المقالات
السياسة
مغالطات تاريخية- يُنفيها الواقع
مغالطات تاريخية- يُنفيها الواقع
06-12-2016 01:27 PM




لا تملك إلا و تعجب و أنت تُشاهد عالمة آثار حصيفة و هي تمسك قطع متناثرات و تُرجعها إلي جذورها قبل ألفي عام أو تزيد و هي تقف علي موقع في مصر.تحدد العالمة أصول كل قطعة في يدها مما تراه من نقش أو أثر أو مؤشرات صنعة تعرفها ! و تصل تلك العالمة الحصيفة إلي نتيجة قد لا نتفق معها في صحتها ! فهي تؤكد علي وجود صلة و تعايش للمصريين مع اليونان ! قد توجد صلة ! أما التعايش فنشك فيه كثيراً و أنظر إلي أهل مصر الآن فهم لا يختلطون بمواطنيهم في الصعيد أو باليهود في القاهرة أو حتي بأهل يونان في مصر في القاهرة ! لكل حارته و مأواه ! و كثيراً ما تنشب بينهم المشاكل!
في تقديري و من الواقع الذي نعيشه الآن ، نجد و في منزل واحد معدات و أدوات و إحتياجات من الطعام و الدواء من كافة دول العالم ! فاذا ما طُمر ذلك المنزل نتيجة لأي جائحة طبيعية مثل إنهيار للتربة أو بركان ثائر أو عاصفة كعاصفة ثمود و نري الآن عواصف أقل منها شِدةً و هي تطمر قري في شمال السودان و بعد سنين تطول أو تقصر يأتي من يحدثنا و هو من الذكاء بمقدار ليذكر بأن أهل أم درمان أو الخوجلاب كانوا يعيشون في سلام و وئام مع أهل تايلاند و الصين البعيدة أو فيتنام و هولندا – لأنه ببساطة وجد علبة أنناس فارغة من تايلاند و لعبة أطفال خربة من الصين و زجاجة أوفلتين من فيتنام و كمبيوتر من إحدي ولايات أميركا المتحدات !
أنظر الآن إلي سكان الخرطوم فقد رحل من إغتني و أثري من الأحياء الفقيرة إلي الأحياء الغنية مثل الرياض و كافوري و الطائف.و كافة الجاليات الأجنبية و حتي التي تسودنت تعيش في أحياء خاصة بها و لا تختلط ببقية السكان.لا نحتاج لأن نسمي الجاليات و أحيائها.
أهل مصر يبحثون عن صلات متوهمة مع أهل يونان العريقة و روما و فارس و ينسب أحدهم في لغة ركيكة بأن مصر كانت قوية و لها موقع جيد و حضارة لا مثيل لها ! و يتجاهل و غيره من المصريين آثار أهل السودان الأشداء و هي تملأ متاحفهم ! و لا يذكرون أية صلات بالجوار القريب ذي الأثر الأكبر في الحضارة الفرعونية – حتي بعد أن أخبرهم عالم جهبز من أميركا بأن الحضارة الغربية تعود إلي إفريقيا السوداء ! و هو قد يعني بلاد النوبة !
مصر ظلت لأزمان متطاولة تتناوشها الأيدي القوية من آسيا و أوروبا و من هنا من بلاد الحضارة النوبية و الفراعنة السود !
الآن أسواق مصر تمتلئ بمنتجات إسرائيل الصغيرة و التي قد لا تزيد مساحتها عن مساحة حلايب السودانية – فيا للمفارقات ! فهل يعني ذلك أن اليهود يعيشون في جوار طيب و سلام مع أهل مصر؟
إن التبادل التجاري و الثقافي لا تحده حدود و سيظل بالرغم من كل شئ- نجد الآن حواسيب أميركا القوية في متاجر الخرطوم بالرغم من المقاطعة و الحصار المتوهم !
و ذات الأمر قد يصح عند النظر في نظرية دارون ! فاذا ما فحص أحدهم صورأ للأشعة في أي مشفي في العالم سيجد جمجمة تشبه جمجمة إنسان نياندرلاند أو أقدم جمجمة للانسان علي الأرض أُكتشفت في إثيوبيا أو للانسان الأول !
يحتاج أهل مصر لاعادة النظر في علاقتهم بأهل السودان و يمنحوهم ما يستحقوا من تقدير – إن الشرور كلها تأتي من قدم الشمال ! الاستعمار الانجليزي و المشترك و بعثات المبشرين و غيرهم من المغامرين جاءوا من مصر !

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 977

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1474813 [ابو لستك]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2016 02:39 PM
نختلف معك فى ان الاستعمار الانجليزي هو آس الشرور فى السودان كان دخول الانجليز بداية النهاية للآلام التى كان السودانيون يعيشون فيها ولا ينكر احد بان الانجليز هم من ادخل السودانيون الى مجرى الحضارة العالمية ان تفوق السودانيين على كثير من دول المنطقة سببه استفادة السودانيين من الانجليز

[ابو لستك]

ردود على ابو لستك
[إسماعيل آدم] 06-13-2016 09:16 AM
أخي الفاضل
ذكرتُ بأن الشرور تأتيمن قبل الشمال !
أما الاستعمار الانجليزي و فائدته فهذه مشكوك فيها ! ألم يكن في وسع أهل السودان أن يتطوروا دون قدوم الانجليز؟
كما يجب ألا ننسي مذابحهم و جرائمهم في كرري و غيرها من المواقع ! يتم الآن تجريم تركيا لجرائم تعود لتواريخ سابقة لجرائم كرري و المذابح الاخري في السودان !لذلك علي أهل الحقوق و القانون و المدافعين عن حقوق الانسان التحرك لادانة بريطانيا و مطالبتها بتعويضات علي جرائمها في السودان !


إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة