المقالات
السياسة
(أوع تكتلو.. دا ما عمل ليك حاجة)!!
(أوع تكتلو.. دا ما عمل ليك حاجة)!!
06-16-2016 04:16 PM


بصراحة ظاهرة خطيرة للغاية.. طوفان من الخطاب الديني المحشو بالبارود.. قبل أيام سَمعت في وسيط إعلامي سوداني أحد الشيوخ يقول وهو يدعو للتسامح الاجتماعي.. بعد أن تلى الآية الشريفة:) لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِم) فطفق يشرح حيز التسامح الديني فقال: (يعني لو لاقاك واحد قبطي في الشارع.. أوع تكتلو.. لأنو دا ما قاتلك في الدين..).
طبعاً من السهل أن نتخيّل الإيحاء في عبارة (أوع تكتلو..) فهي شطبت كل النظام القانوني والعدلي في الدولة من الشرطة إلى النيابة حتى القضاء بكل درجاته لأنّها أوعزت أن قرار (القتل) هنا تقديره عند (القاتل).. فـ(أوع تكتلو..) التماس باستثناء هذه الحالة من قرار القتل.. تصوّروا خُطورة مثل هذه العفوية التي تركب على ظهر قنبلة نووية (موقوتة!)..
وقبل عدة أسابيع كُنت في سبيلي مدعواً لمُناسبة اجتماعية فصليت الجمعة في مسجد صَادَفَ طريقي.. الخطيب الشاب أمعن في (إفراغ) الحياة من معاني الحياة.. ورسم خارطة طريق لأيِّ مسلم أن يعبر (بأعجل ما تيسّر) من المهد إلى اللحد.. كل المطلوب من المسلم في هذه الدنيا أن ينشغل ولا يشتغل إلاّ بالاستعداد للموت.. فالطالب المتفوق الذكي لا حاجة له أن يُضيِّع عمره في الاجتهاد والازدياد في علم ينفع وطنه ومُواطنيه.. كل الذي عليه أن يجد تأشيرة دخول إلى تركيا ليعبرها إلى سوريا.. وهناك يبحث عن تأشيرة خُروج من الدنيا.. لينطبق عليه قول الشيخ محمد الغزالي: (أمة مُستعدة للموت في سبيل الله.. لكنها ليست مُستعدة للحياة في سبيل الله).
على نقيض خطاب آخر يحتشد بالحكمة وفصل الخطاب.. يُمثِّله الشاب الذي طبقت شهرته الآفاق عمرو خالد.. خطابه يهدم بعض المسلمات المعشعشة في العقول الخاملة عن الاجتهاد.. فهو يرى أنّ البعض يهزم روح الدين عندما يُروِّج لثقافة (الفقر) باعتبار أنّ الدين يفضل الفقير على الغني الميسور.. ويقول عمرو خالد بأسلوبه السهل المُمتنع إنّ النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لم يكن فقيراً.. فهو عائل لـ (11) بيتاً هن أزواجه أمهات المؤمنين.. وكانت الوفود من كل بلاد العرب تأتيه فينفق عليها بسخاء (كان كالريح المرسل) في العطاء.. مثل هذا الخطاب الداعي للعمل والاجتهاد فيه يُعلي من قدر الأمة ويجعلها مُنتجةً مُتفوِّقةً قَادرة على ريادة العالم كما كانت في يوم من الأيام.. حينما كان روّادها في الطب والهندسة والاجتماع وكافة العلوم ينيرون العالم أجمع..
انتبهوا لظاهرة الخطاب الديني المُتسرِّب كالماء من تحتنا.
-
التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 5040

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1476838 [لحظة لو سمحت]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2016 08:44 PM
لو لم يولد فارادى لما كنا فى هذا التطور و انت يا عثمان بالذات تعلم ذلك
الخطاب الدينى مسبط و يقود الشباب للالحاد و السبب هؤلاء المتنطعون
و الف مرحب بالجنة ام مووز
ليت فينا من يذكرنا بكل من اسهم فيما نحن فيه
اتركونا لربنا فنحن ادرى بعبادته

[لحظة لو سمحت]

#1476832 [الإحيمر]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2016 08:16 PM
اللافت للنظر أن الكثيرين (ولا أقول جلهم) من المجتهدين فى شتى علوم الدين
والذين يحفظون كتاب الله عن ظهر قلب منذ يفاعتهم؛اللافت أن مقدراتهم الإستيعابية
لم تكن مرتفعة أكاديميآ. وهذا يؤكد أن المقدرة على الحفظ الصم ليست مؤشرآ
للنباهة أو حتى ( رجاحة العقل). هذا الأمر يظهر جليآ فى نسب القبول للكليات
المختلفة بالجامعات ؛ وهذه بداهة معروفة للجميع ولكنها لا تقلل من إجتهادهم
وتبصيرهم للناس بأمور دينهم ونيلهم ثواب الآخرة بإذن الله.
بإختصار إذا ناقشت شخصآ متفوقآ أكاديميآ فى العلوم الدنيوية وفى نفس الوقت
متبحرآ فى علوم الدين تجده يجادلك فى رفق وحلم والويل لك إن ناقشت صاحب
أكتلو الذى ذكره الأستاذ عثمان ميرغنى (صادفت هذه النوعية وندمت على فتح
فمى ومن يومها قفلته نهائيآ عنهم).
أحد معارفى إنتبه لهذه الحقيقة وخطط مع الشيخ عبد الجبار المبارك رحمه الله
لإنشاء مراحل دراسية من الخلاوى أو الرياض حتى مرحلة الجامعة لتدرس فيها
علوم الدين جنبآ إلى جنب مع العلوم الدنيوية ؛ يعنى إذا تخرجت كطبيب تكون
عندك شهادتين ما واحدة وبالتأكيد الأهم هى الدينيه وللأسف كالعادة حصل خلاف
ووئد المشروع.

فى الختام أكرر أن الدعاة أو الأئمة ليسو كلهم من شاكلة أكتلو.

[الإحيمر]

#1476805 [المشتهى السخينه]
5.00/5 (1 صوت)

06-16-2016 06:39 PM
عثمان ميرغنى دخل عليه الجنجويد فى مكتبه الذى يتوسط العاصمة الاسلاميه العربيه الخرطوم وانهالوا عليه ضربا حتى شارف على الموت . ومعروف ان الجنجويد الاسلامى تابع لامير المؤمنين ويأمر بأوامره هو فقط لا غير .
وعثمان ميرغنى اسلامى مؤمن بأن طاعة ولى الامر واجبه وان جلد ظهرك . وفهم عثمان ميرغنى الرساله .
اما التطرف ورسائل التحقير لغير المسلمين فهو نهج غير حضارى ومتخلف . فاليوم المسلمين الذين يقتلون بايدى المسلمين فى البلاد الاسلاميه بالالاف يوميا ولا استثناء ولا رحمة لطفل او شيخ او امرأة . فى منظر اصبح روتينيا يثير الاشمئزاز . وكله بسبب امثال هؤلاء الكهنه الجهله الذين يصبون الزيت على النار وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا .

[المشتهى السخينه]

#1476796 [رشدى محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2016 06:19 PM
اخى المهندس عثمان.
احييك وانت تقف يوعى فيما لايتوقف عنده كثير من الناس وقد اوقفنى ما ذكرته من مقال الداعية والذى ظن ربما بغير قصد انه احسن صنعا وقدم نصحا والحقيقة انه الغى ليس فقط قوانين الارض وانما ايضا شرائع السماء وكأن من قدم اليه نصيحة اوع تقتلو كان فرضا عليه ان يقتل علاوة على انه بنصيحته الكارثية قد الغى بكل بساطة حق الاخر فى الحياة, وحاشى للاسلام ان تكون هذه دعوته او وجهته, والرسالة التى ارسلتها يا استاذ عثمان يمكن وضعها تخت عنوان يقول : انتبهوا للخطاب الدعوى ومواصفاة الدعاة يرحمكم الله.
اخوكم رشدى محمد خليل الباشا.

[رشدى محمد خليل]

#1476770 [متامل]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2016 05:04 PM
المسلمين موش هم ح يدخلوا الجنه برااااهم وباقي الناس في النار
يعني شنو كان مات ما يموت
اصلا خاشي النار خاشي النار

[متامل]

عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة