المقالات
السياسة
عُبيد الرحيم نطالبك بالرحيل أيها الجنرال..!
عُبيد الرحيم نطالبك بالرحيل أيها الجنرال..!
06-25-2016 09:04 PM


من الأشياء المحزنة طريقة إختيار المسئولين والولاة وتعينهم من قبل الجهاز التفيذي للدولة والتي تحلت بها حقب الإتقاذ المختلفة لكنها في ما بعد نيفاشا زادت سوءا علي سوئها حيث أن الأختيار دائما ما يكون بغرض الترضية الذاتية او ترضية جهة ما أو قبيلة ما .. كما حدث مع السيد النائب السابق لرئيس الجمهورية الذي تحول بقدرة قادر من مطلوب للعدالة ومطارد بالأجهزة الأمنية بتهم التخريب وإثارة الكراهية ضد الدولة ومحاولة تقويض النظام إلي الرجل الثالث في ذات النظام ..!
ولعل إختيار الفريق عبد الرحيم محمد حسين لولاية الخرطوم كان اختيار غير موفق ولم يصادف أهله ولم أكن من المرحبين به رغم ان البعض كان يرى أن قرب الرجل من السيد الرئيس سيكون له تأثيرا ايجابيا على مجريات الامور في الولاية فهنالك العديد من المسائل الشائكة التي تتعارض وتتقاطع فيها مصالح الولاية مع المركز وكانت تحسم لصالحه ولكن لن يكون ذلك ممكنا بعد إختيار وتعيين عبد الرحيم واليا للخرطوم
ومهما تكن قوة شخصية سعادة الفريق وخبراته وصلاحياته وصلاته بالرئيس فقد فشل في إدارة الولاية فشلا يشي بأن الرجل لم يكن سعيدا بمنصبه الجديد ولا مرحبا به أو أن قدرات ومقدرات الرجل أقلّ من إحتياجات الولاية وتطلعاتها وهمومها بكثير غير أن هنالك أمور حسمها يتطلب تدخل المركز بصورة مباشر مثل قضية المواصلات وتعبيد الطرق التي تسير عليها لأنها تحتاج لميزانية عملاقة قد تعجز الولاية في توفيرها .
لكن هنالك أمور بسيطة لدرجة أن اللجان الشعبية بالأحياء يمكن أن تتكفل بأمرها دون كبير عناء غير أننا هنا نريد أن نناقش قضية نقل وترحيل النفايات و سأركز عليها بإعتبارها قضية ملّحة وستصبح مهدد أمني صحي نفسي سينفجر بركانه مع هطول الأمطار في الأيام القليلة القادمة حيث أن بيئة الاوساخ والقاذورات تمثل حاضنة جيدة لتوالد الباعوض والذباب ملاذا أمنا لكل الحشرات الضارة وبالتالي ستتفشي الأمراض بصورة درامية واسعة النطاق ولئن كانت قضية المواصلات قد هزمت الجنرال منذ مقدمه ولم يستطع أن يقتل أسبابها بحثا ولم يحيط بها علما وتركها كما وجدها لتظل معاناة المواطن الكادح مضاعفة في ان يقف الساعات الطوال ليحصل على المواصلات فلا يحصل عليها الا بعد طول عناء وملل وإنتظار و بأسعار مضاعفة وبمسافات متقطعة لا تبلغه مكانه الا بإستخدام ذات المركبة لمرتين أو ثلاث فإن قضية النفايات لم يبزل فيها مجهود رغم خطورتها ورغم توفر المعينات على إنجازها فالعون الشعبي ماديا ومعنويا كان دائما حاضرا في أمر النفايات.
فقضية النفيات بدأت شعبية حيث إتفق الناس على نظافة شوارعهم وتجميع الأوساخ من البيوت والمساكن والمتاجر ووضعها في أماكن محدد بصورة راتبة لتأتي عربة الخدمة وتحملها الي خارج المدينة في المكان المخصص لها وقد فرضوا رسما على كل بيت مقداره جنيهان وكانت الخدمة تعمل بصورة منضبطة في بداياتها الا أن الدولة تدخلت كما هو معلوم وجعلتها بند جباية وجيشت الموظفين والعمال الذي يفوق عددهم 8 ألاف عامل ورغم ذلك ظلّ مشروع النفايات من المشاريع الفاشلة وقد قال مسؤول حكومي أن من يرى مرادم حطاب وجنوب الخرطوم ( ما حيسكن ولا حيشرب ولا يأكل في الخرطوم) إضافة الي ذلك فقد إرتفعت نسبة التلوث البيئي الذي ضرب أنحاء الولاية بصورة مريعة حيث بلغت مخالفات المصانع البيئية 65% بالإضافة لعينات المياه التي فاقت 30% خلال شهر واحد كما أنه في أخر إحصائية فإن المفرز يومياً من النفايات 4.527 آلاف طن ومازالت مشكلة النفايات الطبية عالقة وعديمة الحلول.
الأحياء تكتظ بالأوساخ والقاذورات وحكومة ولاية الخرطوم لا تحرك ساكنا ومن هنا نستطيع القول بأنها فشلت فشلاً ذريعاً في معالجة قضية النفايات والتي ستصبح إحدي المهددات الأمنية لساكنوا الولاية مما يؤكد ما ذهبنا إليه بأن إختيار سعادة الفريق لم يكن إختيارا موفقا وعليه نطالب الجنرال الذي هزمته قضيايا المواصلات والنفايات والصرف الصحي نطالبه بالرحيل فإنسان الولاية يحتاج لرجال يعملون ليل نهار لا يكلون ولا يملون رجال يتخذون القرار بقوة وحزم لا يستندون على صلاتهم بالرئيس او قربهم من دوائر صنع القرار رجال يعملون بحب وإخلاص لانهم يعشقون تراب الوطن وإنسانه.
أحمد بطران عبد القادر

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2923

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1480420 [sudanese]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2016 01:28 AM
ماذا تتوفع اخي من وزير الدفاع بالنظر؟؟
بل ماذا تتوقع من حكومة العساكر...حكومة راسبي الشهادة الثانوية؟؟

[sudanese]

أحمد بطران عبد القادر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة