المقالات
منوعات
حمزة علاء الدين في ذكراه العاشرة
حمزة علاء الدين في ذكراه العاشرة
05-25-2016 10:05 AM

image

وهذا العالم الفسيح يقسمه التاريخ طولاً وتقسمه الجغرافيا عرضاً
وهذه التي نسميها حقيقة أومجازاً بخطوط الطول والعرض لم يعبرها أحد متجاوزاً تلك العلاقة بين (الزمان والمكان)
أو فلنقل التاريخ والجغرافيا سميها ما شئت,
فـالإبداع البشري هو وحده الذي لم يأبه بطول الخطوط أو عرضها
هو العابر للأمكنة والأزمنة ساكناً ومتحركاً ثابتاً ومتحولاً
هو الزمان اللامتأطر في مكان ما وهو المكان اللامتأطر بالأزمنة .
وأنت تسألني عن طول المقدمات سوف أخبرك عن حمزة علاء الدين
ذلك الموسيقار الذي عزف علي وتر الجغرافيا فاصغي له التاريخ
حمزة المغني النوبي إبن توشكي الذي أصبح الموسيقار العالمي إبن اللامكان
حمزة الذي عرف نفسه حين صدح بــ( ماليش عنوان )
أنا عصفور .. بقلب أبيض ..و ألف لسان
أطير على الكون .. أغني للسلام، للحب، للأنسان … في كل مكان
اطير فرحان …في اي مكان.
وأليس هذا ما قال المكسيكي "أكتافيو باث" وهو يسبر غور الحداثة؟
بانها «هي اللحظة ذاتها، إنها ذلك الطائر الموجود في كل مكان و لا مكان،
وعندما نريد ان نقبض عليه حيا فانه يفتح جناحيه ويطير متحولا الى قبضة من المقاطع والحروف»
أليس هو حمزة علاء الدين وعياً وشحماً وشجناً ولحماً ؟
كان حمزة منتمياً لكل الامكنة التي مر بها
ظل منتمياً للنوبة التي غادرها وهو طفل يافع
ظل منتيماً للقاهرة والخرطوم ظل منتمياً لروما التي مر بها دارساً
ظل منتمياً لأمريكا مُدنها وولاياتها جامعاتها ومسارحها وشوارعها
ظل منتمياً لليابان لثقافتها لجبالها ووديانها لجميلاتها ولكرسيه الجامعي حيث كان يُدرس الموسيقي هناك
وظل عبر كل تلك الأمكنة والأزمنة محملاً بذكريات الطفولة يغنيها أينما كان ( أسرمسوقا )
ومحولاً شجن الأغنيات مشاريع أمنيات لشعبه ليغني ( نوبلا ) أو ( منا ـ A Wish)
"حمزه" هو الابن الشرعي للحداثة التي بمفهوم (أكتافيو) المكسيكي
هو المتمرد بمفهوم الاَن لــماضي (جاليلو) الإيطالي
هو الذي ليس لنفسه كـ (درويش) الفلسطيني
هو النوبي الذي إستطاع أن ينتمي لأزمنة الوعي وأمكنة الذكريات .
لا تسألوني الاَن عن حمزة علاء الدين
إسألوا أوتاره كيف والفت بين الخماسي والسباعي وكيف جعلت من "الطار" شقيقاً "للتايكو"؟
كيف مزجت مياه "النيل" و"المسسيبي" "بسوميدا" شجناً وأغنيات وأمنيات ؟
إسالوا موسيقاه عن ما جري علي ضفاف الأنهر وما يجب ؟
إسالوا نصوصه عن قيمة الحب والوعي والسلم ؟
وأسالوني من هو حمزة علاء الدين سأقول إنه عابر الجغرافيا,
إبن التاريخ, ساكن الحاضر والعابر بوتره للاَتي البعيد منه والقريب
إسألوني عن حمزة ساقول لكم أن الزمان يصادق الاَن ذكراه العاشرة
فـ أسمعوه مرة ورابعة سابعة وعاشرة

[email protected]



تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1092

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1467039 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2016 08:27 PM
عاطف عبدون
نتبت عن تميزه فكنت انت مميزا,
نعم هو جدير بالاحتفاء سانظر اليوتيوب لامتع النفس باعماله العظيمة.
شكرا لك

[فاروق بشير]

#1466525 [معمر حسن محمد نور]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 10:36 PM
شكراً على تناولك لهذه القامة..وكنت محقاً في إشارتك لإلياذته ( حمزن..منا)فلا يوجد أجمل من كلماتها( سيو جقادار ويلا أونت!!لي كرجا منجوككنى..بروين اسل وي سايكر تر سيولا تيقوككني

[معمر حسن محمد نور]

ردود على معمر حسن محمد نور
[فاروق بشير] 05-26-2016 08:30 PM
نعم سمعت من اليوتيوب اغنية
. أسرمسو ... أغنية التهجير
هلا تفضلت بترجمتها, لو تكرمت اخ [معمر حسن محمد نور]


#1466512 [سعيد فقير]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 10:20 PM
مغنى الحي لا يطرب ..
من من السودانيين يعرف هذا الضخم الفخم ...ابن النوبة السودانية .. الطائر الذى طار حول الدنيا معرفا بلحن النوبة ..
اسال اي شاب عن حمزة علاء الدين ... فمعلوماته لا تتعدى مطربي ( المسدسات والقنابل ...

[سعيد فقير]

#1466239 [عبده]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 11:55 AM
شكرا عاطف

[عبده]

#1466233 [طلال]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2016 11:45 AM
سلمت يداك استاذ عاطف فعلا حمزة فنان يستحق الدراسة والتامل ابداع عالمي بادوات وموسيقى محلية وكان نعم السفير للنوبة والسودان ربنا يرحمه

[طلال]

عاطف عبدون
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة