المقالات
السياسة
أهي شهادة على نفسه وحزبه ..أم شهادة على العصر ؟
أهي شهادة على نفسه وحزبه ..أم شهادة على العصر ؟
06-24-2016 02:02 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


في الواقع لم أهتم مطلقاً بمتابعة شهادة عراب النظام الراحل الترابي في قناة الجزيرة ..لسببين أولهما بسيط وهو أنني تركت مشاهدة المسلسلات منذ زمن..وأفضل الاطلاع على ما يقوله في الحلقات دفعة واحدة..وكنت على يقين من أن الحلقات ..سيعاد ذكرها بثاً على اليوتيوب..أما الثاني فهو عدم هضمي لمقدم البرنامج أحمد منصور..كذا فأنا لن أجبر نفسي على التسمر أمام التلفاز لأشاهد مركزي كره بالنسبة لي..وبالتالي اكتفيت بأخبار البرنامج..وبالأمس تكرمت صحيفة الراكوبة الغراء ببث يوتيوب الحلقة العاشرة..ربما لأهمية ما فيه من اعترافات ..ومع ما فيها من تناقضات ..إلا أنها أثبتت ما يعلمه الناس بالضرورة عن التنظيم وما قام به في السودان..وهذا حول البرنامج من شهادة على العصر إلى شهادة على تنظيمه ونفسه..والأسوأ أن ما قد قام به التنظيم من جريمة في حق الوطن..جاء بإجماع مجلس شوراه الذي عج بأكاديميين وخريجين..فقرار الانقلاب الذي اتخذ منذ 1977..ثم التمكين الذي بدأ منذ ما بعد دخولهم في نظام نميري..يقف دليلاً على كذب كل ما كان يدعيه وجماعته بأنهم دخلوا مايو لإصلاحه من الداخل..وكان كل ما دافع به من إعلان النميري لحالة الطوارئ ومحاكم الطوارئ سيئة الصيت..والتي ترأسها قضاة من الإخوان..وتبريره شخصياً بأن في الإسلام إعلان للطوارئ..وهللت له عضويته..لم يكن إلا كذباً بواحاً من تنظيم يدعي الدعوة للإسلام..فقراره بالانقلاب متخذ وقتها..والأسوأ من ذلك إدعاء مناهضتهم لمايو من اجل الحريات كان محض افتراء ..ثم سلوك نوابه وصحافة تنظيمه في فترة الديمقراطية منذ أول يوم فيها..إنما كان فقط لتقويض الديمقراطية لا أكثر كخطوة للتمهيد للإنقلاب المقرر سلفاً ..أما الحقيقة الأكثر نصاعة والتي بانت بعد هذه التصريحات ..فهي مواصلته الكذب حتى وفاته ..ليس في ما أورده منذ تنفيذ خديعة القصر رئيساً والسجن حبيساً..ولكن في ذكره لسبب الخلاف مع الحكومة والمفاصلة بأنه كان لطلبه لبسط الحريات التي رفضه الفريق الآخر..فمن أين لمن خطط للسطو على السلطة ومصادرة الحريات وتكميم الأفواه وتنفيذ الإعدامات ونفذها وهو الحاكم الفعلي كما صرح بذلك..من أين له الأهلية الأخلاقية والدينية للحديث عنها ..دعك من الدفاع المستميت والتضحية في سبيلها ؟ ويمتد الحديث إلى دعاوى حزبه بعد وفاته بالعمل ضمن الآلية على بسط الحريات..ففاقديّ الشيئ لا يعطيانه في ضفتي الشعبي والوطني ..وإن كانت في الحقيقة ضفة واحدة.. مع كل التيارات المنشقة عنهم والمتقدمين لمبادرة ال52 .. فمن منهم لم يكن ضمن من قرروا ودافعوا ولم ينسحبوا على الأقل؟ ويطرح كل ما سبق أسئلة محورية وهي :
• تكاثرت تصريحاته وغيره منذ انقلابهم أن الغرب لن يقبل الإسلام سواء أجاء بثورة شعبية كما في إيران أو بالديمقراطية كما في الجزائر وأضاف إليها مصر بعد الإطاحة بمرسي أو بالانقلاب كما في السودان ..والسؤال هو ..دون أن نعطي الغرب أية صفة مثالية..هل المشكلة في نظرة الغرب للإسلام أم في النموذج الذي يقدم حتى الآن والمتطور من الإخوان والسلفيين إلى القاعدة فالنصرة ثم داعش؟
• هل من المستغرب ..مدافعة كل التيارات المنضوية إلى الإخوان المسلمين مهما انشقوا عن الحوار وما وصل إليه وحثهم الآخرين للانضمام إليه..ويؤكد ما يذهب إليه المثل السوداني بأن كل الثوم ذو رائحة واحدة؟ وهم إنما يستشعرون ذهاب ريحهم إن تغير الوضع ..ودونك يا رعاك الله تصريحات السنوسي لشباب المؤتمرين في إفطارهم بعدم ترك الأمر ليستولى عليه العلمانيون والشيوعيون وتطابقها مع آخرين في المؤتمر الوطني ؟ثم ما حشره به مقدم البرنامج في الزاوية من أنه إنما طبق تجربة التنظيم السري المصرية دون الاعتبار ووقع عليه الحافر بالحافر صرف النظر عن مقصد مقدم البرنامج..فتشابهت المآلات في النهاية ؟
• وأهم الأسئلة إذا كان هذا ما بقوا عليه منذ السبعينيات..في تعاملهم مع غيرهم وبعضهم البعض منذ المفاصلة..فبأي قلوب مطمئنة إليهم ستدخل معهم التيارات المناهضة لاتفاقات وعهود وما سبق هو ديدنهم..أوليس هذا كافياً لنفور من له فكر ودراية من كل مخرجات حوارهم ..حتى لو ختم عليها أمبيكي بعشرين أصبعاً من يديه ورجليه ..وشاركته الآلية الأفريقية ومجلس الأمن ؟

أما في شأن مباهاته بنفسه وتركه للبشير لمدة 24 ساعة قبل السماح له بالمقابلة..واستيراد نظام اتصالات متكامل عبر الوزارت والشركات وتعطيل إتصالات الجيش بالكامل وتجهيز محطة إذاعة بديلة..وخداعهم العالم..فنقول برغم أن المراقب السوداني الحصيف لم ينخدع ..فإن هذا مما يؤسف له..أن يكون همُّ تنظيم قام على استقطاب المميزين من الطلاب والأكاديميين مدعياً الدعوة إلى الدين ..هو هذا الشكل القمئ من التآمر..لا على الخارج فهذا يعنيه فقط..ولكن على الشعب الذي زادوه تديناً وأغدقوا عليه الصابون والكبريت ومنعوا صفوف الدعارة وتقديم الخمور في الأعراس وغير ذلك مما يتبجحون به من سوء القول في أيام رمضان المعظم .. فكأن لسان حال من يعارضهم يقول...كيف أعاودك وهذا أثر فأسك.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3409

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1479967 [Almisahira fi izallail]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2016 08:22 PM
ما قاله شيخ حسن وطلب بثه بعد وفاته ان هو الآ اعلان منه لتخليه غن الحركة الاسلامية واظهار خطلهاو ضحكها على الدقون ما هى الا اعلان لتوبته عما اقترف وجر الآخرين الي اغترافه ودمغهم بالجهل واتباع اهوائهم وتغييب وعيهم وعقولهم وهى فى نهاية المطاف دعوة لهم بالابتعاد والتنصل عن كل ما كانوا هم يغوصون فيه من كذب واباطيل.. لعل من سبقوه بالخروج والابتعاد عن التأسلم يبينون المزيد من الافك والاباضيل التى كانو يغوصون فى مذبلتها.. ولماذ تخلوا عنها.. آل ايه آل "زواج الشهداء من الحور العين" وآخرتها ان هم ما ماتو الآ ماتوا فطائس.. (فيم كانوا يجاهدون! فيي شنووو! بليكونوا من الشهداء.. ؟ الم يجلسوا مع من كانو فى نظرهم من الكافرين .. الم يقولوا ان الصينيين والروس ( الشيوعيين اللى ما قامت حركتهم الاسلامية الآ لتكون ترياقا مضادا للشيوعية!) اآن هم الآ حلفاؤهم الاستتراتيجيون! اليست هذه شهادة الشيخ هذه الآ قيدومة لما قال الشيخ ونطق!

[Almisahira fi izallail]

معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة