خطيئة تسييس النقابات
04-02-2011 01:36 PM

خطيئة تسييس النقابات

الصادق المهدي الشريف
[email protected]

•لجنة أطباء السودان هي الجسم النقابي(غير الرسمي) الذي يتصدى اللآن لقضايا الأطباء العالقة مع عدد من الجهات الحكومية.
•المتصوَّر جدلاً أن (إتحاد أطباء السودان) هو ذلك الجسم الذي يسهر الليل لتنام عضويته قريرة العين... بعد أن تنال مطالبها.
•ولكن...
•الأجسام النقابية في هذا البلد الحبيب مصابة بالسرطان السياسي، حيث يقوم حزبٌ ما بالسيطرة على (أتحاد) طلاب أو أطباء أو (نقابة) تخصُّ فئة من الفئات... بالإنتخابات أو غيرها.
•ومنذ تاريخ فوزه يغادر ذلك الإتحاد أو تلك النقابة منصة المطالب الخدمية للفئة التي يمثلها، ويصبح أداة سياسية، تنفذ تعليمات سياسية خارجية لا علاقة لها بمصالح فئته.
•وهذا أسوأ أنواع الإستغلال الذي تقومُ به الأحزاب لهذا الشعب والذي هو في نهاية الأمر مجموعة فئات... حين تصادر أدواته التي يطالب عبرها بحقوقه.
•الآن إتحاد الأطباء يتبع للحزب الحاكم، ولا يستطيع أن يخوض الإعتصامات والتظاهرات (ولو كانت سلمية) مطالباً بإنصاف الفئة التي يمثلها.
• وهي مطالب ليست عصية على التنفيذ، فالأطباء لديهم مشكلات خاصة بالتوظيف والترقيات، وهي مِمّا يمكن أن يعالجها ديوان شئون الخدمة، ولديهم مشكلات بخصوص مستحقات البدلات والعلاوات والنقل الى الأقاليم ومناطق الشدة، وهي من إختصاص وزارة المالية، ولديهم مشكلات خاصة بالتدريب والتأهيل، ومن المتوقع أن يعالجها المجلس الطبي التابع لوزارة تنمية الموارد البشرية.
• والإتحاد كان يجب أن يسعى بين تلك الجهات حتى لو أضطر لمعالجة تلك القضايا بصورة فردية (فرد.. فرد، وشبر .. شبر).
• والمؤتمر الوطني ليس وحده من يقع في تلك الخطيئة السياسية (الأنانية)... فأحزاب المعارضة حين تهم بالفوز بأحد الإتحادات الطالبية لا تفكر في خدمة أجندة الطلاب، فهم أول من يضحي وآخر من يستفيد، بل تفكر - تلك الأحزاب - مباشرة في إستغلال ذلك الفوز لتحقيق مكاسب حزبية... (وعلى الطالب المتضرر أن يضرب راسه بالحائط).
• وفي ظني أنّ هذا نوعٌ من البدائية في التعامل مع تلك الآليات النقابية والتي تُسمى عند أهل العلوم السياسية ب(القوى الحديثة).
• وإستخدامنا لها في غير موضعها ولغير غرضها الأساس يجعلها قوى قديمة ومتخلفة، تكون جزءاً من المشكل السياسي، وليست جزءاً من الحل... ويُزهِّد الناس فيها، فينفضون من حولها.
• وقد قراتُ قصة بديعة حُكيت عن بريطاني يملك مصنعاً للأحذية، حين أضرب العمال نتيجة الزيادات في ضرائب الدخل الشخصي.
• جآءته مذيعة تتبع لأحد القنوات البريطانية المناوئة لتوني بلير ومن ضمن أسئلة كثيرة قالت له :(ما رأيك في السياسة الإقتصادية لبلير؟؟؟).
• أجابها (لقد قلت رأيي في سياسته أيام الإنتخابات، حينما قرأت برنامج بلير الإقتصادي، وقررت أن لا أصوِّت له، لكنّني الآن صاحب مصنع ينتج افضل نواع الأحذية المقاومة للرطوبة، دعينا نركز على هذا الأمر).
• أعتقد أنّ الحراك الذي يقوم به الأطباء الآن لسحب الثقة من إتحادهم هو ناتج رئيس لخطيئة (تسيس المنابر النقابية)... وهو وضعٌ يجب تصحيحهُ، قبل ان يستقبلُ الناس من أمرهم ما يستدبرون.


التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1245

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#121210 [صديق]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2011 09:41 PM
الاتحاد الان ليس مسيس ولكنه متيس!!! اي انه اصبح يتبع اي شئ!!! الا مصالح منتسبية!!! والمشكلة ان رئيس الاتحاد رجل نطاسي بارع!! ومعلم لثلة من هؤلاء الشباب المحنجين عليه يربا به مكانته العلميه واحترامه لنفسي ان يصمت لاحد !!! اكان هذا الاحد الصحة او الحكومة!!! فهو مرتبتا وعلما وحتي توجها اسلاميا المفترض به ان يكون متبوعا لاتابع فعالا لا فلعل به!! من اي موتمرجي!! ولكنها دنية الدنيا التي تجعل رجلا مثلة مطاطا الراس لنافع!! او غندور!!! ام الشيخ الرجل الثاني في الاتحاد فهذه مواقفه!! لم ياتي بجديد منذ فراره من ارض المعركه مع اخوته الذين كان مفترض لهم سندا!! وهو قد وجد ضالته في وضع يرضي فيه طموحاته المالية!! ويحوا الاتحاد الي دلالية تبيع الخلاطات والمكيفات!!! ويصور في الاوراق والجوازات باجر!! ويباع فيه الاسكراتش وخطوط الموبايل!!!! انهم نقابي الزمن الضائع!! وليسوا هم حتي من نقابي او اطباء الاتجاه الاسلامي الذين كانوا يقاتلون دفاعا عن مايعتقدون رغم عنفهم الا انهم لم يفروا يوما من ديارهم!!! كما فر هو محنميا بالجهزة الشرطية من ثلة ان تقاتله غير حجة!!!


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة