المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
محلية شرق الجزيرة تبيع ماء المطر!ا
محلية شرق الجزيرة تبيع ماء المطر!ا
04-04-2011 10:44 AM

معادلات

محلية شرق الجزيرة تبيع ماء المطر!!

علي يس
aliyasien@gmail.com

بعد قراءتي رسالة الأخ الكريم ، التاج محمد بابكر، والمنشورة أدناه، لم أعُد أستبعد والله أن تحمل شهوة «الجباية» حكومتنا على فرض رسوم على الهواء الذي نتنفسه!! صحيح أن المسألة قد تواجه سلطات المحليات أو الولايات فيها بعض الصعوبات، حيث يصعُبُ احتكارُ الأوكسجين في مناطق محددة يُمنعُ الناس من ارتيادها، ولكن ماذا تقول يا شيخ، لو ألزمت الحكومة جميع مواطنيها بتركيب خزانات هواء ملحقة بأنوفهم مباشرة، بطريقةٍ يستحيلُ فك ارتباط الأنف فيها بالخزان إلا بواسطة جراح ماهر؟.. حينها يستطيعُ وزير الطاقة أن يُفاخر بأنهُ يوفر طلمبات الأوكسجين في جميع الأحياء وبالسعر الرسمي!!.. ألا تقرأ «الحكومة» أمثال الرسالة الواردة أدناه؟ تُرى، هل سوف يجد الدكتور الزبير بشير طه وقتاً لقراءة الرسالة التالية؟؟؟
الأخ الأستاذ / علي محمد يس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجُو السماح لنا أن نعرض عبر معادلاتكم مشكلتنا على والي ولاية الجزيرة، وقضيتنا تتلّخص في أن الوحدة الإدارية لتمبول، التي تضم مائة وأربعين قرية كلها تشتكي من الإهمال التام وعدم وجود أية تنمية منذ قدوم الإنقاذ وحتى يومنا هذا!!.. كل الحكومات المتعاقبة بولاية الجزيرة ثم المركز لم تقدِّم لنا شيئاً يُذكر، إذ أن سكَّان المنطقة ينتمي مُعظمُهم إلى قبيلة الشكرية، وللأسف الشديد حتَّى اسم المحلية استكثروهُ علينا، فاسم محليتنا الأصل هُو «محلية شرق البطانة»، قامُوا بتغييره تغييراً نظُنُّ أنَّ وراءهُ أمراً إلى «محلية شرق الجزيرة»، هذا على مسمع ومرأى من ناظر قبيلة الشكرية الشيخ / عبد الله محمد أحمد أبوسن، الذي نسمعُ به ولم نَرَ لهُ فعلاً يُشكَرُ عليه منذُ أن عُيِّنَ راعياً علينا!!..
تسعة وتسعُون بالمائة من أهل القبيلة تخلوا عن حزبياتهم القديمة وآمنَّا وصدَّقنا واتَّبَعنا حِزب المؤتمر الوطني، ولا أدلَّ على ذلك من نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة بمحليتنا..
وقيبلة الشكرية، والمنطقة عُموماً، طيلة حُكم الإنقاذ لم تحصد شيئاً بخلاف الوعود والإهمال المتعمَّد من حكومة الولاية، بل ومن المحلية، إذ تنعدم فيها أبسط الخدمات الضرورية.. هل يُعقلُ أنَّ 140 قرية تُعالجُ في مستشفى يرجِعُ تاريخُهُ إلى حُكومة مايو؟ ويفتقرُ إلى أبسط الضروريات، وسعتُهُ أقل من سعة أي «مركز صحي» مقام في حي من أحياء الخرطوم!!..
أما أعجب وأخطر أنواع الظلم التي وقعت علينا من المحلية، فهو ما يلي :
تعلمون أننا أهلُ بادية، ومهنتنا الرعي وتربية الأنعام بأنواعها ومسمياتها المختلفة، ونقطُنُ خارج المدينة ولا نكلف الدولة شيئاً من مقتضيات المدنية، فلا نريدُ طُرقاً ولا جسوراً ولا أيَّاً من مقتضيات التمدن، ولا أحد يُماري في أهمِّية دور شريحة الرعاة هذه في زيادة الإنتاج ورفعة الاقتصاد الوطني، فهو أمرٌ يعلمُهُ الجميع.. بحالنا هذه، وجدنا أسلافنا وماشيتهُم يشربُون من حفائر ترجِعُ إلى أيام «العنج»، عددها ستة حفائر، وبعد قيام الاتحاد العام للرعاة، تم تكوين فرعٍ لهُ بمنطقتنا، وبفكرةٍ من هذا الفرع شرع اتحاد الرعاة، خلال الأعوام 94ـ 95 ـ 1996م، في زيادة السعة التخزينية لتلك الحفائر الموجودة منذ القدم، وذلك باشتراكاتٍ من الرعاة، لم تتحمَّل فيها حكومة الولاية أو المحلية درهماً.. وإن كان ثمة من يستحق الشكر فهو ديوان الزكاة الذي تجلَّى اهتمامُهُ بشريحة الرعاة في منطقتنا بأن قام بتحمُّل تكلفة ستة حفائر أُخرى، ليكتمل عدد الحفائر إلى اثني عشر حفيراً، فكان ذلك إسهاماً منهُ طيباً في سبيل راحة واستقرار أهل البادية من ممتهني الرعي والزراعة المطرية بالمنطقة.. و كُنَّا فرحين بهذا الإنجاز الذي لم تُسهم فيه الحكومة بناقةٍ ولا جمل.. ولكن لم تدم فرحتنا طويلاً، فالحكومة، ممثلةً في محلية «شرق الجزيرة» راحت تعمل معنا بفقه القائل : «إذا لم تنفع فضُر»، فقد راحت المحلية تنتظرُ فرع اتحاد الرعاة حتى قام بتوسعة الحفائر الستة التي حفرها العنج ـ رحمة الله عليهم ـ، ثم انتظرت المحلية حتى جاء ديوان الزكاة فحفر الحفائر الستة الإضافية، حتى إذا رحم اللهُ تعالى عبادهُ وأرسل المطر فامتلأت الحفائر، جاءت المحلية فوضعت يدها على الحفائر، وقامت بطرحها في عطاءٍ لأحدهم، فاستولى على حفائرنا بأمر المحلية، ثم أعانتهُ المحلية بخفراء من الشرطة، ليبيع لنا ماء المطر، الذي تحتويه حفائرنا!!..
الصادق الأمين، محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه ، هو القائل: «لولا بهائم رُتَّع، وشيوخ رُكَّع، وأطفال رُضَّع، لما نزلت رحمتهُ» أو كما قال..
هل تعلمُ يا راعي الرعية، ووالي الولاية، الأخ المجاهد الزبير بشير طه ما فعلتهُ محليتك المسماة «شرق الجزيرة» وليس شرق البطانة بهؤلاء الرعاة الذين حُرِّم عليهم في عهدكم «مطر الله»؟؟!! لقد فرضوا مبلغاً من المال على كل «مراح» من الأنعام، ووضعُوا على كل حفير خفيراً وقُوَّةً نظاميَّة لتمنعنا من سقي ماشيتنا، من حفائرنا، التي تحتوي غيث ربِّنا، إلا بعد أن ندفع المبلغ الذي حددوه، علماً بأن راعي البهائم لا يحملُ معهُ نقداً، إذ إننا، في تلك الفيافي والوديان بعيدون عن الأسواق.. فيكون الراعي حينها مجبراً على تسديد قيمة المطر الذي تشربه أنعامه ببيع أحد الخراف لمتعهد الخفير بنصف قيمته أو أقل !! وبهذه الطريقة التعسفية أصبح الخفير أغنى من جميع الرعاة!!..
ومع أنهُم يبيعون لنا ماء المطر، فإن محليتكم يا والي الولاية تعجزُ عن توفير وحدة علاجية بيطرية متحركة أو ثابتة لأنعامنا، الأمر الذي إدى إلى هــــلاك الكثير من بهائمنا بسبب تفشي الأمراض !!
التاج محمد بابكر - قرية بريدة - شرق البطانة


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3475

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#122408 [omar]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2011 09:04 AM
الاخ التاج تحدث عن مشكلة واحدة وهي بلا شك مهمة لكن هنالك بعض المشاكل الاخرى هل تعلموا ان معظم قرى المحلية ليس فيها كهرباء وان تمبول حاضرة المحلية لايوجد فيها متر واحد مسفلت مع انها تسهم بحوالى 70% من ايرادات المحافظة هل تعلموا ان هيئة المياه الريفية تفرض ضرائب شهرية على بيارات مياه الشرب فى القرى تتراوح بين 500 الف الى مليون بدون وجه حق . هذه فقط عينة للمشاكل


#122260 [ابوجنزير]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2011 07:16 PM
قلنا انها حكومة جبايات واتاوات ورسوم وليست حكومة تقدم خدمات لان القائمين عليها كل همهم الثروة والسلطة وانتو ياناس البطا نة عندكم ثروة رعوية لابد ان يكون للمحلية منها نصيب فالمحلية جزء من الحكومة الرشيدة ولكن اذا ما فكرتم في خدمات صحية او تعليمية عليكم بلحس كوعكم فهذة اشياء ليست في ميزانية الحكومة او بالاصح هي فقط 5 % من ميزانية الحكومة وهي خاصة بالمدن وليس الريف والقري كان اللة في عونكم ولكن نصيحتي لكم من منعكم ماء المطر او صار يتاجر بماء المطر واحد منكم وفيكم والوالي والريس ليس لهم دخل بذلك وممكن تاخدو حقكم منة بيدكم وليس بيد غيركم حتي يكون عبرة لمن ياتي بعدة لان الوالي والريس مابهمهم الفتات بتاع جبايات المحليات هم مشغولين باشياء اكبر من ذلك كثير


#122250 [suadany ana]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2011 06:45 PM
الاخ كاتب المقال اولا كيف تريدون ان تسمى محليتكم محلية شرق البطانه وانتم اقصى جنوب البطانه جغرافيا. ثانيا لاتحكى عن مشاكل منطقتك فقط فكل حفائر أم هبج تباع فيها المياه .


#122159 [blackberry]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2011 03:07 PM
حسبنا الله ونعم الوكيل في هؤلاء

الجبايةوالضرائب إنتقلت من الأرض إلي السماء فهي أثبتت ( أفقياً )بحيث أنها غطت كل ما هو يقع علي الأرض ويخرج منها و (تصاعدياً) نحو السماء لتصل إلي ( الحنفية) الإلهية ماء المطر.
أما وقد وصلوا إلي المطر !!!! فليس عجباً بعد ذلك أن تفرض هذه الجبايات علي السحب التي تمر عبر كل ولاية وقرية ومدينة ثم تنتقل هذه الجبابات تصاعديا حتي تصل إلي أشعة الشمس - وكيف لا ؟ - أليست أشعة الشمس تعتبر مورد من موارد الطاقة ؟؟ الجبايات الآن هي أشبه بالصاروخ ( أرض جو ) . وهذا آخر ما توصلت إليه الحكومة الضالة الفاشلة الظالمة من الإبتكارات التي تذهب بالعقل.
آلا لعنة الله عليهم !


#122140 [الأرباب]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2011 02:41 PM
كذلك يمكن اضافة مأساة أخرى وهى أن موظفى ديوان الضرائب بالمحلية يطاردون أصحاب العربات و الدفارات و الشاحنات ( زنقة زنقة ) بالسوق المشهور الوحيد ، لتحصيل الضرائب ، وفى حالة عدم دفع صاحب المركبة لقيمة الضريبة ( أخنق فطس ) وهى تقدر بالملايين و فى الحال عندما تم القبض على ( المجرم ) يتم حجز المركبة بمركز الشرطة و بدون أن يفتح صاحب المركبة فمهه


#122101 [سعودى]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2011 01:22 PM
المقال مهداه الى زمرة البشير وخاصة الوالى المتقشف صاحب الزبادى والعدس
إشهد الله الذى علم الانسان ما لم يعلم ماقادر اصدق ... ولكن حينما تسمع ربيع
عبد العاطى يتحدث تصدق كل شئ يفعله هؤلاء الاوباش


#122086 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2011 12:58 PM
يا التاج محمد
احمد الله ان الحكومة الراشدة لم تطالبكم بما هو اكثر...لكن قول لي انتو ما عندكم سلاح يا ناس البطانه ؟؟؟ دحين منو البمنعكم السقاية ؟؟؟احسن خلوا نسوانكم يسقوا البهايم او البسو انتم تيبان


#122043 [عمر ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2011 11:38 AM
لا اله إلا الله. فيما يقال هنا والله


علي يس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة