المقالات
السياسة
بعد أن تزايدت أعداها وفيات الامهات بجنوب دافور _ وزارة الصحة في قفص الاتهام
بعد أن تزايدت أعداها وفيات الامهات بجنوب دافور _ وزارة الصحة في قفص الاتهام
06-13-2016 07:31 PM


مع مغيب شمس احد ايام الله السبع في مخيم للنازحين بمحلية برام بجنوب دارفور حيث يطلق الاهالي علي المخيم الغير رسمي (الدناكيج) وهو جمع (دنكوج) ؛ وهو بمثابة منزل صغير لاتتجاوز مساحته ال(6) امتار ، يصنع من المواد المحلية ؛ القش ،المشمعات وعدد من الاعواد الخشبية علي ارتفاع لا يتجاوز المتر ونصف المتر في تلك اللحظات، شعرت سعدية بآلام المخاض فأحضر ذووها عربة (الكارو) وهي عربة جرها الحمير التي نقلتها الي مستشفي المدينة التي تبعد هي الأحري حوالي الخمسة كيلو متر وقد تركت من خلفها ابنائها الخمس وهم يمنون النفس بعودة والدتهم وفي احضانها اخ أو اخت ، تزيد اليهم الابتسامة رغم صعوبة الظروف وقساوة الموقف.. سعدية وصلت المستشفي الذي يفتقد الي أبسط المقومات ويعمل به طبيب واحد ليعالج أكثر من 600 الف نسمة وهي في حالة خطرة جداً ..أجريت لها عملية عاجلة تم انقاذ التوأم الذي كان في احشائها غير أنها قد فارقت الحياة ليحمل التوأم احد مرافقي المرضي كان يرقد مع زوجته بالمستشفي يدعي علي خميس فيما حملت جثة سعدية بجانب طفليها الي معسكرهم الحزين وحين وصولهم استقبلهم الاطفال بكل بهجة وسرور ليتفاجاوا أن والدتهم التي تعولهم في غياب والدهم قد غادرت الحياة ليتحول الفرح والابتسامة الي بكاء ونحيب وصفة مرافق الجثة بانه أسوء أيام حياته وقال هذ المرافق انه لم يبكي طيلة حياتي التي تجاوزت الاربعين عاماً مثلما بكي في هذه اللحظات.
سعدية هي ضمن (172) حالة وفاة من كل (100) ألف حالة ممن راح ضحية لعدم وجود الرعاية الصحية الاولية في مناطق كثيرة ونائية في ولاية جنوب دارفور.صاحبة أعلي معدل لموت الامهات أثناء الحمل والولادة في السودان.وهي أكبر ولايات السودان من حيث المساحة الجغرافية وتعداد السكان بعد العاصمة السودانية الخرطوم
الوان: تحقيق
عزالدين علي دهب
قال والي جنوب دارفور المهندس ادم الفكي في خطاب امام حشد جماهير ابان زيارة رئيس المشير البشير الي ولاية جنوب دارفور ان هناك تحديات تواجه الوضع الصحي بالولاية وقال ان برنامج الرعاية الصحية الأولية يحتاج الي تدريب (2700) قابلة وأن حكومته استطاعت أن تدرب (1000) قابلة لمواجهة احتياجات الولاية في تخيض وفيات الامهات وفي ذات السياق
كشفت مسؤولة حكومية أن نسبة وفيات الأمهات والأطفال في جنوب دارفور تعتبر من أعلى النسب على مستوى ولايات السودان.وأوضحت وزيرة الدولة بوزارة الصحة السودانية الاستاذة سمية ادريس أن نسبة الوفيات بجنوب دارفور بسبب الولادة تصل إلى ارقام مخيفة (929) حالة في السودان في العام 2015 ،بحسب تقارير رسمية
لكنها أشارت إلى أن النسبة انخفضت كثيرا عما كانت عليه قبل عدة عقود ماضية ونقلت الصحف عنها في اوقات سابقة ان هناك اكثر من (5000) قرية بجنوب دارفور لا يوجد بها قابلة.وعزت أسباب وفيات الأمهات إلى حالات النزيف الدموي أثناء الولادة، إضافة إلى تعسر الولادة وارتفاع ضغط الدم، وأيضا المضاعفات التي لها علاقة بالإسقاطات والأمراض التي تتفاقم مع الحمل مثل الملاريا وفقر الدم.
35% من سكان ولاية جنوب دارفور لا توجد لهم لخدمات الصحية
*ويقول د. حاتم ادم ناجي مدير التأمين الصحي بجنوب دارفور أن (35%) من سكان ولاية جنوب دارفور لاتوجد لهم اتاحة للخدمات الصحية بجانب إنعدام الرعاية الصحية الأولية ورعاية الحوامل مما يسبب الموت أثناء الولاد.وان اكتشاف مشاكل الحوامل يتم في وقت متأخر جداً بسبب ضعف الوعي التثقيفي وعدم متابعة الطبيب.
ويقول( ناجي )أن معظم المحليات بولاية جنوب دارفور لاتوجد بها مستشفيات بها غرف عمليات مثل( بليل ،نتيقة وكتيلا ،السنطة ودمسو ،نتيقة ،‘مرشينق )لذلك اي تعثر في حالات الولادة يدعوهم الي السفر الي نيالا وفي أغلب الاحيان تموت النساء وخصوصا في فصل الخريف وهناك مشاكل يعاني منها النساء في منطقة جبل مرة وهو ضيق الحوض هو أيضا من الاشياء التي تسبب موت النساء اذ تحتاج المرأءة لمتابعة خاصة او اجراء عملية ولا توجد عمليات هناك لذلك تموت النساء.وأشار (ناجي) الي أن منطقة الردوم بالجزء الجنوبي الغربي للولاية وهي محلية تجاور دولتي افريقيا الوسطي ودولة جنوب السودان كانت تعاني في السنين السابقة معاناة شديدة في فصل الخريف حيث تنقطع عن رئاسة الولاية طيلة فترة الخريف بسبب وعورة الطريق وكانت النساء هناك تموت بسبب تعثر الولادة قبل ان يتدخل التأمين الصحي وينشئ عملية مجهزة وطبيب يقوم باجراء العمليات مما ساهم في ايقاف موت النساء بسبب تعثر الولادة وطالب ناجي المنظمات الدولية التي تعمل في دارفور ان توجه ميزانياتها في مجال الأمومة والطفولة وتدريب القابلات بدلا من بنود مثل التدريب لأن حياة الأمهات تعد الأهم علي حد وصفه.
قال الدكتور محمد عبد الرحيم يوسف استشاري النساء والتوليد بالولايات المتحدة الأمريكية ومدير مشروع محاربة النزف ما بعد الولادة بالجمعية الطبية السودانية الأمريكية ، إن نزيف ما بعد الولادة يتصدر الأسباب الرئيسية المؤدية لوفيات الأمهات في الدول النامية حيث يتسبب في موت 140ألف أم سنويا.
وقال دكتور محمد عبد الرحيم علي هامش أعمال المؤتمر الثامن والعشرين لجمعية اختصاصي النساء والتوليد الذي عقد في السودان في مطلع العام 2016 ، إن معدل وفيات الأمهات في السودان حوالي172 حالة وفاة في كل 100 ألف حالة ولادة حية بينما في أمريكا معدل وفيات الأمهات حوالي 7 حالة وفاة في كل 100 ألف ولادة حية ، مشيرا إلي أن نسبة الوفيات الناتجة عن النزيف المرتبط بالحمل والولادة تمثل 28% من نسبة وفيات الأمهات في السودان حسب المسح الصحي لتقصي أسباب وفيات الأمهات لعام 2013م. وأشار د. محمد عبد الرحيم أن مشروع مكافحة وعلاج النزف ما بعد الولادة هو مشروع طوعي خيري وتعليمي للحد من وفيات الأمهات . والذي بدأ كفكرة في منتصف العام 2013 ،أضافه لتقديم الدعم الإنساني للقابلات.
وأشار د.محمد عبد الرحيم إلى أن خطة مشروع مكافحة وعلاج نزيف ما بعد الولادة للعام 2016 تتمثل في تقديم محاضرات علمية ضمن مؤتمر جمعية النساء والتوليد المقام حاليا بدار الشرطة بالخرطوم، إضافة لإقامة ورشة علمية ليوم كامل في نزف ما بعد الولادة يوم 25 فبراير الجاري بجامعة الجزيرة يشارك فيها خبراء واستشاري النساء والتوليد بكل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأيرلندا والسودان لتبادل المعرفة والخبرات في علاج ومكافحة نزف ما بعد الولادة.
وكشف د. محمد عبد الرحيم عن مساهمة الجمعية الطبية السودانية الأمريكية (ساما) بتبني مشروع (ساعد الأم لتعيش)
.وقال الاستاذ يعقوب الدموكي وزير الصحة بولاية جنوب دارفور بأن وفيات الامهات تعد من أكبر التحديات التي تواجه وزارته وأرجأ الامر الي البطئ والبروقراطية في توفير الميزانيات من قبل الحكومة الاتحادية وعدم توظيف القابلات رقم القرار الرئاسي بتوظيفهن . لكنه عاد وقال أنهم في هذا العام يعكفون في تشغيل عدد (70) مركز ووحدة صحية كانت متوقفة وقال ان تشغيلها سيقلل من وفيات الامهات وفيما يلي الكوادر الصحية قال أنهم دربو في هذا العام عدد (300) قابلة و(400) معاون صحي بجانب إنشاء (54) وحدة صحية و(45) مركز صحي في هذا العام بجانب تدريب عدد من المحضرين والمخدرين.وطالب الدوموكي المنظمات العاملة في مجال الصحة الالتزام بالخارطة الصحية وقال لا نسمح لأي منظمة تعمل خارج الخارطة الصحية للولاية. وأشارة تقارير مستقلة الي أن 70% من النساء الحوامل لا يتابعن لدي الطبيب وأن ثقافة النساء في بعض المناطق في دارفور يرفضن الخضوع لقابلات صغار السن كما أن عدد من القابلات كبار السن يعانين من مشكلة الأمية.



[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1106

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عزالدين دهب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة