سودانلاين
07-02-2016 10:21 PM



كان يوم الأمس 30 يونيو 2016 هو اليوم الختامي لمسيرة مؤسسة سودانية عامة رفعت اسم الوطن وحملت لواءه في كل موانئ العالم وبحاره ومحيطاته، وتدفقت خيراتها على الوطن وأبنائه بشكل عام، وعلى العاملين بها وأسرهم بشكل خاص، وهم عشرات الآلاف من الأنفس. بالأمس؛ تم تنكيس علم الخطوط البحرية السودانية، بحسب التوجيهات والقرارات الرئاسية والوزارية، تم تصفية الشركة وأيلولة ممتلكاتها وأصولها للجنة الفنية للتخلص من مرافق القطاع العام.
لم تعد هناك شركة تعرف باسم "سودان لاين"، وبحسب نفس القرارات فإن الحكومة ستنشئ شركة جديدة للنقل البحري، كيف ولماذا ومتى، لا يهم، المهم أنه وقبل إنشاء الشركة وتعيين مسؤوليها وخبرائها فقد تعاقدت الحكومة مع الشركات الصينية لشراء بواخر للشركة الجديدة.
ما يهمنا الآن هو الظلم الذي وقع على العاملين بالشركة، وبعضهم قضى عمره كله في خدمتها، حيث جاءت تقديرات مكافآت نهاية الخدمة أقل بنسبة 50% مما يستحقه العاملون، وهذه قصة طويلة.
صدر في منتصف التسعينات قرار يستثني الشركة من كثير من قوانين ولوائح الشركات الحكومية، ويطلق يد مجلس الإدارة في شأن العاملين بالشركة ووضعهم ومرتباتهم، وقد تم استغلال هذا القرار في حينه لتصفية الشركة من كثير من العاملين. المرة الوحيدة التي استخدم فيها القرار إيجابياً لصالح العاملين كان قراراً بتضمين بعض العلاوات ضمن المرتب الأساسي.
ودعنا نتحدث قليلاً عن هؤلاء العاملين، يكفي فقط أن نقول إنهم وافقوا على أن يصرفوا نصف مرتب لسنوات طويلة مقابل تمويل شراء باخرة للشركة، وفعلاً تم شراء الباخرة التي استطاعت تسديد ثمنها من عائدات التشغيل، وبأي منطق يمكن اعتبار أن الباخرة ملك للعاملين أكثر من ملكيتها للشركة.
ما حدث أن اللجنة التي قامت بتقدير استحقاقات العاملين استكثرت عليهم المبالغ المستحقة، فقامت باستصدار قرار من رئيس الجمهورية يستند إلى قرار قديم، ثم قامت بتقدير المستحقات بناء عليه، فنقصت المستحقات للنصف، علماً بأن كلفة التقديرات الأصلية أقل من عائد بيع تلك الباخرة لو تم بيعها. ولو قدرنا مستحقات العاملين بناء على أصول وممتلكات الشركة الموجودة حالياً، من بواخر ومخازن ومبانٍ وقطع أراضٍ، فإنها تساوي أقل من سدس هذه الأصول والممتلكات.
استكثرت اللجنة على العاملين ما يعطيه لهم القانون لقاء عملهم وإخلاصهم الطويل في خدمة الشركة والتضحيات التي قدموها من أجل استقرار الشركة واستمرارها، ولم يكونوا طرفاً في التدمير الممنهج للشركة وأصولها وبواخرها، بل كانوا ضحايا لكل ذلك.
قرر العاملون رفض استلام المستحقات واللجوء للمحاكم، لكن في نفس الوقت سعوا للحصول على متأخرات رواتبهم التي لا جدال أو خلاف عليها، لمقابلة التزامات العيد والمدارس، لكن على مين؟ تم الربط بين صرف المستحقات ومتأخرات الرواتب، "يا تصرف الاتنين أو تقعد في السهلة"!
الظلم ظلمات يا هؤلاء، وليت تلك اللجنة تكشف لنا مستحقات أعضائها الذين أشرفوا على التصفية، للعلم فقط والله!

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2392

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1483700 [عمر الحاج حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2016 03:00 PM
أهل الانقاذ خصوم تاريخ السودان لا اعرف السبب-في التعليم جعلوا جامعة الخرطوم اقل الجامعات امكانية واهتماما مع انهم درسيوا فيها وكانو يتحكمون باتحاد الطلاب المنشات الاقتصادية تدمر يوما بعد يوم وما نسمعه عن مشروع الجزيرة وخلافه الخطوط السودانية اختفت الخطوط البحرية اليوم نسمع انها تم شطبها -مساحة الوطن المعروفة تقلصت ولانريد ان ننظر الي خريطة السودان فقط عل الاقل جيلنا يختزن الصورة القديمة في مخيلته ويعيش الماضي -نحن المسالمون الذين لا يريدون لكم حسابا وعقابا فقط نريد سلامة الاوطان صرنا نشفق علي الوطن لما نراه من غيظ وحقد يعتمر نفوس من يخالفونكم وهم يوما بعد يوم يذدادون عددا-يايها البشير وانت هذه الايام في الرحاب المقدسة اجلس مع خصومك الكثر وكفر عن السيئات واشفق علي امانة البلاد وطننا اخر مانملكه وكلنا اليه احياء واموات -نريد ان تصفو النفوس ونترك الحروب ويتداول الحكم ونشارك جميعا في ادارة البلاد ونتحمل الاعباء جميعا قبل ان نهرم فنفقد القرار ويصيبنا الزهايمر والخرف..

[عمر الحاج حلفاوي]

#1483571 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2016 10:26 AM
قال حامد ممتاز ليس هناك فساد بالصورة الذهنية للمواطن وسودانلاين هي واحدة من مرابط خيل الفساد مع بقية الابقار المقدسة الجزيرة سكة حديد الخطوط الجوية النقل النهري والمخازن والمهمات فقط من باع 15باخرة وكيف تم بيعها ولمن بيعت واين اموالها وقس علي ذلك في كل السودان وانت ابن مدينة بورسودان تعرف اعداد واسر العاملين بها وكم قبان رحل عنها وهو يحمل من الشهادات التي اسست شركات في دول اخري والشركة الجيدة مربط خيل جديبد للفساد وقس علي ذلك اشتروا باخرة خردة من مصر باربعة مليون دولار تصور وهي مخردة من عام 1986

[سيف الدين خواجه]

#1483449 [ابو حسين]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2016 11:28 PM
السمسار يا استاذي عندما يهبر هبره كبيرة لا يبخل على احد ولكن نحن هنا امام سمسار هو البائع والمشتري وهو اللص والحكم والجلاد وكيف امام هذه الترسانة القوية التي تذهب بعد كل مطالبة واعتراض بسن القوانين والقرارات المصادق عليها من جهات عليا التي لا تنظر للمسائل الانسانية والعدلية الا بنظرة الاستعلاء والتحقير لهولاء الأعزاء الذي افنوا زهرة شبابهم في خدمة البلاد ونحن نرفع ايادينا للسماء في هذه الأيام المباركات ان ينصرهم على من ظلمهم ........

[ابو حسين]

فيصل محمد صالح
فيصل محمد صالح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة