المقالات
السياسة

05-26-2016 10:53 PM


بما أنّ لجنة (7+7) أفصحت أخيراً عن موعد انعقاد الجمعية العمومية للحوار الوطني.. في منتصف شهر يوليو القادم.. أي بعد انقضاء عطلة عيد الفطر المبارك.. فالأوجب، كَسباً للوقت، أن نبتدر مَسَاراً مُوازياً آخر للحوار.. يلتقي مع الحوار الوطني في مرحلة (الجمعية العُمومية)..
اقترح على مجموعة الـ (52) التي قَدّمت (مُبادرة الإصلاح والسلام) لرئاسة الجمهورية.. أن تنظم (مؤتمر مائدة مُستديرة) لجميع مكونات المعارضة الداخلية والخارجية.. تكون مُهمته الأساسية بلورة رؤية قومية لإنهاء الحرب والانخراط في عملية سياسية صاعدة نحو الحل الأمثل لمُعضلات بلادنا المُزمنة..
مقومات النجاح متوفرة؛ أولاً: خلال شهر رمضان تنحسر المواجهات السياسية بما يُعزِّز فرص الحوار المُنتج البنّاء خاصةً تحت رعاية وكنف مجموعة مُستنيرة لقيادة الحوار قادرة على صناعة فرص التلاقي وتضييق مساحات الخلاف..
وثانياً؛ وهو الأهم، توفر تكنلوجيا الاتصالات حلاً مثالياً للسؤال الحتمي عن (المكان والزمان).. فإدارة حوار مُمتد يشمل كل أركان الكرة الأرضية أمرٌ لم يَعد (يحتاج إلى بطل).. في عالم باتت أدق العمليّات الجراحيّة تجرى في أكثر أعضاء الجسم البشري حساسيةً دون حاجة لتوفر الجراح في غرفة العمليات فوق جسد المريض.
المدة المُتبقية لموعد انعقاد الجمعية العمومية للحوار حوالي (70) يوماً.. وهي كافية جداً لإنجاز حـــوار مُــوازٍ (مؤتمر المائدة المُستديرة) بمُنتهى العقلانية والموضوعية لصناعة الحل المستدام بدلاً عن الانتظار العاطل لحوار وطني يركب على ظهر سلحفاة.
وحتى لا يضيع الوقت في الشكليات التي أحياناً تنسف الفكرة وتحوّل مسارها إلى جدل غير مُنتج، فإنّ التعويل على مجموعة الـ (52) ليس لأكثر من تجاوز هدر الوقت في استنباط لجنة وسطاء أو حكماء قادرة على إدارة الحوار بمُنتهى الشفافية.. فهم يمثلون طيفاً فكرياً وسياسياً واجتماعياً يحوز على ثقة ورضاء الشعب السوداني.. ولتكن مُبادرتهم هي رأس الخيط الذي يقود إلى الحل بدلاً عن إضاعة الوقت في التجادل حَــول مَصير المُبادرة.. والغرق في تفاصيل الشكليات والإجرائيات التي مَــرّت بها (لم أقل عصفت بها)..
إذا استطاعت لجنة الحُكماء الـ (52) إقناع الحركات المسلحة بـ(الخيار صفر).. إنهاء الحرب دون قيد أو شرط.. والانخراط في الكفاح المدني السياسي.. تختصر نصف الطريق إلى الحل النهائي.. وقد يبدو ذلك عَزيزاً بمقاييس واعتبارات التراشق السياسي المتوفر حالياً.. لكن الفكرة الذكية والمدخل المُناسب والحجة والمنطق قادر على تفكيك المُستحيل وتحويله إلى واقع ملموس بالعين المُجرّدة من البكاء على اللبن المسكوب..
أقترح على لجنة الحكماء الـ (52) أن لا يُعطِّلوا قطارهم في محطة المُبادرة والمذكرة المُعلّقة بين تصريحات قيادات حزب المؤتمر الوطني.. فهي بداية وليست نهاية الطريق.. والعاقل من تبصّر بالخيارات والفرص أمامه بدلاً عن الاستكانة والقناعة بالفشل.
واصلوا.. وليتحوّل أصحاب الُمبادرة إلى (لجنة حكماء) برضاء الشعب السوداني ومُباركته وثقته.
-
التيار


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 4417

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1467958 [Amin]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2016 09:42 AM
{ فهم يمثلون طيفاً فكرياً وسياسياً واجتماعياً يحوز على ثقة ورضاء الشعب السوداني)

القال ليك منو ؟؟

كل واحد شايف نفسه ناطق بإسم الشعب ..

بالذات إنتو يالإسلاميين قديمكم وجديدكم , طارفكم وتليدكم , وطنيكم وشعبيكم , مستوظفكم وطريدكم ,حيكم وميتكم , مبدأكم ومؤخركم
لاااااااا خير فيكم

أها .... و بإعتباري الوكيل الوحيد المعتمد حصرياً أقول لا يحوزون لا على ثقتنا ولا على رضانا

[Amin]

#1467914 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2016 08:36 AM
يا عزيزي الفاضل: تعلم و نعلم انه لا حوار و لا حكماء بقادرين على تغيير الحال ... حكومة المؤتمر الوطني فشلت تماما في كل شئ و اوردت البلاد موارد الهلاك .. و هم قد استولوا على السلطة بالقوة و حافظوا عليها بالقوة و القتل و البطش و الارهاب و الجريمة الرسمية، و نهبوا كل مؤسسات الدولة و كل موارد البلاد و اصبحوا امبراطورات ... و يعلمون علم اليقين ان حياتهم على المحك و ثرواتهم المنهوبة على المحك اذا تم اي تغيير حقيقي لذلك فهم يتمسكون بالسلطة لانها بالنسبة لهم مسالة حياة او موت ... لا يوجد حزب او فئة تستطيع ان تعطيهم الامان او تعفيهم من المساءلة فهم بجرائمهم قد مسوا حياة و اعراض كل فرد من الشعب السوداني و اصبح لكل مزاطن ثار شخصي مع جماعة السلطة و لو دخلوا في بطون امهاتهم لن ينجيهم ذلك ... سيحاسبون و سيعدمون في الشوارع و ستسترد اموال الشعب المنهوبة و ذلك ما يخشونه لذلك لن يتخلوا عن السلطة و لن يقبلوا اي تغيير لمصلحة البلاد .. يريدون اضاعة الوقت و تصيد ضعاف النفوس ليشركوهم في المال الحرام ..
لا حوار و لا حكماء اتحزموا و اتلزموا و خذوا حقكم بايديكم

[وحيد]

#1467155 [يوسف على يحى]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2016 09:41 AM
اذا كان بامكان مجموعة ال 52 اقناع الحركات المسلحة بالخيار الصفرى كما اسميت اذن ما الذى منعت هذه الحركات كل هذه الوقت للانضمام لحوار الوثبة ؟ ماذا يريد البشير من الحركات وضع السلاح جانبا دون قيد او شرط والانخراط فى العملية (السلمية) ...... شغل مجتمع مدنى يعنى ؟ بالبساطة الناس تمسح كل الارث النضالى الذى امتد الى 14 سنة وتجى لنداء البشير !
يا الاسلاميين بطلوا العبط وتقسيم الادوار دى انتو شايفين قنابير فى رووس (حملة السلاح)؟

[يوسف على يحى]

#1467144 [omer]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2016 08:37 AM
من قال لك انهم يمثلون السودان ؟؟
ومن قال لك انهم حكماء السودان ؟؟
المنطق يقول ان تناقش مذكرتهم في الجمعية العمومية ....
كفاية تسويف و لولوه وضياع للزمن .

[omer]

#1467115 [لتسألن]
5.00/5 (1 صوت)

05-27-2016 02:46 AM
إن شاء الله لا يطول طمعك في (المحرش)، الـ52 ديل لو ما طلعوا هم طوق نجاة (الحكومة؟!)!!!

[لتسألن]

#1467109 [ahmed ali]
5.00/5 (1 صوت)

05-27-2016 01:36 AM
كان هدفي عن تساؤلي في مقالتك السابقة التي أشنت فيها سمعة الطلاب لإرتياد البعض منهم للحفلات هل ذلك المقال يصب في خانة تبرير نقل الجامعات والإستياء عليها ؟؟؟
والآن يا عثمان ميرغني دعني أقتبس ما كتبته أنت [مجموعة الـ (52) قادرة على إدارة الحوار بمُنتهى الشفافية.. فهم يمثلون طيفاً فكرياً وسياسياً واجتماعياً يحوز على ثقة ورضاء الشعب السوداني.]
ونحن الشعب السوداني نقول لك إننا لا نثق في كل الكيزان فما بالك عن القافذين من السفينة الغارقة منهم .
طريق التحرر من عبودية الكيزان واضح ولن تكون لهم فرصة أخري للإستيلاء علي السودان .
كل من شارك في دمار هذا الوطن العظيم يجب أن يحاسب . و كل من إنتهك حرمته يجب يحاسب كل من شارك في قتل و إغتصاب رجال ونساء و أطفال السودان وقسم وباع أراضيه يجب أن يحاسب و لا يصح أن ندمجهم تحت مظلة شرفاء هذا الوطن كما ذكرت في الجملة امقتبسة أعلاه !!!!!

[ahmed ali]

#1467088 [الديمقراطى]
0.00/5 (0 صوت)

05-26-2016 11:45 PM
مقترح جيد ، و لكن من الذى يقنع الديك ان الشعب السودا ني ليس حبة قمح ؟؟؟؟

[الديمقراطى]

عثمان ميرغني
 عثمان ميرغني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة