المقالات
السياسة
اندهاش .. الامام!
اندهاش .. الامام!
06-09-2016 11:58 AM


بداية لابد لى من الاعتراف الصريح أنني حاولت دائما ان اتفادى توجيه النقد الحاد للامام الصادق المهدي وحزبه ، ربما لأن مواقفه الحزبية اجمالاً لم تكن تستدعي هذا ، أو لعله تعاطف وانحياز تقديراً لمواقف الرجل الوطنية، واعترافاً بما يلاقيه الرجل من مشقة ومعاناة تفوق الوصف ، بعضها داخل الحزب وبعضها من خارج الحزب ،اضافة للهم الوطني العام ، بالطبع سبق لي توجيه انتقادات لرؤية السيد الامام لملف العلاقات الخارجية وبالذات العلاقة مع ايران ، ورؤيته لوحدة أهل القبلة ، والموقف من القومية العربية ،وهي ملفات ذات خلفية فكرية وتاريخية وهي تظل محل خلاف ليس بيننا وبين السيد الامام فحسب، بل كانت دائماً ملفات اختلاف بين الامام وحلفاءه ، و خصومه ، سوى كان ( حاكمآ او معارضآ) ، ، و اكاد اجزم ان هذه الملفات هى التي ستحدد مصير السودان ومستقبله ، ولعلها كانت جزء من الملفات التي أخفقت كل الحكومات المتعاقبة من ايجاد استراتيجية واضحة للتعامل معها ، ومن هنا تكتسب أهميتها في تشكيل موقع البلاد من خارطة المنطقة الجيوسياسية ،
لا أحد يستهين بالاساس النظري لرؤية الامام لهذه الملفات و ارتباط ذلك بالتأصيل لفكرة الامامة ، فيما عدا ذلك كنت مطلعآ على أجتهادات الامام الصادق في الشأن الوطني في سياق جهد حزب الامة الوطني ، فإن اصاب فله اجره وان أخطأ فهو إجتهاد ، جاءت اندهاشة السيد الامام بعد اطلاعه المتأخر على مخرجات حوار ( 7+7 ) ، ( لاح الصباح ) كان بمثابة خيبة أمل لى وللكثير من المراقبين للوضع السوداني ، ليس من باب حجب دهشة الامام عنه ، ولا بسبب ان تتمخض هذه الدهشة عن خطاب سماه الامام ( لاح الصباح ) وقال ( أدهشني أن التوصيات تطابقت مع الأجندة المنشودة في كثير من التوصيات ) ، وذهب السيد الامام الى اعتبار ان مخرجات الحوار تؤسس لنظام جديد في السودان ، وقال ( ان أم الوطن حبلي في شهرها التاسع لتضع مولود الوطن ولادة طبيعية ، أو اذا تمنع الولاة واستكبروا استكبارا بولادة قيصرية انتفاضية ) ، ومبعث دهشتي ليس اندهاش السيد الامام بعد اكتشاف تأخر لعدة أشهر ،وهو ( تطابق التوصيات التى تم الاعلان عنها مع الاجندة المنشودة ) ، وهذه التوصيات تم الاعلان عنها وحملتها ( 7+7 ) الى مختلف الجهات ومنها حزب السيد الامام ، دهشتى ليست في تأخيردهشة السيد الامام ، وانما في النتيجة التي وصل اليها السيد الامام في ختام ( لاح الصباح ) ، وهي موضوع الولادة الطبيعية عبر المخرجات ، او القيصرية عبر الانتفاضة ،
( لاح الصباح ) هل هو بيان ؟ أهو خطاب ؟ هل هو مقال ؟ من هم الموجه لهم ( أخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي في الوطن الحبيب ) ؟ التوقيع الصادق المهدي !! ، دون القاب بما فيها الألقاب الرسمية المعترف بها ( رئيس حزب الامة وامام الانصار ) ! ، ما يزعجني حقيقة المساحة الشاسعة ما بين الولادة الطبيعية والولادة القيصرية ، مايثير القلق هو قول السيد الامام ( ان لنداء السودان مشروع اقامة نظام جديد عبر الحوار الوطني وهو مشروع تدخل فيه الكثير من توصيات الحوار الداخلي ، ومطالب مقدمي المبادرة القومية للسلام والاصلاح ، هذه التطورات وسخونة التطلعات الشعبية تدلان على ان ام الوطن حبلى في شهرها التاسع لتضع مولود الوطن ولادة طبيعية ) ، لوتوقف الخطاب هنا ، لكان أدعى للموضوعية ، ولكنه مضى ( أو اذا تمنع الولاة و استكبروا استكبارا بولادة قيصرية انتفاضية ) ، لاشك ان السيد الامام بعد ( لاح الصباح ) قد أزاح عن كاهله حملاً ثقيلاً ،،

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1428

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1473698 [مصباح]
0.00/5 (0 صوت)

06-09-2016 08:45 PM
يظهر إنه إنت ذاتك قراءتك للزعيم متأخرة شديد.
حتى الأطفال أصبحوا يعرفون أن الصادق المهدي يؤخر ولايقدم أبداً ,فهو لايحسن قراءة أبسط الاحداث والسيناريوهات السياسية. لم يتعلم من التجارب رغم العقود الكثيرة التي أمضاها في السياسة والجلجة والتقلب في المواقف.
كل من يراهن على هذا الرجل سيخسر الرهان دائماً وبجدارة.
الصادق في التقديرات الخاطئة والممارسات السياسية الضارة لن يخذل أبداً من من يتوقعون منه ذلك، لكنه دائماً يخذل من يتوقع منه موقفاً وطنياً مسؤولاً وحكيماً.
أنا شخصياً أرى إنه أحق بالجلوس في بيته وفعل شئ آخر ومختلف بعيداً عن عموم الوطن والسياسة . .

[مصباح]

محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة