المقالات
منوعات
(وبالوالدين إحسانا)
(وبالوالدين إحسانا)
06-28-2016 01:53 PM


* بناء على رغبة زوجته ناعسة العيون حلوة المناهل ، حمل والدته العجوز بيديه ليضعها في إقامة جبرية للحزن في إحدى دور العجزة والمسنين ، بعد أن قالت له إن والدته وهي تتكلم بلهجتها القروية أمام صديقاتها من ذوات الطبقة البرجوازية جعلتها محل استهزاء مستمر منهن ، بعد أيام ذهب للمسجد ليصلي وما إن نبه الإمام من خلال خطبته للناس أن الله جلا وعلا أوصى بطاعة الوالدين وأشار إلى الآية الكريمة (وبالوالدين إحسانا) خرج مسرعاً من المسجد ليعود بوالدته إلى المنزل ، أما زوجته حلوة المناهل فقد ذهبت مع الريح.
* كان الشاعر الكبير نزار قباني لا يميل لكتابة القصيدة إلا على أوراق زرقاء ويؤكد دائما أن الكتابة على غيرها من الأوراق طالما أعلنت تمرداً على مخيلته فاعترته حالة من التشتيت الوجداني ، ذكرني ذلك بالشاعر الكبير صالح عبد السيد أبو صلاح والذي كان لا يميل إلى كتابة القصيدة إلا بقلم (الكوبيا) ، تخيلوا هذا الرائع وقد كتب (لحظك الجرّاح) بقلم من (الكوبيا) ماذا لو أنه كتبها بقلم من ذهب.
* عرف عن قبيلة في شرق السودان أن النساء فيها قد يفضلن الموت على الإفصاح عن عشق يحترقن به على مذبحة من كتمان ، رحت أسأل نفسي عن هذا الكتمان ، هل هو حالة من انتكاسة نفسية نشأت عن إرهاب رجولي جعل من الرجل هو السيد المطاع وجعل من المرأة مجرد حمامة بين يديه ، ليتني أعلم أين أنا من صمت لنساء يفضلن الموت كتماناً على حلاوة الإفصاح عن مشاعر ما أجملها.
* قال القائد المغولي المعروف (هولاكو) إنه لم يهزم قط في منازلته لفارس، ثم واصل قائلاً إن الفارس الوحيد الذي يمكن أن يهزم أمامه هو ابنه ، من جانب آخر قال المليادير الأمريكي (فورد) إنه سيهب نصف ثروته المقدرة بملايين الدولارات لمن يأتيه بشيء يذكره بابنه الذي احترقت به طائرته أثناء رحلة في أدغال أفريقيا ، أما (أونسيس) مالك أكبر أسطول لناقلات النفط في العالم فقد ارتحل وهو يتمنى أن يرى له ابناً يضمه إلى أحضانه.
* كان الأديب الراحل المقيم محمود محمد مدني من أصدق الناس الذين عرفتهم.. كان يترك مجلسنا غاضباً حين نبدأ في الحديث عن بعض (الشمارات) الخاصة بعدد من شعراء تلك الأيام، كان يضايقه كثيراً أن يرى إنساناً يصنع من سمعة الآخر غرفة للأكاذيب، كان يميل للصدق بكل جماله، ويرفض تماماً كل من يتعرض إلى شجرته النيرة يرميها بحجر، قال لي مرة: أرى أن حبك للشمارات كاد أن يكون إدماناً؟.. قلت له: أنا لست وحدي إنما هنالك فلاناً... وفلاناً... وفلاناً.. ثم أضفت وأيضاً فلانة جميعهم (يشمشرون) فأخذ يضحك حتى أدمعت عيناه، وأنا أسأل الله في هذا الشهر الكريم أن يجعل له من صدقه مقاماً في جنة عرضها السماوات والأرض.
هدية البستان
يا سيادتك
تبقى ناهي وللا آمر
نحنا بنطيع الأوامر
مستعدين في سواد عينيك نغامر
اخر لحظة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2056

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1481997 [آمال]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2016 10:49 AM
جزاك الله خيرا وبالجد ما في اسوأ من العقوق لشخص كان هو سبب وجودك في الحياة بعد ربنا سبحانه وتعالى

[آمال]

#1481937 [قلام الفقر]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2016 08:12 AM
ايوة: ايوة: ايوة يا اسحاق الان انت (اتعدلت), هذا كلام وتقرير لة ما له, وانه فية من الافادة والقيمة ما فيه, فعلمنا وتعلمنل من الشرقية وهولاكو ونذار قبانى. وان كان بس خاتمة (سواد عينيك نغامر) دى شوية خرجت من المألوف والجسم العام للمقال, واصلك يا الحلنقى انت اذا ما جبت ليك حبة مياعة ما تعرف تتكتب,.
مقال جميل, غير المعهود وثقافتك ال (.....), وانت مابتقدر وذلك متمثلا فى الابيات الختامية واخرها وكما اسفت الذكر عنها. على كل حال اخشوشانك اتى بعيد نهاية رمضان, وان شاء الله ما تناولت فى الراكوبة موضوع الا يكون بذات الثقافة والهمة بهذا الموضوع. ولا اعوذ بالله بما ستجود بة فى الفطر, والله المستعان.

[قلام الفقر]

#1481741 [Khalid Osman]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2016 04:59 PM
Utter nonsense

[Khalid Osman]

#1481717 [نور]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2016 03:50 PM
اقتباس (
* عرف عن قبيلة في شرق السودان أن النساء فيها قد يفضلن الموت على الإفصاح عن عشق يحترقن به على مذبحة من كتمان ، رحت أسأل نفسي عن هذا الكتمان ، هل هو حالة من انتكاسة نفسية نشأت عن إرهاب رجولي جعل من الرجل هو السيد المطاع وجعل من المرأة مجرد حمامة بين يديه ، ليتني أعلم أين أنا من صمت لنساء يفضلن الموت كتماناً على حلاوة الإفصاح عن مشاعر ما أجملها.)
يا ريت لو دليتنا على اسم القبيلة يا أستاذ ، ربما خاصية جميلة خص الله بها نساء هذه القبيلة و ليست نتيجة للخوف و الأرهاب الرجولي، فنساء يتمتعن بغض الطرف و الحياء الزائد و كتمان المشاعر العاطفية عملة نادرة في هذا الزمان ، فنعم النساء هؤلاء

[نور]

اسحاق الحلنقي
 اسحاق الحلنقي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة