المقالات
السياسة
هل سترفع الولايات المتحدة الأمريكية الحظر عن النظام السوداني؟
هل سترفع الولايات المتحدة الأمريكية الحظر عن النظام السوداني؟
06-22-2016 05:44 AM



(1)
يكثر النظام الحاكم هذه الأيام الحديث عن بشريات قادمة في علاقاته الدولية مثلما صرح وزير خارجيته، ويسرب عبر أجهزته الأمنية و المتعاونين معه شائعات حول أن الإدارة الأمريكية قد وعدته برفع الحظر عنه قبل إنتهاء فترة الرئيس أوباما. في المقابل يستميت الكثيرةن في التأكيد بأن ذلك من سابع المستحيلات نظرا لإستمرار وضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب و التمديد لليوناميد و عدم وجود تحول حقيقي في موقف النظام من الحريات و استمرار الحروب و الإنتهاكات. و بكل أسف ، لا يتقدم أياً من الفريقين برؤية تحليلية توضح التصور العام للإدارة الأمريكية و تنفذ من خلاله إلى موقف تلك الإدارة من السودان و ماتريده منه كدولة و أي نظام من الممكن أن يحقق لها ذلك. و بدون تحديد ما تريده الإدارة الأمريكية إستناداً إلى تصورها لطبيعة الصراع العالمي و توازن القوى و دور وموقع كل دولة فيه ، لمعرفة استراتيجيتها و تكتيكاتها لحماية مصالحها، يصبح أي حديث عن صحة أياً من الطرفين مجرد موقف عاطفي ينحاز إلى أحدهما وفقاً لنمط تفكير رغائبي يتحرك وفقاً لأحلام لا وفقاً لوقائع عيانية ماثلة.
(2)
و إذا نظرنا إلى السياسة الأمريكية التي تقوم على رؤية متكاملة يتبناها الحزب الديمقراطي الحاكم، نجد أنها مازالت ترتكز على رؤية بريجنسكي المنظر الأول للحزب. ووفقاً لما يقوله المؤرخ و الصحفي د. وبستر تاربلي، يرى بريجنسكي أن الصراع على السيطرة و الهيمنة على مستوى عالمي، هو بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة و الصين و روسيا من الجهة الأخرى. وهو لا يرى منافساً أو عدواً يسعى للتحول إلى الدولة الأعظم ويمنع هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية ويعيق إستمرارها كقوى أعظم ، غير هاتين الدولتين. لذلك يؤكد دائماً أن الصراع الحقيقي و التناقض الرئيس هو بين الولايات المتحدة وتلك الدولتين، وأن أي إستراتيجية أمريكية لابد أن تقوم على إضعافهما حتى تستمر الهيمنة الأمريكية و يتكرس إنفرادها على قمة هرم العالم. وهو يؤمن بنقل المعركة إلى مواقع تلك الدول بهدف إضعافها، وفي هذا الإطار يأتي تحريك الأزمة في أوكرانيا و نشر الفوضى في سوريا و تعميق الأزمة مع جورجيا وتوظيف التطرف الإسلامي الروسي لإضعاف روسيا. يضاف إلى ذلك نصب شبكة الصواريخ و توسيع نطاق عمل حلف الناتو بالمخالفة مع الاتفاق الروسي الأمريكي. وهذه التكتيكات بمجملها تهدف إلى إضعاف روسيا سياسياً و إقتصادياً معاً، وتقليل تأثيرها أوروبياً عبر غازها و إقليمياً ودولياً أيضاً.
(3)
أما الصين فالمطلوب إضعافها عبر إستغلال جوعها للطاقة و إحتياجها لها، وذلك بمحاصرتها و منعها من التمدد إفريقياً ومن الوصول إلى نفط الشرق الأوسط، حتى لايصبح لها منفذ غير النفط الروسي. وهذا سيبطئ من نموها و يمنعها من التحول لإقتصاد ينافس على المركز الأول عالمياً، ويحد كذلك من نفوذها السياسي الدولي و الإقليمي. يضاف إلى ذلك محاولة محاصرتها بالتوسع في النشاط العسكري في بحر الصين، و توسيع نطاق الوجود الأمريكي في جنوب شرق آسيا، مع محاولة فرض حصار على الأسواق التي تستقبل المنتجات الصينية ما أمكن ذلك. و للقيام بما تقدم ، ينصح بريجنسكي بعدم التركيز على كوريا الشمالية و البحث عن هدنة معها، و الوصول إلى تسوية مع إيران و محاولة إستمالتها لتصبح شوكة في خاصرة روسيا بدلاً من أن تكون عدواً لا داعي لمعاداته. وفي هذا الإطار جاءت إجراءات التهدئة و السياسة الناعمة لإدارة أوباما مع كوريا الشمالية، وإستماتتها في الوصول لتسوية في الملف الإيراني، رغم المعارضة الشرسة و القوية من حليفتها إسرائيل و الدول العربية المنخرطة في المشروع الأمريكي. فأولوية الولايات المتحدة وفقاً لبريجنسكي الصراع مع الدول المنافسة و ليس إهدار الوقت في الصراعات مع دول ليس هنالك ضرورة للتصعيد معها. فهو يقدم التناقض الرئيسي على التناقضات الثانوية، ويفكر لإمبراطورية تتصارع مع من يود منافستها لا مع دول يظل دورها نسبياً و إقليمياً في خارطة الصراع الكبرى.
(4)
وسياسة بريجنسكي التي هي سياسة أوباما طوال فترة حكمه- فهو يردد ما يقوله بريجنسكي حرفياً كما يقول تاربلي- هي رؤية السودان أولاً من منظور علاقته بالصين إحدى الدولتين المستهدفتين و المنافستين. فالسودان الموحد كان يقدم للصين 7% من إحتياجاتها النفطية، وهذه نسبة مهمة و إن لم تكن حاسمة. فهي تؤثر على مجمل محصلة النمو الصيني في حال توقفها أو تعثر وصول الصين إليها. وفي هذا السياق جاء دعم الإدارة الأمريكية لإنفصال جنوب السودان برغم علمها بأن الدولة الناشئة سوف تكون دولة فاشلة بكل المعطيات. ففشل هذه الدولة في حد ذاته، يجعلها في حاجة دائمة للحليف الأمريكي من ناحية، ويقود من ناحية أخرى لعدم إستقرارها، مما يؤثر بشكل كبير على إستثمارات الصين النفطية و يمنعها من الإستفادة من حصتها النفطية التي تحصل عليها من دولة الجنوب. في نفس الوقت تبقى الحصة الأقل و غير ذات التأثير الكبير في يد دولة فاشلة و غير مستقرة أخرى هي دولة السودان الحالية. وهذا يعني أن الإستثمار الصيني في القطاع النفطي في السودان بشطريه يصبح مأزوماً و مصدراً لمشكلات بدلاً من أن يكون مصدراً للطاقة المساعدة في محافظة الصين على معدل نموها. و لو نظرنا إلى العلاقة العدائية بين دولة الجنوب و دولة السودان وهي المنفذ الوحيد لتصدير نفطها، نجد أن هذا العداء يخدم المصالح الأمريكية بقفل البلف المستمر و منع تصدير بترول الجنوب. و منع التصدير الذي قامت به حكومة السودان لإبتزاز دولة الجنوب، يخدم السياسة الأمريكية أيضاً لأنه يمنع الصين من الإستفادة من حصتها في نفط الجنوب. و بما أنه يقود لعدم إستقرار دولة الجنوب، فهو يؤسس لدفع الجنوب لمزيد من الإحتياج و الخضوع للسياسة الأمريكية. وهذا يعني أن حكومة السودان بسياستها المعادية لدولة الجنوب، كانت تخدم الولايات المتحدة الأمريكية على عكس ما يظن الكثير!
(5)
إذا أضفنا إلى كل ما ذكر تعاون النظام مع الولايات المتحدة الأمريكية في حربها على الإرهاب ، و وضع الاقتصاد السوداني تحت وصاية صندوق النقد الدولي و تدمير بنيته الإنتاجية لضمان تبعيته للإستعمار ، نجد أن النظام يعمل في خدمة الولايات المتحدة الأمريكية بشكل تام ، و يحقق مصالحها بمستوى مرضٍ جداً لها. وقد يقول قائل لماذا إذن تضيق عليه بالحظر و العقوبات و القرارات الأممية المتتابعة؟ و هذا سؤال مشروع بالطبع. والإجابة عليه تكمن في أن الإدارة الأمريكية تعلم تمام العلم أن هذه الإجراءات ضرورية لإستيعاب النظام و إحتوائه و ضمان عدم تمرده و استمرارية خدمته الممتازة. فهي لا تثق فيه و لكنها تثق في قدرتها على تطويعه بالضغط المستمر ، تحقيقاً لسياستها التي وضعتها منذ بداية عهد الإنقلاب و هي الضغط من أجل الإحتواء و الإستيعاب لا الإسقاط. وهي سياسة حققت لها مصالحها بمستوى لم يسبق له مثيل في بلادنا. و هذا يقودنا للسؤال الأهم، ماهي المستجدات التي جعلت الولايات المتحدة الأمريكية راغبة في رفع الحظر و تخفيف الضغط على النظام- إن صح الحديث عن رغبتها في رفع الحظر؟
(6)
من الواضح لكل ذي عينين أن النظام الآن يحتضر و هو على خطر السقوط ، وسقوطه بالقطع سوف يفقد الولايات المتحدة الأمريكية نظاماً طيعاً حقق لها ما أرادت، وهي بالطبع ليس لها مصلحة في سقوط مثل هذا النظام من ناحية. و من ناحية أخرى لم تعد الولايات المتحدة الأمريكية بحاجة ماسة للنظام لإعاقة إنسياب النفط من جنوب السودان. فسلفاكير و ريك مشار قد تكفلا بإشعال حرب أهلية من الممكن أن تعود للإشتعال في أي لحظة لأن إتفاقية السلام الهشة التي توصلا إليها تحت ضغط دولي لن تصمد طويلا على الأرجح. و الحرب الأهلية في الجنوب تخلق مناخ عدم إستقرار في القطاع النفطي و تمنع إنسيابية العملية الإنتاجية، كما أنها تؤسس لوضع الجنوب تحت الوصاية الدولية (الأمريكية) المباشرة بشكل أو آخر. فصدور القرارات الأممية التهديدية من مجلس الأمن، لن يعقبه دخول قوات روسية أو صينية في الجنوب، بل ستدخله قوات حليفة للولايات المتحدة أو منخرطة في مشروعها. و هذا يعني أن الظروف الداخلية لدولة الجنوب، فتحت المجال لسيطرة أمريكية مباشرة تجعلها في غنىً عن مجهودات النظام في الضغط على الصين. فوق ذلك ، خروج النظام من المحور الإيراني و تبعيته المطلقة للمعسكر المنخرط في المشروع الأمريكي مع أزمته الاقتصادية، يشكل ضمانة مهمة للولايات المتحدة الأمريكية وورقة من الممكن لعبها في أي مرحلة مستقبلية، خصوصاً إذا علمنا بأن كل الإستثمارات و المساعدات المتوقعة سوف تكون من هذا المعسكر حصرياً. وبهذا تكون الإدارة الأمريكية قد نفذت هدفها الأساس في السودان وهو حرمان الصين من الإستفادة من النفط السوداني، كما أنها ضمنت إستمرار خضوع النظام السوداني لها في المستقبل.
(7)
و إذا نظرنا إلى الضغوط التي تقوم بها الإدارة الأمريكية حالياً على قوى المعارضة لتوقيع خارطة طريق أمبيكي، يصبح إتجاه هذه الإدارة لرفع الحظر عن النظام وارداً إن لم يكن راجحاً. فهي تحتاج لتقديم حوار الوثبة كحوار شامل لحل الأزمة السودانية، حتى تقنع المشرع الأمريكي و الشعب الأمريكي أن رفع الحظر جاء تتويجاً لتحول في بنية النظام، ومساعدة لدولة السودان حتى تستقر. أي أنها بحاجة لحوار شامل تنتج عنه حكومة موسعة يتم تقديمها على أنها نظام بديل أسس لجمهورية جديدة. و هذا هو أساس و جوهر خطة تعويم النظام أو هبوطه الناعم بدلاً من تفكيكه. و لهذا بالذات وضعت الولايات المتحدة الأمريكية فكرة الحوار عبر ورقة بريستون ليمان التي تلقفها د. الترابي ليصنع مشروع حوار الوثبة، وهو حوار تم تبشيرنا به بعد زيارة كارتر للسودان ، فتأمل! فالحوار فكرة أمريكية صادفت هوى لدى د. الترابي الراغب في إيجاد خلاص لحركته و موقع متميز في دولة مابعد الإنقاذ، و الذي استطاع اقناع رئيس النظام بها و تزيينها له كمخرج من أزمته و أزمة نظامه. لذلك ليس مستبعداً أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية برفع الحظر عن النظام، خصوصاً وأنها استمرت في دعمه بطريق غير مباشر منذ ولادته عبر الدول الإقليمية المنخرطة في مشروعها، رغم رفعها للصوت عالياً بمعاداته . و المتأمل في هرولة بعض السياسيين الذين لفظتهم الإنقاذ نحو النظام، يدرك تماماً أن هناك تسوية أمريكية قادمة لإنقاذ النظام وتعويمه، يبحث هؤلاء عن مقعد في حكومتها الموسعة التي لن تقدم أي حلول لمشاكل السودان ومواطنه المغلوب على أمره.
[email protected]



تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 5932

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1479241 [لبوكرس]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 05:33 PM
أشكر الدكتور بالإجتهاد. غير أني أريد طرح رأي المخالف لرأيه. فأنا غير مقتنع بخلاصة التحليل ولا مقدمات حججه.
الأمريكان لن يرضوا برفع الحصار عن النظام إلا إذا نفذ شروطهم العلنية والخفية. ولن تنفذ الشروط لأن تنفيذها يضر مصالح البعض في النظام. كل ما يقال عن إنفراج العلاقات مع الأمريكان هو من باب خداع الشعب السوداني.
1) يخطيء المقال إذ يظن أن مبدأ برزنسكي هو الذي يحرك السياسة الأمريكية. هناك أكثر من مبدأ في السياسىة الخارجية. وهناك تضارب مصالح ولوبيات وضغوط وإعتبارات جيبولتيكية و حتى مثالية إنسانية. السياسة الأمريكية ليس بالدقة التي تظنها ولا تتبع مبدأ واحد . لا زالت أمريكا تتلمس طريفها في سياساتها الخارجية بعد سقوط السوفيت وزوال مبدأ إحتواء الشيوعية.
2) الإعتبارات العملية هي تقييمهم لدور الحركة الإسلامية،و فائدة النظام لإهدافهم الوقتية وطويلة الأمد.
3) تقييمهم للشخصيات قد يكون له إعتبار. لا أظن أنهم يريدون التعامل مع البشير. لأسباب المحكمة وسجله في التعامل معهم. غالبا تم تصنيفه كمتطرف في كراهيته لأمريكا وقيمها وللغرب.
4) وهم يريدون إستئصال تأثير الحركة الإسلامية. لمعاداتها للغرب وبذرها بذور الإرهاب.
5) إيقاف الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق مطلب إنساني له تبعات لإستقرار الجنوب والمنطقة .
6) لن يقبلوا بأي تغيير لا يؤدي إلى ديمقراطية حقيقية والتي بمقتضاها يتم التنافس الحر على السلطة وإقتلاع الفكر الديني بإعتباره متسلط ويحكم بقوة السلاح وله مخاطر آيدولوجية.
7) المقال مخطيء في فكرة الأمريكان للتعامل مع الصين. إذا أرادت أمريكا تحطيم الإقتصاد الأمريكي لحظرت التجارة معها والإستثمار فيها. ولكن فلسفة التجارة الحرة تقول أن المنفعة عامة للكل. يتخوف الأمريكان حتى من بطء نموء الإقتصاد الصيني.
إن تاريخ النظام في التعامل مع الأمريكان أن شروط الأمريكان ضد مصالحهم الشخصية ولن يستطيعوا تنفيذها وأن الإدارة الأمريكية عاجزه عن فرض إرادتها على الكونجرس لو أرادت. وعليه تستخدم سلطة الإنقاذ كل هذه الإتصالات الجانبية مع الأمريكان لخداع الشعب السوداني بأنها ستفرج لأن الأمريكان على الباب.
تساؤل
هل من يدلنا على ماذا كانت نتائج زيارة البشير لقطر؟ هل قطر تستخدم للتوسط مع الأمريكان؟

[لبوكرس]

#1479200 [مجودي]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 03:17 PM
تحليل واستقصاء مرتب وتوقعات بصورة اكثر علمية ...

[مجودي]

#1479081 [محاسن ام الفارس]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 12:00 PM
لماذا الحديث عن الجنجويد الان ؟
سكت معظم الصحفييون محترفون او هواة , سكت كثير من المسؤولين وكثير من العامة من المواطنين خاصة مواطني العاصمة والشمالية , سكت كل هؤلاء وبشكل مخزي عن جرائم الجنجويد ( والجيش بعد افراغه من الشرفاء من الضباط والجنود ) في دارفور والتي اثارت حتي اليهود ومنظمات حقوق الانسان عالميا وكان الذين يٌقتلون ويحرقون ويٌغتصبون ليسوا مواطنين سودانيين او بشر او مسلمين في بلد يدعي نظامه انه اسلامي.بل وصل الامر حد اللامبالاة باستقبال المواطنين والمسؤولين في الدبة لهؤلاء القتلة ومد موائد الافطار لهم وهم يعلمون ان اياديهم ملطخة بدماء الابرياء من النساء والاطفال في دارفور وكردفان والنيل الازرق وجبال النوبة.

والان الكل يتحدث عن الجنجويد فجاة وكانهم هبطوا من المريخ ذلك لانهم أي الجنجويد ظهروا كقوة ضاربة وارهبت هؤلاء الساكتين لانهم خافوا ان يستولي هؤلاء الجنجا علي السلطة ويعيدوا اليهم فرية الخليفة التعايشي الذي يتهمونه زورا بانه فعل بهم الافاعيل وهؤلاء الجنجويد هم احفاد الخليفة الشهيد باذن الله .

والنظام الماكر يعلم انه يستغل الجنجويد لضرب ما يسمونهم الزرقة في دارفور والمحصلة في النهاية ان اضعاف او محو الجانبين عربا وزرقة حتي يتخلصوا منهم ويصفو لهم السودان.

والان فقط كثُر الحديث عن الجنجويد لانهم ايضا توغلوا في الشمالية فارعبوا اهلها لمجرد منظرهم كغرابة مدججين بالسلاح . الموضوع برمته عنصرية في عنصرية بغيضة اججها النظام اللااسلامي البتة.

وهنا اقتبس مقال قديم كان قد تنبا بما يحدث الان والقادم ادهي وافظع اذا لم يرعوي النظام واهل السودان للخطر الماحق القادم ان همو استمروا في التعامل مع ماساة اهل دارفور الابرياء بهذا الصمت والسكوت المقزز . وهنا نقصد الابرياء ولايعنينا امر الحركات المسلحة الدارفورية التي هم يجب ان تواجههم الحكومة بجيشها وجنجويدها بدل استهداف النساء والاطفال والقري والمزارع.

فالي المقال المعاد بعد اذن كاتبه

خليكم ساكتين يا ناس السودان عن جرائم النظام في دارفور والنيل الازرق حتي ياتي دوركم , وما هو ببعيد.. صدقوني
November 10, 2014
محمد احمد معاذ
نسمع كثيرا ومرارا وتكرارا بجرائم قتل بدم بارد وانتهاك اعراض وحرق دور ومزارع في دارفور خاصة وجنوب النيل الازرق اخرها الجريمة البشعة واللاانسانية التي وقعت بقرية تابت في شمال الفاشر علي ايدي قوات الجيش الحكومي وتحت سمع وبصر المرتشين من قوات اليوناميد , ظللنا نسمع عن هذه الجرائم ولانحرك ساكنا , ولم يفتح الله علينا بحتي كلمة شجب وادانة واستنكار , صحفيين كنا ام مواطنيين ام ائمة مساجد او علماء دين .
وكان هذه الجرائم تحدث في فلك اخر وكان الضحايا ليسوا بادميين ناهيك عن انهم سودانيين ومسلمين. امام جامع في الخرطوم وفي خطبة الجمعة يتحدث عن بطلان تسجيل لاعب كرة قدم انتقل من فريق الهلال الي المريخ !! يا للهول , ويسكت عن جرائم النظام وعن اغتصابات بالجملة في تابت!!
اين الصحفيين ؟ واين زعماء الاحزاب المعارضة التي استكانت للنظام وماتت ضمائرها؟
اين نواب البرلمان؟ خاصة ابناء دارفور ؟ اليست هذه اعراضهم التي تنتهك نهارا جهارا؟
واين بالله وزير العدل ابن السلطان ؟؟ لا حول ولا قوة الابالله.
لكن لقد اسمعت ان ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي. نظل نسكت وكان الامر لايعنينا حتي تنطبق علينا قصة اليهودي الالماني ايام النازية والذي ذكر لاحقا في مذكراته كيف انه عندما بدا النازيون يقتلون في الغجر في المانيا كان هو يقول في نفسه انه الماني ابيض وعيونه خضراء فان النازيين لن يقتلوه , ثم بدا النازيون يقتلون الملونين من الاسيويين والزنوج , فظل هو يحدث نفسه بنفس الكلام بانه الماني ابيض وعيونه خضراء فهو اذن بمامن من النازية وعنصريتها وهمجها.
ولكن بعد قليل بدا النازيون يقتلون اليهود واليهود الالمان امثاله , عندها ادرك بان الدور اتاه ففر الي امريكا , وفي نهاية كتابه قال بانه لو كان اعترض او احتج علي قتل الغجر من البداية ربما توقف القتل ونجا ونجوا. ولكن هذا ثمن الصمت. والذي سندفعه حتما بان يسلط الله علينا وعليكم ياناس السودان وخاصة ناس الخرطوم , يسلط عليكم من يذيقكم من نفس الكاس الذي اذاقته الحكومة الظالمة للابرياء من اهل دارفور وكردفان والمناصير.
وهذ سنة الله في الارض بان الذي لاينه عن منكر يراه سيصيبه ما اصاب بني اسرائيل لانهم كانوا لايتناهون عن منكر يفعله جزء منهم. ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم) إلى قوله ، ثم قال: كلا واللّه لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطراً، أو تقصرنه على الحق قصراً) والأحاديث في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كثيرة جداً، ولنذكر منها ما يناسب هذا المقام. عن حذيفة ابن اليمان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن اللّه أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لَتَدْوعنَّه فلا يستجيب لكم) “”رواه أحمد والترمذي””وعن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: (مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم) “”رواه ابن ماجة””وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)، رواه مسلم، وقال صلى اللّه عليه وسلم : (إن اللّه لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذب اللّه الخاصة والعامة) “”رواه أحمد””وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها، كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها) “”رواه أبو داود””وعن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قام خطيباً فكان فيما قال: (ألا لا يمنعن رجلاً هيبة الناس أن يقول الحق إذا علمه)، فبكى أبو سعيد، وقال: قد واللّه رأينا أشياء فهبنا، وفي الحديث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) “”رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة””وعن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول اللّه متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم) قلنا يا رسول اللّه وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: (الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في اراذلكم).
د محمد علي الكوستاوي
امدرمان.

[محاسن ام الفارس]

#1479079 [الحلومر/خريج الابتدائية]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 11:58 AM
يعني حيظل كما هو ذهبت الحكومة ام بقيت والله دي مصيبة كبيرة

[الحلومر/خريج الابتدائية]

#1479037 [الغلبان]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 10:14 AM
هههههه امريكا روسيا قد دنا عذابها على ان لاقيتها ضرابها

[الغلبان]

د.أحمد عثمان عمر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة