( مش على كيفك )
06-07-2016 12:36 PM


انقضى بالأمس أول أيام رمضان وسيمضي يومه الثاني هذا والثالث، وستتعاقب أيامه تباعاً بإذن الله حتى يكمل الصائمون عدته سواء كانت ثلاثين يوماً أو تسعاً وعشرين، نسأل الله الإعانة وثبات الأجر، فمن ظلوا يصومون رمضان إيماناً واحتساباً سيصومونه كاملاً تاماً بلا شك وليس في ذلك جدال بمن فيهم أصحاب (الكيف) بمختلف أنواعه، شاي، قهوة، تمباك، سجائر فقط لا غير حتى لا تتمدد (منيو) المكيفات إلى محرمات بائنة الحرام وليست من الأمور المشتبهات مثل السجائر وما لفّ لفه، فهؤلاء يقع عليهم عبء إضافي دون سواهم من الصائمين الآخرين، إذ إنهم سيمتنعون أيضاً عن شهوة (الكيف)، إضافة إلى شهوتي البطن والفرج التي يشاركهم فيها الآخرون، وهو عبء ومشقة أكثر ما يكابدها (الكييفون) في أيام الصيام الثلاثة الأولى وبالأخص أولها، حيث يهجم عليهم صداع عنيف تتبعه زغللة في العيون وعدم تركيز ودوشة (ولفة رأس) ورغبة في التقيؤ وتكون إجمالاً (حالتهم شلش) ويصدق عليهم حال الذي قال حين ذهب (الكيف) بعقله (لازم ندوش الدوشة بدوشة أدوش منها عشان ما تدوشناش)...
الصوم هو العبادة الوحيدة التي يمتنع فيها مؤديها من أن يقرب المكيفات على ما يفعله تركها فيه من آلام مبرحة وهنا نعني تحديداً (السعوط والسجائر والتبغ الذي يُحشى داخل الكدوس)، فالمصلي مثلاً يمكنه بعد أن يؤدي صلاته مباشرةً أن يقوم إلى (كيس سعوطه) أو علبة سجائره، ويعبئ ما شاء مما يتعاطى، أو أن يكون وهو يؤدي زكاته أمام مسؤول ديوان الزكاة ينفث دخان سيجارته (القصبة) فوق رأس المسؤول الديواني، أو أن تكون (سفته دقار لوري) وهو يجادل أحد العاملين عليها، ولكن يستحيل عليه أن يقرب السعوط أو السجائر خلال فترة الصيام الممتدة من طلوع الفجر وإلى غروب الشمس، ولعل في هذا الامتناع الذي يختص به الصوم دون غيره من العبادات بعض ما يمنح الصوم ميزته وخصوصيته التي اختصه بها الله تعالى، كما جاء في الحديث القدسي الذي رواه البخاري في صحيحه (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به)، والشاهد هنا هو أن الشخص المتعاطي لأي واحد من أنواع هذه المكيفات، عليه أن يتخلى عنها (ولا على كيفو) أثناء زمن الصيام، فيمتثل طائعاً مختاراً، على عكس محاولات تركها التي خاضها (بكيفو) دون أن تنجح واحدة منها على كثرتها، إذن فالفرصة ماثلة ومتاحة الآن لإحداث تغيير طال انتظاره لمتعاطي هذه المكيفات ولا يحتاج الأمر إلا لنفس العزيمة التي صاموا بها من الفجر إلى المغرب، بأن يواصلوا الصيام عن هذه المكيفات حتى يتعافوا منها تماماً ببركة نفحات رمضان الربانية.

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2193

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1472945 [فيصل ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2016 11:39 AM
جزاك الله خير والله صدقت والحمدلله انا من الناس الذين تخلوا عن التمباك قبل شهر من رمضان وسففته ثلاثون عاما الحمد الله وجزاك الله خير. واعلق على من اراد الكاتب ان يكتب عن الغلاء وما شابه اقول له هل تريد كل الصحفيين ان يكتبوا عن الغلاء كثييرين كاتبين عن الغلاء اقراء بقيه الصحف لليوم التشكيل فى امواضيع جميل والكاتب المكاشفى اليوم اختار موضوع مهم جدا ياخى واحد من الناس بيدعوك فى رمضان ان تترك المكيفات لا تعو له بالخير مالكم ياناس اصلح الله حالنا محال الجميع وعشان صاحبنا مايقول انما من الكيزان ولله العظيم مقيم خارج السودان من العام 1995م وجزاكم الله خير الجزاء كاتب ومعلقيين ودمتم.

[فيصل ابراهيم]

#1472529 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2016 03:16 PM
عليك الله حسي السودان دا كله غير التمباك دا تاني فيهو شنو سمح؟
يخلوهو لييييه ... و لا عشان مامون حميده عايز يمنعه؟ دا زول فلاتي و الفلاته اصلا ما بسفو لانهم ما من اهل السودان وو لو حملوا الجنسية

[وحيد]

#1472477 [صالح عام]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2016 01:52 PM
كلام خارم بارم وتاخذ عليهو قروش يا اخى خاف الله وما تربى اولادك بالحرام وكمان صائم شنو يعنى سغوط وسحاير ورمضان اتكلم عن الغلاء الحاصل

[صالح عام]

حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة