المقالات
السياسة
داعش منّا.!
داعش منّا.!
06-26-2016 02:11 PM




واقعة مُوغلة في الوحشية حدثت بالمملكة العربية السعودية، شابان يعتنقان الأفكار المتشدة، قاما بقتل والدتهما، فقط لأنها وصفت الدولة الإسلامية بالإرهابية، وهما ينتميان إليها، هذا وفقاً للرواية الرسمية، الحادثة فجّرت مخاوف كثيرة ومُتكرِّرة تنتهي وتلتقي جميعها إلى ضرورة مُحاربة التطرف وتحصين المُجتمع منه، والجميع يتفق حول هذه الأهداف، ويقر بخطورة المد لسلفي الجهادي الذي سرى بين الشباب كسريان الماء، لكن لا أعتقد أن هناك من طرح سُؤالاً جوهرياً شجاعاً، هل الفكر "الداعشي" دخيل أم أصيل؟
واقعة مقتل أم على يد ابنيها لأنّها وصفت التنظيم الذي ينتميان إليه بالإرهابي، من السهل جداً أن تكون غير صحيحة، ذلك إن وضعنا في الاعتبار أن المملكة العربية السعودية تخوض معركة جهورة وصامتة ضد التنظيم، لكن ليس المُهم أن تكون صحيحة 100 بالمائة أو غير صحيحة بذات النسبة، لأنّ حوادث قتل أحد الوالدين على يد أبنائهما "الدواعش" تكرّرت ولم يتم تأكيدها بالشكل القاطع. لكن المُهم في الأمر أنّ أصل الفعل موجود، القتل، السفك وفقاً للنصوص القرآنية، وكل فعل عنيف يسلكه المُنتمون إلى هكذا تيارات إسلامية يفعلونه وفقاً لنص، والذي لا شك فيه، إن دخل أحدهم ممن لا يؤمن بهذا الفكر مع الذين يعتنقونه في أي نقاش حول هذه الأفكار، سوف يقتنع تماماً أن "داعش" وغيرها لم تأت بنصوص من عندها، ولم تزد أو تنقص، هي تعتمد نصوصا منزلة، والذي لا شك فيه كذلك، أن العلماء والمشايخ ممن يرفضون هذه الأفكار يقعون جميعهم في حالة عجز عن مواجهة هذه التيارات التكفيرية، وما يتم من محاولات لأية مراجعات يتم بشكل خجول ومتواضع ولا يقوى على المواجهة المطلوبة.
إذاً، الحل ليس فقط في تحصين المجتمعات والشباب من التطرف، بل أن هذا لن يحدث ما لم تتم مُواجهة فكرية وفقهية شجاعة بين هذه التيارات، المطلوب ليس فقط أن نجتهد في كشف ونشر دموية "داعش" وأخواتها، والخطأ الأكبر الذي يشبه دفن الرؤوس في الرمال هو التبرؤ منها كلياً ومحاولة تقطيع صلاتها بالإسلام، فَهي بالمُقابل لا ترى في من يواجهونها إسلاماً، هي لا ترى في المسلم الآخر إلا مرتداً وجب ذبحه قبل "الكافر"، لأنها ومثيلاتها لا تريد إسلاماً "رخواً" كما تظن، وكما قال أحد مؤيدي "داعش" ساخراً من مُنتقديه: يريدون منّا إسلاماً كل اهتماماته في فرائض الوضوء ومبطلاته.
داعش منّا، القاعدة منّا، طالبان منّا، الشباب منّا..التبرؤ منها لن يعصم المجتمعات من التطرف، المطلوب المواجهة، النص بالنص والتفسير بالتفسير، وليس التباكي على الإسلام.
-
التيار


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2650

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1481698 [القرد النتر]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2016 03:14 PM
الاسلام في نسخته الأصلية هو داعش ، حقيقة يجب مواجهتها وهناك خياران لا ثالث لهما:
أ.المراوغة ومحاولة تجميل قبح الاسلام ودفن الرؤوس في الرمال والسماح باستمرار الارهاب والبقاء في منظومة كلها كراهية وعنف وتخلف.
ب.التخلي عن الاسلام
عن قتل الأقرباء،الرجاء مشاهدة هذا الرابط
https://www.youtube.com/watch?v=jBIhoxIfhXU
وعن القتل وقطع الرؤوس فأنقل هذه النصوص :

{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا …} (محمد : 4) ، قال القرطبي في تفسيره : “‏{‏فضرب الرقاب‏}‏ مصدر‏.‏ قال الزجاج ‏:‏ أي فاضربوا الرقاب ضرباً .‏ وخص الرّقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بها”‏.‏ قال البغوي : “أي فاضربوا رقابهم يعني أعناقهم . {حتى إذا أثخنتموهم} بالغتم في القتل وقهرتموهم” ، وقال الزمخشري في الكشاف : “في هذه العبارة من الغلظة والشدّة ما ليس في لفظ القتل ، لما فيه من تصوير القتل بأشنع صورة وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجَه أعضائه . ولقد زاد في هذه الغلظة في قوله تعالى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ}” ، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : “{فضرب الرقاب} ، مصدر بمعنى الفعل ، اي : فاضربوا رقابهم ، وعيّن من أنواع القتل أشهره وأعرفه” ، قال ابن كثير في تفسيره : “يقول تعالى مرشدا للمؤمنين إلى ما يعتمدونه في حروبهم مع المشركين: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} أي : إذا واجهتموهم فاحصدوهم حصدا بالسيوف”.

كم قرأنا حديثاً لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يطلبون منه ضرب أعناق بعض الناس ، ولم يُنكر النبي صلى الله عليه وسلم ضرب العنق ، وإنما رفض ذلك في بعض الناس لأسباب جاءت في الأحاديث ، فممن طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم : عمر وخالد – رضي الله عنهما – حين أرادا ضرب عنق ذي الخويصرة التميمي ، وطلب عمر ضرب عنق ابن صياد ، وعنق حاطب بن أبي بلتعة ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خال البراء بضرب عنق رجل تزوج امرأة أبيه ، وطلب أبي برزة من أبي بكر ضرب عنق رجل اشتدّ على أبي بكر ، ولما قال رجل من أهل الكتاب للنبي صلى الله عليه وسلك “السام عليكم” استأذن عمر بضرب عنقه ، ومعاذ لما أتى اليمن لم يجلس في مجلس أبي موسى حتى ضرب عنق اليهودي المرتد “قضاء الله وقضاء رسوله” ، وقد حفر المسلمون الخنادق لبني قريضة في سوق المدينة ، ثم أُمر بهم فجُعل يُذهب بهم إلى الخنادق أرسالاً أرسالا ، وتضرب في تلك الخنادق أعناقهم “حكم الله من فوق سبع سماوات”

وهذه بعض الآثار الدالة على جواز قطع الرؤوس :
جاء في مصنف ابن أبي شيبة ، باب “في حمل الرؤوس” : “… حدثنا أبو نضرة ، قال : لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم العدو ذات يوم ، فقال لأصحابه : من جاء منكم برأس فله على الله ما تمنى” . قال ابن التركماني في الجوهر النقي [على السنن الكبرى للبيهقي] : والذي روى أبو داود في المراسيل … عن أبي نضرة، قال : لقي النبي صلى الله عليه وسلم العدو فقال : “من جاء برأس فله على الله ما تمنى” ، فجاءه رجلان برأس فاختصما فيه ، فقضى به لأحدهما … فهذا حديث منقطع ، وفيه إن ثبت تحريض على قتل العدو ، وليس فيه نقل الرأس من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام” .
وعند ابن أبي شيبة : عن البراء بن عازب ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه ، فأمره أن يأتيه برأسه .. وعنده : عن أبي عبيدة ، قال : قال عبد الله : اشتركنا يوم بدر أنا وسعد وعمار ، فجاء سعد برأسين .. وعنده : عن هنيدة بن خالد الخزاعي ، قال : إن أول رأس أهدي في الإسلام رأس ابن الحمق ، أهدي إلى معاوية”. (انتهى) ..
قال ابن كثير في البداية : “قال ابن إسحاق : وزعم رجال من بني مخزوم ، أن ابن مسعود كان يقول : قال لي [أي أبو جهل] : لقد ارتقيت مرتقى صعباً يا رُويعيّ الغنم .. قال [ابن مسعود] : ثم احتززت رأسه ، ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، هذا رأس عدو الله . فقال : آلله الذي لا إله غيره ؟ وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقلت : نعم ، والله الذي لا إله غيره . ثم ألقيت رأسه بين يدي رسول الله ، فحمد الله .. هكذا ذكر ابن إسحاق رحمه الله” (انتهى) .
وروى البيهقي من طريق محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل بالأسارى – وكان بعرق الظبية – أمر عاصم بن ثابت فضرب عنق عقبة بن أبي معيط صبرا ، فقال: من للصبية يا محمد ؟ قال : النار” (ورواه الدارقطني) ، وكان هذا يوم بدر ، وقَتل معه النضر بن الحارث العبدري وطُعيمة بن عدي صبرا.

قد يقول قائل أن الاسلام وحشي فقط تجاه الكفار ، فأقول وما اكثر ابواب التكفير في الاسلام وليبحث عنها من أرادالحقيقة.

[القرد النتر]

#1481061 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2016 10:09 AM
ما شاء الله.

قوة منطق واعتدال في مناقشة الفكرة وصولا إلى التشخيص.

بصراحة كلما قرأت لك أكبرتك.

ولا يصح في حقك قول من قال:

كتب القتل والقتال علينا ** وعلى الغانيات جر الذيول

[مريود]

#1480794 [لحظة لو سمحت]
5.00/5 (1 صوت)

06-26-2016 08:54 PM
المضاد للداعشية هو الالحاد
و هذا نفسه يحتاج للشجاعة الانتحارية التي هى المبدأ عند الداعشى

[لحظة لو سمحت]

#1480770 [عوض]
5.00/5 (1 صوت)

06-26-2016 07:30 PM
صحيحالنصوص موجودة لكن المشكلةقفلوا باب الاجتهاد فى تفسيرها منذ قرون وهذه هى المشكلة فصرنا كما قال تعالى :"افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها" وحتى ازالة هذه الاقفال فستكون المشكلة قائمةولكن من يقنع الديك

[عوض]

#1480687 [منصورالمهذب]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2016 03:48 PM
النظم الحاكمة ببلاد المسلمين لا تملك فكرا. وفاقد الشئ لا يطيه. واذا قام من يمتلك فكرا بمحاولة مواجهة الفكر الداعشي بالنيابة عن الدولة ، تقوم الدولة بتصفيته لانه سيكون خطرا على الدولة اكبر من داعش وفكرها الخرب والذي يمكن للدولة الانتصار عليه بقوة الامن.

[منصورالمهذب]

#1480674 [الساكن جوبا]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2016 03:22 PM
شكراً أستاذة شمائل , فعلا داعش منا ففى حالة السودان فداعش تمارس نشاطها فى وضح النهار و بمعرفة السلطات بل و مسجلة عند مسجل الأحزاب بإسم حزب التحرير ولاية السودان و مقرهم فى أحد احياء الخرطوم برايتهم المعروفة ذات اللون الأسود و الأدهى أن السودان عندهم عبارة عن ولاية من ولايات الدولة الإسلامية بإسم ولاية السودان كما هو مكتوب فى لوحاتهم و ربما تكونى قد صادفتك إحدى لوحاتهم الكثيرة المنتشرة فى العاصمة يهنئون المسلمين بحلول شهر رمضان . ماذا تقولين عن ذلك هل دقق المسئولون فى عبارة ( ولاية السودان )هل نحن فعلا رعايا الدولة الإسلامية دون أن نعلم . هذا إقرار واضح من السلطات بأنهم هم داعش و إلا فلماذا كل هذا التسامح مع جهة إرهابية منبوذه فى كل الدنيا أفبعد هذا تريد السلطات أن يحزف إسم السودان من قائمة الإرهاب .
لو لا رعاية هذا النظام لهم لما كان هناك داعش فى المجتمع السودانى الذى عرف عنه التعايش مع كل الأديان و الطوائف دون ما مشكلة . فيا أيها الشعب السودانى الفضل , أنتم رعايا دولة الدواعش حتى حين . فقوموا إلى ثورتكم يرحمكم الله .

[الساكن جوبا]

#1480659 [عبده]
0.00/5 (0 صوت)

06-26-2016 03:08 PM
شمائل ..حياك الله
ان لم تكتبي يعد اليوم فقد اغناك هذا المقال .. ما اشجعك ..
جميعهم يدفنون روؤسهم في الرمال .. النصوص موجودة قرانا وحديثا .. في نظري وبرغم اختلافنا معهم جملة وتفصيلا فان اصحاب الفكر الداعشي صادقين مع انفسهم علي الاقل ومنسجمين مع معتقدهم ..
المشكلة في حالة الانفصام التي يعاني منها الكثير من السودانيين .. من العلماء والعوام !!!
لا هم يصرحون بتاييدهم الفكر الداعشي المسنود بالنصوص والمنسجم مع سلوكياتهم واقوالهم التي تخرج من السنتهم كل يوم .. (يسبب الخوف من وصمة التطرف ) و لاهم يملكون فهما اسلاميا مغايرا يرد علي هؤلاء المتطرفين!!!
انه مأذق واي مأذق ..
لنطرح السؤال علي الحميع..من اهل السودان
اخي المسلم ..اختي المسلمة هل انت مقتنع بفكر داعش ؟؟ ولماذا؟؟
اخي المسلم .. اخني المسلمة .. هل انت غير مقتنع بفكر داعش ؟؟ ولماذا ؟؟

[عبده]

شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة