المقالات
السياسة
حرية الصحافة بعيون ابناء البشير واقاربهم ..!
حرية الصحافة بعيون ابناء البشير واقاربهم ..!
06-21-2016 06:31 PM

قبل أن يقطع دخول بعض الضيوف الكرام شريط مشاهدتي واستماعي الليلة قبل البارحة ومن خلال شاشة قناة النيل الأزرق الفضائية فقد تابعت جزءاً يمثل تسعين في المائة من حلقة برنامج وطن أب التي أدارها المذيع النابه سعد الدين حسن .. واستضاف فيها الأساتذة الصادق الرزيقي وضياء الدين بلال وعثمان ميرغني وعبد الباقي الظافرو ممثل مجلس الصحافة والمطبوعات .. عادل محجوب ولعلي أشاهده أو أعرف صفته للمرة الأولى ..وكان الموضوع المطروح للنقاش هو حال الصحافة السودانية كصناعة ودورها كرقيب للسطات التنفيذية والتشريعية و موجه بل وقائد للرأي العام كما يفترض في ظل محدودية سقف الحرية الممنوح لها كمنة وتكرم من النظام وأمنه المتسلط وليس المستحق دستوريا وقانونياً !
كان الصادق الرزيقي يحاول ان يلعب بحذاقة مكشوفة كمنسوب للمؤتمر الوطني بالعبارات الهلامية عن ما تقوم به أو يجب على صحافتنا ويتقمص دور النقيب الذي بدأ فضفاضا عليه حينما نتذكر أساطين النقباء الكبار أمثال بشير محمد سعيد أو اصحاب الأقلام المعتقة كعبد الرحمن مختار ومحجوب عثمان ورحمي سليمان وعبد الله رجب رحمهم الله او محجوب محمد صالح أمد الله في ايامه .. حيث تخجل المقارنة أن تضع هؤلاء العمالقة مع من تسلق سور تلك النقابة مثما قفز نظامه كله من على فوق حائط الوطن وسطا عليه ليلاً طويلاً!
أما ضياء الدين بلال فهو الآخر كان يتظاهر بالتذاكي الذي يجنبه السقوط في غضب أبائه من جماعة الحكم والحزب الحاكم ..عطفا على تسمية البشير لمن هم موالين لنظامه باولادنا .. وبين محاولته لعب دور صاحب الرأي الحر المتوازن في حكمه على صحافة تعمل في ظروف استثنائية تعيشها البلاد حروبا وحصارا كما برر محدودية سقف حركتها !
أما عثمان ميرغني فقد كان جريئاً في تشخيص الحالة المزية للصحف وعلق على إحدى الفرضيات المطروحة تساؤلا أثناء النقاش .. هل نحن أفضل حالا في حرية صحافتنا عن ماهو متوفر على مستوى محيطنا الإقليمي القريب .. فاعجبني حينما قال في جوابه على ذلك السؤال الملغوم .. إن الإنسان ينبغي أن لا يستشهد بمن هم دونه .. وإنما ينبغي أن يطمح الى بلوغ درجة من هو أرفع منه !
وكان الظافر يعوم على موجة عثمان مزكيا ما ينافح به عن حق الصحافة في الإضطلاع بدورها الذي يريده المجتمع لا الذي تريده السلطة .. أما مندوب المجلس الذي كان يتضاحك أكثر مما يتكلم فإن وضعه الرسمي قد حجمه دون أن يكون في مستوى الجلسة وكان وجوده لتكملة الصورة الديكورية لإدعاء تنوع الأراء والتمثيل في الحضور وهو زعم دحضته الصورة التي بُترت بها المداخلات من خارج الأستوديو للأستاذ .. فيصل محمد صالح والسيدة سهير عبد الرحيم وقد ابتسرتا في الكلام العام دون أن تتاح لهما الفرصة للخوض في عمق المفيد وهما بالتأكيد يحملان في جعبتهما ما لن يتسع له صدر تلك القناة .. التي تأكل مع الخليفة وتصلي خلف الإمام ..!
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2396

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1479004 [مراقب]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 09:06 AM
والدهشة كانت خاتمة الظافر الذي قال ان كاتبا مثل سيف الدولة حمدنا الله لا تستطيع اي صحيفة بالداخل ان تتيح له الكتابة من على صفحاتها فاين حرية الصحافة المدعاة ؟؟؟؟؟؟؟؟

[مراقب]

نعمة صباحي ..
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة