المقالات
السياسة
مع على عثمان مرة أخرى -2-
مع على عثمان مرة أخرى -2-
06-28-2016 11:59 AM




اختتمت مقال الأمس بموافقتى لما اختتم به الأستاذ علي عثمان الحلقة الأولى في المقابلة الصحفية بقوله إن التجارب السياسية يستحسن أن يكتبها آخرون. ولعل ما أكتبه يصب في هذا الاتجاه كمحاولة لتقييم ما قامت به الحركة الإسلامية من تغيير سياسي كان كالزلزال في الواقع السياسي السوداني لا زالت آثاره عميقة وخطيرة في كافة نواحي الحياة إذ أن الحركة الإسلامية في تقديري قد أخطات خطأ جسيماً في اختيار النهج العسكري الانقلابي بديلاً عن النهج السياسي السلمي في الممارسة السياسية وتقديم البديل الإسلامي الأفضل وهو – حتى أكون موضوعياً – نفس الخطأ الذي وقع من حركات التمرد الجنوبية بدأ" بالأنانيا وانتهاءً" بالحركة الشعبية وكذلك ما قام به السيد عبد الله خليل عن حزب الأمة بإنهاء التجربة الديمقراطية الوليدة وإدخال الجيش في السياسة وكذلك ما قامت به القوى اليسارية وعلى رأسها الحزب الشيوعي بالانقلاب على الشرعية في 25 مايو 1969 هذا غير الانقلاب السياسي والدستوري بحل الحزب الشيوعي بواسطة جبهة الميثاق الإسلامي وأحزاب الأمة والحزب الاتحادي ثم أخيراً الحركات الدارفورية التي اختارت العمل العسكري بديلاً عن العمل السياسي المدني.. نعم لقد أخطأ الجميع بدرجات متفاوتة ولكن ما زلت أعتقد ويعتقد معي كثيرون خاصة من الإسلاميين المستنيرين أن الحركة الإسلامية كانت قريبة جداً من فوز كاسح في انتخابات عام 1990 وإذا صبرت قليلاً ولم تختيار منهج الحكم السلطوي الاحترازي الأمني بديلاً عن الحكم والنظام الديمقراطي لما تنكبت لمبادئها وشعاراتها في أهم الحرية والديمقراطية ومنهجها ونضالاتها ضد حكم الأحزاب ولأنظمة الثورية الديكتاتورية إقليمياً وعالمياً وكذلك حكم العسكريتاريا وانغماسهم في السياسة وصراعاتها وسلبياتها بدلاً عن دورهم المهني والوطني المحترم منذ حكم نوفمبر. كل ذلك كان في تقديري يجب أن يكون اللقاء الصحفي لصديقي الصحفي النابه ضياء الدين مع الأستاذ علي عثمان بدلاً عن الأسئلة التي وجدتها كأسئلة العلاقات العامة التي جعلت من إجابات على عثمان أقرب للتبرير ومحاولة غير موفقة ومبهمة وأخرى سطحية لإبعاد نفسه من مسؤولية ما حدث من أخطاء كبرى وخطيرة منذ أن تسنم القيادة الفعلية للتنظيم وللدولة من خلف ستار، فراعي الضأن في الخلا كما يقول المرحوم محمد طه – ناهيك عن كثير من المراقبين وحتى المواطن السوداني العادي الذي اشتهر بمعرفة خبايا السياسة السودانية ولا يحتفظ بالأسرار - يعرف كيف أن (شيخ علي) كان له الدور الفاعل في إدارة الحركة الإسلامية وجهاز الدولة وربما القول الفصل في كثير من الأحداث الهامة والمفصلية وكنت أتمنى من الأخ ضياء الدين وقد واتته فرصة ذهبية كهذه أن يسأل الأسئلة الصعبة في مسيرة علي عثمان منذ أول يوم علا فيه باعتباره نائب الأمين العام فالنائب الأول لربع قرن لم يماثله سياسي سوداني وعلى سبيل المثال لا الحصر قضية إعدام مجدي الذي رأى فيه الرئيس البشير عدم إعدامه بعد أن ترجته والدته عندما أتتها والدة مجدي لتتوسط لها وهل صحيح أن علي عثمان أمر أحد رؤساء التحرير بتعديل مانشيت الجريدة في الساعات الأولى لتكتب خبراً عن إعدام مجدي وهو ما زال حياً؟ إضافة لكثير من القضايا والقرارات والتصرفات الكبرى والخطيرة مثل قضية محاولة اغتيال حسني مبارك والذي كتب عنها أحدهم عن دور علي عثمان وما حدث بعدها واعتراض الترابي!؟ وكذلك عن أسباب البدايات الأولى والتطورات اللاحقة في دارفور وأدت الى التمرد وعن نيفاشا وأسرارها ودور علي المفصلي فيها ورفضه لمقابلة وفد جميع القوى السياسية في نيفاشا للمساهمة برأيها عبر مصفوفة وقع معهم فيها بروفسير غندور عن المؤتمر الوطني بعكس د. جون قرنق، وكذلك عن دور علي في التعديلات الوزارية وعن فشل النفرة والنهضة الزراعية وعن الشركات التجارية التي كلف بها البعض وفشلوا فيها وربما أفسدوا وغير ذلك كثير ومثير وكثيرون يعرف ويهمسون جهراً في وقائعها وتفاعلاتها السالبة فتلك قضايا عامة لا بد من الشفافية فيها للمصلحة العامة وللمراجعة المفيدة لتجربة الحركة الإسلامية ونظامها لابد أن تصحح أخطاءها فخير الخطاءين التوابون وجل من لا يخطئ فربما يقع ذلك في إطار الأجر الواحد للمجتهد أو ربما يعفو من ظلم فتلك من شروط التوبة سيما وأن تجربة الحركة الإسلامية السودانية قد أخافت من حولنا والعالم من الإسلام السياسي، بل أضرت بحركات مشابهة أخرى.. لقد كانت فرصة عظيمة لضياء الدين ولعلي عثمان نفسه أن يجلي الحقائق كاملة ويرد على الاتهامات والملاحظات وكنت أود من ضياء أن يكون مثل أسئلة أحمد منصور وتعليقاته ومداخلاته الصعبة لإفادات المرحوم الترابي في اللقاءات التلفزيونية الجارية في قناة الجزيرة حتى تعم الفائدة ونستفيد من تجاربنا ثم نحكم على دور الأستاذ علي بدلاً عن هذه الإجابات العائمة والتبريرية والادعاء غير الصحيح بأن هناك من يريد أن يجعل منه كبش فداء!!؟؟ .. هل يمكن أن تفعل إحدى القنوات التلفزيونية السودانية ذلك أم إنه (الإعلام العليل) كما وصفه الرئيس البشير سابقاً وجعل الناس ينصرفون منه لقنوات أخرى ولمواقع التواصل الاجتماعي المنتشرة التي تحمل كثيراً من الحقائق والإشاعات؟
الجريدة
_____


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 4090

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1482239 [محمد الكامل عبد الحليم]
5.00/5 (1 صوت)

06-29-2016 06:13 PM
لماذا اتت هذه الصحوة مؤخرا....واين كان قلمك ليصدح بالحق...



أنتم من ساهمتم في هذا الخراب...


التاريخ لا يخون..

[محمد الكامل عبد الحليم]

#1482208 [جمال]
5.00/5 (1 صوت)

06-29-2016 04:39 PM
ان اكبر جريمة لشيخكم علي انه عميل صهيوني وهل تتنظرونه يقول لكم دلك؟؟ اما يايقوله الان من اصلاح معاش الناس وتجميل صورته زر للرماد في العيون فهدفه واااحد لن يغيره ولن يحيد عنه

[جمال]

#1482027 [اليوم الأخير]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2016 11:29 AM
يعني أحمد منصور عمل شنو ؟
و هل نحن نحتاج لأمثال أحمد منصور لكي نعرف فساد الترابي و جرائمه

[اليوم الأخير]

#1481958 [عبدالرحيم عيسي]
5.00/5 (1 صوت)

06-29-2016 09:21 AM
أنت كنت صحفي معروف وصاحب صحيفة يوميه ولك عمود راتب فيها وفي نفس الوقت كوز ومؤيد للنقاذ من اليوم الأول لا بل كنت من المبشرين بقدومها . لماذا لا تذهب وتسأله هذه الأسئله التي طرحتها .

[عبدالرحيم عيسي]

#1481910 [محمد المكي ابراهيمi]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2016 05:39 AM
حاولت آلة الدعاية الانقاذية ترويج وهم وتزوير للتاريخ يقول ان كل الاحزاب السياسية في السودان قد شاركت في وقت من الاوقات في اعمال انقلابية وان ما قامت به في ٢٩يونيو لم يكن عملا غير مسبوق بل هو المألوف والمعتاد في العمل السياسي السوداني ويستشهدون بنفس الترهات عن عبد الله خليل والشيوعيين السودانيين وكيف ان الجميع اكلوا من نفس الطبيخ واطعموه الناسا وهي حجة يدفعون بها عن انفسهم ويردون بها على منتقديهم المخلصين امثال الاستاذ عروة كاتب هذا المقال كما انه نوع من التخيف للجرم الذي ارتكبوه بحق الدمقراطية السودانية.يقدم الاستاذ عروة امثلة من التاريخ السوداني الشيء المشترك بيهنا انها لاترقى بفاعليها الى مستوى الشريك في العمل الانقلابي ناهيك عن الشريل الاصيل الذي يساوي جرمه جرم الفاعل وكلها موضع جدال فالمعروف ان الشيوعية قد قاوموا اغراء المشاركة في انقلاب نميري وانهم في اللحظة الاخيرة طلبوا من ضباطهم ان لا يتقاعسوا عن عمل اجمع عليه كافة رفاقهم في السلاح وقد يكون ذلك صحيحا او غير صحيح والمعيار هو مبادرتهم الى معارضة النميري ونصحه واثناءه عن غيه.وتجمع المصادر على ان انقلاب هاشم العطا كان بمبادرته الخاصة وليس بصفته الحزبية ولاينبغي ان يكون ذلك موضع استنكار من الاسلاميين فقد حقق لهم ما سعوا لتحقيقه طوال وجودهم السياسي وهو القضاء على الشيوعية فقد كانت محاولته الانقلابية ضربة قاصمة للشيوعية في السودان.عموما هنالك تدرج في مسئولية الشركاء فمنهم من هو برتبة الفاعل ومنهم ما هو دون ذلك.وظني انه لاسبيل لتجريم حزب الامة بجريرة ما جنى البيه ولا سبيل لتوجيه ذلك الاتهام الظالم الى الوطني الاتحادي وهو حزب اول اغلبية في تاريخ السودان وهو من المستحيلات بحق حزب الشعب وقائده الروحي مولانا على الميرغني. انا اعرفك ياشيخ محجوب حق المعرفة وتشرفت بالعمل معك في مناهضة مشاريع الاسلاميين الانقاذيين من داخل المجلس وانا شاهد على كفاحك ودخولك السجن منافحا عن مبادئك.ولكنه ليس لك ان تقبل تلك الفرية في حق السياسيين السودانيين وكلهم نظيف اليد من دم الدمقراطية التي ازهق روحها الترابي وتلاميذه من امثال على عثمان وانجاك الله وعقلك الحصيف من اتباع سبيلهم وقد أتوا بعمل سيءلم يتورعوا عن انكاره واخفاءه من العيون ولكنهم عل سبيل التبجح يعتبرونه سنة ما ضية وتقليدا سياسيا اتبعه الاولون وسيتبعه الاخرون وفي ذلك حكم علينا بالعبودية الدائمة للعسكر بدلا من تبعيتهم لنا(فيما نرى ونشاء)على رأي المجذوب ورأي كافة المؤمنين بالدمقراطية.

[محمد المكي ابراهيمi]

#1481684 [المستعرب الخلوى]
5.00/5 (1 صوت)

06-28-2016 02:56 PM
الصحفى النابه ضياء الدين ..؟؟ متى كان ضياء الدين صحفياً نابهاً؟؟

(إذ أن الحركة الإسلامية في تقديري قد أخطات خطأ جسيماً في اختيار النهج العسكري الانقلابي بديلاً عن النهج السياسي السلمي في الممارسة السياسية وتقديم البديل الإسلامي الأفضل ) ...
وما دمتم تعلمون هذا الخطأ لماذا ساندتم الحركة الإسلامية فى خطئها هذا ؟ أم هو الولاء والبراء حتى لو أدى ذلك لتدمير البلاد ؟

[المستعرب الخلوى]

#1481649 [مراقب]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2016 01:48 PM
اقتباس
(وغير ذلك كثير ومثير وكثيرون يعرف ويهمسون جهراً في وقائعها وتفاعلاتها السالبة فتلك قضايا عامة لا بد من الشفافية فيها للمصلحة العامة وللمراجعة المفيدة لتجربة الحركة الإسلامية ونظامها لابد أن تصحح أخطاءها فخير الخطاءين التوابون وجل من لا يخطئ فربما يقع ذلك في إطار الأجر الواحد للمجتهد أو ربما يعفو من ظلم فتلك من شروط التوبة سيما وأن تجربة الحركة الإسلامية السودانية قد أخافت من حولنا والعالم من الإسلام السياسي، بل أضرت بحركات مشابهة أخرى)

يا راجل انت بجدك ؟ دي جرائم الشعب منتظر زوال نظامهم الاجرامي لمحاسبتهم عليها . خليك من مسيرة الحركة الاسلامية وتصحيح مسارها اولا رد الحقوق لاصحابها يا استاذ عروة
لا حول ولا قوة ال بالله

[مراقب]

#1481635 [هاشم ابورنات]
5.00/5 (1 صوت)

06-28-2016 01:08 PM
لله درك يا محجوب انك تقول الذي يخاف منه اخوانك الاسلاميون والذي سيؤدي بهم الى الف داهية فهم لا زالوا في سكرتهم يعمهون ...والحق الحق اقول ان الجرائم التي ارتكبت لها رب يرد ويستجيب لدعوة المظلوم والمكلوم واليتيم والذي افقر والذي اتهم ظلما بأنه افجر والذي الى الذل جرجر والحق ابلج والباطل لجلج

[هاشم ابورنات]

#1481631 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
5.00/5 (1 صوت)

06-28-2016 12:57 PM
كعادة الكيزان عروه يلف ويدور في فراغ!!يا عروه ريح نفسك عمك الفكاها جاوب على كل الاسئله العايز تعرف إجاباتا من (على).. على كده حافى يا عروه؟!! ما كان شيخ على واستاذ/على،، وعلى رآى عادل إمام في هكذا مواقف(الدنيا باظت يا جدعان!!) وشيخكم الكبير جلس امام مذيع معروف بهيافته وحقده كما التلميذ الخايب وهو يستحلبه ويوبخه من حين لآخر والراجل ياعينى شكلو يتلون اخضر واحمر واصفر وبنفسجى وينظر الى الكاميرا مان عله ينقذه من هذا الوضع المذل الذى أوقع نفسه فيه مذيع تلفزيون قصد أن يخدم جماعته المصريه المشردون في اصقاع الأرض بعد أن هموا ببلادهم ولكن عين الله والشعب المصرى كانا لهم بالمرصاد ولم يهنئوا كثيرا. انت مش إعلامى البعيد شنو على عثمان آسف الشيخ على او الأستاذ على موجود حى يرزق روح سجل معاهو واسآلو عن النفسك فيه وتآكد انه سوف يحاول تبراءة نفسه وتوريط الآخرين على الأقل الشيخ الكبير كذب وشال الشيله فقط عشان يثبت للعالم بأنه الشاطر الفِتِك البيلعب بالبيضه والحجر الذى دبر الانقلاب من الالف الى الياء واحد بيقول ليك عمرو ما شاف عمر البشير إلا قبل يوم واحد من الانقلاب ومن حيث لا يدرى براء من ارتكبوا الجريمه!! والداير تعرفوا من شيخ/ على او الأستاذ/ على لف في شوارع الخرطوم وأسآل اى واحد وسوف يقول ليك الحقيقه بالتفصيل الدقيق العمرك ما حتسمعا من شيخ/ على او أستاذ/على وإذا قلنا إحتمال البشير حيموت بسرو هناك شهود اخرين على رآسهم عبدالرحيم أبو رياله وبكرى حسن صالح وهما الوحيدان الذان مازالا على قيد الحياة وضالعان بشكل مباشر ويعرفان السر المفضوح والبشير يحتفظ بهما الى جواره مخصوص والذين لا امان لهم تم قتلهم بطريق او آخر!!واما الهلمه الباقيه فحسب الشيخ كانوا تلاقيط ساكت أُمروا أمرا فنفذوا برضو حسب شهادة الشيخ الكبير !!.

[عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]

ردود على عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!
[الفقير] 06-28-2016 07:40 PM
ما قصرت تب! جبت من الآخر


محجوب عروة
 محجوب عروة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة