المقالات
السياسة
شهداء كجبار ..للنضال السلمي ثمرات
شهداء كجبار ..للنضال السلمي ثمرات
06-04-2016 08:43 PM



النضالات السلمية من أجل الحقوق سرعة عجلة دورانها تتحرك بشدة في الشارع السوداني، وللنضال السلمي ثمرات تأتي أكلها كل حين.. أمس الأول كان إحياء الذكرى التاسعة لشهداء كجبار،وإحياء هذه الذكرى له مدلولات كبيرة تتجه مؤشراتها لتأكيد التمسك بالحقوق والوفاء لمن ضحوا بالأرواح من أجلها.
قضية المتضررين من بناء السدود تعد من القضايا التي تمور في النفوس بشدة، وصلت درجة من الصعوبة بمكان غض الطرف عنها؛ خاصة في ظل حراك إعلامي متصاعد داخلياً وخارجياً من قبل أصحاب المصلحة، وما من ندوة او نشاط حقوقي او سياسي وإلا كانت قضية السدود حاضرة. نعم وجدت حملة مناهضة قيام السدود تلاحماً ومساندة من القوى السودانية التي لها قضايا مطلبية وهؤلاء يعملون بقوة للخروج من نفق تقسيم قضايا الشعب وفقاً للمناطقية او الجهوية أو الإثنية، للتأكيد على أن أصحاب القضايا المطلبية لهم وجدان مشترك، والشاهد على ذلك مطالبة رئيس اللجنة الدولية لمناهضة قيام السدود للشعب السوداني كافة، بمناهضة إنشاء السدود وتأكيده على أن القضية ليستنوبية فحسب؛ بل قضية هم جميع السودانيين، ومشاركة العديد من ممثلي قوى الهامش، في الذكرى تؤكد أنالمطالبين بحقوق الشعب في الطريق لإنهاء العمل الفردي ومغادرة محطة العمل في جزر معزولة.
الصورة الحقيقية التي يجب أن ننظر إليها من زوايا مختلفة وأبعاد حقيقية هي أن النضال السلمي كثيراً ما يحرج النظام، ويغلق منافذ الفعل الأمني، ويطلق العنان للرسائل أن تصل إلى أبعد مدى.
لا أحد ينكر بأن المجموعات المطلبية اليوم تتخذ من الوقفات السلمية، وتقديم المذكرات، والتقاضي فعلاً حركياً؛ سيؤدي حتماً إلى نهايات سعيدة بمقدار الحراك، خاصة وأن وزير العدل أكد أن التظلم حق مشروع، وقبل أن يؤكده الوزير هو حق كفله الدستور السوداني الذي يضم بين دفتيه أقوى وثيقة حقوق.
المعركة الحقوقية اليوم بين الشعب وحكومته أصبحت مفتوحة الأبواب، مجهولة النهايات والخواتيم، وبما أنها معركة حقوق أساسية وليست مزايدة سياسية ينبغي للنظام النظر للمعركة في إطار "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" أي هي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الجوعى والعطشى والمرضى، والمفصولين،والطلاب المحرومين والمتضررين من سياساتها، استثمارية او تنموية أو غيرها، الحكمة تتطلب التعامل بموضوعية وحيادية مع حقوق الناس وليس اختزالها في مفهوم نشاط معارض او معاد للنظام.. الحكمة أو الطوفان في ظل الحراك الحقوقي والتشبيك المطلبي لقوى الهامش والمركز.
التيار
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1919

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1471330 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2016 09:05 AM
كان ملحمة نوبية مطلبية بحقوق الشهداء وحقوق المنطقة من تنمية بدون اغراق وبدون سدود يكفينا ما جري للمناصير وامري وماساة عبود لحلفا لن تعود من قبلنا مرة اخري

[ود البلد]

#1471279 [معتصم كاشف]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2016 07:48 AM
شكرا جميلا بت غزالي على هذا التناول لقضية اصبحت تؤرقنا نحن المكتوين بنيران الظلم بصورة خاصة والشعب السوداني بكل تكويناته. ونحن نعول فيكم جميعا موقف موحد ضد الظلم..(المعركة الحقوقية اليوم بين الشعب وحكومته أصبحت مفتوحة الأبواب، مجهولة النهايات والخواتيم) بالضبط هذا هو حالنا فنحن خلال التسعة اعوام الماضية نطالب بمحاكمة مرتكبي تكل المجزرة والمتمثلة في سفك دماء اربعة من شبابنا الذين رفضوا ان يهجروا من موطنه. وهل هناك وطنية اكتر من ان يتشبث الانسان بعرضه وارضه ؟ وكيف يريدوننا ان نفرط في موطننا الصغير بتلك السهولة التي ينظرون اليها وفق منظروهم المرابى؟ هم يعتبرون الا قيمة للإنسان طالما القيمة مدفوعة ونحن نرى ان لا شئ يعادل الوطن ومن لم يكن منتميا لموطنه الصغير لا ترجو منه ان يكون امينا مع الوطن الكبير. ومازال النضال مستمرا ولن تقوم تلك السدود الا عل اجسادنا.
يدا بيد ضد السد

[معتصم كاشف]

فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة