المقالات
السياسة
حريق وادي حلفا ودماء أزرني
حريق وادي حلفا ودماء أزرني
05-25-2016 08:03 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

فاجعتان وطنيتان بكل المقاييس ..تك التي أشرنا إليهما في العنوان..ولكن الفجيعة التي تلهب النفوس أسى ..لا يبدأ مفعولها من النتائج ..فليس الأمر في عشرة أنفس أزهقت ..وأعداد أخرى جرحت ..ولا في عشرات السيارات التي أحرقت..ولا في الاضطرار في الاستعانة بمصر في إطفاء الحريق ..ولكن في المقارنة بين بغلة الفاروق ..وإنسان السودان في عهد النظام..وكذا أموال بنيه.. فبالنسبة للحريق..ففي تعليقات للبعض في الفيس بوك حديث عن فاعل ..وعلى رسلك يا هذا ..فهو إن صحت الأنباء الواردة في التعليقات..ليس مجرماً ولا مرتاد سجون..ولكن يائساً بلغ به الحنق المدى.. عائد من ليبيا بسيارة..هي كل حصاد غربته..وربما مركز تخطيطه لما سيعمله بعد عودته للوطن..لكن من يقنع الجمارك..بأن السيارة هي أوله وآخره ؟ أتضحت لك المأساة عزيزي القارئ.؟.في أن أي إنسان إنما هو مجرد رقم يضخ في الخزينة..ولا مراعاة ولا دراسة لحالة قد تستحق نظرة عطف؟..فأصبح كما وشمسون يهدم المعبد فوق رأسه ورأس أعدائه وغيرهم..حتى إن تمنينا أن يكون السيناريو مختلفاً..يظل التساؤل..مدينة كاملة ..مورد عيشها على الميناء ..بها معتمد وجيش من الممكنين..لا توجد فيها إمكانات إطفاء حريق ؟ لكن ما أن يحتج نفر قليل على أمر ما ..تظهر الجيوش المدججة بالسلاح حتى أسنانها..حتى لا يخدش من في كرسي السلطة ..وهو تماماً ما حدث بعد مأساة أزرني..فالقوات تملاً شوارع الولاية..لحفظ الأمن !!!!؟ أي والله لحفظ الأمن...أي أمن يا هؤلاء ذلك الذي لا يمنع وقوع الكارثة ؟ ويظهر بعدها دون حياء حتى لا تتطور الأحداث وتجرح خاطر السلطان؟..ولا تتوقف المسئولية الأخلاقية والجنائية في إهمال النظام...فإن الأنباء التي تحيل أعداد الضحايا من حين لآخر إلى النزاعات القبلية ..والتي تندي جبين كل من انتمى إلى الإنسانية.. تستلزم أن يكون أول من في لائحة الاتهام..هو عقل النظام الخرب..الذي أزكي بسياساتة الرعناء ..نيران الصراع القبلي..وثقافة العنف..عوض أن يعمل على محاربة ذلك بتقليل مظاهر العنف..يزيد إلى أنواع القوات كل حين قوة..وأستميح عذراً كل من كان ذا وعي وبالغ رشده قبل مجئ النظام ..أن يشحذ ذاكرته إن كان يرى شرطياً ببندقية آلية أو مدفع رشاش يتجول به بين المدنيين.. فزيادة مظاهر القوة..تنعكس على رسوخ ثقافتها بين المواطنين..تماماً كما يفعل وعاظنا بالطرق المستمر على موضوع الجنس..فيهيجونه في دواخل من لم يكونوا ليفكروا به..وأورد في ختام هذا المقال نموذجاً صارخا لانتشار هذه الثقافة على طول عقلية المنتمين للنظام وعرضها..فأيام النشاط العسكري للتجمع ..جئ بذي حلاقيم َ كان يخاطبنا بأيها الشعب السوداني البطل !!!؟ جئ به محافظاً أو قائد حامية في إحدى محافظات الشرق..أتعلمون ما أهداه لأطفال محليته في العيد ؟ ليست الحلوى ولا البالونات الملونة ولا مراجيح ..فقد أحضر صناديق (الطرشاقات ) ووزعها بالمجان على الأطفال ..حتى يتعودوا كما قال فض الله فاه....على أصوات الطلقات والانفجارات!!!!!؟ ويتهم النظام بعد هذا الآخرين بالعنف ..تماماً كما أعتذرسائق مخمور لشرطي المرور بعد ارتكابه حادثاً..(هذا الرَّاجل المخبول قد صدمني واختبأ تحت سيارتي التي كانت تمشي على الرصيف تفادياً للزحام.) الشرطي الذي حرر الحادثة في كاليفورنيا..حاز بجائزة أقبح عذر يقدم لشرطي مرور من متجاوز للقانون... فمتى نفوز بجائزة ذهاب النظام إلى مزبلة التاريخ ؟
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2787

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة