المقالات
السياسة
اليوناميد .. الفزع الذى صار وجع
اليوناميد .. الفزع الذى صار وجع
07-02-2016 12:02 PM


كلما ذكرت اليوناميد، تذكرت مقولة ذلك المسؤول اليوناميدي الذي أثبت من حيث لا يدري فشل البعثة في المهمة التي انتدبت لها، وقرار مجلس الأمن الأخير الذي قضى بتمديد مهمة اليوناميد لعام آخر بالتركيز على حماية المدنيين (ضع ما شئت من الخطوط تحت حدوتة حماية المدنيين هذه)، أعاد لذاكرتي مقولة ذاك المسؤول.. كان ذلك المسؤول اليوناميدي قد قال في معرض دفعه عن بعثته تهمة الفشل في الحفاظ على أمنها الشخصي، دعك عن أمن المنطقة الموكول إليها حمايتها، قال إنهم بطبعهم رسل محبة وجنود سلام ولكنهم للأسف لم يجدوا في دارفور سلاماً كي يحافظوا عليه، وما لم يقله هو أننا لذلك فشلنا، ومن يومها لم يهدأ السؤال ولماذا جئتم أصلاً لدار حرب واضطراب مادام أنكم في الأصل قوات لحفظ السلام، وهب أنكم قد غرّر بكم وتم خداعكم باسم سلام هش وزائف موجود على الورق ومفقود على الأرض، فما الذي يبقيكم مجرد جنود سلام بعد أن تكشفت لكم حقيقة الأوضاع وأنكم لستم في دار سلام وأمان؟، وكيف يمكن لجندي سلام أن يحمي سلاماً لا وجود له؟، وإزاء هذا الوضع الغريب والشاذ لقوات اليونميد وما يعتريها من ضعف كان من الطبيعي أن تبلغ درجة الزراية والاستخفاف بها من المتفلتين والمارقين ورجال العصابات وآخرين من دونهم لا تعلموهم (الله يعلمهم)، درجة أن يتم اختطاف رجالها وسياراتها في وضح النهار وفي قلب مدينة مثل نيالا، ضاجة بالناس وفي ساعة ذروة تعج بالرائحين والغادين وأمواج متلاطمة من البشر، فماذا بربكم تستحق قوات اليونميد غير الذي جرى ويجري لها مادام أنها مازالت القوات الخطأ في المكان الخطأ؟ بمعنى أنها قوات سلام تم توريطها في منطقة لم تخرج من الحرب تماماً وينشط فيها المتفلتون والمارقون والخارجون على القانون..
لقد بلغت الجرأة بالمستهترين باليونميد وقواتها وجنودها وضباطها حد أن لا يتورع الواحد منهم في قتل أي جندي يوناميدي يصادفه في أي موقع لا لشيء سوى أن يستولي على السترة الواقية من الرصاص التي يرتديها هذا الجندي على صدره، أو الخوذة التي على رأسه أو سيارة الدفع الرباعي التي يقودها، فما الذي بقي من هيبة لهذه القوات بعد ذلك؟. الواقع أنه لم يبقَ لها شيء بل ولم تستطع هي فعل شيء يحمي وجودها الرمزي دعك من مهمتها الفعلية، ولكن والحال هكذا وبدلاً من أن تبحث اليونميد عما يعيد لها هيبتها المضاعة وكرامتها المهدرة عبر ترتيبات وإجراءات محترمة، تجلب لها الاحترام وتجعل من يزدرونها ويستخفون بها يضعون لها ألف حساب، ويتردد الواحد منهم ألف مرة قبل أن يقدم على اختطاف عربة أو أسر جندي، إذا بها تأتي بما يزيد عليها (التريقة). كان ذلك عندما فكرت ثم قدرت ثم نظرت ثم عبست وبسرت ثم أدبرت واستكبرت، وأخيراً قررت أن (تتخندق) داخل مدينة نيالا، وذلك بحفر خندق حول المدينة بفهم أن يشكل هذا الخندق حاجزاً أمنياً يحول دون عمليات الخطف التي توالت على سياراتها ورجالها وموظفي الإغاثة، فهل بعد ذلك ستظل اليونميد (UNAMID) هي اليونميد، لا أعتقد طالما أنها تقزمت وتخندقت داخل نيالا، كان لابد أن تتغير تبعاً لذلك مهمتها، وبالضرورة اسمها لتصبح (UNAMIN) يونامين، البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في نيالا بدلاً من دارفور..

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2035

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1483352 [زول ساي]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2016 04:10 PM
كلام فاضي...تفوح منه رايحه....مقر ومعسكر بعثه اليونميد علي مسافه 5 كيلو من نيالا وليس داخلها.!!!

[زول ساي]

حيدر المكاشفى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة