المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
وأشجع من ابن الخطاب لأنك \"لا تخاف الله\"اا
وأشجع من ابن الخطاب لأنك \"لا تخاف الله\"اا
04-02-2011 06:08 PM

وأشجع من ابن الخطاب لأنك \"لا تخاف الله\"اا

فايز الشيخ السليك
[email protected]

زميلتنا الصحفية لبنى عبد الله بقسم التحقيقات ذهبت قبل أسابيع ضمن وفد صحفي إلى احدى الولايات الوسطى، وكان الوفد يضم مسؤولين في احدى المؤسسات الحكومية، لكن لبنى اضطرت لقطع الرحلة، بالقرب من مدينة الكاملين استجابةً لاستفزاز ، أو \" سخف\" مسؤول كان معهم في الرحلة بعد أن وصف صحيفة \"أجراس الحرية\" بأجراس الكنائس، على حد وصف العنصري خال الرئيس، وهو وصف في جوهره يحتقر \"الدين المسيحي\" مع أن الاسلام يأمرنا باحترام الأديان والرسل وكتبهم السماوية، والغريب أن المسؤول لم \"يرق قلبه\" لترك أمرأة وحيدة على مسافة قرابة السبعين كيلومتراً من مكان عملها، ولم تتحرك فيه ذرة \"شهامة سودانية\"؛ أن لم يكن قد شعر \"بزهو الانتصار\"، لأنه \"رجل خطير\" لا يجامل كل من لا يغني \"للحكومة\"!، ولأنه أثبت \" شجاعته\".
وبمناسبة الشجاعة أروي تلك الطرفة التي تقول إن زعيماً عربياً سأل معاونوه إن كان هو الأشجع أم رئيس دولة مجاورة فرد المساعد انت سيدي الزعيم لأن هذا يخاف من جارنا، وأنت لا تخاف منه، ثم سأل من هو الأشجع هو أم زعيم دولة أخرى فقال أنت سيدي الزعيم لأن هذا يخاف من الرئيس الأميركي، أما أنت فلا، ثم سأل أكثر أشجاع أنا أم سيدنا عمر بن الخطاب؟؟. فقال أنت سيدي الزعيم، فاستغرب الزعيم، وشعر أن معاونه يتملقه فقط، لكن المعاون رد قائلاً \" سيدنا عمر بن الخطاب يخاف الله، أما أنت فلا\"، وهي طرفة تكاد تنطبق على كثير من الأنظمة العربية، حيث ثنائية الاستبداد، والتملق، والايمان بأن الزعيم أصبح \"نصف الله\"، والعياذ بالله.
أما حكومتنا الموقرة فهي لا تختلف شيئاً عن غيرها، فليس المسؤول الذي دفع الزميلة لبني للنزول من \"البص \" اضطراريا\" دون أن يدري إن كانت تحمل \" ثمن التذكرة أم لا، رغم \"أنف الشريعة الاسلامية\".
أما قصة الشجاعة الأخرى فقد حدثت بجامعة الخرطوم، وللأسف فإن بعض منها حصل في وجود المدير السابق الدكتور مصطفى ادريس، وهو الذي يخاطب الرئيس بالاصلاح والتغيير، لكن ربما لا علم له بها، ومن هذه القصص؛ شباب من طلاب الجامعة كونوا جمعيةً باسم \" حماية المستقبل، وللجميعة أنشطتها، وقد شاركت شخصياً في أكثر من منشط خلال العام الماضي، إلا ان أعضاء الجمعية فوجئوا لما ذهبوا لجهات الاختصاص لمنحهم \" تصديق لقيام النشاط\"، وهو أشبه باذن الشرطة لمن يطالب بحق التعبير، والخروج في مظاهرة سلمية!، فقد رفضت \"الجهات\" منح الإذن، وحذرت من قيام \"الندوة، التي كان من المفترض أن يتحدث فيها عدد من القادة السياسيين، لكن الطلاب أصروا بعنادهم المعروف، وأدخلوا \"الساوند سيتسم، والكراسي\"، وحضر بعض المتحدثين، وتخلف آخرون لما أدركوا \"سخونة الأجواء\"!، ولما انتهى المنشط، حذر الحرس الجامعي أي طالب من اخراج الكراسي، لكن المفاجأة كانت في سرقة الكراسي من داخل الحرم الجامعي، فارتبك الطلاب، لأن صاحب الكراسي جاء وطالب بكراسيه وحقه المالي \" دفع غرامة يومية عن الأيام التي باتت فيه الكراسي خارج \"المحل\"، ولما كثرت الأيام فتح الرجل بلاغاً ضد الطلاب، ويطالبهم بمبلغ (4000) جنيه ، لا غير، فبهت الذي طلب منه تسديد المبلغ، وبعد أيام تم القبض على أحد الطلاب، وأودع السجن لساعات ليطلق سراحه \"بضمان مالي\"، ولا تزال القضية مفتوحة، وهو أمر من وجهة نظري من مسؤولية جامعة الخرطوم، فكيف تحظر النشاط؟. ولماذا يعاقب الطلاب بالسجن، وبالغرامات المالية بسبب \"لوائح أو قرارت ، أو حتى توجيهات صدرت من جهات شمولية بغرض التضييق على النشاط الطلابي؟. وهو ما يؤكد توجه الانقاذ القديم بالمضي في مخططهم ضد جامعة الخرطوم، حين كانوا يهتفون \" جامعة الخرطوم ،صنم جاثم على صدر الثورة أما آن لهذا الصنم أن يتكسر؟!\".
وبالتالي ليس غريباً أن تسمع عن قصة عميد احدى الكليات ، وتفكيره في تحويل الكلية المرموقة، والمسأولة عن احقاق الحق، والديمقراطية، وحقوق الانسان إلى \" اقطاعية، أو مدرسة خاصة له\"، وهي ليست بعيدة عن قصة \" مسؤول يرفض تنفيذ نقله بأمر \"المدام\" لأنها تكره \"المكان الجديد\"!.، أو تلك الجامعة التي تغطي \" عجزها المالي\"، أو ربما فسادها؛ بفاتورة مالية تقدر بحوالي أربعة مليارات كثمن لغزلان أربعة اشترتها تلك الجامعة!.
جميعهم \" شجعان\" لأنهم لا يخافون.. ذلك الذي يضطر امرأة شابة بترك الرحلة والنزول من \"حافلة الوفد\"، وذلك الذي يصادر النشاط الطلابي، ولا يهمه سرقة كراسي، ودخول طلاب جامعته السجن لأسباب \"مالية\"، أو من ذلك الذي يريد أن يحول الجامعة إلى \"أقطاعية خاصة\"، فجميعهم متفقون على \"سحق الناس وجذرنة الشعب ، عبر \"الكتائب الاستراتيجية\"، والهدف في نهاية الأمر هو العمل على تمكين أركان الشمولية، عبر تكميم الأفواه، وانتشار الظلام والظلم، واستشراء الفساد، واستمتاع القطط السمان بخيرات هذه البلاد، حقاً هم لا يخافون....


تعليقات 4 | إهداء 1 | زيارات 3433

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#121303 [كمال]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 05:51 AM
هذا المسؤول او غيره ترك صحفية ( امراة) تنزل فى العراء بدون ان تهتز له ذرة رجولة ولكن خلينا نحن نكون الشجعان او ليس هو ومن شاكلته من الانقاذ تركوا عزة تنزل ومن زمان بعيد الى الشارع؟برضو نكون شجعان شوية منو اللى ماعندو قريبتو ست شاى ولو ماقريبة ممكن قريبة لصاحبه ممكن تكون جارة وعارفين منزلة الجار فى الدين الاسلامى تركوا عزة للشارع منذ بزوغ فجرهم الاثم عشان تعيش وتربى ابنائها او اخوانها والكل يعلم مما تتعرض له من الذل والهوان فلاتستغربوا فى رجولة هؤلاء ولهم يوم يابنات بلدى


#121267 [الجعلي]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2011 12:12 AM
العيب ليس في المسئول صاحب هذا التصرف لكن العيب في بقية الرجال المتواجدين ابن هذه الحادثة
وين النخوة السودانية
وين اخوان عزة


#121239 [حمزة خليفة]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2011 10:36 PM
انتو لسه منتظرين خير من الكيزان ؟؟؟ وكن شجاعآ انت وقل لنا اسم هذا المسؤول ,


#121162 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2011 08:25 PM
يا سيدي لا تعجب ... سؤال المرحوم الطيب صالح ما زال قائما \" من اين اتي هؤلاء ؟\"
اشباه رجال انعدمت فيهم النخوة و الاخلاق و الحس السليم...... رجال السودان من صالحهم الي زنديقهم و سكرجيهم و همباتتهم يراعون حدا ادني من الاخلاق الكريمة ادناها احترام النساء و نجدة الملهوف و توقير الكبير.... اما \" رجال\" المشروع الحضاري فيذكروننا \" بالفواتي\" و للعلم فالفواتي اسوأ من كن يسكن في \" بيوات الاحرار\" .. حيث لا يقمن اعتبارا لما يصدر من السنتهن من بذاءة و لا ما يقمن به من ساقط الافعال علنا لانهن غير مؤاخذات


فايز الشيخ السليك
فايز الشيخ السليك

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة