المقالات
السياسة
أسباب فشل حل قضية دارفور
أسباب فشل حل قضية دارفور
05-31-2016 02:50 AM


حل أزمة دارفور لم تكن أمراً عادياً في ظل تباين بين أبناء دارفورالموالين للنظام او المعارضين بسب عدم وجود توافق في مطالب الرئيسة وكذلك عدم شفافية في طرح القضايا وغياب رؤية استراتجية بين مكونات السياسية المختلفة في دارفور وايضاً بروز صرعات القبلية واطماع الشخصية بين قيادات التي تشكل قمة الهرم هذه الحركات المسلحة، وفشل قيادات في ادارة الأزمة بحيث تتجاوز خلافات البينية من اجل المصلحة العامة والحقن الدماء بين دارفوريين.
وقد وجدت الثورة في دارفور قبول الشعبي والدعم الدولي غير مسبوق في التاريخ الثورات في في عصر الحديث عدا ثورتي سوريا وليبيا برغم هذه التأييد لم تنجح الثورة في دارفور ما توافر اليات الممكنة من القوى البشرية ، وعتاد العسكري ، وقوة الفكرية ممثلة في المثقفين والنشطاء حقوق الانسان والاكادمين والعسكرين منتشرين في ارجاء المعمورة ، بل كرس صرعاً دموياً بين أهل دارفور بسب انغلاق الحركات المسلحة التي انصرفت عن قضاياها ودخلت في صرعات داخلية وغياب المؤسسية وعدم الشفافية في ادارتها أدى الي انشقاقات في صفوفها.
استغل حكومة الخرطوم ضعف هذه القيادات وعدم قدرتها في السيطرة علي خلافاتها، استطاعت النظام ضرب بعضها البعض حققت نجاحات في التقسيم هذه كيانات وجعلها ضعيفة غير قادرة علي المقاومة.
نتيجة هذه صراعات اتجهت النظام لاستقطاب بعض المجموعات في شكل حوارات ثنائية عبر الوسطاء الدوليين.
بعد انهياراتفاق أبوجا التي أبرمت بين حركة تحريرالسودان جناح مناوي والمؤتمر الوطني كانت ضرية القاضية في ظهر الثورة وقد وجدت حركة مناوي الدعم الدولي من الشركاء الدوليين الذين شهدوا علي اتفاق الا انها انهارت من دوت تحقيق اي هدف يذكر بسب سوء استخدام استحقاقات اتفاق و تكتل الرافضين لاتفاق أبوجا وضراوة القتال التي اوصلت مشارف ام درمان.
وقد لجأ ت حركة العدل والمساواة الي الدوحة منفرداً وقعت مع النظام اتفاق حسن النوايا ، قد وجدت رفض من نظراتها والمنشقين منها ، استفاد النظام من خلافات بين المجموعات المختلفة وتنصل من اتفاق حسن النوايا واستعان بمنشقين من حركات الرافضة لمنبر الدوحة وصنع جسماً هلامياً بمقدرات دولة قطر وبدعم من الحكومة عقيد معمر القذافي الذي غدر اخيراً من دولتين السودان و قطر وقوفهم بجانب الثورة الليبية ضد الحكومة عقيد معمرالقذافي
وقعت المجموعات المنشقة اتفاف مع الحكومة باسم حركة التحرير والعدالة الذي انتهت بصرعات الاثنية والذي اعترفت النظام اخيراً انها صناعة حكومية صرفة وحزمت هؤلاء حقائبهم بانتهاء السلطة الانتقالية من دون تحقيق اي هدف للمواطن البسيط الذي يتعرض لابشع انواع التنكيل من قبل المليشيات النظام.
لم يتعظ أبناء دارفور من تلك تجارب مأساوية ، و فشل اتفاقيات وصفقات الثنائية لجأت حركتا العدل والمساواة وتحرير السودان جناح مناوي الي قطر، مجددا لبحث عن السلام مفقود وقد وقفت حركتان سدا منيعاً في رفض الوساطة القطرية وزعموا انها غير محايدة وغير مؤهلة لجميع الفرقاء السودانيين كما نجحت في جميع بين الطوائف اللبنانية في الفضاء الدوحة التي توجت باتفاق الشامل الذي طويت الصفحة صراع في لبنان.
اثبتت تجربة خلال سنوات الصراع ان لا يمكن الحل قضية دارفور في اي اتفاق ما لم يكن اتفاق شامل تضم كافة المجموعات وهذا يتطلب اعادة تكوين هذه الحركات في حلف موحد بدلا من دخول في اتفاقات الثنائية لا يثمن ولا يغني من جوع ، برغم انشغال المجتمع الدولي بوضع الماساوي في دارفور الا انها بعيدة كل بعد عن أسباب فشل حل قضية دارفور.


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2371

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1468916 [عكود]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2016 09:03 AM
من صنع صراع دارفور عن قصد فلن يحله خليك واقعي الانقاد هي التي قامت به ولن تعالجه وتضع كل العراقيل في طريق الحلول وموهوم من يظن ان ازمة دارفور تحل والمؤتمر الوطني موجود

[عكود]

#1468877 [Abu_Mohammed]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2016 08:12 AM
كلام صاح 200%

[Abu_Mohammed]

محمدين شريف دوسة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة