المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
بروف/ نبيل حامد حسن بشير
رئيس البرلمان السابق الفاتح عز الدين .. ينتقد الوضع الاقتصادي .. ويحرض على الثورة !!
رئيس البرلمان السابق الفاتح عز الدين .. ينتقد الوضع الاقتصادي .. ويحرض على الثورة !!
06-07-2016 10:39 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
رئيس البرلمان السابق الفاتح عز الدين ..

ينتقد الوضع الاقتصادي .. ويحرض على الثورة !!
ب/ نبيل حامد حسن بشير
جامعة الجزيرة

وجه رئيس البرلمان السابق الفاتح عز الدين انتقادات للسياسات الاقتصادية، وانتقد الواقع الاقتصادي بالبلاد، وقال” لو قعدنا 200 سنة بهذه الطريقة لن نستطيع ان نعالج هذا الواقع”،
وحرض عز الدين - في اول مداخلة له بعد الاطاحة به من منصب رئيس المجلس الوطني - على الثورة، الوضع يقتضي أن نكورك بأعلى حسّنا .. و متى سنثور ان لم نثر الآن
ووصف عز الدين الظرف الاقتصادي بالاستثنائي، وقال انه يحتاج الى تدابير استثنائية
وانتقد ضعف الصادرات الزراعية والحيوانية، وذكر: دولة من اقصاها لأقصاها تتحدث عن 800 مليون دولار ، وسخر من قطاع الثروة الحيوانية، وقال"الجديد شنو في الثروة الحيوانية وصادراتها؟ واردف: "بهذه الطريقة التقليدية لن يستطيع السودان المنافسة في السوق الدولي لصادر اللحوم".
ووصف عز الدين الانتاجية المتوقعة من الزراعة المقدرة بـ 7,5 ملايين فدان خلال العام المقبل بالمتواضعة، وقال أطالب بتنفيذ ولو مشروع واحد بصورة علمية ومتميزة، لو قعدنا 200."
سنة بالطريقة دي لن نستطيع معالجة الواقع (انتهى).
هل اندهشت عزيزي القارئ نتيجة ما جاء أعلاه؟ لا الومك، لكني لم أندهش!!!! فللمتابع لمنسوبي المؤتمر الوطني، وحقيقة لكل من كان ينتمي للجبهة الاسلامية السابقة، خاصة طوال الأعوام الأربعة الأخيرة، فان ما يحدث الآن، وما سيحدث في المستقبل القريب، يستطيع أن يتخيل أكثر من ذلك. لكن لمن يؤمن بمبادئهم، هذا ان كان لهم مبادئ اصلا، سيندهش وقد يصاب بخيبة أمل. الأستاذ الفاتح قبل الانتخابات الأخيرة كان يشغل منصب الرجل الرابع في الدولة بعد الرئيس ونائبيه. يعني هو من العمق (من جوه خالص) حكوميا وحزبيا. أى لا ينطق دون علم، وعلم راسخ وموقع قوة (ده المفترض بالطبع)!!!. فهو على علم بسياسات وبرامج وأهداف حزبه وحكومته وبرلمانه. كما أنه من المفترض أيضا أنه يعرف مقدرات ونقاط قوة ونقاط ضعف افراد الحكومة والبرلمان والحزب الحاكم. بالتأكيد له القدرة على التحليل حيث أنه يحمل درجة الدكتوراه.
المشكلة عزيزي القارئ انه بعد أن طالب (بثورة) من أجل حل كل هذه الأزمات والمشاكل، لكنه في اليوم التالي لهذه التصريحات قام بنفي كل ما جاء أعلاه، خاصة فكرة وعبارة (ثورة) رغما عن وضوح الجمل أعلاه لكل من يعرف العربية.
من المعروف أن للنظام الحاكم حساسية شديدة تصل الى درجة الرعب عند سماعهم لكلمة (ثورة). بالطبع هو كان يقصد ثورة داخل الحزب والحكومة والبرلمان ضد سياساتهم الحالية، وقد يكون قاصدا ثورة ضد افراد أو جيل محدد منهم!!!
لكن يبدوا أن ما حدث ما بين توقيت التصريح وتوقيت النفي (ساعات معدودة) قد شهد محاسبة عنيفة جعلته ينفي ما جاء على لسانه (لحظة صدق) مع نفسه وشعبه وربه. لكن كل هذا تم بلعه خلال ساعات، من أجل ماذا؟ أنا لن أفسر لكن عزيزي القارئ انت ما بتقصر!!! من كان يظن انها ثورة يتمناها نحن وانتم من (الفضل)، فهم جاهزون لها رغم الرعب الذي تسببه لهم.
ما لم يقله سيادته ، وقد يكون ليس من أولياته، انهم ان استمروا في سياساتهم هذه، وممارساتهم هذا، فاننا قبل حلول ال 200 سنة سنكون قد أصبحنا 18 دوله نتيجة انفصال كل ولاية عن جسم تاريخي كان اسمه السودان، انفصل جنوبه على أيديهم قبل 5 سنوات ولم يؤثر ذلك في سلوكياتهم أو سياساتهم أو استراتيجياتهم، بل لم يهز شعرة في رأسهم، والأدهى والأمر أن بعضهم قام بذبح (ثور اسود) احتفالا بتلك المناسبة.
هؤلاء الناس، بعضهم، قد تأتية ساعات من الصدق مع نفسه (النفس اللوامة)، اثناء أوقات صفاء أو عندما يتذكرون سبحانه وتعالى (وهي حالات نادرة) أو عندما يتذكرون يوم الوقوف أما مليك مقتدر. لكن سرعان ما تستعيدهم شهواتهم وحبهم للدنيا وخوفهم من مصير غير معروف.
ما قاله السيد الفاتح من انه مهما طال الزمن، وبالممارسات والسياسات الحالية والتقليدية الخالية من أى ابداعات للحكومة وللقطاع الاقتصادي على وجه الخصوص، لن نجد حلا لمشكلاتنا الاقتصادية. وكما قال السيد وزير المالية أمس الأول أنه لا يملك عصا سحرية لتغيير الوضع الاقتصادي، ومن قبله بشهور قال السيد النائب الأول السابق على عثمان بأننا لن نستطيع بهذه الطريقة حل مشاكل الاقتصاد ان بقينا بالحكم 50 سنة، وان قفة الملاح ليست من أولوياتهم، كما أها (غلبتهم)!!!! السؤال لوزير المالية ابن الحزيرة وود مدني هو لماذا يا سيادتك؟ السنا دولة (منتجة)، وكل فرد منا يقوم بعمله على أكمل وجه رغما عن كل الظروف غير المواتية وغير المشجعة للعمل، وأكل العيش مر؟ اليس لدينا تصدير للمعادن وبعض البترول وثروة حيوانية ومنتجات زراعية نحسد عليها حتى من أكبر دول العالم بما فيها اليابان التي تستورد كل شيء وتصدر كل شيء!!!؟ ماذا ينقصنا حتى نكون دولة مكتفية، وليس عليها ديون نتسول اعفائها. أليس لدينا وزير مالية متخصص اكاديميا في مجاله؟ لماذا لا نشخص الأمر بشفافية؟ كما نقول على من فشل أو أصابه اليأس أن يتقدم باستقالته لسيادة الرئيس، وعلى سيادته اختيار من لديه برنامج واضح ومدروس ومضمون. أما التجريب في رؤوس اليتامى، فهو أمر مرفوض وتجاوزه الزمن نحن في عصر العلم. أما أنك تعرف كيف تدير الاقتصاد بكل معطياته ، فتتحمل المسؤولية ، أو انك أكاديمي فقط ولا علاقة لك بالتطبيق فتبتعد عن تحمل مسؤولية أكبر منك.
فليعلم السيد وزير المالية أن الاقتصاد مرتبط ارتباطا وثيقا بالسياسة داخلية كانت أم خارجية. كما أنه لا توجد دولة في عصرنا هذا تستطيع أية تستغني عن الدول الأخرى، لكن على النقيض من ذلك ، تستطيع كل الدول الاستنعاء عن دولة بعينها، وهذا ما نحن عليه الآن. للعالم الآن قوة واحدة مسيطرة على كل الدول الأخرى متقدمة كانت أو نامية ، وهي بلاد العم سام. لن تتعاون دولة واحدة أو تجرؤ على ابداء حسن النية للعامل مع السودان مالم ترضى عنا واشنطن. للتأكيد على ذلك قم بقراءة المقابلات الصحفية للسفراء في الأسابيع الماضية وآخرها الألماني والايطالي.
أما سياسات الوزارات كلها دون فرز تخلو من (الابداع). عليه فقد كان من الاجدر أن لا يعين لها وزراء ووزراء دولة ونكتفي بالوكلاء سيدي الرئيس.
أما بالنسبة للدولار وما نراه منه هذه الأيام، فان امره بيديكم سيادة الوزير. أولا ضخ مبلغ في البنوك و الصرافات تعود به الي السعر الواقعي للدولار . ثانيا منع الحكومة من شراء الدولار والمنافسة عليه في الصرافات. ثالثا، استعادة الأموال المهربة خارج السودان وبحسابات بدول تعفرونها أنتم ورجالات الأمن الاقتصادي الذين يتميزون بكفاءات علية، واتخاذ اجراءات اقتصادية عنيفة ضد من لا يستجيب للأمر. رابعا، تغيير سياسة الاستثمار وتبني ذات الاسلوب الذي تتبعه اثيوبيا حاليا. خامسا، ما يقوم المغتربون بتحويله يتراوح ما بين 15 الي 18 مليار دولار. الا يغريكم هذا لأن تضعوا سياسات تجذبها للخزينة العامة بدلا من أن تذهب بالطرق الملتوية والتي تعرفونها لمن لا يستحقها. تحويلات المغتربين بمفردها قد تحل مشاكل الاقتصاد السوداني أن أصلحتم سياساتكم. أما مليارات الدولارات بالبنوك الأجنبية، في خير وبركة، وقد تقوم بحل الديون بدلا من الاستجداء وطلب اعفاء الديون.
رمضان كريم غلى الجميع، وكل عام وأنتم بخير، وليس أمامنا الا أن نقول أللهم نسألك اللطف (آمين).




تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 7432

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1473728 [كمال الصدبق]
0.00/5 (0 صوت)

06-09-2016 10:27 PM
ماتشوف لينا أمين حسن عمر دا يا بروف
رمصان مبارك ونسأل الله القبول في صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا

[كمال الصدبق]

#1473049 [الجزيرابي]
5.00/5 (1 صوت)

06-08-2016 02:48 PM
رمضان كريم يا بروف، مقال جميل ومحزن في نفس الوقت لتشخيصه داء السودان في حين ان الدواء موجود ويتمثل في الاستعانة بمن مثلكم من المختصين في كافة الشئون للخروج من المأزق الذي نعيشه.

لدي تعقيب عن حوالات المغتربين والذي ذكرتم انها ما بين 15 - 18 مليار دولار فإن لم أكن مخطئاً أظن أن هذا المبلغ كبير جداً.

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال.

[الجزيرابي]

ردود على الجزيرابي
[إبن السودان البار*****] 06-09-2016 04:54 PM
مغتربيها سنوياً أكثر من 28 مليار دولار حسب ما نشر بالنت من مصادر موثوقة أما السودان الذي يرسل كل مغتربيه عن طريق السوق السودة فيمك تقدير ما يرسلونه عن طريق التقدير الذكي ؟؟؟ فاسودانيين من دون بقية أجناس العالم لو لم يرسلوا لمات لهم عزيز من المرض أو الجوع أو طرد أبنائهم من المدارس والجامعات او من السكن أو توقف بناء بيوتهم لأن دولتهم لا تقدم لأهلهم أي نوع من الخدمات ويمكن تركهم للقاء حتفهم بكل برود ؟؟؟ فلذل اللاجئين الذي يتلقون معونات في هولندا أو انجلترا يرسلون لأهلهم ؟ أما الذي يعملون في أبسط المهن كغسيل السيارات في أميركا أو رعاة في السعودية فأنهم علي الأقل يستطيعون إرسال 100 دولار شهرياً وكما يقول المثل نقطة نقطة تملا الصفيحة تحت الزير ؟؟؟ فاّا إفترضنا أن هنالك من 10 الي 8 مليون مهاجر ومنهم 5 مليون فقط يرسلون في الشهر بمتوسط 300 دولار أي فلنقل في السنة 3 الف دولار ضرب 5 مليون فهذا يعني 15 مليار دولار ؟؟؟ وللعلم هنالك من يرسل مبالغ كبيرة لشراء الأراضي والشقق وبناء الفلل الفخمة من الذي يعملون كأخصائين او تجار حبوب منشسطة بالسعودية ومخدرات بنقو لمصر او مهرباتية للمخدرات بالكونتينر وبائعات الهواء بدبي ومصر والسعودية وهلم جررر؟؟؟ والذي يتمعن في الهيصة الحاصلة في الخرطوم والمطاعم الفاخرة والبنوك المنتعشة وقاعات الأعراس الفاخرة في دولة لا تنتج حتي حليبها يعرف أن هنالك مبالغ مهولة تدخل السودان في الخفاء لتكفي تجار الكيزان وتملأ كروشهم التي لا تشبع وبنوكهم الشخصية الفاسدة والمستثمرين الطفيليين وشركات إتصالات التي تخم من السوق السودة اللهم لا حسد؟؟؟

[نبيل حامد حسن بشير] 06-08-2016 11:00 PM
هذا الرقم جاء بالصجف وعن مصادر مسؤولة الاسبوع الماضي!!!!


#1472856 [سيف الدين خواجه]
5.00/5 (1 صوت)

06-08-2016 10:06 AM
يا برف كل سنة وانت طيب وكل عام وانتم بخير بارض كانت ارض المحنة فاصبحت بعد موت المشروع ارض المجنه ...سالني ليبي بالخليخ مارايك في يبيا وانت عشت فيها قلت له (ليبيا جنه جننا القذافي ) واسالك يا برف ما هي اماكنيات الفاتح عز الدين خريج الصناعية الذي تجاوز بار من رئيس الجمهورية كل الاعراف ليلتحق بالجامعه ويتحصل علي الدكتوراه بغير تاهيل لذلك اشارة للدال لا يدل علي شئ والفاتح اول معتمد لام درمان ماذا فعل فيها !!!يا سيدي وانت سيد هذا الفشل عنوانه واحد فشل الكفاءة لكن من يعترف !!! التصور بان الحال ينصلح تحت امرتهم امر تنقصه الدقه لان الكل منهم ياكل من غير ما ينتج وفاقد تربوي تصور منصرفات مدراء شركات الكهرباء 123مليار علي ايه وان بعض الممرضين يعملون في وظائف مدنية بسد مروي ةوازمة الكهرباء الحالية سببها ان الادارة العليا للكهرباء ليس بها مختصين بالكهرباء ناس من سقط لقط تولوا الامر صرف وبس ادرارة لا تفهم ما ذا يكتب المهندس في تقاريره ماذا ترجو منهامصيبتنا كبيرة الله يصبرنا

[سيف الدين خواجه]

ردود على سيف الدين خواجه
[صالح عام] 06-08-2016 02:34 PM
يا سيف الدين الجزيره كانت ارض المحنه بفح الميم والحاء وتشديد النون اما الان بقت ارض المحنه بكسر الميم وتشديد النون ربما ابعد غنا محن الكيزان شكرا بروف نبيل


#1472713 [ahmed ali]
5.00/5 (1 صوت)

06-08-2016 12:59 AM
لست أدري لماذا عندما قرأت مقالك هذا تذكرت المقولة المشهورة ~ خذ من هذه الدنيا ما شئت ، فلن تخرج منها إلا كما جئت ~
عزيزي بروفيسور نبيل عندما يتحدث الكيزان عن أزمة إقتصادية فثق تماماً إنهم يفعلون ذلك لأنهم لم يجدوا ما يسرقونه !!! ببساطة لأن الأزمة موجودة منذ أن إستولوا علي الحكم بقوة السلاح وباعوا الوطن لتنظيم الأخوان المسلمون العالمي فأطفالنا يفقدون الوعي من الجوع في مدارسهم ويموتون بسؤ التغذية في المستشفيات و يتشردون من منازلهم في بقاع السودن المختلفة !!!!
ثق تماماً حينما نجد القيادة الوطنية سنثور حتي نغير الواقع لأننا سنكون كعاصفة تقتلعهم كلهم و معهم الصادق المهدي الذي يحاورهم ليطيل عمرهم ويطمئن علي سلامة إبنيه تاركاً أطفال الأخرين يموتون في الشوارع

[ahmed ali]

ب/ نبيل حامد حسن بشير
ب/ نبيل حامد حسن بشير

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة