المقالات
السياسة
الخروج من قميص الانقاذ الضيق..!!
الخروج من قميص الانقاذ الضيق..!!
07-02-2016 07:10 AM


“الماشي ده ماحقنا ..الإنقاذ حدها 93" كان ذلك العميد ابراهيم نايل ايدام يتحسر على الثورة المختطفة من قبل الاسلاميين على حد وصفه لآخر لحظة..منذ اللحظة التي تم فيها استدعاء العقيد ايدام للقيادة العامة وإبلاغه بواسطة الفريق البشير بانه بات عضوا في مجلس الثورة مرت مياه كثيرة تحت الجسر..الترابي الذي صنع الانقلاب وترأس المجلس السري لقيادة الثورة انتهى الى مجرد سياسي معارض يحاول ان يعيد الساعة الى الوراء لتوقيت ما قبل الانقاذ.. الشيخ علي عثمان الذي كان في المقاعد الأمامية خلال اكثر من خمسة وثلاثين عاما الان يرمى بالأحجار غير الكريمة..حتى ابراهيم ايدام وإخوته فيما ذكر لا يستطيعون الالتقاء بقائدهم السابق.
ليس من حق ايدام ان يتحسر على المجد الغارب..الا اذا كان يريد ان يستعصم بلقب عضو القيادة التاريخية الذي بذله العقيد القذافي لزملائه في انقلابه على الحكم الملكي..الانقاذ جاءت كظرف استثنائي كما جاء في افادة حسن رزق احد قادة الظل في الايام الاولى للانقلاب..كان الاتفاق ان تستمر الشرعية الثورية لبعض الوقت ثم تعود التعددية..صحيح ان الطرح لم يكن بهذه المثالية ..لان فقه التمكين وإعادة بناء الخارطة السياسية والاقتصادية كان يمضي على قدم وساق.
في الوقت الراهن باتت ذكرى الانقاذ مجرد حدث باهت لا ينتبه له الناس ..هذا مؤشر جيد..اي خروج على الدستور غير مقبول ولكنه ان حدث يجب الا يستمر طويلا.. مثلا ثورة يوليو ١٩٥٣ في مصر انتهت من الذاكرة السياسية بفعل التعاقب السريع على سدة الحكم عبر اربع رؤساء من المؤسسة العسكرية..حينما حدث التغيير في مصر في ثورة يناير المباركة كان العقل الجمعي يظن انه ينقلب على حقبة مبارك ولا يمس مكتسبات الثورة وإنجازاتها.
الاستمساك بمصطلح الانقاذ أعاق التطور السياسي.. مازالت القوى السياسية المعارضة تصف الانقلاب باعتباره انقلاب الجبهة الاسلامية رغم سرعة التغيرات ..هذا الإحساس الزائف جعل هذه القوى وفي اطار المكايدة السياسية ترفض ركوب القطار ان لم يعد الى مرحلة ما قبل يونيو ١٩٨٩..محاولة تصفير المسيرة السياسية دائماً محفوفة بالمخاطر..مع كل بداية جديدة تسقط تجاريب ناجحة..يأتي بيان رقم واحد ومعه شرعية ثورية تجب ما قبلها..يخرج من السجون المئات ليدخلها الألوف تحت شعار كنس اثار النظام البائد .
في تقديري .. مطلوب من قيادة الحكومة الحالية تجاوز مصطلح الانقاذ الذي يعيد للأذهان ذكرى الوصول للسلطة بوسائل غير ديمقراطية.. مصطلح الانقاذ يجعل الحكومة تدفع ثمن الممارسات السالبة التي حدثت في الايام الاولى ..كما انه مربك حتى للمؤتمر الوطني الذي اصبح حزبا حاكما بعض قياداته لاعلاقة لها بالانقاذ..خطورة كلمة الانقاذ تشير الى معايرة سهلة القياس باعتبار ان اي عملية إنقاذ لا يحتفى بها ان لم تحقق المراد.
بصراحة..عند الشركات الضخمة عادة في الهروب من المنتجات التي تواجه مشكلات في السوق.. الشركات تمارس استراتيجية ال( Re branding ).. تكمن الفكرة في اعادة المنتج القديم باسم جديد بعد اصلاح الأخطاء .. ربما هذا ماتحتاجه الانقاذ في يوم الناس هذا.
(اخر لحظة).


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2583

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1483954 [hamid]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2016 05:48 AM
ass kisser

[hamid]

#1483527 [عادل حسن]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2016 04:41 AM
و انت الان تقوم بدور أسوأ من الكيزان ، تريد تسويق الانقاذ بأسم جديد ؟ ماذا يهمنا نحن ان كان اسمها حواء الانقاذ او نجاة غرزة؟
ان لم يكن هناك دستور يعلى و لا يعلى عليه و جيش لا مليشيات ، و سلطة قضائية نزيهة و مستقلة فلا يفيد يا هذا ايا كان اسمها

[عادل حسن]

#1483375 [omer]
5.00/5 (1 صوت)

07-02-2016 06:07 PM
الانقاذ هي الخطأ نفسه و لان الشينه منكوره
المسيره التي لا تعرف غير المصالح و الهمجيه لم تبداء قبل 93 و لكن بداءت منذ اول يوم تولو فيه السلطه و لانهم كانو اناس بلا دين و لا اخلاق و لا علم و لا تخطيط و لا وطنيه كان همهم السلطه و التمكين فقط فانهم كانو خصما علي الانسانيه و الوطنيه و الدين الذي تكلمو باسمه و باسمه قتلو و شردو و فصلو و من لا يملك اعطي من لا يستحق كانت النتائج اليوم كارثيه و اصبحت الانقاذ سرطان ينهش في جسد الشعب السوداني و كلكم خاطئون و يجب عليكم ان تعتذرو للشعب رغم انه لا يفيد و لكن علي الاقل تحمل المسؤليه التي هربتم منها و قبلك هرب منها عرافكم و فقط عندما تتركو الكرسي او يترككم تعرفو ان هناك اخطاء اما مع الكرسي فكلكم يسبح و يعظم كبيره و هذه نتيجه طبيعيه ان لا يقابلك البشير فانت و غيرك جزء من خدعه كبيره انتهي دورها فلا فائده من لقائك لكي تعرف حتي انهم ينسو العشره و الصداقه و الاخوه و الرجوله و يوم ان تقع الطامه لن يتذكر الا نفسه فهل اناس بهذه الصفات جديرين ان يحكمو بلد كالسودان

[omer]

#1483362 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2016 05:05 PM
الانقاذ او المؤتمر الوطني او الحركة الاسلامية او اي من مجموعات الافراد الذين شاركوا في الحكومة الانقلابية ... كله مبغوض و مرفوض ... الحرباء مهما غيرت لونها تظل حربها و نعرفها حرباء و سنقتلها

[وحيد]

#1483345 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2016 03:38 PM
قال الظافر: تكمن الفكرة في اعادة المنتج القديم باسم جديد بعد اصلاح الأخطاء!!
تعليق: في خبث يا أخولنا أكتر من كدا؟!

[د. هشام]

#1483316 [شمار في مرقة]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2016 02:12 PM
بقة رغم انك محسوب علي الإسلاميين من ذمت دراستك للاقتصاد في جامعة الخرطوم الا وأنك افضل بكثير من ذاك الجبان حسن إسماعيل والذي كنا ننتظر أركان نقاشه وهو يكيل للكيزان الشتائم بفارغ الصبر ....الان وزير حكم محلي ويكيل الشتايم المعارضة...إنسان يجيد التدليس...الكذب ...النفاق....استغفر الله...

[شمار في مرقة]

#1483309 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2016 01:52 PM
الأخ عبدالباقى أيضا يريدنا أن نقبل بمراجعات يجريها النظام الحاكم لا أن يتزحزح تماما كما حسن مكى يعنى لا إعتذار ولا ابداء ندم ولو على سبيل تطيب خاطر شعب مكلوم والنظام يعرف آكثر من غيره أن الشعب مكلوم و(ثاكلاهو أمه!!)وخاصة من قبل كافة جماعات حقوق الانسان التي تعبت من مناشدته وما قصرت وقدمت رئيسه لمحكمة الجنايات الدوليه وتنتظر منه أن يعقل ويقدم نفسه اليها وبعدها (الحساب ولد)والشعب يريد أن يعطينا النظام (عرض كتافهفحسب)..ويريد من حسن مكى أن يكشف لنا عن ما يدور داخل مملكته الصغيره جامعة إفريقيا العالميه ومن هنا الفت نظر كافة أجهزة المخابرات العالميه العامله في البر والجو تسليط أضوائها لهذه المنشئه بالذات لانها مفرخه للذين يعيثون في الأرض فسادا و90%من الدواعش تخرجوا ومازالوا يتخرجون من هذه المنشئة(اللغز) وإجهزة المخابرات إذا إرادة سوف ترسل عيونها للتقصى والاستكشاف وسوف يجدون ما هو أفظع مما وجدوه في مصنع الشفاء ومصنع اليرموك.. اللهم قد بلغت اللهم فأشهد.

[عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]

عبدالباقي الظافر
عبدالباقي الظافر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة