المقالات
السياسة
محاولات الالحاق بالدوحة صعوبة الوصول الي سلام نهائي
محاولات الالحاق بالدوحة صعوبة الوصول الي سلام نهائي
06-07-2016 07:50 PM


عقد وفد حركتي العدل والمساواة وحركة تحرير السودان اجتماعا في الدوحة اواخر مايو مع الوسيط المشترك مارتن اوهومويبي وال محمود الذي يرأس الية سلام دارفور ، وانتهي اللقاء بين الاطراف كما بدأ ، لم يتوصلوا اتفاق بينهم ، ان الهدف من لقاء الدوحة الاخير ، رغبة من الحكومة السودانية والقطريين تخطط لان تكون الدوحة هي المحطة الاخيرة لوثيقة سلام دارفور ، واي محاولات اخري لايجاد مكان اخر لتوقيع اتفاقية جديدة بشأن السلام في دارفور ستجد المعارضة من الدوحة والخرطوم ، لاعتبار بسيط ان اتفاقية الدوحة الموقعة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة التي انشقت الي طرفين بعد بروز محاولات للاستعلاء علي الاخر ، وادي الي اشكاليات بين التجاني سيسي وبحر ادريس ابو قردة ، وحدث الانشقاق بين القائدين ، يعتبر دليل ان الازمة الدارفورية في قمة تجلياتها ، والدوحة فشلت ، كي تحقق السلام النهائي ، يجب ان لا يتكرر ذلك مجددا الذي حدث بين سيسي وابو قردة ، كامل الصعوبة الان ان الحركات الثورية السودانية في دارفور ، يجب ان تصل الي اتفاق بينها كي تستطيع في المستقبل القريب ان تؤسس لمرحلة سياسية ناجحة ، وتستفيد كذلك من اخفاقات الاحزاب الكبيرة ، وينظرون الي ما حدث لهذه الاحزاب منذ 27 عاما ، تجاهل الوقائع والتناقضات بين الاطراف الثورية الحاملة للسلاح في دارفور ، سيقود الي مستقبل مجهول ، واحتمال ان يؤدي الي اصطفاف لا يحمد عقباه .
فلنعود الي الدوحة التي صارت جزء من الدستور السوداني ، وهي صورة كاذبة لذر الرماد لتمويه المهتمين ، ولاغلاق الطرق او المتاحة الفرص امام للرافضين لاتفاقية الدوحة وهم ذو شأن سياسي وعسكري وثقل جماهيري ، لكن صيغت اتفاقية الدوحة لتكون علي نفس المقياس القبلي ، الاوضح ان تكون اتفاقية شاملة الحلول الازمة السودانية ، ودارفور جزء من هذه الازمة السودانية الحالية ، وتكرار المكرر انه بعد اتفاقية الدوحة ليس تمرد علي حد تصريحات الحكومة ،وتصف ما بقي منهم (عبارة عن جيوب متفرقة) ، ومرات اخري تصفهم انهم مرتزقة يحاربون في ليبيا ، فادعاءات الحكومة السودانية دوما تحمل رسائل عكسية ، لكن هل الحركات الثورية الحاملة تم القضاء عليها تماما كما تصرح الحكومة في اعلامها ؟ وهل الدوحة استطاعت ان تحقق السلام والمصالحات الاجتماعية بين المكونات المتعايشة في اقليم دارفور غربي السودان ؟ وهل اتفاقية الدوحة وجدت حلول للنازحين كي يعودوا الي قراهم الاصلية ؟ وماذا عن التعويضات ؟ وهل هنالك من حوكم جراء ارتكاب الجرائم ضد الانسانية ، وجرائم الابادة الجماعية التي حدثت منذ عام 2003 ؟ . سؤال اخر ما الغرض من اجتماع يومي 31 و30 مايو السابق ، هل الهدف منه ان الحاق العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بالدوحة ام ماذا ؟ رغم فشل الاجتماع بين الوسيط القطري والعدل وتحرير السودان ، ان سلام دارفور في واقع الامر لن ينجح وتستقر المنطقة الا بوجود تنسيق شامل بين المكونات الثورية ، وايضا ان لا ننسي ان هنالك الصراعات التي اندلعت بين المكونات العربية الدارفورية ، وتجلياتها الي في شرق دارفور وكذلك جنوب دارفور ، رغم المصالحات بينها الا انها تجدد مرة اخري بطريقة شيطانية حكومية ، هي المستفيد الاول لما يدور في دارفور ، والعقل الذي يفكر به المركز الحاكم في الخرطوم ، في السابق كان يجيش بعض قيادات القبائل للقيام بالدور المرسوم لهم في مقابل امتيازات خاصة تستفيد منها زعامات قبلية ، والغالبية الكبري تعاني من الجهل وعدم التعليم ، اما الان نفس المركز يجيش القبائل العربية لتقاتل بعضها البعض ، وهي الحليف السابق .
اضافة للضغوط الممارسة علي الخرطوم بشأن الوضع في دارفور ، تحاول قدر الممكن تصوير الوضع بانه مستقر وامن ، وايضا فبركة رغبة النازحين للعودة الي ديارهم ، كيف يعودودا الي الديار ومناطقهم باتت محتلة ؟ ، الدوحة هل استطاعت ان تناقش قضية الاراضي المحتلة من مستوطنين جدد الان هم جزء من النسيج الاجتماعي ، وما مصير من قضوا اكثر من 12 سنة في معسكرات الذل والاهانة ؟ ، هل السكنات الطوعية الجديدة التي بنيت في بعض المناطق بديلة للاراضي الاصلية ؟ ، تريد الحكومة ودولة قطر ان ترسخان للعالم والمجتمع الاقليمي لا سلام دون قطار الدوحة القطري المفلس ، هي رسالة واضحة للجميع لن تقبل الخرطوم باي مكان اخر لسلام دارفور دون وثيقة الدوحة ، وتوقع كثيرون ان ذهاب قيادات لحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان لن يأتي جديد ، قطر تسير علي نفس خط حكومة السودان ، باعتبارها الممول لهذا السلام الفاشل والميت منذ ولادته ، والخرطوم تستفيد من الاموال القطرية للقيام بمشاريع تنموية وهمية للتضليل ان قطر جزء من التنمية ، وان دارفور امنة بعد القضاء علي الحركات السلمية الحاملة للسلام من اجل سودان جديد ذو مستقبل واضح المعالم ، وليس غامض المعالم كما في الراهن الحالي .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1633

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة