( قول أنا يهديجو)
06-12-2016 11:49 PM


:: يُقال أن أمريكياً وصينياً ويابانياً وإفريقياً إلتحقوا بدورة أمنية وإستخباراتية..وفي ختام الدورة، أرادت الجهة المنظمة إختبار الذكاء ومستوى الإستيعاب، فذهبت بالمتدربين الى غابة ثم طالبتهم بالإنتشار فيها والعودة إلى نقطة الانطلاق خلال ساعة، ولكن يكون كل فرد منهم إصطاد ( نمراً) ..إنتشروا في الغابة..عاد الأمريكي بعد خمس دقائق بنمر يزأر، وكذلك الصيني بعد نصف الساعة، ثم الياباني قبل ساعة إلا قليلاً.. تأخر الأفريقي، فانتظروه ساعة وأخرى، ثم شرعوا في البحث عنه..وأخيراً، وجدوه يُمسك حماراً ويجلد فيه بغضب صائح : ( قول أنا نمر، إعترف يا إبن الكلب)..!!

:: ومن أخبار العالم ذات الصلة بالسودان، إعلان وكالتا مكافحة الجريمة الإيطالية والبريطانية الأربعاء الفائت عن اعتقال (ميريد يهديجو ميدهين) في السودان وترحيله إلى إيطاليا لمحاكمته، وذلك لدوره في تهريب آلاف اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا انطلاقاً من ليبيا عبر البحر الأبيض المتوسط.. ولكن بعد الإعتقال والترحيل، هيئة الإذاعة البريطانية وصحيفة غارديان أكدتا أن الاعتقال طال شخصاً لا علاقة له بالمتهم الأريتري المطلوب (ميريد يهديجو)، وأن إسم هذا المتهم (ميريد تسفاماريام)..ويقول محامي المتهم : أن موكلي نجار بسيط، ولا يعرف أسباب إعتقاله ..!!

:: وعليه، هي مسألة زمن، لتعرف المحكمة والرأي العام، محلياً وعالمياً، إن كان من تم إعتقاله وترحيله إلى روما هو - فعلاً - المتهم المطلوب (ميريد يهديجو)، أم هو النجار البسيط الذي لايعرف أسباب إعتقاله ( ميريد تسفاما)، ولكن تم إعتقاله ونزع الإعتراف ثم الترحيل بنهج ذاك الإفريقي : ( قول أنا ميريد يهديجو، إعترف يا إبن الكلب).. فقضية هذا الإرتيري حتى الآن، كما قالت أطرافها، معقدة.. قد يكون ( هو ذاتو)، أو ربما ( خمشوه ساكت)..وفي الحالتين وجد هذا الإرتيري المكان الأفضل والوضع الأمثل..إن لم يكن هو المطلوب، سوف يرهق ايطاليا بالتعويض وحق اللجوء.. وإن كان هو المطلوب، فأن أحواله في سجون روما لن تكون أسوأ من الأحوال في بلادنا ..!!

:: وعلى كل حال، بمثل هذه القضايا ذات الصدى العالمي، تدفع البلاد ثمن موقعها الجغرافي الذي أوقعها بين شعوب تصليها سياسات أنظمتها سعيراً سياسياً وإقتصادياً، فيهربون من رمضاء أنظمتهم و سياساتها إلى نيران التهريب والإتجار ..ومع الموقع الجغرافي للبلاد، للأسف لم ننجح حتى الآن في إزالة مناخ التهرب والإتجار بالبشر..فالحدود مفتوحة لمن يشاء، لاجئاً كان أو مهرًباً..وكذلك القوانين، وفعالية التنفيذ، لا ترتقي لمستوى ترهيب تجار البشر والمخدرات بحيث يمتنعوا ..ثم أن المجتمعات التي تقطن في بعض حدودنا بحاجة تنمية بشرية وإقتصادية بحيث ترتقي لمستوى حراسة حدود البلاد بدلا عن توفير مناخ التهريب والإتجار بمشاركة بعض أفرادها .. نعم، فالغرباء لا ينشطون تهريباً للبشر أو إتجاراً للمخدرات في بلادنا، ما لم يجدوا مساعدة من بعض ( بني جلدتنا)..فردع هؤلاء بالقوانين القوية هو بداية سد المنافذ لأولئك ..!!

:: وقالها رئيس المجلس التشريعي لكسلا قبل أشهر بأن أطفال ولاية كسلا يصابون بالرعب عند مشاهدتهم لأية عربة في خلاء المدن والأرياف، وأن هذا الخوف صار يؤرق أسرهم ومجتمعهم..ومضى المسؤول التشريعي والرقابي شارحاً مصدر خوف الأطفال والأسر من العربات، بأن أصحاب العربات المستخدمة في تجارة البشر بكسلا يتحايلون على القانون بالقانون، أي عند مصادرة عرباتهم - المستخدمة في تهريب البشر - يسارعون إلى (فتح البلاغ)، وإعتبارها عربات مسروقة..هذا محض مثال..وكثيرة هي نماذج الإحتيال على القانون بالقانون .. !!
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2689

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1475898 [mohy]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2016 05:47 PM
مفروض يقول ليهم الله بهديكو

[mohy]

#1475078 [ابو مازن]
5.00/5 (1 صوت)

06-13-2016 02:16 AM
الموضوع ليس اعتقال الشخص الخطأ بل هى واحدة من أساليب حكومة اخوان الشياطين فى الخداع حيث تم زج الشخص الغير معنى وباتفاق معه لان الشخص المطلوب اذا تم ترحيله لإيطاليا بالتأكيد سوف يكشف المستور من كبار ضباط الأمن و الشرطة السودانية المشتركين فى شبكة تهريب البشر ، والمتهم المطلوب موجود حتى الان داخل الخرطوم

[ابو مازن]

ردود على ابو مازن
[برهان على] 06-13-2016 09:51 AM
تعليقك صائب فتجار البشر والإسترقاق هم أعلى الرؤوس في إريتريا والسودان.


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة