المقالات
السياسة
حصاد الطغاة.!!
حصاد الطغاة.!!
06-02-2016 01:07 PM



(880) مهاجراً على الأقل لقوا حتفهم في البحر المتوسط الأسبوع الماضي، هذا ما ذكرته مفوضية اللاجئين...وإحصائية المفوضية لعدد الذين فقدوا حياتهم في البحر المتوسط خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2016م، بلغت (204.000)، بمعدل (40.000) في الشهر الواحد..في اليونان حملت التقارير الإعلامية أن ظروفاً قاسية يعيش فيها اللاجئون، أمس، أعلنت رئيسة بلدية باريس عزمها إقامة مخيم للمهاجرين شمال المدينة خلال شهرين.
العام الماضي عندما لقي حوالي (800) مهاجر مصرعهم في عرض المتوسط، كان تركيز العالم ينصب حول هذه الكارثة الإنسانية إذ أن الرقم مُقلق، لكن فيما يبدو أن الأرقام لم تعد تمثل شيئاً في هذه القضية المتجددة. كم هو مؤلم أن تُفقد هذه الأرواح في طريق البحث عن وطن بديل، ولو كان الموت ينتظر في وسط الطريق، هؤلاء الشباب الذين لفظتهم أوطانهم لم يكن خيارهم أن يعبروا المتوسط ترفاً وحباً في المغامرة واكتشاف أسرار البحار من خلال قارب مكتوب له الغرق قبل أن يُبحر، بل كان الموت في البحر هو آخر خيار أمامهم، المخاطرة ولو قابلك الموت في المنتصف.
هل يتوقف هذا النزيف في ظل ما نشاهده يومياً من حروبات ومعارك وتشتت وبؤس في كل دول المنطقة، وهل تعي السلطات في هذه الدول حجم المأساة، طبعاً لا، لم تنطق حكومات كل هذه الدول بكلمة واحدة تعليقاً على مئات الآلاف في عرض المتوسط بحثاً عن وطن، بعدما تركوا أوطانهم الأصلية لحكامها الطغاة، والذي يزيد الصورة قتامة أن منظمة الهجرة تتوقع أن ترتفع أعداد الضحايا، ثم أن استمرار الصراعات المسلحة الدامية التي غرقت فيها المنطقة بأكملها وغياب أي احتمال لحل سياسي وشيك يقود إلى استقرارها، كل ذلك يدعم توقعات ارتفاع أعداد المهاجرين وبالتالي أعداد الضحايا.
إن ما يشغل دول أوروبا حالياً هو قضية المهاجرين مع اختلاف مواقف هذه الدول، ومع اختلاف وضعياتها واختلاف أوضاع اللاجئين فيها من حسنة إلى سيئة، لكن، المفارقة القاتلة في مرارتها أن الدول التي فر منها هؤلاء المهاجرون بحثاً عن وطن أو بحثاً عن وضعية إنسانية، هذه الدول غير آبهة بما يجري، فكأنما تنظر إلى هذه القضية المُقلقة من باب "هم وانزاح"...جحيم طغاة العالم الثالث لا يزال يدفع آلاف الشباب إلى الموت المحقق، ولن يتوقف هذا الدفع طالما أن الحال في حاله؛ بل يسير نحو الأسوأ، وطالما أن المعركة هنا مستمرة، معركة الخلود على كرسي الحكم ولو على الأطلال، هؤلاء على استعداد أن يقيموا حكمهم على أرض جدباء، المهم أن يحكموا.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2835

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1470387 [سوبرمان]
1.00/5 (1 صوت)

06-02-2016 08:03 PM
الدول الأفريقية غير مبالى بهؤلاء الضحايا ولو بلغ عددهم الملايين والإتحاد الأفريقى رغم قممه المتعددة لا تبالى والرؤساء الأفارقه همهم الوحيد تغيير الدساتير لإعطاء أنفسهم الترشح بلا نهاية وفى هذا العام فقط تم تغيير الدساتير فى كل من بورندى، الكونغو، تشاد، الكونغو الديمقرطية، رواندا، وجيبوتى وفى العام السابق السودان وفبله الجزائر.

[سوبرمان]

#1470377 [BEWILDERED]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2016 07:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لك يا بنتي علي مشاعلك التي تكشف لنا ما يتربص بنا في الظلام. حكامنا و حكماؤنا ضيقوا علينا ارضنا بما رحبت بنظرياتهم القاصرة الجاهله، و ضيقوا سبل عيشنا باطماعهم وفسادهم. جل شبابنا اضحي فائضا عن المكان و عن سبل الحياة... لجأوا الي الغريزة :- الاتجاه الجماعي نحو البحر كما تفعل الجرذان الفائضة. خياران لا ثلاث... اما ان نغير حكامننا و فلسفة الحكم او الانتحار الجماعي غرقا كما تفعل الفئران خصوصا بعد سقوط الخيار الداعشي المرعب.
واصلي وفقك الله لتجلي بصرنا و تفتحي بصيرتنا.

[BEWILDERED]

#1470345 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2016 05:36 PM
الله يهديك يا اخت شمائل النور الشعوب الجعانة والمهاجرة هى شعوب الدول الديمقراطية والانظمة الحكيمة وليست شعوب السودان ومصر وسوريا والعراق وليبيا واليمن وهلم جرا ان شعوب تلك الدول محكومة بانظمة قوية تحفظ الامن وتبنى الطرق والكبارى والعمارات الخ الخ ما زى الدول الديمقراطية مثل المانيا وبريطانيا وامريكا والهند وهلم جرا غير النضم والسكر والعربدة ما عندهم شغلة ومتخلفين اقتصاديا وعسكريا وتكنولوجيا واجتماعيا الخ الخ واكان مكضبانى اسالى نافع على نافع الذى قال ذات مرة ان المعارضة عايزة الديمقراطية عشان يرجعوا الخمور والسكر!!!!
كسرة:عليكم الله ياجماعة انحنا سوينا شنو فى الدنيا دى عشان يحكمونا ناس زى ديل؟؟؟؟

[مدحت عروة]

شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة