المقالات
السياسة
فجيعة أم الشهيد
فجيعة أم الشهيد
06-10-2016 02:33 PM

يمر رمضان على الوالدة محاسن والوالد حسن وابنهم الوحيد (ابوبكر) غائب عن المنزل بسبب مجرم اطلق عليه رصاصة استقرت في قلبه وذبحت حلم عائلته التى كان يمثل لها الامل الاكبر بدخوله كلية الهندسة جامعة كردفان.
كتب الصحفي عزمي عبدالرازق : صورة للطالب الشهيد أبوبكر ود عم حسن، ود حلتنا، طلته لوحدها أكبر من كل المراثي الدرويشية "ولأن موتا طائشا ضل الطريق إليك من فرط الزحام وأجلك" وأكبر من فجيعة أم خطف الموت إبنها الوحيد فعاتبته قائلة" صائد الفراشات الجميلة لقد تماديت كثيراً هذه المرة" وأكبر من كل طاقة الإحتمال، والأسئلة العصية: لماذا قتلوه؟ هو لا يحمل غير مسطرة وقلب صغير مولع بالحياة، لا يحمل أكثر من موبايل جلاكسي فيه صور العائلة والذكريات، لا يحمل أكثر من الرغبة في مشاهدة مباراة برشلونة والريال، لماذا قتلوه والبراءة تحفه من كل مكان؟ وعلى ظهره شنطة معبأة بالأشواق والأحلام، هو لا يرتدي حزام ناسف، ولا قنبلة مورتر، ولا قاذفة كاتيوشا! فقط قلم وابتسامة حنونة، وتي شيرت وبنطلون بالكاد يغطي على جسده النحيف، هل شعروا لوهلة كيف سيكون وقع الخبر على والدته التي ما انفكت تغني له " بكرة تكبر وتبقى لى وتبقى لى" .. ما هذه الوحشية التي هجمت علينا حتى أننا نبدو عطشى نلعق دماء الطلاب؟ لأي هدف نرتخص أرواحهم؟ هل هى فتنة السلطة وقصورها المعروشة بالأكاذيب، هل هى اللعنة؟ هل هى الكراهية العمياء؟ هل هو الرصاص الطائش؟ هل هو الخطأ الذي لا يغتفر؟ أبوبكر لا يستحق الموت، ولا أي طالب، ولا أي نفس سودانية تستحق الموت في هذا الزمان الذميم، أنها جريمة ممرقة تحت لافتة العنف الطلابي، بل لا توجد جريمة أشد هولاً من ذلك، فنم يا صغيري، نم عند رب رحيم لا تفنى عنده الرحمة والسلام، وأترك لنا المراثي والعزاءات والفجائع التي لا تنته.

image

image

image

فيسبوك


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 6172

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سيد الطيب
سيد الطيب

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة