المقالات
السياسة
جامعة الخرطوم ... الوفاء لأهل العطاء د/ عبد الله فروة نموذجاً
جامعة الخرطوم ... الوفاء لأهل العطاء د/ عبد الله فروة نموذجاً
06-16-2016 10:27 AM


كثير من الناس يؤدي ما يوكل إليه من واجبات بإخلاص ومسؤولية ولا يرجو من وراء ذلك جزاءً أو شكوراً، ولا ينتظر تكريماً مقابل ما يقوم به ولكنه بالطبع لا يرفض الكرم من الكريم. الدكتور/ عبد الله جمعة فروة يعتبر من أنجح الإداريين في جامعة الخرطوم، ويعرف عنخ أنه ذو خلق وأخلاق وله فكر واسع وشدة ومرونة بحسب مقتضيات الحال يحسد عليها. تقلد الدكتور/ فروة عدة وظائف قيادية بجامعة الخرطوم، من بينها عميداً لكلية العلوم وهي من كليات الجامعة المتميزة، كما عمل مديراً لمطبعة الجامعة كما أنه ترأس وشارك في عضوية عدد من لجان الجامعة الهامة. في كل هذه المواقع كانت له بصمة واضحة.
أبرز المواقع التي شغلها وارتبط اسمه بها ، كما ارتبطت هي باسمه: كلية الدراسات التقنية والتنموية التي مكث فيها ما يزيد عن الإحدى عشرة سنة قدم فيها الكثير الناجح النافع للجامعة والطلاب. هذه الكلية الشامخة التي تزين المنطقة الصناعية بكوبر نهضت بمجهودات الدكتور/ فروة وآخرين ولكنه كان ربان السفينة التي حققت الإنجاز وبلغت بالجامعة المقاصد. جاءت هذه الكلية وريثاً شرعياً لمعهد الدراسات الإضافية. مضى على قيام أكثر من ستة عشر عاماً (إثنا عشرة منها تحت قيادة د. فروة) نفذت خلالها أكثر من ثلاثين برنامجاً في الدبلوم الوسيط، بجانب برامج التعليم عن بعد والتعليم المستمر.
تم تنفيذ معظم هذه البرامج بالكلية خلال الفترة التي تقلد فيها الدكتور/ فروة عمادتها. نتيجة لإدارته الصارمة تم تنفيذ أغلب البرامج بكفاءة ومهنية عالية وبانضباط مثالي، وتخلل ذلك الكثير من عمليات التقويم والجودة ومراجعة مستمرة للبرامج بغرض تطويرها وترفيعها متى ما كان ذلك ضرورياً، مما جعل الكلية خلال فترة د. فروة تؤدي رسالتها وتنفذ أهدافها بصورة نالت رضاء الطلاب وأولياء الأمور والمخدمين.
شخصية الدكتور/ فروة جعلت الكلية تمتلك قوة الإندفاع للأمام والسير قدماً وبخطى راسخة في مجال التعليم المهني الوسيط وتتطلع أن يسمح لها للترقي إلى درجة البكالاريوس التقني في العلوم والمهن المتداخلة إن سمح للكلية بذلك. دون إغفال أو جحود لما قدمه العمداء الذين سبقوا د. فروة، نؤكد أن كلية الدراسات التقنية والتنموية في عهده أصبحت معلماً بارزاً وصرحاً علمياً من صروح جامعة الخرطوم، أم الجامعات السودانية وفخرها .
أسهمت عدد من كليات الجامعة في تنفيذ برامجها للدبلومات المهنية الوسيطة عبر كلية الدراسات التقنية والتنموية خدمة للمجتمع في توفير كوادر ذات تأهيل ومهنية عالية في التخصص. حققت الكلية نجاحاً كبيراً فاق كل التوقعات في تنفيذ برامجها وبرامج التعليم عن بعد. ونتج عن ذلك دعم مادي معتبر لأقسام وكليات الجامعة المشاركة، أسهم في تحسين البنيات التحتية وتجديد لأجهزة ومعينات التدريس، إضافة إلى تحسين الوضع المادي للأساتذة المشاركين في تنفيذ تلك البرامج، دون إغفال للدعم المستمر لخزينة الجامعة عبر نصيبها من عائد البرامج، مضافاً لذلك المساهمات الدورية والضرورية لمنسوبي الجامعة في مناسبات مختلفة.
إستطاع الدكتور/ عبد الله جمعة فروة بفكره وخبرته الإدارية أن يقدم الكثير وأن يرسي دعائم ومرتكزات هامة لكل الذين يتقلدون مناصب إدارية بالجامعة. خلف د. فروة سمعة طيبة جداً وسط العاملين بتلك الكلية وهو رجل طيب الخلق والأخلاق حسن المعشر، حلو الحديث، يضيف لكل من يعاشره. معروف عنه الإنضباط الصارم في تنفيذ لوائح ونظم الجامعة ولا يعرف المجاملة ويعامل الجميع بمعيار واحد وهذه إحدى أسباب نجاحه واستقرار العملية التعليمية بالكلية. بجانب هذه المسؤوليات الأكاديمية والإدارية للدكتور/ فروة مساهمة كبيرة ومقدرة في خدمة المجتمع، حيث قام مع الفريق المعاون له بحفر كثير من آبار مياه الشرب في شرق السودان وغربه.
أحسنت كلية الدراسات التقنية وإدارة الجامعة في تكريم الدكتور/ فروة التكريم اللائق بمن قدم الكثير لمجتمع الجامعة وهذا ديدن الجامعة في الوفاء لأهل العطاء من منسوبيها. شهد حفل التكريم مدير الجامعة ونائبه وعدد مقدر من زملاء وأصدقاء د. فروة، وعدد من منسوبي الكلية، بجانب أسرته الكريمة تتقدمها حرمه المصون التي كانت عوناً له في كل مسيرته. هذه بعض الجوانب المضيئة وقليل جداً من رصيد د. فروة الأكاديمي والإداري والمجتمعي، وترجل الفارس د. فروة من العمل الإداري بالجامعة وهو في قمة عطائه تاركاً للكلية إرثاً راسخاً ورصيداً من المال والسمعة الطيبة لبرامجها فلينعم الأخ الدكتور/ فروة بالرصيد الذاخر الذي تركه وهذه سنة الحياة.
الشكر والتقدير للدكتور/ فروة ولكل الذين كانوا عوناً له في مسيرته الإدارية بالجامعة، وإن شاء الله يوم شكرك ما يجي كما يقولون.



[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1591

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1476706 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2016 02:22 PM
معهد الدراسات العاطفية كان هذا ما يعرف به معهد الدراسات الاضافية بجامعة الخرطوم سابقا وتحول الي كلية الدراسات التقنية رفد المجتمع بالالاف من حملة الدبلومات في مجالات الاعلام والخدمات الاجتماعية وغيرها ونالت تلك الدبلومات اهميتها من اسم جامعة الخرطوم العريقة

[زول]

#1476571 [sidqiali]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2016 11:08 AM
شكرا لك دكتور فرنش على هذا الوفاء و شكرا للدكتور فروة الذي يستاهل هذا التكريم و شكرا لجامعة الخرطوم على هذا التقليد الجميل الذي يصادف اهله دائما.

[sidqiali]

د/ بشير محمد آدم
د/ بشير محمد آدم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة