المقالات
السياسة
خم الرماد في اللاماب
خم الرماد في اللاماب
06-05-2016 12:47 PM

بسم الله الرحمن الرحيم







في حي ( اللاماب) بمدينة الخرطوم وبالقرب من بعض الفلل والعمارات باذخة الجمال ؛ تنطلق مع تقاسيم الليل آهات امرأة خمسينية مات عنها زوجها تاركاً خلفه ستة من الأبناء أربع بنات وولدين ، وتاركاً خلفه أيضاً الكثير من الفقر والكثير من التعفف.



تلك الأرملة الخالة (آمنة ) تطوي آلامها وتعض على الجوع والصبر بإيمان عميق بأن الواهب السميع العليم لن ينسى عباده وأن أنينها وأوجاعها يعلمها ويسمعها وهو أقرب إليها من حبل الوريد . يقين وإيمان يقيم أودها ويطفئ ظمأها فتغدو وتروح وهي تذرع الغرفة البائسة ذهاباً وإياباً في رحلة البحث عن خبز وحطب لتطهو ماء"ساخناً به قطعة من بصل ثم ترش ما اعتقدت أنه حساء لأولئك اليتامى وهي تنظر إليهم بعطف وشفقة وتسأل الله أن يهيء لها في يوم الغد خبزاً وبصلاً .




البيت الذي تقيم فيه الخالة آمنة هو عبارة عن غرفة من الجالوص آيلة للسقوط لا يسندها حجر ولا يقوي بنيانها أسمنت ولا يوجد بداخلها أي نوع من ما يعرف بالأثاث والأدوات المنزلية ، فقط غرفة بها أربعة أسرة ينام في كل سرير إثنان من أفراد الأسرة .




لا يوجد مطبخ ولا حمام ولا أي شيء من أسباب الحياة ، فقط تلك الغرفة وسور خارجي يستند عليه باب من (الزنك) مثبت بخشبة في مايعرف بباب الشارع عن الآخرين .



أوجاع الخالة آمنة و آلامها كان أبرزها أن ابنتها الكبرى والتي تدرس بالجامعة بعد أن تنهي درسها تعود للعمل مساء في أحد المصانع البعيدة بمنطقة نائية.......تحكي آمنة إنها تخاف على إبنتها من الطريق ومن الظلام ومن غدر الإنسان فهي فتاة صغيرة لم يقو عودها بعد لتجابه كل هذه الظروف السيئة من دراسة ودوام مسائي وعمل شاق .



الخالة (آمنة) وأبناؤها اليتامى لا يعرفون معنى لكلمة الأمان والراحة والشبع كما لا يعرفون طعم الحليب ولا رائحة البرتقال .



ربما يكون يوم غد أول أيام الشهر الكريم ماذا لو جمع كل منا رطل سكر وتمرات وشيئاً من الدقيق وذهب باتجاه حي اللاماب وقابل الخالة آمنة ، ماذا لو حمل كل منا سريراً زائداً من منزله لتلك الأسرة حتى يعلم أفراد الأسرة معنى لكلمة (تمدد على السرير) ، قطعاً لن ينقص ذلك من مؤونة الشهر الكريم شيئاً.



خارج السور:

لماذا لا ننفق ما نصرفه ببذخ في خم الرماد اليوم على بعض الفقراء في البيوت من حولنا لنبدأ الاستعداد للشهر الفضيل بصدقة مباركة.



*نقلا عن التيار


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 10580

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1472361 [فاعل خير]
5.00/5 (1 صوت)

06-07-2016 10:29 AM
السلام عليكم جميعا ورمضان كريم
ياريت معلومات اضافيه عن عنران الاسره عشان الواحد يقدر يتواصل معاهم

او اذا امكن يا استاذه سهير فتح حساب للخاله ،من ثم مشاركتنا رقم الحساب و جزاك الله عنا خير

[فاعل خير]

#1472143 [kham]
5.00/5 (1 صوت)

06-06-2016 05:47 PM
#خم الرماد وين ؟؟
هذا السؤال سيكون الأكثر طرحا وتكرارا في هذين اليومين ..

معظم السائلين إن لم يكونوا جميعهم لا يعلمون معنى ومناسبة (خم الرماد) ، بل يعلمون دلالاتها القبيحة ..

تعود حكاية (خم الرماد ) إلى الزمن الجميل .. (حبوباتنا) يتجمعن في منزل إحداهن قبل أسابيع من بداية شهر رمضان لعواسة الآبري ، ويقسمن الأيام بينهن حتى يتم (تشوين) كل البيوت بالحلو مر ..

من عادة هؤلاء النسوة ألا يكنسن مخلفات حطب العواسة (الرماد) حتى اليوم الأخير من باب الفخر بالكمية التي حرقنها ، ويحتفين في اليوم الأخير بتناول وجبة الفطور أو الغداء ومن ثم القهوة ، ويقمن بنظافة مكان (العواسة) وكنس الرماد أو (خمه) كما يحلو لهن ، وبخم الرماد يكن قد أنجزن قيمة تكافلية كبيرة وفي ذلك إحياء لثقافة النفير والتراحم والتعاضد وكلها عادات جميلة وأصيلة ..

غير الجميل وغير الأصيل هو ما أصبح عليه معنى كلمة (خم الرماد) ، وما إرتبطت به من ممارسات قبيحة وسيئة ..

لنستقبل الشهر الكريم بفضائل الأعمال ومحاربة الباطل ، ولا بأس بوجبة دسمة ولمة مرح لخم الرماد ..

[kham]

#1471797 [هدهد]
5.00/5 (1 صوت)

06-06-2016 03:13 AM
حلوة خم الرماد في اللاماب ..... استاذة كم كبير من اخوات آمنة ومن هن اسوأ منها حالا ولا يدري بهن احد يتسترن خلف جدران من الجالوص والبروش . ربنا يفرجه على الحاجة آمنة وكل افراد شعبنا الفقرا . الله هو وليهم وولينا جميعا وربن ينتقم من كان السبب في دمار وافقار هؤلاء الناس .

[هدهد]

#1471793 [Truth]
5.00/5 (2 صوت)

06-06-2016 02:48 AM
لا بد ان عناية الله سوف تسخر لها صادقين و و مؤمنين حتى لم يسمعوا بخم الرماد ...فهل انت مارستى هذه البدعة السيئة (خم الرماد ) لاننا سمعنا بها ولم نعرفها فالافضل ان تدلى الناس الى الخير بالفاظ لا تليق بحرمة الشهر الكريم و تعممى بحديثك الجميع مانهم ينون شراء قمردين فيجب ان تعلمى حتى و لو اصبتى فى قضية هذه الانسانة فأنتى اسأتى للقراء و بهتيهم بشئ لا يمارسونه الا الفاسقين فاستغفرى الله فى اول ليالى الشهر الكريم

[Truth]

ردود على Truth
[سونا] 06-06-2016 09:32 PM
يبدو انك لا تفهم حتي بعد هذا الشرح وعن كلمة خم الرماد وماذا كان مقصودا بها.اذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وأظنك كذلك لماذا فهمنا نحن ان خم الرماد مقصود بها لمة في مكان جميل وأكل وجبة مع بقية الزملاء والزميلات وليس شيئا آخر.


#1471762 [Hashim]
5.00/5 (2 صوت)

06-05-2016 11:21 PM
السلام عليكم
ياريت كاتبه المقال تدلني علي هذه الاسرة
00966555185467
هذا رقمي للتواصل واتساب
عاوز بيانات الاسرة

[Hashim]

#1471686 [دياب]
5.00/5 (2 صوت)

06-05-2016 07:36 PM
قد تكون حالة حاجة آمنة من مئات الحالات المستحقة للدعم والمساعدة.. بعد أن تخلت الدولة عن مسؤولياتها الاجتماعية وواجباتها الانسانية.. أنا متأكد إنها إذا ذهبت لديوان الزكاة لعادت بدون أي دعم..
نسأل الله أن يأخذ بيدها ويهيء لها من يقف معها هي وأبنائها الأيتام

[دياب]

#1471644 [المسلمي]
5.00/5 (1 صوت)

06-05-2016 06:09 PM
الله يجزيك خير كم من امثال الخالة امنة في كل ركن قصي تحسبهم اغنياء من التعفف

[المسلمي]

#1471632 [حسن النور]
5.00/5 (1 صوت)

06-05-2016 05:40 PM
استاذة سهير...كملي جميلك وورينا كيف الوصول للخالة امنة علما باني اقيم في سقط لقط...بدون عنوان يكون مقالك مظهري جدا جدا جدا....
ارجو ان امكن عنوانك لنتمكن مماتقترحين
ايملي :[email protected]

[حسن النور]

ردود على حسن النور
[محمد عمر] 06-06-2016 12:25 PM
اتصل بصحيفة التيار تصل للخالة آمنة ان شاء الله


#1471613 [حاج علي]
5.00/5 (2 صوت)

06-05-2016 04:40 PM
باعوا الجامعات لانها فلعة نضالية تهز فسادهم وعروشهم الخاويمة
عملوا مناشط رياضية في الساحة الشعبية لانها ايضا قلعع نضال وانطلاق مظاهرات الديم ضد الطغاة يعني عمل سياسي
اذهب يا محمد عطا الي هذه المسكينة وابني لها فقط اوده وبرندة وحمام واطلق صراح الشرفاء ساحة رياضية قال
اصلا الرياضة والفن والموسيقي والغناء والمسرح خاجات علمانية ورجس من عمل اشيطان في شريعة الاخوان المسلمين

[حاج علي]

#1471559 [عبد المنعم فرحان]
5.00/5 (3 صوت)

06-05-2016 02:56 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

هذه الصورة المأساوية تجعلنا نحتقر أنفسنا ..
اللهم عفوك ورضاك ..

[عبد المنعم فرحان]

#1471536 [failag]
5.00/5 (3 صوت)

06-05-2016 02:18 PM
والله عين العقل اخت سهير ...نتمني من الله ان تتبني هذا الموضوع بكاملة
يجب ان نساعدها
اولا يجب ان نوفر لهم سكن يليق بهم ويحميهم من البرد والحر
ثانيا يجب ان يكون هناك مصدر دخل لهم مثلا ركشه او اي شئ
ثالثا يجب ان تترك هذي البنت العمل وتتفرغ لدراستها

نتمني من فاعلي الخير مسانده هذي الاسرة وكان الله في عون العبد ما كان في عون اخية
شكرا جزيلا اخت سهير
اتركي رقم حساب او اي شئ يمكن ان نتواصل معك

[failag]

#1471534 [Nureldin Abdulrahim]
5.00/5 (3 صوت)

06-05-2016 02:16 PM
طريقة للاتصال بالخالة امنةاو احد افراد اسرتها

[Nureldin Abdulrahim]

ردود على Nureldin Abdulrahim
European Union [محمداحمد] 06-05-2016 06:18 PM
اعتقد اسهل طريقة للاتصال بواسطة جريدة التيار ثم الكاتبة،جوزيتم خيــــــرا


#1471529 [ابو حسام]
5.00/5 (1 صوت)

06-05-2016 02:10 PM
ربنا يعينها ويقويها
طرقتي باباساخنا اليوم لكي التحية

[ابو حسام]

#1471506 [فتحي محمدحسن امين]
5.00/5 (1 صوت)

06-05-2016 01:32 PM
انشغل بعض الناس بأمور الدنيا ونسوا ان يستعدوا لاخرتهم بالتصدق ودفع الذكاة للمحتاجين والفقراء .
وهذه لفتة بارعة منك ان تكتبي مثل هذا الموضوع حتي يلتفت اصحاب الأموال ومن له شي فائض عن حاجته ليساعد به من يفتقد لأبسط مقومات الحياة ويتعففون لسؤال الناس حتي لا يحرجونهم .

[فتحي محمدحسن امين]

ردود على فتحي محمدحسن امين
[محمد عمر] 06-06-2016 12:24 PM
اتصلوا بصحيفة التيار

European Union [سامية] 06-05-2016 05:36 PM
يا سهير كملى جميلك و اخبرى قراء الراكوبة كيف يتواصولون مع هذه الخالة و يساعدوها أو لتقم جهة ما حتى لو كنت أنتى يا سهير بجمع التبرعات لهذه المسكينة و الله لا يضيع أجر المحسنين وذوي القلوب الرحيمة والأيادى البيضاء موجودين فى السودان.


سهيرعبدالرحيم
    سهيرعبدالرحيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة