خطة ترقيع ..!!
05-28-2016 01:32 PM


:: صاحبنا لم يفعل شيئاً غير فصل التيار عن جسد جاره و وضعه على فراش، ثم أخبر الجيران بأنه وجد جارهم ميتا إثر صعقة كهربائية..ومع ذلك، ظل يتباهى في صالون العزاء عندما يسألوه عن تفاصيل الحادث : ( أنا لحقتو في أخر لحظة، أنا جازفت بحياتي عشانو، والله أنا ما قصرت مع المرحوم، أنا ..، أنا.. )، فقاطعه أحدهم باستياء : ( ياخ قوم لف، هو الزول مات يعني انت عملت ليهو شنو عشان تقدنا كدة ؟)، فرد غاضباً : ( علي الطلاق لو ما لحقتو كان مات ليكم أكتر كدة)..!!

:: والناس في بلادنا، تراهم في الأسواق يتماوجون ويتهامسون مع أنفسهم كما السكارى، وما هم بسكارى ولكن الغلاء أفقدهم الوعي والإتزان..ومع ذلك، تتباهى وزارة مالية ولاية الخرطوم - لصحف الأمس - بتوزيع كميات محدودة من السًكر عبر بعض المنافذ، وبداية التوزيع بأربعة مساجد وهي مسجد عبد الحي يوسف بجبرة و مسجد النور بكافوري و مسجد الصائم ديمة بالفتيحاب و مسجد بشرق كبري المنشية.. وعليه، في طول البلاد وعرضها، ومن حلفا لأبيي و من الجنينية لطوكر، من لا يصلي في هذه المساجد أو يقطن بجاور المنافذ الأخرى، فالحكومة غير مسؤولة عنهم ..ومع ذلك، سوف يأتي تقرير القضاء على الغلاء على شاكلة : ( على الطلاق لو ما وزعنا السكر في المساجد الأربعة كانوا ماتو أكتر من كده)..!!

:: ونخطئ لو سمينا توزيع كيمة محدودة من السكر لفئة محدودة بالخرطوم ب ( آداء الواجب)، بل هذا نوع من ( خطة لتيق).. وقد يصلح نهج الترقيع هذا حين يكون بالثوب ثقباً أو ثلاثة، ولكن عندما يكون حال الثوب بشكل شباك صيد الأسماك فلا يصلح الترقيع ما أفسدته السياسات العامة التي تتقن ( فن الثقب).. لقد أقبل شهر الصوم بكل السودان، وليس بتلك المساجد والمنافذ فقط، و رغم أن حياة الناس ليست محض ( أرطال سكر)، نجاري مالية الخرطوم في ( نهج اللتيق)، ونذكر الحكومات الأخرى - وخاصة المركزية - بأن سعر جوال السكر قد يتجاوز في بعض الولايات مبلغ الخمسمائة جنيهاً.. فماذا هم - سكان الولايات - فاعلون ؟.. هل يتوافدوا إلى تلك المساجد ؟؟

:: الحلول الشاملة هي الأفضل، وليس التخدير والترقيع..وسعر السكر - مدعوما كان أو مضافا اليه - لايطاق، ولا يتناسب مع دخل السواد الأعظم من المواطنين..ولذلك، كان ولايزال ويظل سؤالهم : ماهي الأسباب؟، وهل هناك مسؤول - غير هذه الحكومة - عن الأسباب؟، فالإجابة - بيانا بالعمل - هي الحلول الشاملة لغلاء السُكر، وليس ترقيع (ح نوزع في المساجد).. وليس السكر فقط، بل قيمة كل شئ - عدا المواطن - بلغ وضعا يستدعي فعل شئ يحفز الناس على الإنتاج..ولا يدري أحد من الذي عليه أن يفعل هذا الشئ المحفز على الإنتاج؟، فالحكومة - المسؤولة عن الأفعال - لا تفعل من السياسات غير ما تحفزها على المزيد من الإستدانة و الإفقار ثم (الشحدة)..!!

:: ثم الإحتكار ..نعم آفة السكر - وغير السكر - هي الإحتكار..فالتحرير الاقتصادي - كان ولايزال - محض شعار وضجيج، نسمع به ولانراه في واقع الحياة.. وليس من العقل - ولا العدل - ألا يخلق التحرير الاقتصادي - الشايلين حسو - تنافسا في التصنيع والاستيراد والعرض بحيث يكون المواطن هو المستفيد الأول من هذا التنافس.. سياسات الحكومات الرشيدة هي التي تحتكر السلاح فقط وتطلق سراح (ما دون ذلك) للمجتمع وشركاته، ولكن سياسة الحكومة - بسم الله ما شاء الله - تحتكر (ما دون ذلك) وتطلق سراح السلاح للمجتمع وحركاته وعشائره، فكيف نرجو نهوضاً يتجاوز ( خطط الترقيع).. ؟؟

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3531

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1467899 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2016 08:13 AM
السبب الاساسي في كل ازمة هي الحكومة الرسالية و التي - كما العلق- تقتات بدم المواطن و تصرف على مسعوليها بسفه ...
السكر تحتكره شركة السكر و التي تضع عليه رسوم تساوي 100% من سعر المصنع، ثم يتم توزيعه على المحاسيب الذين يحتكرون و يزيدون ما شاؤوت دون ان يسالهم احد فهم المتمكنون .. ثم يصل الى الموزعين و تجار التجزئة فيضيف كل ارباحه و يضيف اليها ما تضعه الحكومة الرسالية من اتاوات و ضرائب و عوائد و خلافه ...
السكر المستورد الذي ياتي من اقصى الارض راكبا سفينة تمخر عباب ثلالثة ارباع مساحة الكرة الارضية يصل الى المستهلك رغم الجمارك و الضرائب و الاتاوات و الترحيل - بسعر اقل من سعر السكر المحلي!
و من اغرب ما رايت سكرنا نفسه بعد ان يصدر الى دول الجوار يتم تهريبه و عودته مرة اخرى و لكن الغريب ان سعر سكرنا المهرب عائدا -عكسيا - اقل من سعر سكرنا الذي نشتريه في البلد!
ينطبق ذلك على كل السلع تقريبا ... كل كارثة و كل بلاء و كل غلاء وراءه حكومة ذوي الايدي المتوضئة الذين لا يتقون الله و هم مجردون من كل رحمة و اخلاق و انسانية

[وحيد]

#1467666 [صلاح عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2016 03:15 PM
الاخ الطاهر
عندما يتم تعيين موظف او وزير لمجرد الولاء --- تغيب المحاسبة ويضيع الناتج من وجود الوزارة ---- كل المسئولين في الجهاز الحكومي غير منتجين او حولوا هذه المصالح لمنفعتهم الشخصية ( يعني ما كيش ) وزير صحة يمتلك مستشفيات خاصة هل تتوقع منه ان يسعي لاصلاح المستشفيات العامة

الانقاذ لم تعاني من العوذ --- لان الدولة تسرق من كل الشعب ربع جهده او نصف جهده بطباعة العملة نسب التضخم السنوي تتعدي 50%
هم استخرجوا البترول بالفلوس المطبوعة (يجب ان يتوقف ضخ العملة في الاقتصاد )
وشيدوا السدود بالقروض الربوية وكان مشروع سد مروي لغرض الانتخابات وليس تولد الكهرباء
والان اشتروا الاراضي الزراعية من المزارعين البسطاء وحولوها لمخططات سكنية ----لا يعقل ان يكون هنالك افراد اغني من الدولة ويمتلكوا مليارات الدولارات )
تم ا استهلاك كل مدخرات المغتربين في عام 2012 دخل السودان 12 مليار دولار كلها دفنت في الاراضي كسرطان سيعجز الدولة عن النهوض لعشرات السنين القادمة
لن يستطيع احد ان يشتري ارض ليشيد عليها مستشفي او مدرسة او حتي بيت
وستكون النتيجة تفشي الأمية والمرض وقلت عدد السكان منو القادر يبني بيت ويكون اسرة جديدة
هل يعقل ان شركة اتصالات تتاجر في الأراضي ----- او مجموعة بنوك تضارب في السلع الاستهلاكية ---- او شهادات حكومية تمنح نسب ارباح فوق الـــــ25% - دون ان يسال احد اين لهم هذه الارباح
هل يعقل ان إنتاج السودان من الاسمنت يصدر للدول الإفريقية المجاورة حتي لا تحدث طفرة عقارية ترخص من أسعار المباني والشقق 0
والجمارك ورسوم العبور اكبر معوق للتجارة
ماذا يمنع ان تحول الخطوط السودانية الجوية و البحرية والنقل النهري لشركات مساهمة وتباع للمغتربين ويختاروا هم إدارتهم بوجوه جديدة بدل عن الإشكال البائسة التي تتحكم في مصيرهم
ماذا يمنع ان تتبني الدولة بناء 100 الف وحدة سكنية (شقق ) وتباع للمغتربين بالاقساط --- وتتوجه لنهضة في مجال البناء بدل الضائقة التي يعيش فيها الناس لان مصالح الطبقة الحاكمة ضد مصالح التجار والنافذين في الدولة

[صلاح عثمان]

#1467650 [007]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2016 02:37 PM
سعر رطل السكر فى الفاشر ونيالا 510 جنيه وفى زالنجى 520 وفى الجنينة 530 طبعا الحكومة لا يهمها فى دارفور إلا القضاء على أهلها سواء كان بالبراميل المتفجرة أم الجنجويد أم إنعدام الدواء والغذاء والتجانى سيسى نائم مع المؤتمر الوطنى ويتهم الحركات المسلحة بتأجيج الصراعات القبلية، الزول دة طلع ماسورة أكبر من مواسير عثمان كبر.

لكن مسألة السكر عايزة ليها شوية تفسير فالحكومة تحتكرها ل 25 موزع مجهولين لا تكشف عنهم وهؤلاء يسربونها للسوق الأسود ويتحصلون على الفرق لصالح خزينة المؤتمر الوطنى فالموسم موسم اللهط والهبر على حساب لقمة الشعب وستدور نفس هذه التمثيلية قبل عيد الأضحى ويحدث هذا كل عام ولا تتحدث عنها الحكومة لأن المؤتمر الوطنى فى حاجة للفلوس والفلوس عند الشعب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

[007]

الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة