المقالات
السياسة
العروبة هي طمس تاريخ الرق التركي في السودان
العروبة هي طمس تاريخ الرق التركي في السودان
06-03-2016 08:35 PM


استمرت القبائل السودانية القديمة تحكم أراضيها حتي عام 1520 عندما غزا الكشاف الذين أرسلهم سليم الاول العثماني النوبيين و انهارت مملكة مقرة
الانظمة التي شكلت السودان الحالي حتي قيام المهدية هم بالترتيب
1- الكنوز و هم خليط بين غالبية من الحدارب البجا و النوبيين و افراد قلائل جدا من بني ربيعة
2- الكشاف و هم ترك و رقيق ابيض جنود العثمانيين البشناق وهم من ألبان البوسنة والهرسك و الاكراد و المجر و الشركس
3- الفونج و هي قبيلة قديمة موطنها منقسم بين السودان و إثيوبيا و ليس فيها أي إختلاط بالعرب
4- العبدلاب و هم قبيلة تواجدت في أراضي مملكة علوة النوبية المسيحية و مسميات حكامها (مانجلك و مسمار و عجيب و أدركوجا و ديومة و الأنقير و سبه و البرنس و بادي و أبو نائب) و تراثها كما ورد في كتاب طبقات ود ضيف الله لا يوحي بأصول عربية – كما أن الاضافة (اب) في مؤخرة الكلمة توحي بإرتباط بين العبدلاب و الكشاف الذين يسموا أنسالهم بنفس الطريقة (الولياب و الايوباب و والجزراب و البير ماب و الازوبجاب و الابرصاب و المجراب) كما أن النسب الشيعي للعبدلاب هو أقوي دليل علي أصولها الغير عربية (تنتسب إلى محمد بن الحسن العسكري المعروف لدى الشيعة بأنه الإمام الثاني عشر الإمام المهدي.)
عندما إمتنعت مدينة دنقلا على جيش المسلمين بقيادة عبد الله بن سعد بن أبي سرح حاصرها، وأثناء الحصار بنى المسلمون مسجداُ خارج أسوار المدينة وقــد جاء في إتفاقية البقط عن هذا المسجد:- "وعليكم حفظ المسجد الذي إبتناه المسلمون بفناء مدينتكم"
يزعم البعض أن المسجد المذكور في إتفاقية البقط هو مسجد دنقلا العجوز وهذا غير صحيح فالعرب لم يدخلوا دنقلا فكيف بنوا مسجداً داخلها؟. ثم أن الإتفاقية تتحدث عن مسجد في فناء المدينة وفناء المدينة يعني الأرض الفضاء خارج سورها. أما مسجد دنقلا العجوز فهو مسجد عبد الله برشمبو الذي حول الطابق الأعلى من القصر الملكي الى مسجد أديت فيه الصلاة لأول مرة يوم 16 من ربيع الأول من عام 717هـ الموافق 29 مايو من عام 1317م.
في عام 1317 تحولت كاتدرائية دنقلا إلى مسجد وهذا لم يقبله النوبييون وسقطت المنطقة في حرب اهلية وفوضى في تلك السنة. و كانت الكنائس و الكاتدرائيات منتشرة في السودان حتي خراب سوبا عام 1504 م
من الغريب أن عروبية السودان لم يقم بها السودانيون من أصول عربية فهم في الواقع قلائل جدا و لكن من يدعوا لعروبة السودان هم أحفاد الترك و ضحايا الرق التركي منذ تلك الفترة المشئومة المدمرة و التي نتج عنها و بعدها نشؤ كيانات قبلية مستحدثة و مصطنعة من نتاج الفوضي و الرق و تعتمد علي تاريخ شفهي لا اساس له و دوافعه تجميل الواقع
فحتي الفولاني (الفلاتة) البيض البشرة هم من أصول تركمانية و ليست عربية بينما الفولاني الأسمر هم من أصول إفريقية متعددة
من هذه الوقائع يتأكد بأن العرب لم يستوطنوا السودان بأي أعداد كبيرة و جميع القبائل السودانية هي قبائل أصيلة في السودان لم تأتي من خارجه ما عدا فئة قليلة جدا و جميع هذه القبائل الأصلية تعرضت لتشوهات الرق التركي
و بذلك فإن الأنتماء العربي للسودان دوافعه تركية و ليست عربية و يستهدف التضليل و طمس تاريخ الرق التركي العثماني الدموي في السودان و حماية الوجود التركي المغلف بالعروبة


[email protected]


تعليقات 27 | إهداء 0 | زيارات 4161

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1479847 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-24-2016 11:13 AM
الأدلة علي نوبية كل القبائل في السودان النيلي هي :
1- أكتشاف و دراسة تاريخ السودان الغائب و المغيب في الفترة من 1272 و حتي سقوط مقرة في يد سليم الأول عام 1520 و فترة الكشاف من 1520 و حتي 1820 قبل الحكم علي حقيقة و حجم تناسل المماليك و بعدهم تناسل الكشاف في السودان
2- التحقق من تاريخ قبائل المنشأ و أماكن المنشأ و المسارات و الأثار المتروكة للهجرات
3- فحوصات الحمض النووي في المنشأ و في السودان
4- التفسير منطقي لوجود و سلطة الحكم أثناء أفول مملكة مقرة المسيحية و حكم الكنوز و بعدهم المماليك ثم الترك الكشاف العثمانيين لا يتسق مع دخول عناصر عربية أجنبية علي المنطقة بدون مصادمات عنيفة و الأرجح أنها عمليات تحول داخلي
5- تحليل العادات الإجتماعية و اللغة و الممارسات المستجدة و إكتشاف التأثير النوبي و المملوكي و التركي العثماني و الرق فيهم (كالختان و الشلوخ و السرية و الزواج و غيرهم كثير)

فحص عروبة أي قبيلة في السودان ليس فيها أي إساءة أو إهانة بل بالعكس الغرض منها تأكيد الأصالة و إستعادة الحقوق و التصالح مع النفس و مع الغير.

[طارق عنتر]

#1479698 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-23-2016 09:15 PM
من الملاحظ أن أي قبيلة شمالية في السودان بها إختلاط بشكل عام فيما بين ثلاث عناصر و هي 1- العنصر النوبي الأسمر القديم و 2- العنصر التركي و المملوكي (و هم رقيق مرتزقة أبيض البشرة) و 3- عنصر من باقي قبائل السودان القديم أكثر سمرة و تنوع و أدمج فيها نتيجة عمليات الرق و مؤسساته
فإذا غلب العنصر النوبي علي العنصريين الآخرين ظلت القبيلة تتحدث لغة نوبية و غالبا تكون زراعية مستقرة
و إذا غلب العنصر المملوكي و التركي أصبحت القبيلة تتحدث العربية و من الفولاني الأبيض التركماني و اسمها ينتهي ب (اب) غالبا
و إذا غلب عنصر الوارد من القبائل الأخري صارث القبيلة تتحدث العربية و منتشرة جغرافيا و أقرب إلي الفولاني الأسمر الأفريقي

[طارق عنتر]

#1474949 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-12-2016 08:36 PM
تم نشر مقال جديد ذو صلة بهذا الموضوع عنوانه
"القومية العربية و الشيوعية و الإسلامية هم صناعة تركية يهودية عثمانية"
فأرجو متابعة المقال الجديد و التعليق عليه
هذا للأخوان و الأخوات الوطنيين السودانيين و الوطنيين المصريين و الوطنيين الإرتريين فقط

[طارق عنتر]

#1474721 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-12-2016 11:41 AM
هذه قائمة مختصرة بمخططي و رواد و قادة القومية العربية و جميعهم ولائهم للترك و محركهم العثمانيين
عبد الرحمن الكواكبي
شكيب أرسلان
زكي الأرسوزي
عبد الرحمن عزام
ساطع الحصري
محمد عزة دروزة
و جمعية العربية الفتاة أنشأت علي نفس نمط جمعية تركيا الفتاة و يقال انها ردة فعل لها بينما هي شقيقتها الصغري رضعا من نفس الثدي
الترك يشجعوا و يدعموا و يروجوا للقومية العربية و للعروبة في مستعمرات العثمانيين لأجل خداع الشعوب و منح المواطنين من أصول تركية و أتباعهم حصانة و مشروعية و قيادة – و إن لم يفلح التوجه العروبي فللعثمانيين خدعة أخري بديلة و هي الجمعيات الدينية الإسلامية و دولة الخلافة الإسلامية و بالطبع الترك في قيادتها.
ما يعرف عالميا بأنه الرقص الشرقي (هز المرأة لبطنها و ثديها و أردافها و هي شبه عارية ) هو في الحقيقة الرقص التركي و ليس عربي و لا شرقي و هو عثماني بأمتياز و هؤلاء العثمانيين هم من أحتضنوا يهود الأندلس و سارعوا بإرسال السفن لإجلائهم و نقلهم لعاصمة الدولة العثمانية و مستعمراتها في شمال إفريقيا فور سقوط الأندلس عام 1492
و من الحقائق الهامة أن صيد و تجارة و شحن الرقيق الأفارقة للأمريكتين لم يقم به الأوروبيين بل قام به الترك و اليهود الخزر و هم أيضا ترك

[طارق عنتر]

#1474064 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-10-2016 08:07 PM
يجب محاسبة الترك العثماني و الفولاني الأبيض و يهود الخزر و رد الأعتبار و الحقوق للمظلومين في مختلف الدول و من بينها السودان و مصر
و النوبي الذي يفتخر بدم و أصل و نسب تركي فيه هو ليس نوبي بل عدو النوبيين

جميع من أهينت كرامتهم و تأذي شرفهم و أنتزعت حقوقهم بيد الترك و أعوانهم و عمالهم عليهم العمل لإستعادة حقوقهم.
مصطلح الترك يعني أي قوم ممن لهم أي من الثلاث أوصاف التالية : 1- العثمانيين و 2- اليهود (أسيويين من أراضي المغول و التتار و ليسوا من بني إسرائيل الساميين أنشأوا مملكة الخزر اليهودية و لكنهم يتزعموا الصهيونية التي تدعي أن فلسطين أرض منحها الخالق لهم) و 3- الفولاني الأبيض (الفلاتة) و لا يشمل لفظ الترك أتباعهم من الفولاني الأسود و هم من أصول إفريقيا
مقاصدي هي توضيح أن الترك لهم سياسة قديمة جدا و هي التستر بالعروبة و بالاسلام و يهدفوا لمشروعية و حصانة و طمس أعمال النهب و الرق و الإستعمار التركي و الفتن بين القبائل و الشعوب المجاورة و تشويه تاريخهم
أوضح مرة أخري أن الفولاني البيض البشرة هم من أصول تركية و ليست إفريقية و لكن الفولاني الأسمر و الأسود البشرة فهم أفارقة أنتزعوا من قبائل إفريقية كثيرة مواطنها من موريتانيا و حتي إريتريا بما فيهم أهلي النوبيين. و أنا أشعر بالعطف و التعاطف مع الفولاني الأسمر و الأسود ضحايا الرق الفولاني الأبيض - بينما موقفي من الفولاني الأبيض عكس ذلك و أدينهم بإعتبارهم ترك و السبب في كل مشاكل السودان و مصر و باقي المستعمرات التركية العثمانية مثلهم مثل يهود الخزر الترك
يجب التركيز علي دراسة تاريخ النوبة و السودان و المنطقة خلال الفترة من 1520 و حتي 1820 لانها مغيبة و مهملة عمدا بيد الاتراك و نسلهم

[طارق عنتر]

#1472610 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-07-2016 09:10 PM
نشر في موقع منتدي "أهل الحديث - ahlalhdeeth" بتاريخ 25-10-2009 مقال بعنوان "ماذا خسر المسلمون بإلغاء الرق؟" بقلم سيد أحمد مهدي !!!!!!

جاء في المقال
خسر المسلمون بإلغاء الرق ...
1. سبيلا من سبل الدعوة إلى الله تعالى
2. سبيلا من سبل الأجر
3. سبيلا من سبل الاستعفاف والإعفاف
4. سبيلا من سبل التفرغ للعبادة
5. سبيلا من سبل الرزق
6. سبيلا من سبل إكرام المسلمين ومعاقبة الكافرين
7. سبيلا من سبل علو الهمة في المروءة
8. سبيلا من سبل التخفيف في التكاليف

1- ....سبيلا من سبل الدعوة إلى الله تعالى
كان استرقاق المسلمين الكفار من أعظم سبل الدعوة إلى الإسلام وإنقاذ الناس من الكفر، ذلك أن الكافر إذا أُسر وعاش بين ظهراني المسلمين ورأى حسن معاملتهم فإنه لا يلبث أن يقتنع بهذا الدين العظيم فيسلم، وإن لم يسلم هو أسلمت ذريته التي تنشأ في بيئة إسلامية، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، فإن عددا لا يحصيهم إلا الله تعالى من الرقيق دخلوا في الإسلام ثم صاروا أو صار أبناؤهم وأحفادهم علماء وملوكا ومجاهدين يدافعون عن الإسلام وينصرونه، فسبحان مقلب القلوب، وسبحان من يخرج الحي من الميت، قال الشنقيطي :"ومن المعلوم أن كثيرا من أجلاء علماء المسلمين ومحدثيهم الكبار كانوا أرقاء مملوكين، أو أبناء أرقاء مملوكين،فهذا محمد بن سيرين كان أبوه سيرين عبدا لأنس بن مالك،وهذا مكحول كان عبدا لامرأة من هذيل فأعتقته،ومثل هذا أكثر من أن يحصى كما هو معلوم"[2]
وهذا الجيش الإنكشاري سيف الدولة العثمانية المسلط على أعداء الدين،كان أصله من سبي النصارى من الغلمان الذين أنشئوا على حب الإسلام والجهاد في سبيل الله سبحانه[3]،وقامت دولة المماليك في مصر والشام التي دفع الله بها كيد المغول والصليبيين، وكان أسلافهم من الرقيق والسبي. [4]

5- ...سبيلا من سبل الرزق
رأينا قبلُ أن الله تعالى سخر لسلفنا العبيد والغلمان والإماء يكفونهم أمر المهنة وكثير من أمور الاسترزاق، فهذا سبيل رزق حرمناه بإلغاء الرق، بل كانت تجارة الرقيق النافقة يوم كانت سوق الجهاد قائمة من أعظم دعائم الاقتصاد الإسلامي، فهذه مدينة الجزائر -حرسها الله- أيام الجهاد في أوائل العهد العثماني كان قائمةُ اقتصادها على الغنائم والسبي مما يناله المجاهدون في غزوهم البحري.

المقال يؤكد أرتباط الرق بالمستعمرين الترك العثمانيين و تبرير الرق بالإسلام - تماما مثلاما حدث مع قيام حركة القومية العربية التي نشأت بتخطيط و دعم و تمويل من الأسيتانة بل و بعضوية من الترك و ليس من العرب
أي أن الرق هو هدف الترك و لتمريره تستخدم العروبة و الإسلام و هذا ما حدث في السودان

[طارق عنتر]

#1472558 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-07-2016 05:11 PM
العبودية في الامبراطورية العثمانية
Slavery in the Ottoman Empire
يقدر المؤرخين أن هناك ما يتراوح بين 11 أو 18 مليون من الرقيق الأفارقة السود قد عبروا البحر الأحمر، المحيط الهندي، والصحراء الكبرى منذ عام 650 بعد الميلاد وحتى العام 1900 من الميلاد، كما يتراوح بين 9,4 إلى 14 مليون أفريقي نقلوا إلى الأمريكتين في تجارة الرقيق الأطلسية.
كانت طبقة العبيد تُشكل جزءًا مهمًا لا غنى عنه في المجتمع العثماني، وكانت هذه الطبقة تتألف من الصبية والبنات الأوروبيين الذين يخطفهم القراصنة أو يتم سبيهم خلال المعارك والحروب، ومن الأفارقة الذين كان يخطفهم تجّار الرقيق من قراهم جنوب الصحراء الكبرى. ألغى السلطان محمود الثاني تجارة الرقيق الأبيض في أوائل القرن التاسع عشر، فتحرر جميع العبيد من يونانيين وجورجيين وأرمن وشركس، وأصبحوا مواطنين عثمانيين يتمتعون بسائر الحقوق التي يتمتع بها الأحرار. إلا أن تجارة الرقيق الأسود استمرت قائمة حتى أواخر عهد الدولة العثمانية، كذلك يفيد بعض المؤرخين أن تجارة الآمات استمرت قائمة حتى سنة 1908م. كان حريم السلطان يتألف بمعظمه من الآمات، وقد تزوّج بعض السلاطين بآمة أو أكثر مما ملكوا، مثل السلطان سليمان القانوني، الذي عشق آمته الأوكرانية المدعوة "روكسلانا" عشقًا شديدًا وتزوج بها، فولدت له السلطان سليم الثاني.
أخذت الدولة العثمانية بنظام الخصاء في قصور السلاطين، على الرغم من أن الشريعة الإسلامية تحرّم مبدأ الخصاء، وكان أخذ الدولة بهذا النظام غير الشرعي من الحالات النادرة التي خرجت فيها على الشريعة الإسلامية. بينما يقول مؤرخون آخرون أن العثمانيين كانوا يشترون العبيد الخصيان من خارج حدود الدولة حيث تكون عملية الاخصاء قد أجريت للعبد في صغره ليتم بيعه في سوق النخاسة إلى الملوك والأمراء حيث كان اخصاء العبيد وبيعهم للخدمة في قصور ملوك الدول المختلفة تجارة رائجة في العصور القديمة والوسطى وشطر من العصور الحديثة قبل منع الرق دوليًا. كانت هناك طائفتان من الخصيان: الخصيان السود وهم المخصيون خصاءً كاملاً، والخصيان البيض وهم المخصيون خصاءً جزئيًا، وكان يُطلق على رئيسهم "قبو آغاسي"، في حين كان يُطلق على رئيس الخصيان السود، الذي هو في الوقت نفسه الرئيس الأعلى في القصور السلطانية، "قيزلر آغاسي، أي "آغا البنات" و"آغا دار السعادة"، ووضعت الدولة أنظمة خاصة تُطبق على خدمتهم في القصور السلطانية. وقام تنافس شديد بين هذين النوعين كان مرده رغبة كل فريق الاستئثار بالنفوذ الأعلى في دوائر القصور السلطانية وفي شؤون الدولة، وقد ارتفع مقام رئيس الخصيان السود نتيجة اتصاله المباشر بالسلطان ووصل إلى المركز الثالث من حيث الأهمية بعد الصدر الأعظم وشيخ الإسلام، وأضحى الوزراء يتملقونه والمستوزرون يتقربون منه. يتحدر اليوم جميع الأتراك من أصل أفريقي من هؤلاء الأشخاص الذين عملوا كرؤساء للخصيان في قصر السلطان.
العبودية في العصور الوسطى المبكرة في أوروبا كانت بشكل عام غير شائعة و في أوروبا الغربية اختفت العبودية في العصور الوسطى القادمة. في بولندا كانت العبودية محرمة منذ القرن الخامس عشر الميلادي. و في لثوانيا, ألغيت نهائيا في عام 1588 ميلادي. كانت مراكز للاتجار بالبشر مثل مدينة مرسيليا و دبلن و فيردان و براغ و أكثر المشترين كانوا من الشرق الأوسط. بلدة كافا في شبه جزيرة القرم كانت تعتبر الرائدة في هذه التجارة خلال العصور الوسطى. يجلب العبيد الوثنيون من كييف مرورا ببراغ و لفيف إلى عاصمة الخلافة في الأندلس قرطبة و هذا الطريق البري ينافسه طريق آخر يؤدي إلى البحر الأسود.
الغارات الدورية التي أرسلت من الأندلس، لعمل المناوشات للجانب المسيحي، ولإحضار الغنائم والرقيق، وفي غارة على لشبونة عام 1189 للميلاد، قامت الدولة الموحدية بقيادة الخليفة يعقوب المنصور بأخذ ما يقار 3000 أسير من النساء والأطفال، في حين قام حاكم قرطبة في هجوم لاحق على شلب في عام 1191 للميلاد وأخذ 3000 مسيحي كرقيق.

هناك ما يتراوح بين 1 مليون و 1،25 مليون أوروبي قد تم أسرهم من الإمبراطورية العثمانية، وقد تم بيع الرقيق بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، وقد تم أسر هؤلاء الرقيق بالأساس في القرى الساحلية من إيطاليا، إسبانيا، والبرتغال، وأيضا من أماكن أبعد مثل فرنسا، انكلترا، هولندا، أيرلندا، آيسلندا وحتى أمريكا الشمالية. لقد كان تأثير هذه الهجمات مدمر جدا لدول كثيرة ومنها وفرنسا وإنجلترا وإسبانيا، لقد خسروا آلاف من السفن، وامتدادات طويلة مِنْ السواحلِ الإسبانيةِ والإيطاليةِ تُرِكتْ تقريباً بالكامل مِن قِبل ساكنيها. إن غارة القراصنة أعاقت التنمية على طول الساحل حتى القرن التاسع عشر.

قامت الحروب العثمانية في أوروبا (Ottoman wars in Europe) وغارات التتار (Tatar raids) بجلب أعداد كبيرة من "الأوروبيين المسيحيين كرقيق" إلى العالم الشرقي.

و كانت تجارة الرقيق التركية أو 'الشرقية' أَو 'العربية' تُدْعَى "تجارةَ الرقيق الإسلاميةَ" أحياناً، ولكن الأساس الديني لا يحبذ الاستعباد، لذا فإن التسمية تلك تكون خاطئه.

[طارق عنتر]

#1472375 [محمد حسن البله]
5.00/5 (1 صوت)

06-07-2016 11:02 AM
التحية لكم على هذا النقاش

[محمد حسن البله]

#1472023 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-06-2016 01:20 PM
هذا مقتطف من "الهجرات العربية إلى السودان قبل الاسلام" ... بقلم: د أحمد الياس حسين
إذا اردنا معرفة السبب وراء تلك التوجهات العربية لأولئك الكتاب والذين سعى بعضهم للوي عنق الزجاجة – سواء العرب منهم أو السودانيين أو الأوربيين – لإثبات عروبة وادي النيل رأينا أن لكل غرضه الذي يسعى إلي تحقيقه. فإخواننا المصريون - منذ النصف الأول من القرن العشرين الذين سايروا دعوة القومية العربية شرعوا في العمل لطبع وادي النيل كله بالطابع العربي لتحقيق هدفهم القومي وفي نفس الوقت لربط السودان بالرباط العربي لدعم حقوقهم التي تبنتها الحكومات المتتالية في مصر.
والسياسة الخارجية لحكام مصر الأتراك منذ بداية القرن التاسع عشر كان من بين أهدافها الكبري وضع يدها على السودان، ودخلت من أجل ذلك في صراعات ومنافسات مع المستعمرين الأوربيين مبررة حقها في السيادة على السودان بما عرف "بحق الفتح". ومع تغير الأوضاع الدولية بعد الحرب العالمية الأولي استخدمت عروبة السودان إلى جانب حق الفتح لتـُُعزز حكومات مصر حقوقها في السودان خاصة وأن بريطانيا – التي قوي نفوذها في مصر – أصبحت منافسا قويا في مسألة السيادة على السودان.
وبعد قيام ثورة يوليو 1953 في مصر وتبني عبد الناصر الخط القومي العربي لم يطرح قادة الثورة حق الفتح لضمان السيطرة على السودان، بل طرحت مسألة عروبة السودان ووافق قادة الثورة على استقلال السودان العري لكي ينضم إلى حامعة الدول العربية وليس إلى الكمنولث البريطاني، ويتمكن قادة الثورة من توقيع اتفاقية مياه النيل مع السودان وبناء السد العالي بعيدا عن مشاركة البريطانيين. ولذلك أصبحت مسألة عروبة السودان بالنسبة للكتاب المصريين قضية قومية ينبغي الدفاع عنها ليس عن طريق لوي عنق الزجاجة فقط بل وعن طريق طمس الحقائق واستخدام كل الأساليب التي تخدم قضيتهم.
وقد صادف ذلك التوجه تيارا قوميا عربيا في السودان سواء كان هدفه الحقيقي قوميا أو هدفه الوقوف ضد بريطانيا وتحقيق الأستقلال فانخرطوا في تيار العروبة. وربما ساعدت الظروف في ذلك الوقت هذا التيار لأن افريقيا كانت مهضومة الحقوق ومطموسة الهوية يسود الظلام جميع مرافق حياتها. ولذلك اتجه الكثير من السودانيين – الشماليين بالطبع – وهم يبحثون عن الهوية نحو التوجه العربي وصدّقوا أو جاروا الكتاب المصريين في ما دبروه لعروبة السودان.
هذا ما يخص المؤلفين المصريين والسودانيين، فماذا عن البريطانيين الذين من المفترض ووفقاً لسياسات ذلك الزمان الوقوف ضد التيار العربي الذي سيقود السودان إلي أحضان مصر منافسهم الأولى على السودان. في واقع الأمر كانت هنالك قضية أخرى وعلى درجة عالية أيضا من الأهمية سيطرت على العقل الأوربي فيما يتعلق بافريقيا منذ بداية القرن التاسع عشر.
وترجع جذور تلك القضية إلى بداية تعرف أوربا على الحضارة الافريقية. فقد كانت افريقيا في أعين الأوربيين قبل القرن الثامن عشر قارة سوداء، يسود الظلام كل شي فيها بما في ذلك تراثها. فهي قارة لا تاريخ لها، وشعبها عاش متخلفا منذ أن وجد على تراب تلك الأرض، لم يساهم بشي في الحضارة الانسانية. وتأسست نظرية الاستعمار ورسالة الرجل الأبيض الحضارية في افريقيا على ذلك لمفهوم. ولكن عندما بدأت أوربا تتعرف علي التراث الافريقي وبخاصة بعد دخول نابليون مصر رأوا التراث الحضاري لمصر الفرعونية، وبدأت أفكارهم القديمة بارتباط الحضارة وتقدم البشرية بأوربا فقط يهتز.
فقد لمس الأوربيون أمكانية تطور حضاري سابق للعصور اليونانية الرومانية، وكلما ازدادوا قربا وبحثا عن ذلك التراث تأكد لهم أن أوربا ليست سيدة العالم في التراث القديم، وأن تلك السيادة ربما – بل وكل الأدلة تشير إلى أنها – تمت على أيدي المصريين القدماء. فمن هو ذلك الشعب العظيم الذي خلف كل ذلك التراث؟ المشكلة التي واجهتهم هو المفهوم القديم الذي كان سائدًا في الأوساط العلمية عن شعوب افريقيا والذي يقسم سكانها إلي ساميين وحاميين وزنوج.

[طارق عنتر]

#1471800 [Rebel]
5.00/5 (4 صوت)

06-06-2016 03:42 AM
* لك الشكر يا اخى..
*و من الآخر, يقيني الذى لن يتزحزح إن شاء الله, أن "عروبة السودان", ما هى إلآ "عقده نفسيه" أزليه, لا ادرى من الذى غرسها فينا:
* لأن, "اللغه" و "العقيده" تحديدا, ليست المعايير التى ينبغى ان تبنى عليها "الهويه و العرق"!
* و كون انك مسلم, لا يعنى انك "عربى", و العكس صحيح:إذ ليس كل المسلمين عربا!..و لا كل العرب مسلمين!..و "تركيا" المسلمه بحق, لم يقول أهلها يوما أنهم عربا!..و كذا "الفرس" فى إيران "الدوله الدينيه الخمينيه"!
* و كون أنك تتحدث العربيه بطلاقه(كلغه أولى), او الفرنسيه او الانجليزيه أو الإلمانيه, لا يعنى انك "عربى", أو فرنسى أو إنجليزى..مثلا, "لغة الأم" لكل الأمريكان هى الإنجليزيه, مع ان جذور معظمهم إفريقيه بحته!..
* و تقديرى المستند على روح العصر, ان "العرب الذين دخلوا السودان من (شمال افريقيا) و من (الشرق)", كما حدثونا فى المدارس, هم أحط انواع العرب قدرا, و لا تغضب منى!.فمن منا يفضل "الهجره" من وطنه نهائيا, إن لم تكن أوضاعه فى "وطنه" غير مستقره!!..و لا تحدثنى عن دوافع "نشر الدين" أو "التجاره"!..ثم من من "العرب" هاجر للسودان صحبة أسرته!
* نحن "سودانيون" يا اخى..نوبه و افارقه و مسلمين و مسيحيين و اديان شتى!..و تمتزج فينا "ثقافات عديده", و يجمعنا "الوطن" الواحد!
* و كما تعلم, فى بعض الدول العربيه, يطلقون علينا لفظ "عبيد" أو "السوادنه", على احسن تقدير!..و شخصيا, اعتز جدا ب"سودانيتى" و إنتمائى "للوطن" و لأفريقيتى!..و لا اتشرف بإى إنتماء ل"العروبه و العرب"..ف"الأعراب أشد كفرا و نفاقا", كما يحدثنا القرآن الكريم!
* و الذين يدعون "العروبه" من دجالى الحركه الإسلاميه الفاسده المنافقه, هم من أوردوا هذا الوطن الجميل و الناس الأنقياء موارد النفاق و الهلاك!..و هم من ضعضعوا "الدين" تعمدا, و فرقوا بين المسلمين أنفسهم, مثلما فرقوا الناس أجمعين!!
و لك تقديرى,,

[Rebel]

ردود على Rebel
[طارق عنتر] 06-07-2016 04:11 PM
عزيزي Rebel:
* يا اخى, مهم جدا أن يعي أهلنا أن "عروبة السودان" هي مخادعة تركية
نعم ندين كافة أشكال الرق لكن الأتراك لهم أكبير الأثر في أنتشار الرق و تدمير القبائل و النظم و هم متسترون بالدين و يدعون العروبة لدرجة أن أغلب الأسر الحاكمة و الثرية في الجزيرة العربية و كثير من "العلماء" و "شيوخ" المسلمين منهم و كذلك اليهود الأشكيناز و السافرديم هم من أصول تركمانية و ليسوا من بني إسرائيل و لا العرب - و ليس ذلك فقط بل الكنائس المسيحية المستحدثة واقعة تحت تأثيرهم - فالشيوعية و الرأسمالية و الديمقراطية الليبرالية الغربية هي مؤسساتهم الحديثة التي حلت محل الرق و القرصنة البحرية و الإستعمار
"المشروع الحضارى" و الإسترقاق العقائدى "العروبى الاسلاموى", الذي يمشى على قدمين فى السودان الآن, يريدنا أن نتوهم و أن نختلف في فريتهم أنهم عرب و مسلمين و هم نسل و عمال الترك

التنمية و النهضة يتطلبا مشروع وطني شامل يستند علي فهم عميق للتاريخ الوطني و العالمي وهذا لا يتحقق بدون العدالة و يجب أن تكون علي أرض صلبة الأساس فيها ثالوث الحقيقة و المصالحة و التمييز الإيجابي برد الحقوق لأهلها

"إلمانيا النازيه" و روسيا"القيصريه" و فرنسا "الملكيه" و اليونان "الديمقراطية" و غيرهم كثر كلهم مفتري عليهم و وقعوا ضحية الأخطبوط التركماني كما أن مشروع الأتحاد الأوروبي هدفه الأساسي هو القضاء علي الوطنية و إشاعة سيادة و عولمة رأس المال الصهيوني التركماني و الأديان المزيفة

[Rebel] 06-07-2016 03:32 AM
رد على طارق عنتر:
* يا اخى, انا قلت راى عن "عروبة السودان" عن قناعه, كما ذكرت لك فى "مداخلتى", و دعمت رأى ذاك, دون ان تفنده أنت!..و على ذلك, لا يهمنى ان " توافقنى او لا توافق او تدين" تصنيفى للعرب المهاجرين للسودان, سواء بأعداد كبيره او أفرادا!
* ثم إن "الرق" هو الرق, سواء مارسه "الأتراك" أو "المسلمون باسم الدين" أو "الزبير باشا" أو "الخليفه عبدالله"!..و لا اعتقد ان الأتراك مارسوا الرق, بهدف "منافقة العقيده" كما تقول, فهم أنفسهم, كمسلمين, لم يدعوا الإنتماء للعروبه فى يوم من الأيام, ناهيك من ان يلصقوا ما يرفضونه هم, أى "الهويه العربيه", بالسودان!..هذا أمر غير معقول منطقيا!!
* و على كل, انا ادين الرق, أيا كان, كما تدينه الشعوب المتحضرة الآن!! و تقديرى ان أسوأ أنواع "الإسترقاق" هو ذاك المتستر ب"الدين" أو يستند عليه, كما هو الحال فى عهد حكم "الكنيسه و صكوك الغفران" المعروفه, أو ذاك الذى مارسه "الاتراك", أو الحاضر الذى يمارسه "الإسلاميون" فى السودان بجلاء, و يرزح تحت وطأته "المواطنون" الآن, مسلمين و مسيحيين و لا دينيين و الناس اجمعين!..و أنت تعلم أن "الإسترقاق" كمفهوم, يتجسد فى "التمييز" و "الظلم" و "الإستغلال" و "النظره الدونيه" للآخر المختلف, لونا أو عقيدة أو هوية, دون التعرض ل"تجارة البشر" راجت عندنا على عهد "المشروع الحضارى", بعد ان إندثرت مع "الأتراك" و "التعايشى" و "الزبير"!..و فى هذا, ف"الأتراك" ليسوا إستثناءا!
* انا "فهمتك" تماما يا اخى!..و أسألك, لماذا كان تركيزك على الرق "العثمانى التركى" القديم, بإعتبار أنه "المصيبه" الكبرى و اس البلاء فى السودان, فى حين ان بين يديك الإسترقاق العقائدى "العروبى الاسلاموى", يمشى على قدمين فى السودان الآن, و على أيدي "الاسلاميين من سلالة العباسيين و الامويين العرب المسلمين المصلحين" !..يا أخى, لا فرق بين رق و آخر يماثله فى الشكل و المضمون و الدوافع!..فإذا كان الأول "إستعمارى أو إنتهازى", فإن "العقائدى" السائد عندنا, هو الأسوأ على الإطلاق..
* لآن السائد "العقائدى" هو المسئول الأول و الأخير عن تدمير حتى ما تركه لنا "الإستعمارى الإنتهازى", من "أرض" و "مقاصد دين" و موارد و "قيم إنسانيه" مجرده!!
* مشكلة السودان ليست فى الرق التركى الذى كان, يا أخى, فمعظم الشعوب المتقدمه الآن, سبق ان استعمرت, أو إجتيحت, أو إستعبدت أو إستغلت, بشكل ما!..و لا فى الإستعمار البريطانى الذى ولى!..و لا فى "الصهيونيه" أو "أمريكا" الإمبرياليه كما يروج لذلك الانتهازيين و المستبدين:
* مشكلة السودان تتمثل فى "إجترارنا المتكرر الممجوج للتاريخ بتواريخه", دون استلهامه لإستشراق المستقبل و الاستفادة منه, كما فعلت غيرنا من "الشعوب المتقدمه"!..أى أننا نستند على و/أو نسئ ل"التاريخ" كمبرر لتفسير عجزنا و فشلنا و خيبتنا!..أو نستغله للكسب "الشخصى و السياسى"..أو محاولة إسترجاع ما "سلف" منه, بإدعاء انه "الصالح", أو نستند عليه كترياق, بهدف التسلط و الاستبداد و الاسترقاق..إلخ
* لقد استفادت "إلمانيا النازيه" و أمريكا "الغازيه" و روسيا"القيصريه" و فرنسا "الملكيه" من دروس و عبر "التاريخ الدموى", رغم مراراته و مآسيه و عشرات الملايين من الارواح التى اهلكت خلاله..فكانت "الثوره الصناعيه" و "الثورة التقنيه" و رفاهية "المجتمعات", بل و توحيد أوربا كلها!!
* و فى السودان, يعتقد بعضنا من الاكاديميين و المثقفين و السياسيين الانتهازيين و الفاشلين, ان "التميز الشخصى" أو الاضافه المطلوبه لنهضة مجتمعاتهم, يتجسدان فى سرد و إستحضار التاريخ, و إجتراره ب"أحداثه وتواريخه", بلا فائده, ثم يخلصون لتحميله كل خيباتهم و تشرذمهم و انتهازيتهم و عنصريتهم و فشلهم و ضياع مجتمعاتهم!
و يبقى الود بيننا, مع تقديرى,,

[طارق عنتر] 06-06-2016 12:25 PM
لآ أوافقك و أدين وصفك للعرب الذين أستوطنوا السودان بأنهم هم أحط انواع العرب قدرا و أعتقد أن أي أساءة مرفوضة و تفتح باب القذف المتبادل و يضيع معه الحوار العقلاني
يا أخي المشكلة هي أقدم بكثير من الحركه الإسلاميه الفاسده المنافقه لأنها بدأت كما ذكرت عام 1520 و وقتها حتي الأسلام نفسه دعك من الحركة الإسلامية لم تكن موجودة في السودان
و لكن يؤسفني أنك لم تتنتبه لمقصدي من هذا المقال و الذي أأكد فيه أن الرق التركي هو المشكلة و أن الأنتماء العربي للسودان دوافعه تركية عثمانية منافقة العقيدة و ليست عربية و إسلامية و يستهدف التضليل و طمس تاريخ الرق التركي العثماني الدموي في السودان و حماية الوجود التركي المغلف بالعروبة و منحة حصانة و مشروعية - بأغتصار المشكلة هي الرق التركي المناقض للدين و ليس في العرب أو المسلمين االصادقين

و الأهم من ذلك أن تقريبا جميع القبائل في السودان التي توصف بالأصيلة و كذلك العربية هي قبائل أصيلة و لكن الرق التركي و نسلهم و عمالهم هم من شوهوا القبائل السودانية الأصيلة فظهرت فرية القبائل العربية فهذه القبائل جذورها في السودان و لم يحدث أن هاجرت قبيلة عربية للسودان أو هاجر أعداد كبيرة يمكنها تكوين قبيلة في السودان
أنظر ألمانيا لم تصبح تركية رغم أعداد الأتراك المسلمين الكبيرة بها و كذلك إنجلترا لم تصبح هندية رغم أعداد الهنود الهندوس فيها
كما أن المهاجرين يكون فيهم أفضل العناصر و أشرفها


#1471606 [د . محمد عوض الكريم- الجعلى]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2016 04:22 PM
السيد طارق عنتر اولا طرحك سطحى وتاريخك ضعيف ومعلوماتك ضحلة لابعد حد وكلامك ذو غرض فلا اصل لك ولا فصل فالنسب مثنت لمعظم القبائل العربية والادلة موجودة فصحح معلوماتك لوكنت غير دى غرض .

[د . محمد عوض الكريم- الجعلى]

ردود على د . محمد عوض الكريم- الجعلى
European Union [طارق عنتر] 06-05-2016 06:36 PM
أترفع علي أساءاتك التي توصف شخصيتك
العرب لم يستوطنوا السودان بأي أعداد كبيرة و جميع القبائل السودانية هي قبائل أصيلة في السودان لم تأتي من خارجه ما عدا فئة قليلة جدا و جميع هذه القبائل الأصلية تعرضت لتشوهات الرق التركي
فحتي الفولاني (الفلاتة) البيض البشرة هم من أصول تركمانية و ليست عربية بينما الفولاني الأسمر هم من أصول إفريقية متعددة
و تاريخ الرق في السودان و جرائمه منذ غزو الترك العثماتيين و مرتزقتهم عام 1520 لا سبيل لانكارها و لا تجاهلها و يجب مواجهتها بمعرفة و عزم و اصرار و شجاعة و ليس مثل مهاتراتك


#1471560 [سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2016 02:56 PM
الهجرات العربية إلى بلاد النوبة والسودان الشرقي
وآثارها الثقافية والحضارية

ليس من اليسير على الباحث أن يحدِّد تاريخًا مُعيَّنًا لبداية العَلاقة بين الجزيرة العربية وبلاد السودان بوجه عام، وبلدان وادي النيل بشكل خاص، بَيْد أن هناك شبه إجماع بين المؤرخين والباحثين على أن هذه العلاقة مُوغلة في القِدَم، تعود إلى آمادٍ بعيدة قبل بعثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذه حتمية تؤيدها الحقائق الجغرافية والروايات التاريخية؛ ذلك أن البحر الأحمر لم يكن في وقت من الأوقات حاجزًا يمنع الاتصال بين شواطئه الآسيوية العربية وشواطئه الإفريقية؛ إذ لا يزيد اتساع البحر على المائة والعشرين ميلاً عند السودان، ويبدو بهذا أنه ليس من الصعب اجتيازه بالسفن الصغيرة[1].

وفي الجنوب يَضِيق البحر الأحمر لدرجة كبيرة عند (بوغاز) باب المندب، حتى لا يزيد على عشرة أميال، وهو الطريق الذي سلكته السلالات والأجناس إلى القارة الإفريقية منذ آمادٍ بعيدة[2].

وتذهب بعض الروايات التاريخية إلى أن المصريين القدماء الذين عَبَدوا الإله حُورس كانوا عربًا هاجروا من الجزيرة العربية عبر البحر الأحمر عن طريق مصوع[3]، وتابعوا سيرهم عن طريق وادي الحمامات شمالاً إلى مصر، وأن معبد الشمس الذي بُني قرب "ممفيس" إنما بَنَته جاليات عربية وصلت إلى هناك في وقت غير معروف، ووُجِدت آثار لجاليات عربية كبيرة تسكن المنطقة المحاذية للنِّيل من أسوان شمالاً إلى مروى جنوبًا[4]، وقد دلَّت الأبحاث الأثرية والتاريخية على أن هجرات عربية قَدِمت من جنوب الجزيرة واليمن عبر البحر الأحمر، يعود بعضها إلى القرن الخامس قبل الميلاد، وثبَّتت بعض هذه الجاليات العربية أقدامَها في بعض جزر البحر الأحمر (مثل دهلك) منذ عدة قرون قبل الإسلام[5]، ولم يقتصر وجود الجاليات العربية على الساحل الإفريقي، بل إن أفراد هذه الجاليات قد توغلوا في الداخل، ووصل بعضهم إلى ضفاف النيل، وأقاموا شبكة من طرق القوافل التجارية بين ساحل البحر الأحمر والمناطق الداخلية، وقد وصلت العرب أقطار وادي النيل عن الطريق الشمالي البري المار عبر سيناء إلى مصر، ثم انحدرت جنوبًا إلى بلاد البجة والنوبة[6].

هذا وقد كانت التجارة تمثِّل أحد أهم وسيلة لهذه الاتصالات؛ إذ نشطت حركة تجارة العاج، والصمغ، واللبان، والذهب، بين الجزيرة العربية من ناحية وبين موانئ مصر والسودان والحبشة من ناحية ثانية؛ مما يؤكد أهميتها في حركة الاتصال، والتواصل النشط بين سواحل البحر الأحمر الشرقية والغربية[7].

وقد بلغت هذه الهجرات أقصاها ما بين 1500 ق.م - 300 ق.م في عهد دولتي: (معين، وسبأ)، وحمل المعينيون والسبئيون لواء التجارة في البحر الأحمر، ووصلوا في توغلهم غربًا إلى وادي النيل، ونشطت حركة التجَّار العرب، بخاصة زمن البطالمة والرومان، ولا شك أن عددًا غير قليل من هؤلاء استقروا في أجزاء مختلفة من حوض النيل، ولحق بهم عدد من أقاربهم وأهليهم[8].

وفي القرنين السابقين للميلاد عبر عدد كبير من الحِمْيَريين مَضِيق باب المندب، فاستقر بعضهم في الحبشة، وتحرك بعضهم الآخر متتبعًا النِّيل الأزرق، ونهر عطبرة، ليصلوا من هذا الطريق إلى بلاد النوبة، كما يرجح أنهم لم يتوقفوا عند هذا الحد، بل قد انداحوا في هجرتهم حتى المناطق الغربية لسودان وادي النيل[9].

وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن هناك حملات عسكرية قام بها الحِمْيَريون في وادي النيل الأوسط وشمال إفريقيا، وتركت هذه الحملات وراءها جماعات استقرت في بلاد النوبة، وأرض البجة، وشمال إفريقيا[10]، كما تشير بعض الروايات إلى حملة قادها (أبرهة ذو المنار بن ذي القرنين الحِمْيَري) على السودان وبلاد النوبة والمغرب في أوائل القرن الأول قبل الميلاد، ثم إلى حملة أخرى قادها ابنه (إفريقيش) إلى شمال إفريقيا، وقد داخلت تلك الجماعات المهاجرة الوطنيين من أصحاب تلك البلاد التي هاجروا إليها، وأصبح لهم وجودٌ معتبر فيها، ولعل وجود العمامة ذات القرنين التي كانت شارة من شارات السلطة الكوشية دليلٌ على ذلك الوجود الحِمْيَري المبكر[11]، إضافة إلى عدد من القرائن الأخرى الدالة على هذا الوجود.

كذلك وردت إشارات إلى وجود جماعات من الحضارمة عبروا البحر الأحمر إلى ساحله الإفريقي في القرن السادس الميلادي، ثم اختلطوا بالبجة، وكوَّنوا طبقة حاكمة خضع لها البجة، وقد عَرَفوا عند العرب - الحداربة - الذين استقروا في إقليم العتباي في الشمال، ثم اضطروا إلى الانتقال جنوبًا في القرن الخامس عشر الميلادي؛ حيث أسسوا مملكة البلو (مملكة بني عامر) في إقليم طوكر[12].

على أنه من المهم الإشارة إلى نزوح بعض الجماعات النوبية والسودانية عن مواطنها إلى الجزيرة العربية؛ حيث تأثرت بعادات وتقاليد سكانها قبل الإسلام، بل مشاركتها في الحياة الاجتماعية والثقافية هناك؛ فقد أشار ابن هشام إلى استعانة المَكِّيين بنجَّار قبطي أثناء إعادتهم بناء الكعبة قبل البعثة المحمدية[13]، بَيْد أن بعض المصادر تشير إلى وجود قديم لجاليات حبشية ونوبية وسودانية في بعض مناطق الحجاز في تلك الفترة أيضًا[14]، وتذكر أن عدد الأحباش والنوبيين كان كبيرًا في عدد من مُدنه، وأدى وجودهم إلى أن يتعلم بعض العرب لغتهم؛ إذ ثبت أن عددًا من صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد تعلموا بعضًا من تلك اللغات، وأن زيد بن ثابت وحنظلة بن الربيع بن صيفي التميمي الأسدي كانا يترجمان للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالقبطية والحبشية، وقد تعلماها من أهلها بالمدينة[15].

وتمضي هذه المصادر فتذكر أنه كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - مولى نوبي اسمه يسار، أصابه في غزوة بني عبد بن ثعلبة فأعتقه، وهو الذي قتله العُرَنِيُّون الذين أغاروا على لقاح النبي - صلى الله عليه وسلم - قطعوا رجله ويده، وغرزوا الشوك في لسانه وعينه حتى مات[16].

وعلى الرغم من ثبوت الوجود العربي المبكر، والاتصال ببلاد النوبة والسودان في فترة ما قبل الإسلام، إلا أنه لم يكن ذا تأثير واضح في سكان البلاد، ويرجع ذلك إلى أن العرب وقتها لم يحملوا عقيدة واحدة واضحة، ولم يكن لهم هدف محدد سوى العمل في التجارة، والبحث عن مناخات وفرص أفضل؛ لكسب العيش في تلك المناطق، عكس الحال عندما جاء العرب المسلمون الذين يحملون عقيدة واحدة، ويتكلمون لغة واحدة، ويمثلون دولة واحدة، وينشدون أهدافًا موحدة، ويكادون يتفقون في السلوك العام المنضبط بتعاليم الإسلام.

على أن أهم نقطة تحوُّل في تاريخ العَلاقة بين العرب المسلمين وبين منطقة وادي النيل وبلاد النوبة والسودان، حدثت بعد الفتح الإسلامي لمصر سنة 21هـ في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، بقيادة الصحابي عمرو بن العاص[17]، كانت هي توقيع المسلمين لمعاهدة البقط[18] مع ملوك النوبة والسودان من النصارى الذين كانوا يقيمون في شمالي السودان وحاضرتهم مدينة (دنقلة)؛ ذلك أن هذه المعاهدة تضمنت بنودًا مهمة سهَّلت وسمحت في مجملها للقبائل العربية بالهجرة، والتدفق نحو بلاد النوبة والسودان بشكل كبير لم يحدث له مثيل[19]؛ مما مكَّنها مستقبلاً من الإحاطة بالكيانات النوبية المسيطرة، وتحول النوبيين وأهل السودان من النصرانية إلى الإسلام.

منافذ الهجرات العربية:
على أن تلك الهجرات قد اتَّخذت عددًا من المنافذ ظلت تَرِد عن طريقِها القبائل العربية باتجاه بلاد النوبة والسودان، منها ثلاثة منافذ رئيسة؛ هي:
1- المنفذ الشرقي عن طريق البحر الأحمر من الجزيرة العربية.
2- المنفذ الشمالي عن طريق نهر النيل من مصر.
3- المنفذ الشمالي الغربي، أو الطريق الليبي عبر الصحراء الكبرى.

أولاً: المنفذ الشرقي من الجزيرة العربية عبر البحر الأحمر:
يعتبر هذا المنفذ من أقدم وأقصر الطرق التي سلكتها الهجرات العربية إلى بلاد النوبة خاصة وإلى القارة الإفريقية عامة، وقد عَرَفه العرب قبل الإسلام، وامتدوا على ساحله الشرقي، ومنه أنشؤوا طرق قوافل تسير عليها الإبل إلى المناطق الداخلية في القارة الإفريقية، كما سلكته كثير من القبائل العربية في هجرتها وتجارتها مع القبائل التي تسكن في ساحله الغربي؛ مثلما فعل (الحضارمة)، وقبائل (بلي) التي ساكنت البجة في الشرق واختلطوا بهم، وحين جاءت الفتوحات الإسلامية توسعت حركة الهجرة من الجزيرة العربية إلى بلاد العالم كافة، وإلى بلدان إفريقية على وجه الخصوص، وانفتحت منافذ أخرى للهجرة للسودان غير هذا المنفذ[20]، إلا أن ذلك لم يقلِّل من قيمته كمنفذ من المنافذ التي ساهمت بقسط كبير في الهجرة إلى بلاد إفريقية بعامة، وإلى بلاد النوبة بوجه خاص.

ثانيًا: المنفذ الشمالي عبر النيل، وبمحاذاته من مصر:
عَرَفت المنطقة هذا المنفذ منذ قديم الزمان؛ إذ إنه كان يمثِّل الطريق التجاري الذي يربط مصر بوسط إفريقيا وبلاد النوبة والبجة، وازدادت أهميته بعد توقيع المعاهدة؛ حيث كفلت بعض بنودها للتجار والمهاجرين والقوافل حقَّ التحرك الحُرِّ فيه، وأعطتهم أمانًا للتوغل في أعماق البلاد، وأصبح مدخلاً للقبائل العربية إلى بلاد النوبة[21].

ويعتبر أحدُ الباحثين أن هذا المنفذ كان سببًا مباشرًا في تعريب بلاد النوبة[22]، وأنه أعظم خطرًا وأهم دورًا من المنفذ الشرقي في أمر هجرة القبائل إلى بلاد النوبة، سواء أكان ذلك قبل الإسلام أم في زمن التوسع الإسلامي[23]، وإن كثرة الحديث عن الهجرة العربية عبر البحر الأحمر كانت بسبب أن بعض القبائل العربية في السودان تدَّعي أن أسلافها وَصَلوا من جزيرة العرب مباشرة إلى السودان عبر البحر الأحمر؛ لتأييد دعواهم في الانتساب إلى أصل شريف أموي أو عباسي، أو أنهم سلالة بعض صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم[24].

إلا أن على الباحث ألا يغفل عن أهمية المنفذ الشرقي في دفع وتوسع حركة الهجرة إلى بلاد النوبة[25]، خصوصًا في العهد المملوكي الذي نشطت فيه حركة الملاحة البحرية بين الموانئ الغربية للبحر الأحمر وبين موانئه الشرقية، بسبب الاعتداءات الصليبية المتكررة على طريق (برزخ السويس)، وهو الأمر الذي أدى لإنعاش مينائي (عيذاب، وسواكن)، اللذينِ وضع المماليك أيديَهم عليهما تمامًا، بعد تكرار الاعتداء على ممتلكات التجَّار المصريين المتوفَّين هناك[26]، هذا ولم يقتصر تأثير المنفذ الشرقي على الجهات التي تقابل الجزيرة العربية فقط، بل تجاوزتها إلى السودان الأوسط وبلاد السودان الغربي أيضًا[27].

ومهما يكن من أمر، فإن هذين المنفذينِ الشرقي والشمالي يعتبران أهم المنافذ التي سلكتها القبائل العربية المهاجرة إلى بلاد النوبة في تلك الفترة.

ثالثًا: المنفذ الشمالي الغربي، أو الطريق الليبي:
سلكته القبائل العربية في هجرتها نحو بلاد النوبة والسودان، بعد أن تمكَّن الإسلام في معظم المناطق الشمالية من القارة الإفريقية، ويسير باتجاه السهول والبراري الواقعة بين النوبة وكردفان ودارفور، وقد ازدادت شهرته بعد أن قامت في مصر وشمال إفريقية دول إسلامية مستقلة عن الخلافة العباسية[28]، ولم يكن له دَور فاعل ومؤثِّر في حركة الهجرة نحو بلاد النوبة لجفافه وصعوبته، بسبب الصحراء وقلة الماء، على أنه كان هناك عدد من الطرق والمنافذ سلكتها القبائل العربية من هذا الاتجاه، ومنها الطريق الذي يبدأ من شنقيط وينتهي إلى تمبكتو، فجاو، وزندر، وكوكوا، وبيدا، ومسنيا، وأبشي، والفاشر، ثم يخترق سهول الجزيرة، حتى ينتهي إلى سواكن، وقد اشتهر هذا الطريق لكونه قد رفد بلاد السودان والنوبة بأعداد كبيرة من العلماء والدعاة الذين ساهموا مساهمات كبيرة في نشر الدعوة الإسلامية، وتوطينها في تلك المناطق.

دوافع الهجرات العربية:
ولا شك أن هذه الهجرات إلى بلاد النوبة لم تتم في فترة واحدة محدَّدة، ولم تحركها ظروف واحدة، كذلك بل تمت على فترات متقطعة تنشط حينًا، وتخمد حينًا آخر، وتتحكم فيها عدد من الدوافع أو العوامل الدينية، والسياسية، والتجارية، والاقتصادية يمكن تناولها على النحو التالي:
أولاً: الدوافع الدينية:
كان معظم جنود الحملات العسكرية التي سيرها ولاة المسلمين في مصر نحو بلاد النوبة من رجال القبائل العربية، وممن شاركوا في الفتح الإسلامي لمصر، أو من المدد الذي ظل يصل تباعًا إلى مصر من الجزيرة العربية لتقوية السلطة، وحماية الدولة والتوسع في الفتوح[29]، ومن الواضح أن الولاة في مصر لم يكونوا يتردَّدون في تسيير الحملات العسكرية تجاه النوبة، كلما أغاروا على الحدود والمدن الجنوبية للدولة، أو كلما تمرَّدوا عن دفع ما عليهم من (بقط والتزام)، فكان من الأهداف الرئيسة التي حركت أولئك المقاتلين هو الجهاد في سبيل الله - تعالى - لردِّ كيد الأعداء والدفاع عن الدولة المسلمة، وحمل لواء الدعوة الإسلامية وتبليغها للعباد، تدفعهم لذلك نصوص صريحة من القرآن الكريم، وترغبهم في ذلك؛ كقوله - تعالى -: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [التوبة: 20]، وقوله: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69]، وقوله - تعالى -: ﴿ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ﴾ [النساء: 95]، ومن أقواله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن مات ولم يَغْزُ ولم يحدِّث نفسه بالغزوِ مات على شُعبة من نفاقٍ))[30]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((المجاهد في سبيل الله مضمون على الله إما إلى مغفرته ورحمته، وإما أن يرجعه بأجر وغنيمة، ومثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الذي لا يفتر حتى يرجع))[31]؛ فهذه النصوص الواضحة الصريحة من الكتاب والسنة كانت هي الدافع الحقيقي لمشاركة هؤلاء الرجال في هذه الحملات الجهادية، إضافة إلى حماسهم لأجل تبليغ الدعوة الإسلامية، إلا أن كثيرًا من المؤرِّخين المحدَثين، الذين كتبوا عن تاريخ الهجرات العربية إلى بلاد النوبة، قد أغفلوا هذا الدافع ضمن ما ذكروا من دوافع للهجرة، على الرغم من أنه هو الدافع الرئيس لها.

ثانيًا: الدوافع السياسية:
وهذه تختلف وتتباين بحسب الأوضاع في البلدين مصر والنوبة؛ فمنها دوافع خاصة بتأمين النظام السياسي في مصر وتقوية شوكته؛ حيث عمد عدد من الولاة في مصر إلى جلب قبائل عربية بأسرِها إلى مصر؛ لتكون قوة لهم وسندًا يحميهم ويغطي ظهرهم عند الخطر.

وقد أشار عدد من المؤرخين إلى أن عبيدالله بن الحبحاب حين تولى مصر من قِبَل هشام بن عبدالملك سنة 109 هـ، أرسل يستأذنه في قدوم قبيلة قيس فأذن له، فقدم عليه نحو مائة من أهل بيت هوازن، ومائة من أهل بيت بني عامر، ومائة من أهل بيت بني سليم، فتوالدوا، وعندما تولى مصر الحوارثة بن سهيل الباهلي في خلافة مروان بن محمد، أقبلت إليه قيس، وهي يومئذٍ ثلاثة آلاف بيت، وقد شاركت أعداد كبيرة من هذه القبائل في الحملات التي أرسلت لبلاد النوبة؛ فاستقرت أعداد كبيرة منهم هناك.

ومن الدوافع السياسية كذلك، أن النوبة ظلت ملجأً لكثير من الهاربين من مصر، أو من الجزيرة العربية بسبب الثورات وتغير نظام الحكم، ويقدم هؤلاء القادة الهاربين عادة في أعداد ضخمة وكبيرة من أتباعهم وأهلهم وعبيدهم، وحوادث التاريخ تبيِّن أنه حين اجتاحت قوات العباسيين الولايات الإسلامية هرب آخر الخلفاء الأُمَوِيين إلى مصر؛ حيث قُتل هناك، ثم هرب أبناء عبيدالله جنوبًا إلى النوبة مصحوبين بعدد من الأقارب والأتباع، البالغ عددهم نحو 400 شخص، واستجار الأُمَوِيون بملك النوبة، آملين أن يبقيهم في بلاده، لكن الملك النوبي رفض ذلك، وطلب منهم الرحيل، فتوجَّهوا شرقًا مارِّين بأرض البجة إلى ميناء باضع، وتعرضوا للجوع والعطش والتعب، فهلك عدد منهم من بينهم عبيدالله بن مروان، ومضى أخوه إلى ميناء باضع على ساحل البحر الأحمر؛ حيث عبر إلى جُدَّة، ومنها سار إلى مكة المكرمة، فقبض عليه وأرسل إلى بغداد؛ حيث بقى سجينًا حتى أيام الخليفة هارون الرشيد الذي أمر بإخراجه بعد أن أصبح كهلاً ضريرًا[32].

هذا ولا يستبعد أن يكون رجال البجة - باتفاق مع النوبيين - قد غدروا بهؤلاء الأُمَوِيين تقربًا للعباسيين؛ حيث كشفت الحفريات الأثرية الحديثة عن قبور هؤلاء الأُمَوِيين الفارِّين على طول الطريق الذي سلكوه من النوبة إلى ميناء باضع البجاوي[33].

ويبدو أن بعض مَن نجا من هؤلاء الأُمَوِيين قد استقر على الساحل السوداني للبحر الأحمر قرب باضع؛ حيث اختلطوا بالسكان المحليين، وتزوجوا منهم، وأصبح لهم شأن كبير تبعًا لأصلهم القرشي، وقد كان لبقاء هؤلاء الأُمَوِيين في تلك المنطقة أثر في ادعاء بعض الأسر السودانية بأنها تنحدر من أصل أموي، ومن الأمثلة على ذلك أسرة الفونج المشهورة[34]، إضافة لدور مَن استقر من تلك القبائل في نشر دعوة الإسلام بين سكان البلاد، وظلت بلاد النوبة تمثِّل دائمًا ملجأً للسياسيين والأمراء الفارِّين من مصر، يلجؤون إليها لترتيب أمورهم وصفوفهم من جديد، ريثما يبدؤون محاولة الثورة والمقاومة مرة أخرى؛ مثل: هروب عبدالله وعبيدالله ابنَي مروان بن الحكم إلى بلاد النوبة، ومثلما فعل الثائر الأُمَوِي أبو ركوة في عهد الفاطميين[35].

ومن الدوافع السياسية التي ساهمت في دعم وتوسيع الهجرة العربية إلى النوبة تلك الحملات الحربية التي سيَّرها ولاة المسلمين من مصر - بعد إعدادها ودعمها - إما بسبب انقطاع النوبة عن دفع (البقط) المقرر عليهم، أو بسبب هجومهم على منطقة الحدود جنوبي مصر، وقد كانت هذه الحملات تصل إلى أعماق بلاد النوبة، ثم تستقر أعداد من المشاركين فيها في البلاد، فيساهمون في نشر الدعوة والثقافة الإسلامية في المنطقة، ونقل الدماء العربية للنوبيين بالتزوج منهم، ومصاهرتهم.

ومن الدوافع السياسية أيضًا تحوُّل سياسة العباسيين تجاه العرب؛ إذ المعروف أنه مع الفتح الإسلامي لمصر ظلت القبائل العربية تفد إليها بأعداد كبيرة جدًّا، سواء دعاهم الولاة كما سبق، أو بتحرك تلقائي من قِبَلهم نحو مصر، فأصبحت أعدادهم كبيرة جدًّا، وصار لهم نفوذ هام في الدولة وتسيير أمورها، واستقرت جماعات منهم في الريف، ومارست الزراعة[36]، إلا أنه بسقوط الدولة الأُمَوِية، وقيام الدولة العباسية بدأ العباسيون في استرضاء الموالي، والاعتماد على الجنود الأتراك، وعلى وجه الخصوص في عهد الخليفة المعتصم (218 - 227هـ)، فأثبتهم في الديوان، وأمر واليَه في مصر (كيدر بن نصر الصفدي) بإسقاط مَن في ديوان مصر من العرب، وقطع العطاء عنهم[37]، وأدَّى هذا القرار الخطير إلى ثورة عربية ضد الوالي، انتهت بأسر زعمائها من القبائل العربية[38]، وبهذا "انقرضت دولة العرب في مصر، وصار جندها العجم المَوالي من عهد المعتصم إلى أن ولي الأمير أبو العباس أحمد بن طولون، فاستكثر من العبيد"[39]، ففقد العرب بهذا نفوذهم القديم، وأبدوا استياءهم الشديد لهذا التحول في سياسة الدولة، وكثرت ثوراتهم في أول قرن للدولة العباسية، وقامت ثورات يقودها أمراء أُمَوِيون في صعيد مصر، أيَّدتها كثير من القبائل العربية، ولم تُفلِح الحكومة المركزية في إخمادها إلا بعد جهود كبيرة[40]، وأعلنت كذلك قبائل قيس العصيان ورفضت دفع الخراج المقرر عليها[41].

فكان طبيعيًّا أن يتبع هذه الاضطرابات نزاعات كثيرة بين هؤلاء الذين امتنعوا عن دفع الخراج المقرر عليهم - مع التمتع بملكية وخيرات الأراضي التي يفلحونها - وبين ولاة الأمر في مصر، وأدى ذلك في النهاية إلى توسيع الشُّقة بين العرب والولاة من حكام مصر، فكان لهذا التوتر في العلاقة، ولهذا الضغط السياسي والاقتصادي، أسوأُ الأثر في نفوس العرب، الذين فقدوا مصدر رزق هام بالنسبة لهم، ولم يبقَ أمامهم إلا أحد أمرين: إما أن يذعنوا للأمر ويسلموا بهذا الواقع، وإما أن ينزحوا نحو صعيد مصر بعيدًا عن سلطة الوالي، فآثروا الأمر الثاني، وأخذوا منذ أوائل القرن الثالث الهجري ينزحون للصعيد المصري، ومنه لبلاد النوبة في مجموعات صغيرة، دون أن تسترعي انتباه أحد، أو يسجل التاريخ تفاصيلها، والأغرب من ذلك أنهم قد اجتازوا الحدود بين مصر والنوبة في هدوء شديد، لم يَلفِت إليهم صاحب الجبل والي الإقليم الشمالي من قبل النوبة، الموكل بحفظ الحدود الشمالية لبلاده، والذي يحول دون دخول أي شخص للبلاد دون تصريح رسمي يسمح له بذلك[42].

ثالثًا: الدوافع التجارية والاقتصادية:
ظلت العَلاقات التِّجارية بين مصر والنوبة مزدهرةً منذ قديم الزمان، وذلك لحاجة البلدين؛ إذ كانت مصر تحتاج لكثير من المنتجات التي لا تتوفر فيها؛ مثل: الأخشاب، والعاج، والأبنوس، وبعض التوابل.. وغيرها، فخرجت قوافل تجارتها منذ قديم الزمان إلى الجنوب منها، حتى وصلت إلى أجزاء نائية من القارة الإفريقية[43]، وارتبطت مع بلاد النوبة بصلات تجارية قوية؛ فكانت مدينة أسوان مجمعًا للتجار من أهل السودان ومن النوبة، وكان التجار النوبيون يقدِّمون إلى أسوان عن طريق النيل حتى الجنادل، ثم يتحولون إلى ظهور الإبل حتى يصلوا إلى أسوان[44]، وقد سكنها كثير من العرب لمناخها الذي يقارب مناخ الجزيرة العربية ولمركزها التجاري[45]، إضافة إلى أن النوبة كانت تصدر عن طريق أسواقها أهم منتجاتها من (الذهب والزمرد) الذي ينتج في وادي العلاقي[46]، إضافة إلى الرقيق، والعاج، والأخشاب الصلبة، والأبنوس، وسن الفيل لصناعة العاج، الذي يستخدم في الزينة، وريش النعام، والحديد الذي يستخرج ويصهر بالقرب من نباتا ومروى[47]، وكانت ترد إلى النوبة المنسوجات، والقمح، والنحاس من مصر[48].

وحين وقَّع عبدالله بن سعد عهدَ الصلح مع ولاة النوبة نص صراحة على حق الترحال لرعايا البلدين في البلد الآخر دون الإقامة الدائمة، فساق هذا الحق التُّجار المسلمون إلى أعماق النوبة مع بضاعتهم وتجارتهم وعقيدتهم الإسلامية، واستطاعوا بما اكتسبوا من معرفةٍ بأحوال البلاد تمهيدَ الطريق لهجرة القبائل العربية في أعداد كبيرة، بل نجد أن أعدادًا منهم قد استقرَّت في فترة مبكرة في (سوبا) عاصمة مملكة علوة النصرانية جنوب المقرة، حتى أصبح لهم حيٌّ كامل يُعرف بهم[49].

ومن الدوافع الاقتصادية كذلك التي ساهمت في دفع القبائل العربية للهجرة نحو جنوب مصر في النصف الأول من القرن الثالث الهجري سماع القبائل بمعدني (الذهب، والزمرد)، عبر الصحراء الشرقية لبلاد النوبة، واشتهار أمرهما لا سيما في وادي العلاقي من أرض البجة؛ فأدى ذلك إلى اجتذاب كثير من القبائل العربية المختلفة إلى هذه الأوطان للعمل فيها، واستغلال مناجمها[50]، وأدى استقرارهم هناك إلى اختلاطِهم بقبائل البجة عن طريق المصاهرة، فنَقَلوا إليهم العقيدة الإسلامية، وتغيَّرت كثيرٌ من عاداتهم وتقاليدهم بهذا النسب الجديد[51].

إضافة لذلك، فإن المعلوم عن مراعي النوبة وأراضيها أنها أكثر خصوبة من أراضي ومراعي شبه الجزيرة العربية، وعلى وجه الخصوص النوبة الجنوبية (علوة)، التي كانت أكثر اتساعًا وأخصب أرضًا وأوفر ثروة من المقرة[52]، إضافة إلى أن مناخ النوبة الشمالية (المقرة) يشابهُ مناخ وبيئة شبه الجزيرة العربية[53]، وهو ما يوائم حياتهم التي جُبِلوا عليها في حب الترحال والتنقل، وقد كان لهذا التشابه في المناخ وطبيعة البلاد والأرض المسطحة، أثرُه في دفع هذه القبائل للتقدم نحو الجنوب، وهي قبائل بدوية رعوية، أو شبه رعوية لا تستطيع التقدم إلا في السهول المكشوفة؛ فكان تدفقهم في كل أرض وصلوها يقف عند اصطدامهم بعقبات طبيعية؛ كالبحار، والجبال، والغابات، وهذا ما حدث بالضبط؛ إذ إن تلك القبائل لم تتوقَّف في زحفها إلا عند المناطق التي تسوء فيها الطرق، وتتفشَّى فيها الأمراض الفتاكة، بَيْدَ أن هذه الجماعات العربية المهاجرة اختلطت بالعناصر النوبية والبجاوية في تلك المناطق، وأدى هذا الاختلاط إلى تأثر هؤلاء بالدماء العربية، التي كانت تتجدد باستمرار مع توالي وصول عناصر عربية جديدة إلى هذه الجهات[54]، إضافة إلى اعتناق عددٍ منهم للإسلام في هذه الفترة بالرغم من جهلهم باللغة العربية[55]، والراجح أن العرب تعلَّموا لغة النوبيين بعد أن اختلطوا بهم، واستطاعوا بذلك نشر ثقافتهم الإسلامية في بلاد النوبة[56].

هذا وقد تعاظمت أعدادُ القبائل العربية المهاجرة، وانتشرت أحياء العرب من جُهَينة في بلادهم - أي النوبة - واستوطنوها وملكوها[57].

وذلك في المراحل الأخيرة للمملكة النوبية النصرانية التي أصابها الضعف والوهن؛ بسبب خلافاتها الداخلية، وبسبب الضغط القوي للقبائل العربية التي سارت في زحفها، حتى بلغت أرض البطانة[58]، والجزيرة[59]، ثم عبر بعضها نهر النيل إلى كردفان ودارفور، وهناك التقت هذه الموجة المهاجرة بموجة أخرى، كانت قد تابعت شاطئ النيل الغربي حتى دنقلة، فوادي المقدم[60]، ووادي الملك، حتى بلغت في مسارها مملكة: كانم - برنو؛ حيث كان الإسلام قد بلغ تلك الجهات من بلاد المغرب وشمال إفريقيا[61].

واستقر بعض هؤلاء المهاجرين في سهول أواسط البلاد، وانفتحوا على السكان الوطنيين من النوبة وغيرهم من البجة والزنج، فصاهروهم، وعندما بلغوا كردفان ودارفور اضطرَّ جزء منهم أن يتخلوا عن إبلهم ويعتمدوا على الأبقار في ترحالهم، ومن ثَم عُرِفوا بعرب البقارة[62].

أشهر القبائل العربية المهاجرة:
ورغم الخلاف الواسع بين الباحثين في إعداد القبائل العربية التي هاجرت إلى بلاد النوبة، وفي أنسابهم، إلا أنه يمكن القول بما اتفق عليه معظم الباحثين: إن الجماعات العربية التي هاجرت إلى بلاد النوبة قد اشتملت على المجموعتين العربيتين، وهما مجموعتا العدنانيين والقحطانيين[63]؛ حيث يمثل العدنانيون الكواهلة والمجموعة الجعلية، وبعض القبائل الأخرى، في حين يمثل القحطانيون المجموعة الجهنية[64].

ويُقال: إن الكواهلة ينتسبون إلى كاهل بن أسد بن خزيمة، وإنهم قدموا إلى بلاد النوبة من جزيرة العرب مباشرة عبر البحر الأحمر، واستقروا في الإقليم الساحلي بين سواكن وعيذاب[65]، وينسب إليهم كذلك البشاريون والأمرار وبنو عام[66].

ومن المؤكد أن أولاد كاهل قد عاشوا زمنًا في الأقاليم الساحلية الشرقية والمناطق التي تليها، ثم انتشروا انتشارًا تدريجيًّا نحو الغرب[67].

أما المجموعة الجعلية، فيقال: إنهم ينتسبون إلى إبراهيم الملقب "بجعل"، من نسل العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وترجع أسباب هذه التسمية إلى أن إبراهيم هذا كان جوادًا مضيافًا، وإنه كان يقول للوطنيين وغيرهم من العرب: "إنا جعلناكم منًّا"؛ أي: أصبحتم منا[68]، وتدل هذه العبارة وكثرة ترديدها على أن التوغل العربي الإسلامي في المنطقة كان توغلاً سلميًا مبنيًا على التودد والصلات الحسنة مع السكان الوطنيين من النوبيين وغيرهم، إلا أن هناك مصدرًا آخر يشير إلى أن سبب هذه التسمية - أو هذا اللقب - سمة إبراهيم الشديدة ومنظره[69]، والواقع أنه لم يَرِد لفظ جعل ومشتقاته في أسماء قبائل العرب القديمة إلا في قبيلتين: إحداهما جعال بن ربيعة، أقطعهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أرض إرم من ديار جذام، والأخرى بنو حرام بن جعل بطن من بلي من قضاعة، وهم بنو حرام بن عمرو بن حبشم[70]؛ فاللفظ إذًا معروف في الجزء الشمالي الغربي من شبه جزيرة العرب؛ أي: في الموطن الأول الذي أمدَّ مصر بموجاته العربية المتلاحقة.

وتؤكِّد رواية أخرى أن من بين الصحابة الذين نزلوا مصر حزام بن عوف البلوي، وكان من بني جعل من بلي، وهو ممَّن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة في رهط من قومه بني جعل، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ((لا صخر ولا جعل، أنتم بنو عبدالله))[71]، على أنه من الصعب القول بإيجاد صلة بين الجعليين الذين هاجروا إلى بلاد النوبة وبين القبيلة المذكورة هنا، والراجح أن الجعليين لم يكونوا قبيلة واحدة، بل هم مجموعة من القبائل ذات نسب متقارب، هاجرت على دفعات وعلى مدى عدة قرون، وأهم هذه القبائل: الميرفاب، والرباطاب، والمناصير، والشايقية، والجوايرة؛ والركابية، والجموعية، والجمع، والجوامعة، والبديرية، والغديان، والبطاحين[72]، ومن القبائل العدنانية كذلك: قيس عيلان، وكنانة، وبنو حنيفة، وربيعة، وبنو فزارة، وبنو سليم، وبنو يونس[73].

أما أشهر القبائل القحطانية التي هاجرت إلى بلاد النوبة، فهي قبائل بلي وجهينة، وقد ذكر المؤرِّخون أن الصعيد الأعلى في هذه المرحلة - خلافة المعتصم - سكنته جموع هائلة من عرب سبأ، ونزل منهم أرض المعدن خلق كثير، كانت بلي وجهينة من جملتهم[74].

وينتسب هؤلاء الجُهَنيون إلى عبدالله الجهني الصحابي، وهو وإن لم يكن من جهينة مباشرة، فإنه من قضاعة التي تنتسب إليها جُهَينة[75]، وتضم قبائلها: قبائل رفاعة، واللحويين، والعوامرة، والشكرية، وقد سكن هؤلاء في النصف الشرقي من سودان وادي النيل، وعلى شاطئ النيل الأزرق والبطانة، وفي كردفان، مثل قبائل دار حامد، وبني جرار، والزيادية، والبزعة، والشنابلة، والمعاليا، وفي غرب كردفان ودافور تشمل قبائل: الدويحية، والمسلمية، والحمر، والكبابيش، والمحاميد، والماهرية، والمغاربة، والبقارة[76].

ومن القبائل القحطانية كذلك: قبيلة بهراء، وهي بطن من قضاعة التي انتشرت بين صعيد مصر وبلاد الحبشة، وكان لهم فضل كبير في تقويض دعائم المملكة النوبية[77]، وما يخرج به الباحث من خلال تتبُّع هجرة القبائل العربية في بلاد النوبة، هي سرعة اختلاطهم بالسكان النوبيين وغيرهم من الوطنيين في فترة وجيزة، كذلك لا تكاد تجد أسماء من القبائل العربية في مصر إلا وتجد له نظيرًا في بلاد النوبة؛ مما يؤكد أهمية المنفذ الشمالي القادم من مصر عن طريق النيل في أمر الهجرة وتوسعها، إضافة إلى ذلك، فإن هذه الهجرات لم تتم في وقت معلوم محدد بفترة زمنية معينة يمكن إحصاؤها وتقديرها.

أهم الآثار الثقافية للهجرات العربية: ظل سجل الثقافة النوبية حتى دخول العرب المسلمين بأعداد كبيرة، يتأرجح في تفاعل بين ثقافتي الزنوج والحاميين من جهة، وما طرأ عليها من مؤثرات خارجية على رأس الأثر المصري من جهة أخرى؛ فقد كان للحضارات المصرية التي قامت على حوض النيل الشمالي أثرٌ كبير على الشعوب التي سكنت من حولها بوجه عام، وعلى بلاد النوبة على وجه الخصوص، وقد وردت الإشارة إلى ذلك في مقدمة هذه الدراسة؛ حيث أدت تلك العَلاقة إلى تسرُّب الأفكار والمعتقدات والطقوس، والعادات والتقاليد كنتاج طبيعي أو حتمي للصلات الفكرية والتجارية التي كانت قائمة بين البلدين، فكان قدماء المصريين يعتبرون ديار جيرانهم إلى الجنوب بمثابة مصدر هام للمنتجات الإفريقية ومدخلاً رئيسيًّا لها، فتوغلت القوافل التجارية منذ الدولة المصرية القديمة محمَّلة بأدوات الزينة والحُلِي والأسلحة، وكانت تعود بالذهب والزمرد، والرقيق، والأبنوس، والعاج، وبازدهار هذه العلائق التجارية توغَّل التجَّار جنوبًا، وأثَّروا تأثيرًا حضاريًّا كبيرًا؛ مما جعل بعض المؤرِّخين يذهبون إلى أن هذه الأجزاء من النوبة خضعت لفترات طويلة للاحتلال المصري المباشر، وقد تجلى ذلك في كثير من مظاهر الحياة النوبية في جانبها الثقافي والحضاري، مما لا تزال مشاهدُه وآثاره باقية في أشكال الأواني الفخارية، ومدافن الموتى، وطريقة الدفن، وبناء قصور الملوك، إضافة إلى انتشار المعابد المصرية والرسومات الهيروغليفية، وتفشي عبادة الآلهة المصرية جنبًا إلى جنب مع بعض الآلهة الوطنية المحلية، كما بقيت الأهرامات، وطريقة دفن النوبيين لموتاهم في البركل، ومروى، وكبوشية[78]، خيرَ شاهدٍ على ذلك الأثر الثقافي المصري القديم[79].

وما إن ازدهرت الديانة النصرانية في العهد النصراني في بلاد النوبة، حتى صبغت البلاد بكثير من مظاهر ثقافتها، وتمثَّل ذلك في تحويل المعابد القديمة إلى كنائس، وتم تشييد الكاتدرائيات التي مُلِئت بالزخارف والنقوش، وبعض المشاهد من الإنجيل وصور القدِّيسين[80]، ويظهر الأثر البيزنطي في التحف الفنية التي عثر عليها في كنيسة فرس، إضافة لقطع الفَخَّار وصور الحيوانات التي ظلت تمثل تقليدًا وطنيًّا كان منتشرًا في مملكة علوة[81]، كذلك يلاحظ الأثر النصراني القبطي في استخدام اللغة القبطية في أداء الطقوس الدينية الكنسية، وقد ترجمت فيما بعد إلى اللغة النوبية[82]، وكان كل ذلك بسبب هيمنة الكنيسة المصرية على الكنيسة النوبية، بل أضحت الكنيسة المصرية هي التي تقوم بتعيين وإرسال الأساقفة للكنيسة النوبية[83]، ومع ذلك بقيت بعض العادات والتقاليد النوبية الوثنية سائدة في المجتمع النوبي[84]، ومما يؤكد ما وصلت الإشارة إليه سابقًا من أن العقيدة النصرانية لم تتفاعل مع مشاعر الجماهير، بل إنها فرضت على الناس فرضًا، إلا أن ذلك لا يمنع من القول: إن النصرانية قد ساهمت في تعديل وتهذيب كثير من العادات والتقاليد الوثنية النوبية، وبسطت بعض مفرداتها اللغوية والثقافية في البلاد، وعاشت جنبًا إلى جنب في المجتمع النوبي مع المورثات الثقافية الوثنية، حتى تمكن الإسلام في البلاد.

ولعله من المهم جدًّا أن يُدرِك دارسو حركة مسار الدعوة الإسلامية أن انتشار الإسلام يعني حقيقة انتشار لظواهر ثلاث متلازمة؛ هي:
• انتشار الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية.
• انتشار الثقافة العربية الإسلامية.
• انتشار اللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم والخطاب الإسلامي.

"ولا يفهم من ذكر هذه الظواهر على هذه الصورة أن كل ظاهرة منها كانت منفصلة عن الأخرى تمامًا، إنما كانت مختلطة متشابكة تسير جنبًا إلى جنب، وتتفاعل كلها في وقت واحد وتخضع لمؤثرات تكاد تكون واحدة"[85].

وقد خضعت الثقافة الإسلامية وانتشارها لذات الظروف التي خضعت لها الحضارة الإسلامية، ومرَّت بالتطورات نفسها التي مرت بها الحضارة الإسلامية؛ فقد جابهت الثقافة الإسلامية في إفريقيا المشكلة نفسها العامة التي جابهتها الثقافة الإسلامية في العصور الوسطى، وهى مشكلة أو ظاهرة الالتقاء الثقافي، بل هي المشكلة نفسها التي تواجهها الحضارات الإنسانية عمومًا حين تلتقي وتختلط وتتبادل التأثيرات؛ فمثلاً في مصر التقت الثقافة الإسلامية الوافدة بثقافات إغريقية مصطبغة بصيغة الحضارة المصرية القديمة[86]، هذا الالتقاء أظهر طرازًا من الحضارة الإسلامية متأثرًا في طابعه العام ببعض هذه الثقافات؛ أي إن ذلك يعني " أن الإسلام أخذ وأعطى، ومن هذا الأخذ والعطاء ظهرت الحضارة الإسلامية في مصر"[87].

وقد ورد في أمر النوبة آنفًا أنها وقعت مع المسلمين (عهد البقط) بشرائطه تلك، وذلك العهد يمثِّل نوعًا من الاتصال الدائم بين المسلمين والنوبة مدة ستة قرون ونيِّف، تسرَّبت خلالها المؤثرات الإسلامية مع القبائل العربية التي بدأت تتغلغل هناك منذ القرن الثاني للهجرة، على الرغم من أن المعاهدة كانت تعطيهم حقًّا في الدخول في النوبة مجتازة لا مقيمة، إلا أن هذه القبائل تقدَّمت في هجرتها وتوغلت جنوبًا، واستقرت قطاعات عريضة منها في شرق ووسط وغرب السودان، حتى وصل هذا الوجود إلى بلاد الحبشة ودافور في أواخر القرن السادس الهجري[88].

وخلاصة القول:
إن الوجود العربي الإسلامي في بلاد النوبة لم يظلَّ حبيس المناطق الشمالية، بل ظل يمتد على الدوام، ويتوسع جنوبًا في كل ركب نازح، أو هجرة لقبيلة أو جماعة من المسلمين، تدفعهم إلى ذلك دواعي نشر العقيدة الإسلامية، وبسط دعوتها، إضافة إلى دوافع أخرى أمنية وسياسية واقتصادية، وانفتحوا على السكان الأصليين من نوبيين، وبجة، وزنج، وغيرهم، فصاهروهم وأحدثوا مؤثرات كبرى في حياة النوبيين، بما حملوه معهم من دعوة، وثقافة، ولغة، ونظام حياة، وقد قويت شوكتهم وأصبحوا مستظهرين على جميع مَن جاورهم هناك من النوبة والبجة إلى سنة أربع ومائتين[89].

ثم إن المعاهدة ضمنت للمسلمين فتح بلاد النوبة للتجارة، والسماح لتجارتهم بارتياد البلاد على ألا يُقِيموا فيها، فكان التجار من أهم وسائل نشر الثقافة الإسلامية في بلاد النوبة، وهو دَور لا يستبعد أن يكون ولاة المسلمين قد توقَّعوه من هذه الفئة المعروفة بنشاطها في مجال نشر الدعوة[90]، وعلى أثر ذلك الاتفاق توغَّل التجار إلى أعماق بلاد النوبة، ومع أنهم كانوا منصرفين إلى الأعمال التجارية في المقام الأول، إلا أنهم كانوا روادًا في نشر العقيدة الإسلامية بين الوطنيين، واستطاعوا بما كسبوا من معرفة بأحوال البلاد، ونقلهم تلك المعرفة لمواطنيهم تمهيدَ الطريق لهجرة القبائل العربية في أعداد كبيرة[91].

كذلك من أهم وسائل انتقال الثقافة الإسلامية وانتشارها وسط النوبيين الأفرادُ والمجموعات التي شاركت في الحملات التأديبية التي سيرها سلاطين المسلمين وولاتهم على النوبة عند إغارتها على جنوب مصر، أو عند تمردها على التزامها بدفع ما عليها من (بقط)؛ حيث كانت أعظم هذه الحملات وأكثرها على بلاد النوبة في العهد المملوكي[92]، وقد استغلَّ هؤلاء الجنود فرض الأمن والحماية، وحق التوغل الذي كفله لهم عهد البقط؛ فاستقروا هناك بعد أن خلعوا عنهم صفات الجندية الرسمية، وهو الأمر الذي طمأن النوبيين، فزوجوهم من بناتهم، وتوثقت الصلات بينهم، فنقل اليهم هؤلاء المحاربون القدامى كثيرًا من المؤثرات الثقافية الإسلامية، بالإضافة لهذه الجهود كانت هناك جهود بذلها الدعاة الذين حملوا همَّ الدعوة، ونقلوا كثيرًا من مظاهر الثقافة الإسلامية للنوبيين، والتاريخ مليء بالشواهد الدالة على مدى توفيقهم في دعوتهم، ولذلك أسباب منها حماسهم الديني، وما اتصف به الإسلام من بساطة ووضوح، وإضافة إلى أنهم في كثير من الأحوال كانوا يُصَاهِرون القبائل الوثنية فيعينهم حق الأم على توطيد مراكزهم في الأسر[93]، وقد ساهمت كل تلك العوامل في نشر الثقافة الإسلامية وسط أهل النوبة المسلمين الذين تأثروا بها تأثيرًا مباشرًا، بل تجاوز هذا التأثير الإسلامي هؤلاء المسلمين إلى غيرهم من الذين بقوا على نصرانيتهم وإلى الوثنيين منهم[94].

وهذا لا يعني أن الثقافة الإسلامية قد قضت تمامًا على الموروثات الثقافية النوبية؛ إذ إن ما حدث كان نوعًا من التأثير الثقافي من حضارة قوية وافدة على حضارة نصرانية ضعيفة، تتخللها بعض الموروثات من العادات والتقاليد الوثنية الضاربة في أعماق البلاد؛ لذلك لم تتخلَّ النوبة عن كل ما هو قديم وتليد؛ لأن ذلك فطرة الإنسان من حيث هو كائن يرعى تراث الآباء والأسلاف، ويفاخر بما خلفوه له، بل وينظر إليه على أساس أنه تراث يجب حفظه والدفاع عن بقائه، إضافة إلى أن الإسلام لم يطلب من الذين اعتنقوه وأقبلوا عليه التخلي عن كل موروثاتهم القديمة ما دامت لا تتعارض مع تعاليم الإسلام، وقد أبقى الرسول - صلى الله عليه وسلم - على بعض من عادات العرب في الجاهلية ما لم تكن مخالفة لتعاليم الإسلام - كما سبقت الإشارة إليه - بل إنه أثنى على بعض تلك الموروثات، وأشار إلى أنه لو دُعِي إليها في الإسلام لاستجاب وشارك فيها، مثل حلف الفضول الذي حضره - صلى الله عليه وسلم - في دار عبدالله بن جدعان بمكة المكرمة قبل مبعثه[95]، إضافة إلى أن منهج الإسلام في التعاون مع ذلك الموروث هو العمل على تهذيبه وتنقيته مما يتعارض مع الدين، وهذا ما حدث في كل المناطق التي أقبلت على الإسلام في إفريقيا، ونشأت بذلك بيئات حضارية محلية، لكل بيئة مقوماتها الخاصة، واتجاهاتها الخاصة كذلك، ولكن تجمعها في إطار واحد صفات إسلامية مشتركة من وحدة الدين واللغة والمثل[96].

ويمكن أن نسمي ما حدث في النوبة نوعًا من الملاءمة - أو المثاقفة - بين المحلي الموروث وبين الإسلامي المكتسَب، وقد بَدَت بعض مظاهر تلك الثقافة الوليدة عند سلاطين إفريقيا الغربية في طريقة جلوس السلطان للمظالم، وفي لباسه، وفي المحطين به، واستخدام الطبول المصنوعة من القصب والقرع[97]، إضافة لما ذكره بعض المؤرخين الذين شهدوا تلك الممالك، ومن وصف للقصر ولحياة السلطان، واستخدامه لبعض المناصب والمصطلحات الإدارية؛ مثل: نائب السلطان، والفرادية الأمراية، والتراجمة[98]، وقد أشار بعض المؤرخين إلى تفشي هذه الظواهر نفسها عند السلاطين الذين ورثوا الممالك النوبية، فيبدو الأثر الإسلامي واضحًا في عاداتهم وأخلاقهم وفي الألقاب والنظم والرسوم[99].

أيضًا من مظاهر تأثرهم بالثقافة الإسلامية ما عثر عليه في منطقة مينارتي - شمال دنقلة - من كتابات عربية على شواهد بعض القبور، تحمل أسماءً عربية في القرنين الثاني والثالث الهجريين[100]، وفي منطقة كلابسة ترجع إلى سنة 317هـ/ 927م[101]، كما عثر في المنطقة نفسها على مقابر نوبية عليها كتابات باللغة القبطية، تحمل تاريخًا مزدوجًا من التقويمين القبطي والهجري، ويبدو أنها من آثار جاليات عربية، ثبت أنها استقرت هناك من القرن الثالث الهجري[102]، بل تظهر بعدها كتابات لا تحمل سوى التاريخ الهجري، وترجع إلى القرن نفسه[103].

وإذا كان هذا الأثر الإسلامي قد بَدَا فيما كتب على شواهد القبور هذه؛ فإنه يتوقع أن يكون هذا الأثر قد صاحب كل المراحل التي تمر بها جنازة المتوفَّى، بَدْءًا من غسله وتكفينه حسب السنة النبوية، ثم الصلاة عليه، فانتهاء بدفنه في اتجاه القبلة.

ومن مظاهر انتشار الثقافة الإسلامية وسط النوبيين اتخاذهم للأسماء العربية، وتسميتهم بها، فتتحدث المصادر عن أن حاكم اقلين الجبل النوبي اسمه قمر الدولة كشي[104]، وعن بعض علماء المسلمين من النوبة؛ مثل: يزيد بن أبي حبيب، وذي النون المصري، النوبي الأصل[105]، وتحي النوبية الزاهدة[106]، وغيرهم ممن تسموا بالأسماء العربية بدلاً من اتخاذهم الأسماء النوبية.

كذلك من المؤثرات الثقافية التي انتقلت إلى النوبيين من المسلمين اتخاذُهم الحوادث التاريخية الشهيرة مناسبات يؤرِّخون بها؛ إذ كان العرب يؤرِّخون بالحوادث العظيمة في حياتهم كسيل العَرِم، وبناء الكعبة، وحرب البَسُوس، ويوم حليمة وغيرها[107]، فاتخذ النوبيون والعرب المستعربون في بلاد النوبة حوادث؛ كسنة البعوضة، وسنة الفار، وقتلة العقال، وأصبحوا يؤرخون بها[108].

وفي مجال العقوبات والجنايات بدا الأثر الثقافي الإسلامي واضحًا في حياة النوبيين الذين كان من أعرافهم الاجتماعية طرد مَن يرتكب جريمة السرقة من القرية[109]، إضافة إلى أن النوبي كان إذا خامره شكٌّ في زوجته حملها ليلاً إلى النهر وأغمد مُدْيَته في صدرها، ثم يقذف بها في النيل، بينما أنه في حالة الطلاق يستولي على جهاز مطلقته، ثم يحلق رأسها، ووجود هذه الشرائع والأعراف في المجتمع النوبي يؤكد ضعف الأثر النصراني في البلاد؛ إذ إنها شرائع وأعراف تتنافى مع التعاليم النصرانية وشرائعها، إلا أنهم سرعان ما تأثروا بشريعة الإسلام وآدابه في التعامل مع هذه المواقف والجنايات، فتقلصت إلى حد كبير تلك الثقافات الوثنية التي ظلت سائدة تحكم الحياة النوبية، وتوجهها.

هذا ولم يقف أثر الثقافة النوبية على عامة النوبيين فحسب، بل نجده قد تجاوزهم إلى ملوكهم وحكامهم الذين عَرَفوا الكثير عن الإسلام وأركانه وفرائضه، وسنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن سيرته - صلى الله عليه وسلم - وعن انساب القرشيين، وقرابة الصحابة، والأسر الحاكمة بعضها من بعض، فيتضح ذلك من نص الحوار الذي دار بين عبيدالله بن مروان بن محمد - آخر الولاة الأُمَوِيين على مصر - حين فرَّ إلى بلاد النوبة خوفًا من العباسيين الذين أرسلوا في طلبه، وبين ملك النوبة حين علم بقدوم عبيدالله ودخوله أرض بلاده[110]؛ إذ يبدو الأثر الإسلامي واضحًا في سؤال الملك النوبي لعبيدالله عن: "كيف سلبتم ملككم، وأنتم أقرب الناس إلى نبيكم؟ فقال عبيدالله: إن الذي سلب منا ملكنا أقرب إلى نبينا منا (يقصد بذلك بني العباس)، قال له ملك النوبة: فكيف أنتم تلوذون إلى نبيكم بقرابة وأنتم تشربون ما حرم عليكم من الخمور، وتلبسون الديباج وهو محرم عليكم، وتركبون في السروج الذهب والفضة وهى محرمة عليكم، ولم يفعل نبيكم شيئا من هذ؟".

بَيْدَ أن النوبيين كانوا ينظرون إلى المسلمين على أنهم أصحاب حضارة وثقافة أرقى وأسمى، فما كانوا ليتردَّدوا في الإقبال عليها والأخذ منها، ومما يؤكد نظرتهم تلك مبادرةُ الملك النوبي إلى يد الأمير عبيدالله وتقبيلها حين التقيا[111]، بالرغم من أن عبيدالله لم يكن رأس الدولة الإسلامية، وإنما هو أمير من الأمراء، أو والٍ من الولاة، بينما كان النوبي ملكًا على البلاد كلها.

انتشار اللغة العربية:
لقد سبقت الإشارة إلى أن انتشار الدعوة الإسلامية في الحقيقة يمثل انتشارًا لثلاث ظواهر:
1- انتشارًا للعقيدة الإسلامية والشريعة.
2- انتشارًا للثقافة العربية الإسلامية.
3- انتشارًا للغة العربية، باعتبارها لغة القرآن الكريم والدعوة.

وهذا لا يعني بأي حال أن كل ظاهرة من هذه الظواهر منفصلة عن الأخرى، بل هي ظواهر متداخلة تسير جنبًا إلى جنب، وتتفاعل كلها في وقت واحد، وتخضع لمؤثرات واحدة كذلك[112].

وقد انتشرت اللغة العربية وازدهرت مع حركة الفتوح الإسلامية، ولم يحدث ذلك في يسر وسهولة، بل صارعت كثيرًا من اللغات التي كانت سائدة في تلك المناطق ونافستها، وخرجت من صراعها ذلك متغلبة عليها على مر الأجيال، وعبر الحقب التاريخية المختلفة وقد ساعدت عوامل كثيرة في ذلك الانتشار أهمها الآتي:
العامل الديني:
فحينما انتشر الإسلام واستقرت قواعده، انتشرت اللغة العربية، وقد ساعد على ذلك ما عليه أغلب أئمة المسلمين من عدم جواز ترجمة القرآن الكريم، وعدم جواز كتابته بغير اللغة العربية، وعدم جواز القراءة بغير اللغة العربية في الصلاة[113]؛ فهي لغة العبادة في الإسلام؛ لذا أقبلت عليها الشعوب المختلفة التي اعتنقت الإسلام، تحاول تعلمها، ومعرفة ألفاظها ومعانيها، ومعاني القرآن الكريم، حتى تصح العبادة، وتؤدَّى على الوجه الصحيح المطلوب.

وهناك عوامل لغوية أيضًا ساهمت في انتشار العربية؛ لأن انتشار الدين وحدَه ليس كافيًا في تعليل سرعة هذا الانتشار؛ إذ إن انتشار الإسلام كان أسبق من تعلُّم اللغة العربية بعدَّة قرون، وهذا العامل هو القرابة بين اللغة العربية وبين أخواتها الساميات في كثير من المظاهر الصوتية واللفظية والنَّحْوية من جهة، وبين اللغات السامية والحامية من جهة أخرى، مثل ذلك التشابه بين اللغات السامية والقبطية في الضمائر، وأسماء العدد والتثنية وقواعد الصرف[114]، إضافة لذلك هناك العامل الحضاري؛ فالمعلوم أنه إذا التقت لغة ذات تراث حضاري متفوق مع أخرى حظها من التراث قليل فان الأمر ينتهي بسيادة اللغة العريقة التراث والثقافة، وهذا ما حدث في كثير من المناطق التي انتشر فيها الإسلام في القارة الإفريقية.

وبالنسبة لبلاد النوبة فإن (معاهدة البقط) قد ظلت تمثل الركن الأساسي في مسار العلاقة بين البلدين، وفي فترة سريانها تسربت المؤثرات الإسلامية في هدوء أدى في نهاية الأمر إلى تغيير مسارها الديني، والسياسي، والاجتماعي، ولم يحدث ذلك التأثير إلا عبر مراحل مختلفة، وفترات طويلة من المجاهدات والإسهامات التي قدمها المهاجرون من الدعاة والتجار والأفراد والرعاة، وقد بدت تلك المؤثرات في كثير من الحياة النوبية.

أما ظاهرة انتشار اللغة العربية، فقد كانت محدودة في أول الأمر، وبدأت الجماعات العربية الأولى التي استقرت في بلاد النوبة نشر الإسلام وسط النوبيين بعد أن تعلموا لغتهم، فسهلت مهمتهم بذلك[115].

وليس معنى هذا أن اللغة العربية لم تنتشر بين النوبيين في هذه الفترة المبكرة؛ ذلك أننا نجد كثيرا من الدلائل تشير إلى انتشارها في البلاد، منها وجود كتابات في مقابر نوبية باللغة القبطية، تحمل تاريخًا مزدوجًا من التقويمين القبطي والهجري، ثم تظهر بعد ذلك كتابات من هذا النوع لا تحمل سوى التاريخ الهجري[116]، ثم في مراحل متقدمة تظهر شواهد قبور مكتوبة بالخط العربي تحمل أسماء عربية ترجع إلى القرن الثالث الهجري[117].

وفي هذه الفترة المبكرة ظلت اللغة العربية الفصحى لغة العبادة فقط، إلى جانب اللهجة المحلية الدارجة لكل قبيلة[118].

أما لغة الأدب والخطابة والمحادثة، فكانت الدارجة وحدها، وقد ساعد على احتجازها في هذا الجانب قلةُ عدد المتعلمين منهم، واشتداد العصبية القبلية، وصعوبة الاتصال بين الجماعات المتناثرة في أنحاء النوبة المختلف[119]، إضافة إلى أن اللغة النوبية كانت متمكِّنة في البلاد؛ إذ إنها تمثل إحدى اللغات الحامية التي هاجرت إلى النوبة في فترة ترجع إلى القرن الثالث قبل ميلاد المسيح[120]، ومن تحول ملوك النوبة للنصرانية ترجمت بعض النصوص الدينية إلى اللغة النوبية، لكنها لم تكن لغة الشعائر والطقوس؛ إذ ظلت اليونانية والقبطية هما لغتَي الكنيسة النوبية[121]، لكنها لم تتمكن من نفوس النوبيين، رغم كونها لغات حية لها آدابها وعراقتها ووسعها؛ وذلك بسبب أنها بقيت كلغة للشعائر الدينية محصورة في الكنيسة، فلم تغادرها أصلاً، فضلا عن عدم فهم النوبة لها وتجاوبهم معها.

ولم يعرف النوبيون الذين اعتنقوا الإسلام في هذه الفترة المبكرة أداءَ الشعائر الإسلامية المفروضة على الوجه التام المطلوب؛ ففي الصلاة مثلاً: لم يعرف قطاع كبير منهم منها إلا التهليل والتكبير[122]، ومَرَد ذلك إلى قلة الفقهاء والمتعلمين، أو المتخصصين في علوم اللغة ممن وفد إلى النوبة، إضافة إلى أن البلاد لم تشهد حركة علمية واسعة لها نشاطها، ولم تكن كذلك ثرية ثراء الحركات العلمية التي قامت في بقية البلدان الإسلامية، ولم يكن لعلمائها شهرة وصيت، مثلما كان للعلماء في تلك البلاد[123].

إلا أن ذلك لم يَحُلْ دون تسرُّب كثير من المفردات والألفاظ العربية إلى اللغة النوبية، حتى أضحت في فترات متقدمة تمثل 30% من مجموع ألفاظ ومفردات اللغة النوبية[124]، ومع مرور الزمن وكثرة اختلاط العناصر العربية مع النوبيين تحوَّلت اللغة العربية من كونها لغة عبادة وشعائر إلى أن تصبح لغة ثانية بعد اللغة العامية النوبية، وأصبح النوبي يتحدَّث بها في معاملته التجارية مع التجار العرب، والتجار الآخرين القادمين من بلاد البجة، وعلوة، وغيرها، فأصبحت العربية بذلك لغةَ تخاطب بينهم، وقاسمًا مشتركًا بين النوبيين أنفسهم؛ حيث يتكلم بها النوبي، إضافة إلى لغته المحلية[125].

على أن اللغة العربية التي انتشرت في النوبة لم تَكَد تخلو من ظهور بعض الاختلافات الشكلية بين اللهجات العربية القبلية، ويظهر أن هذا التعدد يعود بأصولها إلى لهجات أقدم منها عاشت في شبه الجزيرة العربية[126]، بَيْدَ أن هذه الاختلافات الشكلية بين اللهجات العربية لا تَعْدُو أن تكون تغييرًا طفيفًا في النطق، أو تغييرًا لبعض الحروف والحركات بالأبدال أو الحذف، وقد حصرها بعض الباحثين في أربعة مسائل[127]:
1- تغيير نطق بعض الحروف.
2- تغيير الحركات.
3- حذف بعض الأصوات.
4- تغيير مدلول الكلمة.

إلا أن هذه الفروق لا تمثل اختلافًا جوهريًّا يَحُول دون قيام ثقافة ذات مضمون وجوهر واحد، إضافة إلى كونها فوارق لا تمثل حاجزًا لُغَويُّا يقف حائلاً دون وحدة الثقافة، والدليل على ذلك ما يشاهد اليوم في سودان وادي النيل، فرغم ما بين اللهجات العامية من فوارق في النطق والحركات والأصوات، وأحيانًا تغيير مدلول الألفاظ والكلمات، إلا أن أهل السودان تنتظمهم ثقافة واحدة، وهى الثقافة الإسلامية العربية[128].

هذا وقد ظلت اللغة العربية تتقدم في المنطقة تبعًا لتقدم الإسلام الذي استمر انتشاره تبعًا لتوغُّل القبائل العربية في بلاد النوبة، حتى عم أجزاء كبيرة في شرقي ووسط وغربي بلاد السودان؛ حيث يلاحظ أن هذا الوجود قد وصل إلى بلاد الحبشة شرقًا ودارفور في غرب السودان، في أواخر القرن السادس الهجري[129]، وتمكنت اللغة العربية بذلك من محاصرة اللغة النوبية تمامًا، وعزلها عن تلك المجتمعات.

إضافة إلى ذلك فقد أسهم الشيوخ من الدعاة - الذين وفدوا إلى النوبة، واستقروا في دنقلة، وقرروا البقاء هناك - مساهمة كبيرة في نشر تعاليم الإسلام واللغة العربية بعد أن هالهم ما رأوا من جهل مستشرٍ بتعاليم الدين والعقيدة الصحيحة، فأخذوا يعمرون المساجد، وينشئون المدارس وحلق تعليم القرآن الكريم وحفظه[130].

فكان لتلك الحركة العلمية على بساطتها، وضعفها أثر واضح في انتشار اللغة العربية؛ وذلك بإقبال الأهالي على هؤلاء الدعاة للتعلم منهم، والتتلمذ على أيديهم.

على أن اللغة العربية لم تسلم من دخول بعض المفردات النوبية عليها؛ لكنها بقيت واضحة كألفاظ غريبة ودخيلة عليها، ولم تؤثر في جوهرها، وتتمثل في أسماء بعض الأدوات والصناعات التي لم يعرفها العرب في جزيرتهم، فظلت هذه الأسماء مستعملة في اللغة العربية في معظم سودان وادي النيل.

[1] ابن سيد الناس: السيرة النبوية، ج 1، بيروت، مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر، 1406هـ / 1986م، ص152 - مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية 1966م ص 106، 107.
[2] محمد عوض: السودان الشمالي سكانه وقبائله، القاهرة، 1951م ص 28.
[3] مصوع: ميناء تجاري هام يقع على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، وشهد صراعات عديدة في التاريخ، ضمه العثمانيون لهم، وأقاموا فيه قواعد حربية تأمينًا للتجارة ومنافذها في سنة1520م، مصطفى مسعد، الإسلام والنوبة، ص126، 209.
[4] أحمد فخري: دراسات في تاريخ الشرق القديم، ط2، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، 1963م. ص 134، 136.
[5] دهلك: اسم أعجمي معرَّب لجزيرة في بحر اليمن، ومرسى بين بلاد اليمن والحبشة، كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها، قال الشاعر:
وأقبحْ بدهلك من بلدةٍ
فكل امرئٍ حلَّها هالك
• انظر ياقوت الحموي: ج 2، معجم البلدان، ج2؛ طهران: مكتبة الأسدي 1965م، ص634.
[6] خليفات عوض محمد: مملكة ربيعة العربية، عمان، 1983م، ص 47.
[7] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، ص 107 - 108.
[8] الشاطر بصيلي: معالم تاريخ سودان وادي النيل، الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة 1969م، ص 8.
[9] المرجع السابق: ص 8 - 9.
[10] المرجع السابق: ص 8.
[11] عوض محمد خليفات: مملكة ربيعة العربية، ص 51.
[12] المقريزي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، ج 1 القاهرة المطبعة الأميرية 1970م، ص 195، قال مصعب الجهني: البلو وبنو عامر من قبيلة بلي المعروفة، واسمهم في السودان (بلو)، ولهم رابطة تعتني في الموروث والنسب، وحدثني بهذا أحد أبناء هذه القبيلة وهو أستاذ جامعي، وأراني بطاقة عضوية القبيلة، وهي من السودان!
[13] ابن هشام: السيرة النبوية، ج 1 ص 205، تحقيق مصطفى عبدالستار، (وآخرين)، مطبعة الحلبي، مصر 1355هـ - 1936م.
[14] عوض محمد خليفات: مملكة ربيعة العربية، ص 25.
[15] على بن الحسين المسعودي: التنبيه والإشراف، ليدن 1976م.
[16] عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري: المعارف، ص 147 تحقيق د. ثروت عكاشة، دار المعارف، القاهرة 1388هـ، دار العلم للطباعة والنشر، جدة 1403هـ، ص 83.
[17] الصادق المهدي: مستقبل الإسلام في السودان، ص 17، مصطفى مسعد مكتبة الأنجلو القاهرة 1960م: الإسلام والنوبة ص 106 - 109، يوسف فضل حسن: الهجرات البشرية وأثرها في نشر الإسلام، بحث منشور ضمن إصدار بعنوان: "الإسلام في السودان" عن جماعة الفكر والثقافة الإسلامية، دار الأصالة، الخرطوم، ص 3.
[18] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، ص 108.
[19] ربيع محمد القمر: قراءة جديدة في نصوص معاهدة البقط، الدارة العدد (الثاني) الرياض، السنة الحادية والعشرون - محرم/ صفر/ ربيع الآخر 1416هـ، ص 162.
[20] عبدالمجيد عابدين: القبائل العربية في وادي النيل، بحث في ذيل كتاب البيان والإعراب للمقريزي القاهرة 1961م، ص 142.
[21] جعفر أحمد صديق: انتشار الإسلام في القرون الثلاثة الأولى من الهجرة، ص 108، قسم الدراسات العليا الحضارية، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى 1408هـ، ص 108.
[22] عباس عمار: وحدة وادي النيل، أسسها الجغرافية ومظاهرها في التاريخ، ص 80.
[23] المرجع السابق: ص 80.
[24] Macmicheal، H.A." The Coming Of Arabs in Sudan ". AESW، London 1935 pp. 46 - 47
[25] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة ص 189.
[26] المقريزي: السلوك ج 1، تحقيق محمد مصطفى، مطبعة لجنة التأليف والنشر - القاهرة 1941م ص 506.
[27] محمد عوض محمد: السودان الشمالي، ص 59 - 160.
[28] محمد بن عمر التونسي: تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان، تحقيق خليل عساكر ومصطفى مسعد، القاهرة، الدار المصرية للتأليف والترجمة 1965م، ص 6.
[29] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، ص 190 وما بعدها.
[30] أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي: سنن النسائي ج 6، مكتبة مصطفى الحلبي، 1984، ص 8.
[31] ابن ماجه: سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، مطبعة مصطفى الحلبي، مصر (بدون تاريخ)، ج 2، ص921. 32 - الكندي: الولاة والقضاة، دار صادر، بيروت 1379هـ / 1959م ص 76 - 77.
[32] المسعودي 1976م: التنبيه والإشراف، ص 329 - ابن إياس: بدائع الزهور، ص 29 - 31 (محمد بن أحمد) ت/ 1930هـ القاهرة 1896م.
[33] عوض خليفات: العرب والنوبة في صدر الإسلام، بحث بمجلة دراسات تاريخية، جامعة دمشق، رجب 1402هـ / 1982م، ص 63.
[34] اختلف المؤرخون في أصلهم، فقيل: إنهم من القبائل النيلية السودانية (الشلك)، وقيل: إنهم من البرنو من غرب إفريقيا، إضافة للرأي القوي الذي يقول: إن أصولهم ذات صلة مباشرة بالأمويين؛ انظر: (مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة ص 206.
[35] القمر، ربيع، (معاهدة البقط)، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - كلية العلوم الاجتماعية قسم التاريخ - الرياض، 1412هـ.
[36] المقريزي: البيان والأعراب عمن بأرض مصر من الأعراب، تحقيق عبدالمجيد عابدين، القاهرة، 1961م ص 66 - 86، 98 - 99.
[37] المقريزي: المواعظ والاعتبار، ج 2، ص 94.
[38] ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة في تاريخ ملوك مصر والقاهرة، القاهرة، دار الكتب المصرية 1963م، ص 223.
[39] المقريزي: المواعظ والاعتبار، ج 1، ص 94.
[40] ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة في تاريخ ملوك مصر والقاهرة، ج 2، ص 49، 55،60، 61. 146.
[41] الكندي: الولاة والقضاة. مطبعة الآباء اليسوعيين بيروت 1908م ص 145- 146.
[42] أبو صالح الأرمني: تاريخ الشيخ أبي صالح الأرمني، أكسفورد 1894م ص 12.
[43] رولاند أوليفر: (موجز تاريخ إفريقيا)، ترجمة دولت أحمد صادق، القاهرة، الدار المصرية للتأليف والترجمة، ص 39.
[44] الإدريسي: نزهة المشتاق في افتراق الآفاق، ج 1، (أبو عبدالله محمد بن محمد بن إدريس) ت 560هـ، روما 1970م، ص 39.
[45] عبدالله خورشيد: القبائل العربية في مصر، القاهرة، دار الكتاب العربي 1967م، ص52.
[46] اليعقوبي: كتاب البلدان، المطبعة الحيدرية، النجف، 1377هـ - 1957م، ص 120.
[47] محمد إبراهيم الصحبي: التجارة والاقتصاد عند العرب، القاهرة، مكتبة الوعي العربي، 1969م، ص 1 - 4.
[48] أحمد نجم الدين فليحة: إفريقية. بغداد، جامعة بغداد، 1978م، ص 16.
[49] ابن سليم الأسواني: أخبار النوبة، (المواعظ والاعتبار للمقريزي)، ج 1المطبعة الأميرية القاهرة 1270هـ، ص 193.
[50] اليعقوبي: كتاب البلدان، ص 123 - 124.
[51] مصطفى مسعد: البجة والعرب في العصور الوسطى، مجلة كلية الآداب جامعة القاهرة، مجلد 21، عدد 2 القاهرة، ص 29.
[52] اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي، ج 1، دار صادر، بيروت، 1960م، ص 191.
[53] شوقي الجمل: تاريخ وحضارات السودان، ج1، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، 1969م، ص 254 - الصادق المهدي: مستقبل الإسلام في السودان، ص 17.
[54] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، ص 138.
[55] المقريزي: المواعظ والاعتبار، ج 1 ص 190.
[56] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، ص 133.
[57] ابن خلدون، العبر وديوان المبتدأ والخبر، دار الكتاب اللبناني، بيروت 1968م، ج 5، ص 923.
[58] بين نهري عطبرة والنيل الأزرق.
[59] بين النيل الأزرق والنيل الأبيض.
[60] حسن محمد جوهر وحسين مخلوف: السودان أرضه، تاريخه، حياة شعبه)، دار الكتب، مصر، 1970م، ص 53.
[61] يوسف فضل حسن: الهجرات البشرية، ص 22.
[62] المرجع السابق، ص 23.
[63] مصطفى مسعد: امتداد الإسلام والعروبة إلى وادي النيل الأوسط، المجلة التاريخية المصرية 1959م (العدد الخامس)، القاهرة، ص 82.
[64] المرجع السابق، ص 82.
[65] محمد عوض محمد: السودان الشمالي، ص 143.
[66] المرجع السابق، ص 144.
[67] مصطفى مسعد: امتداد الإسلام والعروبة، ص 83.
[68] (2) Michael ، H.A : A History of the arabs in the Sudan ،Cambridge 1922 1،p. 197.
[69] أحمد بن الحاج: مخطوطة كاتب الشونة، تحقيق الشاطر بصيلي، دار إحياء الكتب العربية مصر، القاهرة، ص 45 (بدون تاريخ).
[70] محمد المرتضى الزبيدي: تاج العروس من جواهر القاموس، ج 8، بيروت، مكتبة دار الحياة ص 243.
[71] ابن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة، ج1، مطبعة السعادة، مصر 1328هـ، ص 323.
[72] نعوم شقير: جغرافية وتاريخ السودان، دار الثقافة، بيروت 1967م، ص62 - 65.
[73]اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 89، ابن حوقل صورة الأرض، رسالة ماجستير جامعة أم القرى 1410هـ، ص 54، جعفر أحمد صديق: انتشار الإسلام في السودان، ص 112.
[74] اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي: ج 2، ص 89، المقريزي: البيان والأعراب، ص 105، 106.
[75] محمد عوض محمد: السودان الشمالي، ص 210.
[76] جعفر أحمد صديق: انتشار الإسلام في السودان، ص 122.
[77] ابن خلدون: العبر، ج 2، 1968م، ص 516.
[78] من مدن النوبة الشمالية، انظر الملاحق خارطة رقم (1).
[79] انظر: حسن سليمان محمود وجلال الشاويش: تاريخ السودان في العصور القديمة، دار مصر للطباعة، القاهرة.
[80] المرجع السابق، ص 151.
[81] يوسف فضل: دراسات في تاريخ السودان، ج1، ص 17.
[82] ابن سليم الأسواني: أخبار النوبة، عن المصدر السابق، ج 1، 193.
[83] شوقي الجمل: تاريخ سودان وادي النيل، ج 1، ص 222.
[84] المرجع السابق: ص 222.
[85] حسن أحمد محمود: الإسلام والثقافة العربي في إفريقيا، ص 17.
[86] المرجع السابق، ص 13.
[87] حسن إبراهيم حسن: انتشار الإسلام والعروبة، ص 103.
[88] ابن حوقل: صورة الأرض، ص 65.
[89] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، ص114.
[90] جعفر أحمد صديق: انتشار الإسلام في السودان في القرون الثلاثة للهجرة، ص 214.
[91] انظر: الفصل الرابع: العلاقات بين النوبة والمماليك.
[92] عبدالمجيد عابدين: تاريخ الثقافة العربية في السودان، ص 34.
[93] ابن سيد الناس: السيرة النبوية، ج1، ص68 - صفي الرحمن المباركفوري: الرحيق المختوم، ص68، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.
[94] حسن أحمد محمود: الإسلام والثقافة العربي في إفريقيا، ص 17.
[95] القلقشندي: صبح الأعشى في صناعة الإنشا، ج5، ص400.
[96] ابن بطوطة: رحلة ابن بطوطة، 684 - 688، دار صادر، دار بيروت، 1384هـ/ 1964م.
[97] نعوم شقير: تاريخ السودان، ص137 - 139.
[98] انظر الملاحق، شكل رقم (5).
[99] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، ص138.
[100] حسن أحمد محمود، الإسلام والثقافة العربي في إفريقيا، ص 289.
[101] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، ص140.
[102] ابن الفرات: تاريخ ابن الفرات، ج7، ص46.
[103] ابن خلكان: وفيات الأعيان، ج2، ص 280 - 283.
[104] ابن الجوزي: صفة الصفوة، ج4، ص292.
[105] عبدالله عبدالرحمن الأمين: العربية في السودان، ج1، ص17، دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1967م - المرجع السابق: ص16.
[106] جون لويس بوركهارت: رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان، ص137، ترجمة فؤاد اندراوس، مطبعة المعرفة.
[107] المصدر السابق: ص 126.
[108] ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور، ص 29.
[109] المصدر السابق: ص 29.
[110] حسن أحمد محمود، الإسلام والثقافة العربي في إفريقيا، ص 13.
[111] حسن أحمد محمود، الإسلام والثقافة العربي في إفريقيا، ص 12.
[112] المصدر السابق: ص 50.
[113] المصدر السابق: ص 51.
[114] مصطفى مسعد: الإسلام والنوبة، ص132.
[115] المصدر السابق: ص 133.
[116] المصدر السابق: ص 130.
[117] ضرار صالح ضرار: تاريخ السودان الحديث، ص17، الدار السودانية للكتب، الخرطوم، 1395 هـ.
[118] عبدالمجيد عابدين: تاريخ الثقافة العربية في السودان، ص12.
[119] المصدر السابق: ص 14.
[120] ابن الفقيه مختصر كتاب البلدان، 76، 78 - المقريزي: المواعظ والاعتبار، ج1، ص 193.
[121] بوركهارت: رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان، ص128.
[122] محمد إبراهيم أبو سليم: دور العلماء في نشر الإسلام في السودان، ص52
[123] حسن أحمد محمود، الإسلام والثقافة العربي في إفريقيا، ص 52.
[124] نعوم شقير: تاريخ السودان، ص57.
[125] محمد فوزي مصطفى: الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان، ص23.
[126] المرجع السابق، ص24، عون الشريف قاسم: قاموس اللهجة العامية في السودان، ص13، والصفحات التالية، المكتب المصري الحديث، القاهرة، 1405هـ / 1985 م.
[127] لمزيد من التفاصيل في أوزان الكلمات واللهجات، وتغيير الأصوات وتغيير مدلول الكلمة ونطقها؛ انظر: عون الشريف قاسم: قاموس اللهجة العامية في السودان، وعبدالمجيد عابدين: تاريخ الثقافة العربية في السودان.
[128] حسن إبراهيم حسن: انتشار الإسلام والعروبة، ص 103.
[129] جونتاني فاينتي: تاريخ المسيحية في الممالك النوبية، ص14.
[130] يوسف فضل: الهجرات البشرية، ص 24 -25.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/55932/#ixzz4AhnJtVbc

[سودانى]

ردود على سودانى
[طارق عنتر] 06-05-2016 07:40 PM
هذا الكتاب او المقال بعنوان الهجرات العربية إلى بلاد النوبة والسودان الشرقي
وآثارها الثقافية والحضارية بقلم ربيع محمد الحاج لم يذكر الرق في السودان الا مرتين فقط. في إعتقادي أن أي كتاب أو مقال يتناول تاريخ السودان و يتحاشي تناول موضوع الرق بتفصيل و عمق و صدق تكون دوافعه سياسية و ليست علمية و بالتالي هو ليس كتاب او مقال في التاريخ

European Union [طارق عنتر] 06-05-2016 07:03 PM
الهجرات العربية إلى بلاد النوبة والسودان الشرقي وآثارها الثقافية والحضارية
للكاتب الدكتور : ربيع محمد الحاج
و له كتاب واحد هو المذكور و مقالتين الاولي بعنوان "التشاديون واللغة العربية" و الثانية بعنوان "ثقافة الصيد" حول صياد أمريكي في غرب إفريقيا
ما ذكر في كتابه يؤكد أن السودان كان بخير و يحكمه أبناءه و محافظ علي ثقافاته و لغاته المتعددة حتي عام 1520 و بعدها بدء التدمير التركي الذي أوصلنا للحال المؤسف الذي نحن عليه اليوم


#1471511 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-05-2016 01:38 PM
ردا علي تعليق [سودانى] 06-05-2016 10:25 AM
كلمة الهجرات العربية فيها تضخيم مقصود و غير صحيح - فإنتقال عدد من الأفراد لأي أمة لا يحدث فيها تغيير يذكر و إلا لكان الألمان قد أصبحوا أتراكا و الأنجليز أصبجوا هنودا
فكما هاجر أفراد من اليمن للحبشة هاجر أيضا حبش لليمن و للجزيرة العربية و الشام و مصر و غيرها – تعريف الجنس الحبشي هو السكان المستوطنيين للهضبة المعروفة بالحبشة و منبع و مجري النيل الأزرق و لا تعني المخلطين – و لكن العرب أستخدموا المصطلح بشكل مسيئ للاشارة للرقيق و العبيد و أصحاب السحنة الشبه سمراء
البشاريون والبنى عامر والامرار هي قبائل بجاوية أصيلة في السودان و لغاتهم ليست مولدة بين اللغة الحبشية والعربية و لا توجد لغة حبشية بل لغات عديدة مختلفة و متميزة – أما أنهم دخلوا أرض السودان و فيها سكان مسيحيين من قبل
الاسلام فهذا يخالف البينات التاريخية و الاثرية فقبائل البجا سودانية أصيلة منذ فجر التاريخ
تشابه الامهرية والتقرتيتيه بالعربية يفسر بقدمهما و تاثر العربية بهما و ليس العكس كما هو التشابه بين العربية و العبرية
مقولة أن العرب أصحاب رسالة دخلوا السودان أفواجا و سادت ثقافتهم يدحضها وجود المسيحية و النوبيين و باقي قبائل السودان بحكامهم و ثقافاتهم و لغاتهم حتي غزو و رق المرتزقة العثمانيين للسودان عام 1520

خلاصة الامر
لا يوجود ما يثبت حدوث هجرات عربية كثيفة و مؤثرة في السودان
الفولاني الابيض هم من أصل تركي و منتشرون في كل شمال و قاموا باسترقاق كثيرين من غرب إفريقيا
القبائل العربية لم تستوطن شمال أفريقيا و الأندلس بل الذين دخلوها في غالبيتهم كانو جند الامازيغ و قادة جند و تجار ترك و رقيقهم
بعد سقوط الأندلس عاد الترك و اليهود لعاصمة العثمانيين و لمستعمراتهم في شمال افريقيا و السودان
هجرات الحج للفولاني الابيض و الاسمر كانت غطاء لتجارة و اسواق الرق
الرق التركي في السودان منذ عام 1520 حقيقة قوية و غائبة و مغيبة و شوت القبائل السودانية و دمرت الكيانات السودانية
دعاوي عروبة السودان الغرض منها اخفاء جرائم الرق التركي و اضفاء حصانة و مشروعية دينية لهم و هم ليسوا عرب

[طارق عنتر]

#1470989 [طارق عنتر]
5.00/5 (1 صوت)

06-04-2016 02:36 PM
عليكم الله هل شفتم ليكم عرب بيسموا اولادهم و شيوخهم مانجلك و مسمار و عجيب و أدركوجا و ديومة و الأنقير و سبه و البرنس و بادي و نهد و غيرهم كتير
تعريف العبدلاب السائد هو انهم احفاد محمد العسكري - لكن هجرات آل البيت موثقة في مصادر كتيرة موثوقة و ليس من بينها منطقة قري أو السودان
في مداخلة سابقة ذكر معلق ان (اب) هي من البجاوية و استفسرت الامر و وجدت مقال لبجاوي ذكر فيه ان كلمة(أر) بالبجاوية تعنى اولاد أو أبناء وهى جمع لكلمة (أور) التى تعنى ولد أو إبن

[طارق عنتر]

#1470939 [طارق عنتر]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2016 01:03 PM
يا أهل الخير بالمنطق و بالعلم في أي دولة في العالم أكثر تأثير يأتي من دول الجوار اللصيق الما بيحجزهم عوائق طبيعية يعني لو في هجرة الأولي أننا نكون حبش و بالفعل جزء كبير من السودان هو جزء من الحبشة
من تفسيرك لأضافة ال (اب) للنسب علي أنو ممكن يكون من لغة البجا والبشاريون دا بيعني أنها بالفعل غير عربية لكن قصة تأثير من لغة البجا والبشاريون علي العبدلاب غير موفق
أندثار و تشوه اللغات نتيجة للرق و الفوضي دا شئ معروف و مثبت - العجيب أنو كل دعاة عروبة السودان بيصروا علي تجاهل و إخفاء تاريخ رق الكشاف العثمانيين و بعدهم الترك العثمانيين - سؤالي ليهم هل الرق التركي حصل و لا لا؟؟؟ و ما هي نتائج الرق علي التركيبة العرقية و الثقافية و اللغات في السودان؟؟؟؟
دناقلة ومحس وحلفاويين خليط بين العرب والنوبة دي مقولة ضعيفة و تحت الفحص و الاصح منها انهم خليط مع الترك و الكشاف و ما العرب و الخليط دا كان بأعداد بسيطة لكن مؤثرة - تخيل الكاشف الواحد يكون عندو ستين أمرأة بزواج صوري غير مشروع لادارة الاراضي في كل قرية و بخلاف الرقيق المنتزع بالقوة لكن مؤسسات الرق هي الغيرت التركيبة العرقية و الثقافية و اللغات في السودان
دخل العرب الى السودان افواجا بعد ذلك من الشرق والغرب دي مقولة غير صحيحة مليون في المئة

[طارق عنتر]

#1470935 [عقرب الخلا]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2016 12:58 PM
اذا قلت ان العبدلاب ينتمون الى محمد العسكري فقد اثبت اصلهم العربي
فهو ابو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

[عقرب الخلا]

#1470895 [طارق عنتر]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2016 11:09 AM
mohamed ahmed ردا علي عدة
"عنتر شايل سيفو ويطلق الاحكام جزافا"
يا أخي ذكرت بالتحديد الدول التي قامت في السودان قبل المهدية و أشرت لعدم وجود مكون عربي بها فكيف يكون حكمي جزافا؟
"اب في اخر اسمهم دليل علي انتمايهم للكشاف"
أسأل أي متحدث بالعربية كيف ينسب الأسم - فريش تنسب قريشي و ليس قريشاب و عدنان تنسب عدناني و ليس عدناناب
"نادي بحرمان ابناء الكشاف من تولي العموديه وارحاعهم الي بلادهم اسوة بما ينادي به البعض لارجاع الاوربيين الي بلادهم وتسليم امريكا للهنود الحمر"
كتبت بوضوح و قلب صادق و قصد شريف "جميع هذه القبائل الأصلية تعرضت لتشوهات الرق التركي" و أنت لا تدافع عن القبائل الأصيلة بل تدافع عن العنصر التركي الدخيل و المدمر - الأوروبيين في كل مستوطناتهم أمامهم خيارين أما الأندماج أو إسقاط المواطنة عنهم و هذا بالتحديد ما يقومون به في أوروبا - فهل هذا صحيح منهم و غريب من أصحاب الحق - لا تغرك فبذور فنائهم موجودة و حية - مثال جنوب إفريقيا أفضل لنا
"ينسي ما اتحفنا به في مقاله السابق ويعيده علينا"
و الهي ما نسيت و لكن الفقرة ذات إرتباط و فائدة هنا
"الوم الراكوبه"
لا تلومهم لعدم التحريف و حظر الرأي طالما أن الكتابة موضوعية و مهذبة و في السياق بل أشد بهم و شجعهم - كما أن تعليقك هو أولي بالحظر لكن لا بأس

[طارق عنتر]

ردود على طارق عنتر
[سودانى] 06-05-2016 10:25 AM
للمعلومة هنالك هجرات عربية للسودان والحبشة قبل الاسلام - والعنصر الحبشى نفسه نتيجة تزاوج القوميات السبيئية اليمنية القديمة مع الافارقة والدليل على ذلك اختلاف الحبش عن بقية الافارقة لانها منطقة تداخل عرقى وهجرة الصحابة للحبشة لم تكن من فراق فهم هاجرو الى بلاد يعرفونها جيدا ويمكن الدخول اليها والخروج منها وكلمة حبشى كلمة عربية تعنى الانسان المختلط بين قبيلتين - فكانت العرب مثلا تسمى هذا قحطانى اذا كان من ام واب قحطانيين يعيشون وسط القبيلة اما الانسان الذى يأتى نتيجة قبليين ويسكنون منطقة كلها اهلها خليط بين القبائل فيسمونهم حبوش اى خليط - وكلمة حبش كلمة يتداولها العرب فقط حتى الاثيوبيون لا يسمون انفسهم بها - وقبائل البشاريون والبنى عامر والامرار كانت اول المجموعات العربية هجرة الى السودان قبل الاسلام ولانهم لم يكونو وقتها اصحاب رسالة ودخلو الى بلاد كانت لها رسالة المسيحية لم تنتشر العربية وكانت لغتهم لغة تولدت من خليط بين اللغة الحبشية والعربية - كما ان الغة الامهرية والتقرتيتيه لغة تضم الكثير من المفردات العربية وحتى موسيقاها اقرب للعربية - فالحبش نفسهم خليط بين الانسان اليمنى القديم والافارقة لذلك جاءوا مميزين شكلا عن الافارقة وعن العرب وهذا ما حدث لاحقا فى السودان بعد الهجرة العربية بعد الاسلام وسادت اللغة العربية لان العربى الذى دخل السودان أولا كان صاحب رسالة فسادت ثقافته - والهجرة كما اسلفت ياعنتر كانت اكثرها عن طريق الغرب بعد انهيار الاندلس - فهاجرت القبائل الى المغرب العربى ثم الى داخل افريقيا ووصلوا السودان بالاضافة الى هجرة الحج من غرب افريقيا والمغرب العربى مثلا الشناقيط الذين يكثرون فى غرب السودان وغيرهم - اما الشرق واضح لا يحتاج الى كثير شرح دونك عثمان دقنة . المسالة لا تحتاج الى كثير من الدلائل ولكن الخلاصة نحن سودانيون وكل البشر فى الدنيا تكونوا هكذا ويخرج منهم عنصر جديد نحن اليوم سودانيون مميزون عن العرب والافارقة - ولك دليل سيدنا ابراهيم عليه السلام جد العرب واليهود وهو كنعانى واليهود امهم سارة الكنعانية- والعرب من نسل هاجر النوبية هذا الفرق فى الام فقط جعل منهم قوميتين يعنى نحن كسودانيون مولود جديد اذا فككته الى اصوله تجد العربى والنوبى والحبشى والافريقى


#1470855 [سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2016 09:35 AM
يا عنتر بن شداد من اين لنا باللغة العربية التى نتحدث بها بفصاحة اكثر من اهلها بل لنا من العربية مفردات لاتوجد اليوم عند العرب بل كلمات اندثرت حتى فى البلاد العربية هذا ادعاء باطل - السودان دولة بها كل هذا التأثير العربى والنوبى والاثيوبى واقول لود البلل تتحدث عن مفردات فقط وتنسبنا بها للاثيوبية وكل كلامن العربى لايشفع لنا بأن نكون عرب - لغة اهل السودان القديمة بالاضافة الى لغات دول الجوار اثرت فينا بمفردات لكن الاصل اللغة بعدين يا عنتر كلمة آب التى تعنى الجمع هى من لغة البجا والبشاريون وليس كما زعمت بأنها ماخوزة من الكشاف كما ان الكشاف كانو افراد لا يمكن ان يكون لهم اثر لا فى التركيبة ولا فى اللغة - مسألة وجود العرب فى السودان لا جدال عليها مع وجود كيانات اخرى - وعليك باتباع الاتى اى قبيلة لا لغة لها غير العربية فهى عربية واى قبيلة لها لغة مع لغتهم العربية فهى خليط واى قبيلة لغتها غير عربية فهى غير عربية ومثال لذلك - الكواهلة البطاحين الجعليون الشكرية قبائل عربية مختلطة بأصول سودانية لا لغة لهم غير العربية - النوبيون فى الشمال دناقلة ومحس وحلفاويين خليط بين العرب والنوبة سادت فيهم التثافة النوبية لانها كانت اول محطة بل نسبة الاختلاط بين العرب والنوبة فى هذه القبائل قد تكون نفس النسبة التى بين العرب والنوبيون فى الشايقية والجعليين والرباطاب ولكن عند هؤلاء سادت العربية وعند اولئك سادت النوبية لانهم كانو البداية - ثم دخل العرب الى السودان افواجا بعد ذلك من الشرق والغرب وبالمناسبة مصر ليست لها اثر كبير فى الهجرات اكبر الهجرات كانت من الشرق والغرب- فلا تتحدثوا من دوافع غير مفهومة

[سودانى]

ردود على سودانى
[مجدي عبد الله] 06-05-2016 05:16 PM
الشايقية والجعليين عرب برغم انفك يا السماك وهذه هي الحقيقة التي تكذبونها بطعنكم في أنساب غيركم وحتى لو احتقرنا اهل الخليج نحن عرب ونعتز بعروبتنا فنحن عرب ممزوجة بدماء الزنوج الحارة

[كاكا] 06-05-2016 12:12 PM
كان طارت غنماية

[السماك] 06-05-2016 07:21 AM
قلت أن الشايقية والجعلية وغيرهم عرب إختلطوا بالنوبة .. وأن لغتهم العربية مخلوطة بالنوبية .. وتقول أنهم عرب .. وما المانع أن يكونوا نوبه أيضاً؟؟

في الخليج أبناء هذه القبائل كثيراً ما يقولون أنهم أفارقة لإتقاء إستحقار العرب الأقحاح لهم بإنكار عروبتهم !!

[مجدي عبد الله] 06-04-2016 02:26 PM
الشايقية والجعليين والرباطاب والشكرية والكواهلة والبطاحين وغيرهم كلهم عرب في الأصل وبتكلموا اللغة العربية فقط وما بتكلموا غيرها وحتى لو امتزجوا بالنوبة او غيرهم ده ما اثر على لغتهم العربية

[مجدي عبد الله] 06-04-2016 11:30 AM
كلامك صحيح والشايقية والجعليين والرباطاب وغيرهم عرب في الأصل امتزجوا مع النوبة والدليل على دا اللغة العربية اللي ما بتكلمو بغيرها


#1470829 [layla]
5.00/5 (3 صوت)

06-04-2016 08:41 AM
شكرا جزيلا كاتب المقال ..والله ماقلت الا الحقيقه..فمن المستغرب ان تسمع من يوم الي اخر الاذاعات السودانيه تروج لعروبه بعض الاسر التي تدعي ان نسبها يعود الي فاطمه بنت الرسول عليه السلام...لااظن ان احد لديه عقل يصدق هذا الكلام غير الموثق ونعلم جيدا كيف يمكن ان تنطمس الحقائق بمرور الزمن..وكيف يكونو احفاد النبي عليه السلام واصلا ليس له ولد ابن ..ثم الم يقل الله في محكم تنزيله ( ان محمد ليس ابا احد من رجالكم)وكيف لشخص ان ينسب نفسه لامه او لعمه اذا لم يكن ذلك من باب التلفيق وتعويم الحقائق...ومن الغريب الذي سمعته في اذاعه تسمي المساء وفي حوار لاحد اطباء الجلديه يتحدث عن اسره الشريف الهندي وكيف ينتمي نسبهم للرسول عليه السلام..وعند سؤال المذيع عن اصل كلمة الهندي قال الدكتور الفهلوي ان مرضعة الهندي الكبير كانت هنديه ثم تحول اسم العائله باكمله الي عائلة الهندي...بالله عليك يادكتور عبدالعزير كيف يكون هذا الكلام منطقي وقالو ربنا عرفوه بالعقل...فكيف لاحد اشراف مكه ان يسمي عائلته باسم المربيه؟؟؟ ولماذا لاتكون اصوله من الهند او باكستان او البنغال..ثم ان اشراف مكه ليسو شخصا واحد انما هم قبائل وبطون فالي اي من شعاب مكه هي اسره هولاء الذين يدعون انهم من اشراف مكه؟؟؟؟طبعا استغلال جهل السودانيين كان واضح عند الهجره الاولي للسودان من حفظة القران ..فكل من كان ياتي وطبعا لايملك غير المخلايه والمصحف اعتبره السودانيين احد الاشراف فقط لانه ابيض البشره ولايشبهم...ثم مر الزمن واصبح الفقير لله اقطاعيا من كثرة ماتبرع له الفقراء ثم صدق احفادهم هذه الكذبه التي لم يؤكدها او ينفيها جدو الكبير...علي كل الذين يدعون انهم احفاد السيده فاطمه فليسالو انفسهم كيف وصل احفاد السيده فاطمه الي السودان بعد ان قتل العباسيين معظم ابناء الحسن والحسين وهاجر البقيه الي العراق فابناء من انتم؟؟؟؟؟

[layla]

#1470823 [ود العقاب]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2016 08:33 AM
البنقو ما كعب ،،
كعب البنقو الكعب..
يا زول بتبالغ دا كلام شنو؟
انت أول مرة تكتب في حياتك ؟!
لا أسلوب و لا ترتيب و لا اي حاجة تتفهم من كلامك دا..
لو عايز تكتب مقال تأريخي لأثبات أو نفي نظرية استعن بالمصادر و التحليل المنطقي و الاهم احترام عقول قراءك .

[ود العقاب]

#1470733 [mohamed ahmed]
5.00/5 (1 صوت)

06-04-2016 12:38 AM
يا اهل التاريخ الفونا عنتر شايل سيفو ويطلق الاحكام جزافا ...هذا لم يقبله النوبيون...دليلك شنو ..العبدلاب انتسابهم الي الشيعه دليل عدم عروبتهم....واب في اخر اسمهم دليل علي انتمايهم للكشاف..وفي مقالته الرصينه السابقه ينادي بحرمان ابناء الكشاف من تولي العموديه وارحاعهم الي بلادهم اسوة بما ينادي به البعض لارجاع الاوربيين الي بلادهم وتسليم امريكا للهنود الحمر.واغرب ما في الامر انه من فرط حماسه للنوبيين وفرط استعجاله في القص والرتق واللت والعجن ينسي ما اتحفنا به في مقاله السابق ويعيده علينا..انا لا الومه بل الوم الراكوبه.

[mohamed ahmed]

#1470731 [ابو مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2016 12:23 AM
اخي طارق عنتر لك التحية

انت كتبت المقال ده ردا على ردي في مقالك السابق بنفس الموضوع وانا بقول ليك اني اسأت فهمك وما قصدت من ردي داك إثارة الفتن فما في داعي للمقالات دي

[ابو مصطفى]

ردود على ابو مصطفى
[ابو مصطفى] 06-04-2016 01:24 PM
يا طارق عنتر

ما قصدي انك انت اللي عايز تثير الفتنة، قصدت اني خفت اني اكون انا سبب نشرك للمقال دا ردا على تعليقي في مقالك السابق وبالتالي خفت اني اكون انا السبب في اثارة الفتنة بإنك تتغاظ من تعليقي وتكتب المقال دا بسببي.. دا قصدي

[طارق عنتر] 06-04-2016 11:27 AM
أخي ابو مصطفي تحية طيبة
لا أدري كيف شعرت بأن المقصود مني هو إثارة الفتنة لو كنت أبغي ذلك لكتبت بأسم مستعار - ربما تقصد أن المقالين قيهما آراء غير تقليدية و مثيرة للجدل و هذا حقيقي
هذا المقال ليس رد غير مباشر لتعليقك فهذا ليس إسلوبي في الحوار - المقال يشرح قناعتي حتي لا يساء فهمي


#1470728 [ابو مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2016 12:10 AM
اخي طارق عنتر لك التحية

انت كتبت المقال دا ردا على تعليقي في مقالك السابق، وانا بقول ليك اني اسأت فهمك وما كنت بقصد من ردي داك اثارة الفتن فما في داعي تكتب مقال زي دا

[ابو مصطفى]

#1470711 [ابو الريش]
5.00/5 (2 صوت)

06-03-2016 11:14 PM
كلام غير علمي ولا يستند الي منطق او حقائق مجرد سرد مرسل هكذا علي عواهنه ... من قال ان تاريخ المكون السوداني شفهي ... ؟

[ابو الريش]

#1470705 [سورجى]
5.00/5 (1 صوت)

06-03-2016 11:03 PM
رد جميل لإدعاءات يوسف خسن فضل وعبدالله على إبراهيم وتدليسهم لدخول العرب للسودان. لكن المقال يحتاج لتحقيق أعمق من المؤرخين وعلماء الأنساب.

[سورجى]

ردود على سورجى
[طارق عنتر] 06-04-2016 11:20 AM
للأسف غالبيةالمؤرخين وعلماء الأنساب تؤثر إنتمائاتهم و مصالحهم علي أعمالهم فتأتي أقل علمية و حيادية

الأفضل و الأقوي في نظري هو تحليل الحمض النووي DNA بواسطة جهات علمية محايدة


#1470679 [ود البلل]
5.00/5 (1 صوت)

06-03-2016 09:35 PM
يعتقد الكثير من السودانيين ذوي البشرة الفاتحة نسبيا أن لون بشرتهم واستقامة أنوفهم ترجع لأصولهم العربية وهذا خطأ كبير فإن علماء الوراثة قد أثبتوا أن زواج أبيض بزنجية أو بيضاء وزنجي لا تتعادل فيه الفرص الأربع وهي أن يكون المولود أبيضا أو أسودا أو حنطيا أو أسمرا فهناك عوامل وراثية غالبة سوا في الانسان أو الحيوان والنبات. فالسواد غالب والطول غالب والصحة غالبة.

اللون الفاتح الذي يسعد الكثيرون يرجع للأصول الاثيوبية حيث كانت سوبا عاصمة أكبر مملكة مسيحية في افريقيا والفونج هم قبيلة الأرومو وسكان وسط السودان هم قبيلة الأمهرا الذين فروا بعد سقوط سوبا ونقلوا الكنيسة إلى أكسوم.

إن تشابه السحنة لسكان السودان النيلي بالأثيوبيين لا تخطئه عين بل أن لهجتنا الدارجية مليئة بالمفردات الأمهرية والتقريية والارومو. مثلا نحن العرب الوحيدون الذين ينطقون برتقال كبرتكان وهي تنطق هكذا في الأمهرية. ومثال آخر كلمة دقس فهي تعني بالتقراي نوم.

في كل اللهجات الاثيوبية ولهجات شمال السودان تعني كلمة "أقر" وطن أو مكان هل كانت صدفة؟؟

[ود البلل]

ردود على ود البلل
[جربوع] 06-04-2016 05:01 PM
( قبيلة الأمهرا الذين فروا بعد سقوط سوبا ونقلوا الكنيسة إلى أكسوم.)
كيف يكون ذلك؟ايزانا انطلق من اكسوم في حملات علي مروي350م وعلوة سقطت1504!!
لا تلغوث التاريخ بالافتراءات,,ارجاعك اصل شمال السودان الي اثيوبيا,اجحاف وتهميش للعنصر النوبي,الممالك المسيحية الثلاث نوبية قحة


#1470677 [ابو لستك]
5.00/5 (1 صوت)

06-03-2016 09:32 PM
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[ابو لستك]

طارق عنتر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة