المقالات
السياسة
هذه أكاديميتي: هل الاستخبارات لا تكترث لخبر بعثة محمد إبراهيم نقد الشيوعية؟ (8-8)
هذه أكاديميتي: هل الاستخبارات لا تكترث لخبر بعثة محمد إبراهيم نقد الشيوعية؟ (8-8)
06-20-2016 02:18 AM



وفي حديث ابن عباس: قيل له ما هذه الفُتْيا التي شَغَبَتْ في الناسِ؟ الشَّغْبُ، بسكون الغين: تَهْيِـيجُ الشَّرِّ والفِتْنَةِ والخِصام، والعامَّة تَفْتَحُها؛ تقولُ: شَغَبْتُهم، وبهم، وفيهم، وعليهم.
مقدمة
تعرضت بعد نشري للحلقة الثالثة والعشرين من مخطوطتي " . . . ومنصور خالد" في مجلة الخرطوم الجديدة في 2005 وما بعدها وفي الأسافير لحملة جاهلة طعنت في مصداقيتي الأكاديمية. وكنت عرضت في هذه الحلقة لوثيقة تحصلت عليها كشفت عن علاقة "قوالة"، كما وصفتها، بين منصور خالد، الطالب بكلية الخرطوم الجامعية وقتها، والمخابرات الأمريكية في 1953 عن طريق مكتب الاتصال الأمريكي. وجدت هذه الوثيقة في دوسيه بين مستودعات وزارة الخارجية الأمريكية بدار الوثائق الأمريكية بكولدج بارك بولاية مريلاند. واشتمل الدوسيه على تقارير عن النشاط الشيوعي في الفترة ما بين فبراير 1953 وسبتمبر 1954. ولكن مادة 1953 أغزر. وكان من بعث بهذه التقارير إلى وزارة الخارجية الأمريكية هو مكتب الاتصال الأمريكي بالخرطوم قبل أن تكون لأمريكا سفارة بعد استقلال السودان في 1956.
وساء هذا الكشف عن وثيقة "قوالة" منصور شيعة منصور وتكأكأوا عليّ في سودانيزأونلاين تكأكأهم على ذي جنة يخطئون كشفي وحيثياته يميناً وشمالاً. ولم يتفقوا على خطأ قراءتي في زعمهم للوثيقة فحسب، بل أقبل بعضهم على بعض بالتهنئة لأنهم ردوني عن الافتئات على منصور.
وسيأخذنا تجديد النظر في "قوالة" منصور، على ضوء طعن الطاعنين في سداد منهجي، إلى تعريفات وأعراف ومنشآت في الاستخبارات الأمريكية خاض فيها نقدتي بغير علم.
رددنا على الشائنين في الحلقات الماضية على ما يلي من قولهم:
1-إن جون سويني، مدير مكتب الاتصال الأمريكي في 1953، الذي احتك به منصور كان دبلوماسياً مهنياً. وكشفنا أنه من أصول استخباراتية استعانت به وزارة الخارجية كما وضحنا.
2-وبيّنا أن حملة الدكتوراه في أمريكا مثل سويني خدموا مخابرات بلدهم بامتياز خلافاً لزعم شيعة منصور.
3-وقمنا بالتفريق بين الرسالة الدبلوماسية وتقرير الاستخبارات لنرد على شيعة منصور التي زعمت أن ما أدلى به منصور لسويني كان لرسالة دبلوماسية لا لتقرير استخبارات.
4-ثم عرّفنا بمصادر المعلومات في التقرير الاستخباراتي ووضعنا يدنا على صفة القوّال فيها انطبقت على منصور الطالب.
وسنوالي هنا بيان حجتنا أن خبر بعثة محمد إبراهيم الشيوعية في 1953 لم يكن خبراً هيناً لا تكترث له المخابرات كما قالت شيعة منصور. ففي سياق الحرب الباردة كان تحرك كل شيوعي خبراً مستحقاً للتسجيل والتحليل في إطار الصراع الناشب بين روسيا وأمريكا لكسب ود أفريقيا. فإلى المقال الجديد والأخير:

من بين ما احتج عليه شيعة منصور أنه لم يش بأحد بل جاء كلامه عن زميليه السابقين بكلية الخرطوم الجامعية، محمد إبراهيم نقد والأمين أبو، في حديث عابر من تلك التي يتربص بها الدبلوماسيون والاستخباريون.
وللحكم على هذا الاحتجاج نظرت في التقارير لأقف على صيغ تلقي مكتب الاتصال الامريكي المعلومة بعامة. فوجدت عدداً منها تراوحت بين رصد المعلومة في محادثة، أو الحصول عليها من إنترفيو رسمي، أو من طريق قوالة. فمرة تجدهم يتلقون المعلومة "في محادثة مع" أو "زوّد" و"بَلّغ" و "في اعتقاده" و"أكد". وقد تأتي "في محادثة ما أخبر بكذا". أو "بحسب فلان". فالديب "أخبر في سرية" مرة أو "زود المعلومات الآتية" أو "لما سئل أجاب ب" (8 أغسطس 1953). وجاءت بالتقارير محادثات مع من نظنهم معادين لأمريكا ربما. فثمة محادثة مع عبد الله رجب محرر الصراحة التي يعرفون أنها تكن لهم العداء (8 أغسطس 1953). بل تحدثوا مع عوض عبد الرازق، سكرتير الحركة السودانية للتحرر الوطني (الشيوعي لاحقاً). ووجدوه على رأس حركة شيوعية أخرى هي المنظمة السودانية الديمقراطية مع حسن أبو جبل. وجاء في التقرير أن خلاف منظمته مع الشيوعيين كان حول التكتيكات. والمنظمتان معتزلتان بعضهما البعض. وفي محادثة لعوض مع مكتب الاتصال قال للمكتب إنه يرى أن ينسحب اتحاد نقابات العمال من السياسية. وهو لا يقول بذلك لأنه لا مكان له في السياسة، بل لأن العمال في حالة من الضعف ولن يكون بوسعهم التأثير فيها إلا إذا امتلكوا ناصية القوة. وأضاف أنه ما يزال متصلاً بجريدة الصراحة، التي وصفوها ب"الشيوعية"، ويناقش آراءه في مكاتبها مع الراغب.
أما الصيغة التي جاءت عن تلقيهم المعلومة من منصور فلم تخرج مما وصفناه بها منذ الوهلة الأولي: وهي "القوّال". فقد جاء يسعى بها إلى مكتب الاتصال. فجاء في التقرير أنه "أُبلغ (أو أُخبر) المكتب بواسطة منصور خالد، طالب القانون بكلية الخرطوم الجامعية والصحفي ب"الوطن" اليومية". وجاء ذكره مرة ثانية بقوله: "وبحسب منصور الذي التقي بالطالبين في روما في طريقهما إلى براغ" (8 أغسطس 1953). فخبر منصور كما هو واضح محض قوالة لا يحتاج صاحبها إلى الخبرة التي قال شيعة منصور إن مكتب الاتصال الأمريكي طلبها منه. فالخبر هو من باب قالوا وقلنا لا غير.
وتدل قرائن الأحوال أن المكتب لم يطلب منصور كبنك خبرة كما صورت شيعته بل كان هو الذي طلب القربي بقوة لا رحمة فيها كما جاء على قلم عبد الرحمن مختار صاحب وكالة الأخبار الأفريقية التي عمل بها منصور طالباً في 1957 بتوصية خاصة من عبد الله خليل البيه كما ورد في كتابي ". . . ومنصور خالد". فزبدة قول عبد الرحمن إن منصور أظهر شرهاً عميقاً ليمد جسوراً إلى السفارات الغربية. فاخترق قمم السفارات عن طريق "الدعوات الرسمية والخاصة التي كانت تصل إلى مدير وكالة الأخبار الأفريقية فيخطفها الفتي منصور. فكانت جواز المرور الأساسي الذي مهد له طريق الاتصال بتلك القمم. وقال إن منصور صار بذلك "الفتي المدلل خاصة للسفارتين الأمريكية والبريطانية واحداً من أبنائها الخلص المقربين." وعاد عبد الرحمن مختار ليصور شره منصور البدائي للمثول بأروقة هذه السفارات: "كان يتخطف دعوات السفارات بل ينقض عليها انقضاضًا كالصقر الجريح بلا تردد، ولا تفاوض، وأحياناً بلا استئذان ويلبيها وهو في كامل أناقته وزينته وربطة عنقه "الببيون"". وأخذت ثمار ذلك المثول بالردهات الغربية تنضج، في قول عبد الرحمن، " في شكل بعثات متواصلة للخارج ودراسات ما تنتهي واحدة حتى تبدأ ثانية وثالثة ورابعة. وقليلاً قليلاً بدأ منصور خالد يختفي تماماً من الساحة السودانية متنقلاً بين عواصم العالم حتى أنتهى به المطاف ممثلاً للأمم المتحدة في الجزائر." ومن ذلك المنحة الأمريكية التي حظي بها ليعد للماجستير في القانون بجامعة بنسلفانيا في 1959 .
وسنعود إلى صفة منصور الاستخباراتية ومكافأتها بعد أن نرد على استهوان شيعة منصور للمعلومة التي أبلغ بها مكتب الاتصال. فقالوا إنها خبر ذائع لا جدوى استخباراتية منه. وكأنهم يقولون إن الأمريكيين "غشمان" لا يميزون الخبيث من الطيب. وهذا بله. فليس في الاستخبار في طور تجميع المعلومات قشة مرة. فتمييز الطيب يأتي في مرحلة أعلى حين تخضع سائر المعلومات للتحليل فيبقى ما يصلح للاستخبار ويذهب الزبد جفاء.
ما صفة منصور إذاَ؟
إذا ما نظرنا في الصيغة التي جاءت في التقرير عن تلقي مكتب الاتصال الأمريكي للمعلومة عن الطالبين الشيوعيين، نقد وأبو، من منصور لوجدناها مما قد تصف به "قوال" لا مالك خبرة تقع المعلومة منه "في محادثة مع" أو خلال إنترفيو. فجاء ذكر منصور مرتين في التقرير: مرة في صلب التقرير بقوله "أُبلغ (أو أُخبر) المكتب بواسطة منصور خالد، طالب القانون بكلية الخرطوم الجامعية والصحفي ب"الوطن" اليومية". أما المرة الثانية فوردت الصيغة "بحسب منصور " عن تلقي مكتب الاتصال للمعلومة ذاتها تقريباً حين استخدمت لكتابة نبذة عن الطالبين في قائمة طويلة عَرّفَت بطائفة من الناشطين في الشيوعية السودانية.
أما الأهم في دفع إفتراء مستهوني خبر نقد وأبو فهو في إحالتهم لشرط الزمن آنذاك. كان ذلك زمان استفحال الحرب الباردة الذي تربص كل من الاتحاد السوفياتي وأمريكا بالآخر. وكان الطلاب والشباب ومنظماتهما القطرية والدولية ساحة صراع مكشوف وغير مكشوف. وكان طلاب وشباب أفريقيا، القارة الحادثة في السياسة العالمية، مقصودين من قطبي الحرب الباردة. وضاعف من قيمة المعلومة عن تحركات طلاب القارة في السودان أنه البلد الذي اختار أن ينضم إلى منظمات طلابية وشبابية دولية رعاها الاتحاد السوفيتي.
هل كان خبر نقد هيناً؟
نشأت في أعقاب الحرب العالمية الثانية منظمتان طلابيتان عالميتان هما اتحاد الطلاب العالمي ( International Students Union, ، IUS ) ومركزه براغ، عاصمة تشيكوسلوفاكيا الاشتراكية، و مؤتمر الطلاب العالمي (International Students Conference, ISC) (1950) ومركزه ستوكهولم. بنشأة المنظمتين الطلابيتين العالميتين صارت حركة الطلبة جزءاً من الحرب الباردة. فما أن غلب الاتحاد السوفيتي في اتحاد الطلاب العالمي واتحاد الشباب العالمي (وفدي) حتى بدأ الغرب مباراة الرد. فكَون إرنست بيفان وزير الخارجية البريطانية التجمع العالمي للشباب (وي). وكانت وكالة المخابرات الأمريكية من وراء تأسيس مؤتمر الطلاب العالمي بواسطة رابطة الطلاب الأمريكيين التي تلقت مالاً من الوكالة منذ 1952.
وفي هذا السياق نفسه انفتحت خزائن السي آي آيه لتمول المنظمات الطلابية والشبابية الغربية ومن ترعاهم في بلاد العالم عبر قنوات مصطنعة. فازدادت ميزانية الرابطة من 27 ألف دولار في 1952 إلى 107 ألف كان 86% منها من السي آي آيه . وتساءل كاتب لماذا كان الممول هو السي آي آيه وليس وزارة الخارجية. وبرر ذلك بالمكارثية وهي حملة العداء للشيوعية التي قادها السناتور مكارثي في النصف الأول من الخمسينات والتي أصبحت مجرياتها مصدر عار كبير للديمقراطية الأمريكية. فما كان الكونغرس الأمريكي ليأذن في ظل المكارثية بتمويل منظمات طلابية فيها شبهة ميول يسارية مثل رابطة الطلبة الأمريكيين لموقفها المعادي للاستعمار، ونشاطها لأجل حرية الجامعات والحقوق المدنية إلخ. ولذلك لجأت أمريكا إلى التمويل السري الذي يحسنه السي آي آيه .
وكان شاغل المخابرات الأمريكية وسائر الحكومة الأمريكية محاصرة اتحاد الطلاب العالمي، المنسوب للسوفيات، وتخريبه. وكان هاجس الوكالة كيف تمول هذا النشاط عن طريق رابطة الطلاب الوطنية الأمريكية وحلفائها في غرب أوربا من غير أن يظهر مددها للعيان. فصارت تواري تمويلها باسم محسنين رعاة من الأمريكيين. وكان أكبر ما تُنَفِر الوكالة به من اتحاد الطلاب العالمي أنه ذراع سوفيتي تصرف عليه الدولة السوفيتية بسخاء. فلو موّلت هي نشاطات طلاب عالمية عياناً بياناً خسرت حجتها الخلقية. بل كان هناك بين الطلاب قادة بالرابطة الطلابية الأمريكية من سيستفزه استلام أموال من الوكالة. وعليه كان على أي نشاط طلابي أوربي غربي وأمريكا أن ينافس الاتحاد "الشيوعي" في الاستقلال وحسن السيرة علماً بأن طلاب غرب أوربا، خلافاً لطلاب روسيا وشرق أوربا، جاؤوا من بلدان لها سابقة استعمارية في العالم الثالث تخصم من مصداقيتهم. وبلغ اعتبار هذه الجوانب النفسية حد أن قبل بها جون فوستر دالاس مدير الوكالة نفسه.
ورتبت وكالة الاستخبارات الأمريكية لحصر اتحاد الطلاب العالمي بسحب اتحادات طلابية غير أوربية أو أمريكية منه وجذبهم للفلك الأوربي الغربي المعادي للشيوعية. فمولت لهذا الغرض مثلاً وفداً في يوليو 1950 طاف كثيراً من البلدان في الشرق الأدنى وأفريقيا الوسطى ونيجيريا. ودفعت الوكالة فاتورة المهمة بطريقة ملتوية. فقد أخفت "سخاءها" حتى عن لجنة رابطة الطلاب الأمريكيين إلا ممن وثقت فيهم منها، بل دفعت هولاء الثقاة للقيادة بدلاً عنهم. وركزوا في جنوب شرقي آسيا على إندونيسيا التي كانت وحدها لها اتحاد طلابي غير شيوعي يمكن أن ينقلب على اتحاد الطلاب العالمي. ومولت منظمة روكفلر مشروع جنوب شرقي آسيا .
نشأ مؤتمر الطلاب العالمي غربي الميول في 1950 وقامت سكرتاريته (الكوسك) في 1952 استجابة لهذه الخطط الأمريكية. وقد رعاه، إلى جانب المخابرات الأمريكية، كل من الجيش الأمريكي ووزارة الخارجية. وكان الجيش المحتل لبعض ألمانيا وقتها حريصاً أن ينشأ شباب المانيا على قيم غربية معادية للشيوعية التي سادت في شرق بلادهم. وبدأت نواة مؤتمر الطلاب الغربي من اتحادات منشقة في اجتماع لاتحاد الطلاب العالمي ببراغ في صيف 1950.
واتفق المجتمعون في ستوكهولم في شتاء 1950 على إقامة منظمة عالمية للطلاب تنأى عن السياسة ولا يستأسد فيها مركز قابض في لقاء في شتاء نفس السنة باستوكهولم. ولكن تَعَنْجَه المندوب الأمريكي وأفاض في الهجوم على اتحاد الطلاب العالمي هجوماً فاجراً أحس به المندوبون أنهم صاروا رهينة أمريكية. ولطّف الجو المندوب البريطاني وخرجت وكالة الاستخبارات الأمريكية بدرس أن تحسن تدريب الطلاب الأمريكيين في فن هذه الدبلوماسية الشعبية .
صح السؤال هنا إن كان لمنصور صلة بهذه النشاطات الأمريكية لبناء منظمات موازية لمنظمات السوفيات وكسب المعركة في حقول الشباب والطلاب؟ لم يكن لمنصور أن يمانع في المساهمة في هذا النشاط الغربي المعادي للشيوعية متى جاء العرض له وهو بحال الشره الموصوفة في أروقة دبلوماسيين أمريكيين حقيقيين أو مغرقين. وتواتر مؤخراً ما يفيد أنه كان يغشى أوربا في تلك السنوات حتى قال إنه التقى نقد وأبو في إيطاليا. وجاء في رثاء منصور نفسه للمرحوم محجوب عثمان، الصحافي والشيوعي، أنه كان واسع الأسفار الأوربية في تلك السنوات. فذكر من أفضال المرحوم عليه أنه كان "حضه لي على تسجيل رحلاتي إلى الخارج، وكنت منذ ذلك الزمان الباكر أهوى السفر داخل السودان وخارجه سعياً لاستكشاف المجهول. ولعل أول سلسلة مقالات نشرت لي بصحيفة سيارة كان هو ما نشرته تباعاً "الرأي العام" بتقديم من محجوب عن زيارات شبابية قمت بها إلى إيطاليا وسويسرا وفرنسا وإنجلترا والدنمارك. وتوالت تلك المقالات وتولى، من بعد، مكتب النشر جمعها وإصدارها في كتيب." ووجدنا من قرأ ذلك الكتاب في المرحلة الابتدائية وهو الدكتور أحمد محمد البدوي الذي ذكر مؤخراً أنه قرأ كتيب منصور الذي كان عنوانه "رحلة إلى إيطاليا"، صدر عام 1954 وتوافر في مكتبات المدارس حتى السبعينات . والبلاد الأوربية التي طاف بها منصور كانت مسارح لنشاطات اتحادات الطلاب والشباب الغربية. وهي ما يزكى أن منصور، إن لم يكن أنفق من جيب طالب مثله على هذه الرحلات، لم يكن بعيداً عن حرب القطبين الباردة ولكن في الجانب الآخر من جبل سرغام .
فمتى لم يكن منصور هو الذي أنفق على أسفاره فلربما يسر له السفر مؤتمر الشباب العالمي، ومركزه لايدن بهولندا ونشأ في أدنبره عام 1952. واسترعى انتباهي ذكر منصور للدنمارك في قائمة رحلاته لأن هذا المؤتمر الشبابي عقد مؤتمره الثالث في كوبنهاجن عاصمتها. وخلال الستينات انفض من حول المؤتمر طائفة من اتحادات طلاب العالم الثالث احتجاجاً على سياساته حتى كشفت مجلة رامبارت مصادر تمويله من المخابرات امريكية في 1967 فلم يعمر بعدها وجرى حله في1969 .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2456

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الله علي إبراهيم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة