كُتُب صغير ة تُنمي عقولاً كبيرة ..
06-17-2016 02:28 PM

image




الطفل هو الطفل في كلِ زمان ومكان ..فقط تختلف عقليتة وفقا لظروف التنشئة فإن هي صلحت فسينعكس عليه ذلك إيجابا وإن هي فسدت أوشابتها ظروف غير مواتية لصلاح نشأته فلابد أن يلقي ذلك بظلاله على تربيته !
الان وتخطيا لتلك الجزئية .. فإن السياسات التربوية والتعليمية في أغلب دول العالم العربي ليست مواكبة لخطوات النمط الحديث في ذلك الصدد .. فطفلنا والسودان مثالاًحياً.. فتجد ظهره ينوء بحقيبة ثقيلة يفترض أن يفرغها في عقله الصغير سعيا وراء حفظ النصوص وتشتيتاً لفرضية استيعاب المضامين !
في زماننا وعلى بساطة متطلبات الحياة وشدة التعاطي معنا في البيت والمدرسة وقلة أجهزة الإستماع والمشاهدة وعدم وسائل الإتصال ..كنا شغوفين بالإطلاع ولو في حدوده الدنيا خارج مكتبات المدارس العامرة وجمعياتها الأدبية الراتبة بما يفتح شهيتنا لننهل من منابع الثقافة في تلك السن المبكرة ..فمساحات عقولنا الصغيرة لم تكن مزدحمة كما هذا الزمان الذي تتوزع فيه عيون وعقول الأطفال في إتجاهات مختلفة وهي تتبع إشعاعات التواصل التقني التي تتدلى بها الفضاءات الرحيبة من كل حدبٍ وصوب .. وهو ما يهدد بإنقراض الكتاب الصغير الذي كان مفتاحاً لدرب المعارف المضافة الى نهج التعليم النظامي .. وكان لابد من أن نتلمس الطرق التي تعيد للكتاب مجده في حياة أطفالنا .. فتكونت فعاليات من داخل الوطن تسعى حثيثا الى تنمية تلك الفكرة المثالية كضرورة ملحة لا هواية وترفاً.. ولعلها تمضي بخطىً ثابتة نحو تحقيق أهدافها السامية .. لاحظت وأنا في إجازتي الأخيرة ترويجا لها في عدد من الوسائل و الملصقات على جدران الشوارع .. فهي لعمري دعوة نبيلة لإجلاس الأطفال حيال المكتبة الصغيرة في كل حي و قرية وحتى في البوادي .. بل أن نفراً من فضليات السيدات خارج الوطن يتبنين مشاريعا لجمع المعينات المادية والعينية المتمثلة في الكتب لرفد الوطن و ملامسة عقول أطفاله للسطور التي تناسب كل مرحلة سنية ويخطها من يعرفون بالعلم والتجربة كيفية مخاطبة تلك العقول الكبيرة ولو بصفحات صغيرة!
خاطبتني الأخت الأستاذة عفراء الحاج قرشي من الرياض بالمملكة العربية السعودية لدعم مجهوداتها في هذا الشأن ولو بأضعف الإيمان ترويجا أو بالأحرى تنويرا من خلال هذه الحروف المتواضعة .. وقبلها بادرت الأستاذة اسماء مالك من مدينة العين الخضراء بدولة الإمارات وعبر ساحة بيت الجالية العامر بأهلة و المرحب به به من أهل البلاد وقد وجدت مبادرتها تجاوبا أتي طرحا لثماره داخل الوطن وفي مختلف الإتجاهات دون أن يعطل ذلك جهدها في أن يتقاسم أطفال الغربة تلك الثمرات مع أبناء وبنات الداخل ولعل أخريات وأخرين في مناطق أخرى من مهاجرنا في العالم يمضون في ذات الإتجاه الحميد .. فطوبى لمن إجتهد لتوفير كتاب صغير دعما لهذه الحملة أوعبر ماله .. فهو دون شك يساهم في تنمية عقول كبيرة لتقود المستقبل الى أعلى مراتب الرقي والنماء والتحضر بالعلم والعمل معا .

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2061

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1477366 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2016 11:48 AM
اضيفة الى ذلك الرحلات التي لابد ان تغطي كل أقيم من أقاليم البلاد.مهما كلف. ما كان يعرف سابقا بالمدونة. على التلاميذ والطلاب فيما بعد ثانوي وجامعات تدوين المشاهدات كل وفق مستواه.
باختصار معرفة البلاد مشاهدة.
وحين يتعذر السفر فالبعثات الثقافية ترسل فيديوهاتها .
يرى الطلاب في كل البلاد كل البلاد.
وشكرا على المواضيع التي تحفز على التامل ومسؤولية المشاركة.
والأمنيات بالتوفيق لجهودكم.

[فاروق بشير]

#1477226 [محمد سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2016 01:28 AM
وخير جليس في الزمان كتاب
يالها من ايام تلك التي نلوذ فيعا بالصمت داهل الفصول في حصى المكتبة حتى نكمل ث اءة الكتاب ومن ثم تلخيصه.
الفكرة جميلة يا استاذ برقاوي ولكن كما ذكرت فان المنافسة قوية من قبل التكنلوجيا.. وكما يقولون
This is age of technology
والكتاب الورقي في طريقه للانقراض ورغم كل هذا وذاك فنحن معكم.

[محمد سعيد]

محمد عبد الله برقاوي ..
محمد عبد الله برقاوي ..

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة