده بعدأن وقع الفأس على الرأس.
> * لاأقول ذلك للمقارنة بين عهدين عسكريين لكنها قراءة ذاتية من واقع تجربتي المتواضعة تعلمت منها أهم درس مهني في حياتي خلاصته أن الصحافة رسالة وليست مهنة لكسب الرزق .. وأن الموضوعية والإستقلالية أهم أسلحة النجاح المهني.
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2365

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1466579 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2016 01:00 AM
اتفق معك فى ان مايو كانت قومية فى الجيش والخدمة المدنية والنظامية الاخرى خاصة بعد ضرب الشيوعيين مقارنة بالانقاذ التى هى انقلاب للحركة الاسلاموية ولكن يا نور الدين الانقلابات العسكرية والعقائدية ليست حل لمشاكل السودان والدليل على ذلك حكم عبود والنميرى واخيرا الاسلامويين لم يحلوا المشكلة السياسية السودانية بل تعقدت وتفاقمت بعد كل عهد انقلابى واصلا وكلو كلو مافى حل غير الديمقراطية والحرية والنقاش السلمى وبعد الجيش والقوى النظامية الاخرى عن اللعبة السياسية فقط تحرس الوطن والمواطنين من اى معتدى خارجى او داخلى يريد فرض ارادته وبرنامجه بقوة السلاح او اثارة النعرة الدينية او القبيلة او المناطقية اى شيىء غير ذلك هو نوع من العهروالدعارة السياسية!!!
كسرة:ما تشوف مصر والعراق وسوريا واليمن وليبيا وهلم جرا والهند وبريطانيا وامريكا وايطاليا وهلم جرا وقارن والسودان مما ترك الديمقراطية بنكهة وثقافة سودانية مثل الهند ولم ينضم للكومونولث سار فى طريق الحثالة والزبالة والبيبارى الجداد بيوديه الكوشة قال ايه الرئيس القائد والحزب الرائد تفووووووووووووووووووووووووووووو ياخى على العهر والدعارة السياسية!!!
طريق الديمقراطية شاق وصعب لكنه الطريق الصاح!!!!

[مدحت عروة]

#1466545 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 11:24 PM
الأستاذ الفاضل نور الدين مدني

نحن في زمن صعب و عجيب ، و قول الحق و ذكر الحق أصبح من أصعب الأمور.


لديك خبرة و معرفة بالمجتمع ، و تعرف كيف تختار الكلمات و الأسلوب المناسب لمخاطبة المجتمع ، و يمكن أن يكون لديك إسهام كبير في بعض المستجدات (تلطيف للمعنى الحقيقي) التي طرأت على المجتمع ، حتى لا تنطبق علينا مقولة (الناس على دين ملوكهم).

الحكومة تنبح و تهوهو بالكذب ليل نهار ، و هذا يخصهم ، فهي عقيدتهم التي نشأوا و تربوا عليها ، لكن ما بال المجتمع.

الكثير من الوقائع و الحقائق التي عاصرتها أجيال ما زالت حية و شاهد عيان عليها ، أصبح المجتمع ينكرها أو يردد دون وعي ، ما ليس له علاقة بالواقع ، و دون قراءة الأحداث بمفاهيم و بيئة تاريخ الأحداث.

كنت شاهداً بنفسي على الحشود التي تجمعت تلقائياً ، لتحية نميري و أعضاء مجلس قيادة الثورة بميدان عبد المنعم (حاليا الأسرة) ، و كنت صغيراً أقف مع أولاد الحلة في شارع الصناعات مع تقاطع شارع كترينا ، و منعونا أهلنا من الذهاب للميدان لكثرة الإزدحام ، و حاول بعضنا و لم ينجح ، و شاهدنا نميري و أعضاء مجلس قيادة الثورة في عربة جيش صغيرة مكشوفة (سكاوت أعتقد) ، و رجعوا بعد اللقاء من نفس الشارع ، لكن الجماهير تتبعتهم ، و كان الإزدحام و التدافع لا يوصف ، و حدثت حالات إغماء كثيرة ، تم إخلاؤنا بعربات النجدة ، حيث لأول مرة نشاهدها. و بدون تعليق.

ذكر أحد الضباط القدامى ، أن والده كان من قادة الحزب الشيوعي ، و عند التقديم للكلية كان والده معتقلاً ، و أصر على التقديم ، و رضخ والده لرغبته ، و ذكر الضابط إنه قابل النميري في المعاينة الأخيرة ، و تفاجأ بأن النميري يعرف والده المعتقل ، و ذكر أن النميري قال له ، ركز اهتمامك في شغلك و كورتك ، و خليك من كلام السياسة الفارغ و إبتسم ، و هناك الكثير مثل هذه الحالة ، و أيضاً بدون تعليق.

تلك أيام ولت ، و كانت البلد ، بلد ، لكن العجب العجاب في أيامنا هذه.

راجع خارطة الموقف في أيام و سنيين الإنقاذ الأولى ، و قارنها بخارطة اليوم.

و راجع بالذات الأيام العجاف التي تزايدت فيها أعداد المعتقلين في بيوت الأشباح.

لديك أرشيفات الصحف ، أجري بحوثك ، و أرفق الدلائل مع مواضيعك.

من الصعب أن تجد صحفي لديه مواقف ثابتة ، و أيام الإنقاذ كان المعتقلين بصفة عامة يحترسون من الصحفيين رغم إنهم معتقلين مثلهم ، و بالطبع لم أقف في هذه المسألة طويلاً ، لأن الجميع كانوا في هموم و مشغولايات أكبر.

قد تلاحظ أن أكثر المقالات و المواضيع التي تجد تجاوباً و متابعين كثر ، تجدها لكتاب غير محترفين.

أنت واحد من قلائل كنا نقرأ لهم ، و نستطيع أن نخمن ، سبب شعورك تجاه الأوضاع و المواقف الغريبة التي نعيشها جميعاً ، و تجعلنا نشعر كأننا ، نعيش في زمن ليس لنا ، و أرض كأننا لم نعيش فيها.

المشكلة الكبرى في أبناءنا الذين لم يعيشوا في زمن ما قبل الإنقاذ ، فقد ملوا ، ما يحاول جيل الأباء من تذكيرهم بحالنا عندما كنا بلد و بالزمن الذي مضى ، حتى يكون دافعاً و حافذا لهم.

مهما كانت التعليقات التي تصاحب مواضيعك ، بعيدة عن الواقع ، فأنت لك نصيب من المسؤولية في ذلك ، لأنكم يمكن أن تقوموا بدور تنويري نحو المجتمع مدعم بالأدلة و الوثائق ، لأنها الوسيلة الوحيدة الفعالة في زمن ، أي زول مايك مايكروفون ، شايل سلاح ، مضفر شعروا أو بيتحدث من أوربا ، الناس بتسمع ليهو أكثر.

قد يكون حديثي مبهم للبعض لكن لك و للأجيال المعاصرة ، قد يفهموا بعض الشئ

[الفقير]

#1466257 [عبده]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 12:18 PM
لثقتي في بعدك عن هموم الانسان السوداني لم احاول ان اقرأ لك منذ فترة طويلة : اليوم شعرت بان بان عنوانك يبدو مختلفا ... الا انني صدمت فيك من جديد ..!!!
رسالة الصحفي لا تتجزأ ..
الناس تموت بالمرض والفقر والسلاح في بلادنا ..
الشعب في ماساة وانت عنه لاه ..
عيش معنا هذا الواقع المؤلم يا رجل ..

[عبده]

#1466243 [مستورة]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 11:59 AM
ولماذا لم تكن مايو عصية على اخوان الشيطان .. وقد سا قتنا معهم الى هذا المصير الأسود يا استاذ نور الدين ..!

[مستورة]

#1466145 [EzzSudan]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 09:32 AM
الأستاذ نورالدين مدني, أنت كنت من أبواق نميري, و كنت تدافع عنه.ما يعانيه السودان الآن نتاج لسياسات نميري,أنت مدين باعتذار للشعب السوداني.

[EzzSudan]

#1466108 [اليوم الأخير]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 08:36 AM
قوم لف ،، مايو بتاعتك دي سبب البلاوي و المصايب التي نكبت السودان

[اليوم الأخير]

#1466084 [سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 08:04 AM
العهد المايوى انتهى بسلبياته وايجابياته .. كان عندك قراية أقرا لينا الحاصل الآن من حكومة الظلم والاستبداد ، واكتب كلمة واحدة فى حق هذا الشعب المظلوم طوال 27 عاما لم يجد فيها سوى شظف العيش والتردى فى كل مرافق الحياة .. مايو التى تتحدث عنها لا تعنى المواطن المكتوى بنار هذه العصابة فى شئ ، و قد اصبحت مايو من الماضى وتقرأ فى كتب التاريخ ! أي شخص يمكن أن يجد عنها معلومة أو معلومات فى أي مكان ! لكن كان عندك قراية أو تقييم أو كلمة حق قولها فى وجه هذا السلطان الجاير ، الذى أذل العباد وأضاع البلاد .. و فكنا من هذه الكتابات الإنصرافية ..

[سودانى]

نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة