المقالات
السياسة
الصحافة وهامش الحريات
الصحافة وهامش الحريات
06-20-2016 08:43 PM

image


تلعب الصحافة دورا مهما في حياة الناس من عكس الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي في البلاد من خلال توصيل الحقائق والآراء الخاصة بالكتاب من خلال أعمدة مقالاتهم في كل صباح فنجد التعددية الصحفية في السودان بإختلاف أغراضها وهذا شئ حميد ويعتبر من هامش الحريات الممنوح لصحافة بلادنا .
تتدافع في صباح كل يوم عربات نقل الصحف بمختلف فئاتها لتعم كل السودان لتجد لكل صحيفة مكانها بتلك المكتبة بذلك السوق الشعبي أو الأسواق الكبيرة ومن ثم لتحقيق مبيعات عالية يستعين بعض أصحاب المكتبات ببعض الباعة المتجولين لتوزيع كميات من الجرائد علي الزبائن وأصحاب المحلات والمارة في السوق وفي بعض المدن هناك قهاوي يجتمع فيها أبناء المنطقة من العاملين والمتعلمين والمثقفين للنقاش والتفاكر في قضايا مختلفة تمسهم بصفة مباشرة أو غير مباشرة وتعلو الأصوات تارة وتنخفض تارة بسبب إختلاف وجهات النظر .

فالبعض يقرأ هذه الصحف ﻷنها أصبحت جزء من تفاصيل يومه وإرتبط بإسم الصحيفة يكاد يكون إرتباط عاطفي منذ القدم لايتخلي عنها مهما زاد سعرها أو تغيرت طريقتها في الكتابة والمواضيع وبعضهم يقرأها لسد أوقات الفراغ وبعضهم يبحث عن الحقيقة وهذا هو التحدي له وﻷصحاب هذه الصحف ورؤساء التحرير
بأي صحيفة يجد الحقيقة فيظل يقلب كافة الصحف في المكتبة كمن له شئ مفقود ويسأل صاحب المكتبة
عن تلك الحقيقة المزعومة في أي صحفية توجد ؟ فالحقيقة تصادر ياحاج مابتجينا أمشي شوف النت ممكن تلقاها ؟ فيصيب بالخذلان ويغادر المكتبة فيسمع صاحب المكتبة ينده بصوت عال ياحاج تعال لقيت ليك حاجة كدة قريبة من الحقيقة ناشراها صحيفة الحقيقه أها كيف تنفع معاك فيبتسم الحاج والله ياولدي ماباليد حيلة ويمد لصاحب المحل بعض الجنيهات ويغاد ليعرف مدي صحة هذا الخبر ويجتهد ليحلل بنفسه مالم يحلله كبار الكتاب ليس ﻷنهم لاجيدون التحليل لا بل بسبب هامش الحريات .
فمهنة الصحافة كالشعراء في الجاهلية بعضهم يكتب الشهر للتكسب الغير شرعي وللقبول بالرشوات للكتابة لصالح فئه معينة ومدحها بما ليس فيهم وإختلاق أبيات من الشعر لا تشبه أخلاقهم ولا صفاتهم والشاعر الآخر موهوب يحب الشعر يعطي كل ذي حق حقه فكذلك الصحفيين منهم دخل هذ المهنة وغرق في الباطل و منهم من يتكسب من أجل تضليل المواطن البسيط الذي إستقطع من مرتبه لشراء تلك الصحيفة وهؤلاء ضعاف النفوس لايحق لهم أن يمارسوا تلك المهنة لأنها لا تشبههم فهذه المهنة تحتاج لشفافية وحيادية وإستقلالية ومساحة للتعبير وفي الجانب الآخر منهم يحب المهنة وجاء من أجل توصيل الحقيقة بحيث لاتمس آمن وإستقرار الدولة و المواطن في الحدود التي نص عليها القانون سواء قانون البلد أو قانون حقوق الإنسان أو القانون الذي ينظم تلك المهنة الحساسة .
فلا ننكر أن هناك جانب من الترغيب والترهيب للصحفيين والصحافة في بلدنا الترهيب عن طريق العنف المعروف لدينا جميعا و الترغيب بالحوافز التي لا يستطيع الصحفي إرجعاها أحيانا فهذه الحوافز تؤثر في مسيرته الصحفية لدرجة أن القارئ بمجرد تنقله بين عمود ذلك الكاتب يحس بعدم مصداقية ماهو مكتوب ويصل لدرجة أنه يفقد الثقة الكاتب نفسه وبذلك تفقد الصحيفة بعض من القراء كذلك .
فذلك الهامش أدي لتقييد رأي بعض الكتاب فنشاهد الإرتباك الذي يحدث للصحفي عندما يستضاف في قناة فضائية أو أي لقاء والتردد في الكتابة وحذف وإضافة بعض العبارات لتميع الخبر ليلبي رغبات من يتحكمون في هذه الصحف .

في الهامش
تسعي الحكومة لتقييد ورقابة الصحافة والإعلام ﻷنها خطواتها لاتسير في الطريق المستقيم فلو تركت الصحافة في حالها وصلحت نفسها وإهتمت بنفسها بدل الإهتمام بالصحافة فعندها لاتجد الصحافة قضية فساد ولا جريمة ولا شئ حساس بأمن الدولة تكتب فيه فوقتها من حق الحكومة والمواطن أو الجهة الرقابية مصادرة ومحاسبة الصحيفة أو تقييد حرياتها ﻷنها تنقل أخبار وتقارير ليست صحيحة .
لا ننسي فهناك إعلام بديل _وسائل التواصل الاجتماعي بها بمربع صغير في الحجم كبير في السعة مكتوب بداخله بم تفكر ؟
بس يعني تكتب رايك في أي وقت وبدون قيود وممكن رأيك ماإتنشر لأسباب ياإما نسخة Facebook أو Whatsapp بها مشكلة أو أن جوالك فصل شحن أو الإنترنت ضعيف وإذا سلمت من هذه المشاكل بمجرد ضغطك علي نشر لا يستطيع احد مصادرته .

[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1036

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أحمد عبد الرحمن
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة