في رسم القرآن
07-03-2016 10:36 PM



مشاغل الدنيا وزحمة الحياة لا تتيح للإنسان العادي الفرصة للقراءة المتمعنة في القرآن الكريم وأصول الكتب الدينية، إلا في هذا الشهر المبارك، حيث درج الناس على اقتطاع جزء من وقتهم وتخصيصه لقراءة كتاب الله.
في كل عام وخلال شهر رمضان المبارك يقفز إلى ذهني سؤال، أقرر البحث فيه، ثم تأتي هذه المشاعل مرة أخرى فيختفي السؤال. عزمت عليه هذه المرة وتوكلت على الله لأطرحه للنقاش.
هناك كثير من الكلمات في القرآن الكريم يأتي رسمها في المصحف مخالفاً لقواعد اللغة التي درسناها وعرفناها، فما هي المرجعية التي تستند إليها، خاصة إذا كان العلماء قد اتفقوا على أن المصحف قد تم جمعه وكتابته في عهد سيدنا عثمان بن عفان، وما قبل ذلك كان سماعياً. ويمكن رصد كثير من مثل هذه الكلمات.
في سورة الغاشية، وفي الآية "فذكر إنما أنت مذكر* لست عليهم بمصيطر" حيث تأتي مصيطر بالصاد، بينما هي في قواعد اللغة بالسين. وتكتب ينشأ في سورة الزخرف "ينشؤا"، وفي نفس السورة تكتب تسألون "وسوف تسئلون".
وفي سورة الروم تأتي الآية "فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون" حيث تكتب فطرت، وهي اسم، بالتاء المفتوحة بدلاً من التاء المربوطة حسب القواعد المعروفة للغة. وهناك كثير من النماذج الأخرى.
هذه الطريقة مربكة في القراءة وفي فهم قواعد اللغة وحجيتها، وإن كانت قواعد الرسم العثماني للقرآن تعلو على قواعد اللغة، فيفترض تضمينها ضمن القواعد.
بالبحث في بعض المراجع حول مدى إلزامية وحجية الرسم العثماني الذي تكتب به المصاحف ، وجدت أن هناك ثلاثة آراء:
المذهب الأول: أنه توقيفي لا تجوز مخالفته، وذلك مذهب الجمهور. وتوقيفي هنا تعني إلزامي
المذهب الثاني: أنه اصطلاحي فتجوز مخالفته، وعليه ابن خلدون في مقدمته ، والقاضي أبو بكر، ودليلهم: أن الله سبحانه وتعالى لم يفرض على الأمة شيئاً في كتابته، ولم يرد في السنة والإجماع ما يوجبه. ولقد نوقش هذا المذهب بأدلة تضعفه وتقلل من منطقيته.
المذهب الثالث : تجب كتابة المصحف للعامة على الاصطلاحات الشائعة عندهم، ويجب - في ذات الوقت -المحافظة على الرسم العثماني بين الآثار الموروثة عن السلف. وهذا الرأي : يحتاط للقرآن الكريم من ناحية إبعاد الناس عن اللبس، ومن ناحية إبقاء الرسم المأثور ليقرأ به العارفون به.
وتقول بعض التفسيرات إن المصحف تمت كتابته على أكثر من لغة وقراءة، بينما تذكر أخرى أنه تمت كتابته على لغة قريش.
أظن أن هذا الموضوع يحتاج لنقاش وتوضيح وتفسير من المتخصصين في الأمر، كما يحتاج - قبل ذلك - سعة أفق تستهدف التيسير على الناس في أمور دينهم، ومواكبة العصر.

التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2571

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1484382 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2016 11:26 AM
الشكر الجزيل للأخ (تنوير) الذي نبهني إلي أن عثملني نسب للخليفة الراشد عثمان بن عفان و ليس العثماني التركي...أعتذر لقراء الراكوبة عن تسرعي.. عوضاً عن ذلك بحثت الموضوع و وجدت الآتي:
الرسم العثماني
تطلق كلمة (الرسم القرآني) على الكتابة القرآنية التي كتب بها مصحف عثمان، وجاء هذا الرسم مخالفا في بعض الكلمات لما اقتضته قواعد الإملاء وليس متطابقا مع اللفظ المنطوق.
وتتميز المصاحف العثمانية برسم مغاير لما ألفته الكتابة المعتادة، وهذه الظاهرة دفعت العلماء إلى تفسير هذا الغموض، في محاولة جادة لوضع قواعد الرسم القرآني، ملتمسين أوجه الحكمة في هذا الرسم.
ومن أبرز العلماء الذين أفردوا هذا الموضوع بالتأليف: أبو عمرو الداني في كتابه: (المقنع) وأبو العباس المراكشي المعروف بابن البناء في كتابه: (عنوان الدليل في رسوم خط التنزيل)، والشيخ محمد خلف الحسيني في كتابه: (مرشد الحيران إلى معرفة ما يجب اتباعه في رسم القرآن)، وفي شرحه لأرجوزة (اللؤلؤ المنظوم في ذكر جملة من المرسوم).
ومعظم العلماء الذين كتبوا في علوم القرآن خصصوا فصلا مستقلا لعلم مرسوم الخط، ووضعوا قواعد للرسم القرآني، وتحدث الزركشي في البرهان عن الرسم القرآني، كما تحدث السيوطي في الإتقان عن (مرسوم الخط القرآني وآداب كتابته).
أقوال العلماء في الرسم العثماني:
اختلف العلماء في حكم الرسم القرآني من حيث وجوب الالتزام به، وهناك آراء متعددة في الموضوع، ونستطيع أن نلخص هذه الآراء بما يلي:
.الرأي الأول: الرسم العثماني توقيفي:
ذهب جمهور العلماء إلى أن الرسم القرآني توقيفي، ولا يجوز أن يكتب القرآن إلا برسمه، لأنه الرسم الذي ارتضاه الصحابة الذين كتبوا القرآن بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الرسم الذي أجمعت عليه الأمة.
واستدل من قال بهذا الرأي بما روي عن جمهور العلماء من دعوتهم إلى ضرورة الالتزام بالرسم القرآني وعدم الزيادة والنقصان فيه، وحرم بعضهم مخالفة هذا الرسم.
قال أحمد بن حنبل: (تحرم مخالفة خط مصحف عثمان في واو أو ألف أو ياء أو غير ذلك).
وقال البيهقي في شعب الإيمان: (من كتب مصحفا ينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به تلك المصاحف ولا يخالفهم فيه ولا يغير مما كتبوه شيئا، فإنهم كانوا أكثر علما وأصدق قلبا وأعظم أمانة، فلا ينبغي أن نظن بأنفسنا استدراكا عليهم).
وقال أشهب: سئل مالك رحمه الله:
(هل تكتب المصحف على ما أخذته الناس من الهجاء؟ فقال: لا، إلا على الكتبة الأولى، رواه أبو عمرو الداني في المقنع ثم قال: ولا مخالف له من علماء الأمة).
وقال النيسابوري: (وقال جماعة الأئمة إن الواجب على القراء والعلماء وأهل الكتابة أن يتبعوا هذا الرسم في خط المصحف، فإنه رسم زيد بن ثابت وكان أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وكاتب وحيه).
وقال ابن فارس في فقه اللغة: الذي نقوله: إن الخط توقيفي، لقوله تعالى: {عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ}، و:{ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ}، وإن هذه الحروف داخلة في الأسماء التي علم الله آدم.
.الرأي الثاني: الرسم العثماني اجتهادي:
ذهب بعض العلماء ومنهم الباقلاني وابن خلدون إلى أن رسم القرآن اجتهادي، ولا مجال للتوقيف في مجال الإملاء الذي تحكمه قواعد، ونفى الباقلاني أن يكون هناك أي دليل يثبت التوقيف في الرسم، والتوقيف يحتاج إلى دليل.
وقال في كتابه الانتصار: وأما الكتابة فلم يفرض الله على الأمة فيها شيئا، إذ لم يأخذ على كتاب القرآن وخطاط المصاحف رسما بعينه دون ما أوجبه عليهم وترك ما عداه، إذ وجوب ذلك لا يدرك إلا بالسمع والتوقيف، وليس في نصوص الكتاب ولا مفهومه أن رسم القرآن وضبطه لا يجوز إلا على وجه مخصوص وحد محدود، لا يجوز تجاوزه، ولا في نص السنة ما يوجب ذلك ويدل عليه، ولا في إجماع الأمة ما يوجب ذلك، ولا دلت عليه القياسات الشرعية.
وأكد الباقلاني أن السنة دلت على جواز رسمه بأي وجه سهل لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يأمر برسمه، ولم يبين لهم وجها معينا ولا نهى أحدا عن كتابته، ولذلك اختلفت خطوط المصاحف، فمنهم من كان يكتب الكلمة على مخرج اللفظ، ومنهم من كان يزيد وينقص لعلمه بأن ذلك اصطلاح وأن الناس لا يخفى عليهم الحال، ولأجل هذا بعينه جاز أن يكتب بالحروف الكوفية والخط الأول، وأن يجعل اللام على صورة الكاف وأن تعوج الألفات وأن يكتب على غير هذه الوجوه.
وعلل ذلك بأن الخطوط إنما هي علامات ورسم تجري مجرى الإشارات والعقود والرموز، فكل رسم دال على الكلمة مقيد لوجه قراءتها تجب صحته، وتصوير الكاتب به على أي صورة كانت.
وختم الباقلاني كلامه بأن كل من ادعى أنه يجب على الناس رسم مخصوص وجب عليه أن يقيم الحجة على دعواه، وأنّى له ذلك.
وتطرف ابن خلدون وابتعد، وتحدث عن الرسم القرآني في مقدمته خلال كلامه عن الحضارة والعمران وربط بين الحضارة والكتابة، فالكتابة تزدهر بازدهار العمران وتتراجع بتراجعه، وكلما كانت الأمة أقرب إلى البداوة كانت أبعد عن صناعة الكتابة، لأن الكتابة صناعة، والصناعة لا تزدهر إلا في ظل الحضارة.
وقال في معرض كلامه عن الكتابة عند العرب: وانظر ما وقع لأجل ذلك في رسمهم المصحف حيث رسمه الصحابة بخطوطهم، وكانت غير مستحكمة في الإجادة، فخالف الكثير من رسومهم ما اقتضته أقيسة رسوم صناعة الخط عند أهلها، ثم اقتفى التابعون من السلف رسمهم فيه تبركا بما رسمه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخير الخلق من بعده المتعلقون بوحيه من كتاب الله وكلامه، كما يقتفى لهذا العهد خط ولي أو عالم تبركا، ويتبع رسمه خطأ أو صوابا.
ولا تلتفتن في ذلك إلى ما يزعمه بعض المغفلين من أنهم كانوا محكمين لصناعة الخط، وأن ما يتخيل من مخالفة خطوطهم لأصول الرسم ليس كما يتخيل...
(وما حملهم على ذلك إلا اعتقادهم أن في ذلك تنزيها للصحابة عن توهم النقص من قلة إجادة الخط، وحسبوا أن الخط كمال فنزهوهم عن نقصه، ونسبوا إليهم الكمال بإجادته، وطلبوا تعليل ما خالف الإجادة من رسمه وذلك ليس بصحيح).
ثم قال بعد ذلك:
(واعلم أن الخط ليس بكمال في حقهم، إذ الخط من جملة الصنائع المدنية المعاشية، كما رأيته فيما مر، والكمال في الصنائع إضافي، وليس بكمال مطلق، إذ لا يعود نقصه على الذات في الدين ولا في الخلال، وإنما يعود على أسباب المعاش وبحسب العمران والتعاون عليه لأجل دلالته على ما في النفوس).
وتبرز خطورة رأي ابن خلدون فيما طرحه في جرأته على كتاب الوحي، وجمّاع القرآن من حيث عدم إجادتهم قواعد الإملاء، وعدم تمكنهم من الكتابة الصحيحة، وتأكيده على وجود أغلاط إملائية في الرسم القرآني، وهذا اتجاه خطير، ولا يمكن التسليم به، لأنه يتعلق بكتاب الله أولا، ولأنه لا يحترم خصوصية الرسم القرآني ثانيا.
ويختلف رأي ابن خلدون عن رأي الباقلاني من حيث تفسير ظاهرة الرسم القرآني، فالباقلاني اكتفى بالقول بعدم التوقيف في مجال الرسم، لعدم قيام الدليل على ذلك، ولكن ابن خلدون اعتبر الرسم القرآني ناتجا عن جهل العرب بقواعد الإملاء بسبب انتشار البداوة التي تضعف الاهتمام بصناعة الكتابة، وهذا قول كبير وادعاء خطير.
وليس هناك أي دليل عليه، ولم يفرق ابن خلدون بين جودة الخط وأناقة الرسم وبين صحة الإملاء ومعرفة قواعد اللغة، وإذا صح أن جودة الخطوط تتعلق بالحضارة والعمران، فإن صحة الإملاء لا علاقة لها بالعمران، وربما أفسدت الحضارة الكثير من قواعد اللغة والإملاء، لأن الحضارة توجه الاهتمام إلى مظاهر الترف، وتبعد الفرد عن أصالته وتضعف لديه القدرة على التركيز.
ولا خلاف في أن الخط ليس بكمال في حق الصحابة وكتاب الوحي، ولا يتفاضل الصحابة بجودة الخطوط وحسن الرسوم، فذلك فن يحتاج إلى إعداد وتكوين وتعليم، إلا أن ذلك كله لا يمكن أن يكون حجة على ما يقوله ابن خلدون من وقوع أخطاء إملائية في الرسم القرآني، وذلك دليل قصور، وهذا أمر مرفوض بالنسبة لجماع القرآن.
ولو توقف ابن خلدون عند حدود القول بأن الرسم القرآني أمر اجتهادي، ولا مجال للتوقيف فيه لكان الأمر مقبولا، وبخاصة وأن بعض العلماء ذهبوا إلى ذلك، واعتبروا أن القضايا التوقيفية تحتاج إلى دليل، وردّ الفريق الذي قال بالتوقيف على من قال بالاجتهاد أن الدليل موجود، ويتمثل الدليل في إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم للرسم القرآني، كما كتبه كتاب الوحي، وكان صلى الله عليه وسلم يوجههم في بعض الأحيان ويعلمهم كيف ترسم بعض الكلمات.
وفضلا عن هذا، فقد انعقد الإجماع على الإشادة بالرسم القرآني، ومحاولة استكشاف جوانب الخصوصية في هذا الرسم، ولم يقل أحد بما انفرد به ابن خلدون من القول بأن الرسم القرآني مخالف لقواعد الإملاء بسبب جهل الصحابة بتلك القواعد.
وقد أوردت في كتابي (الفكر الخلدوني من خلال المقدمة) رأي ابن خلدون في رسم القرآن، وناقشت هذا الرأي وبينت بطلان ما ذهب إليه ابن خلدون وخطورته ثم قلت: ويجب أن تستبعد كليا فكرة الخطأ في الكتابة، لأن الخطأ يؤدي إلى نتائج أكثر خطورة، ولا تستقيم مع حفظ الله تعالى لكتابه، إذ من المؤكد أن الرسم العثماني هو رسم لا يتطرق الخطأ إليه من حيث الكتابة، ولا يجوز القول بذلك، ولو صح وقوع الخطأ لأدى ذلك إلى ملاحظة الصحابة لذلك الخطأ أو اللحن، ولأشاروا إليه وأنكروه، وأصلحوا في المصاحف العثمانية، إذ لا مبرر لإبقاء اللحن والخطأ، وهم أكثر الناس حرصا على كتاب الله تعالى.
الرأي الثالث: موقف التوسط:
يستفاد من كلام بعض العلماء أنه ليس من الضروري كتابة القرآن على الرسوم الأولى لكتابته، وإن ذلك لا يكون على إطلاقه، لئلا يؤدي إلى دروس العلم.
ولما نقل الزركشي في البرهان ما قاله الإمام أحمد في تحريم مخالفة خط مصحف عثمان في ياء أو واو أو ألف أو غير ذلك عقّب على ذلك بقوله:
(قلت: وكان هذا في الصدر الأول، والعلم حي غض، وأما الآن فلا يخشى الإلباس، ولهذا قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: لا تجوز كتابة المصحف الآن على الرسوم الأولى باصطلاح الأئمة، لئلا يوقع في تغيير من الجهال، ولكن لا ينبغي إجراء هذا على إطلاقه لئلا يؤدي إلى دروس العلم، وشيء أحكمته القدماء لا يترك مراعاته لجهل الجاهلين).
ويستنتج من هذا النص ما يلي:
الأمر الأول: إباحة كتابة القرآن بالكتابة الإملائية الموافقة لقواعد اللغة، وذلك تيسيرا لقراءة القرآن، وتمكينا من التلاوة السليمة، لأن الرسم العثماني يتطلب قدرة على قراءة الرسم وحفظا للقرآن.
الأمر الثاني: الحفاظ على الرسم العثماني، كرسم أصيل للنص القرآني، لأن ذلك الرسم يحظى بمكانة متميزة في النفوس.
ويمكننا أن نقرر في موضوع رسم القرآن ما يلي:
أولا: استبعاد فكرة الخطأ في الرسم العثماني:
وهذا منطلق أساسي لدراسة فكرة الرسم القرآني، فلا يمكن التسليم بما ذهب إليه ابن خلدون من إثبات الخطأ الإملائي في الرسم، لعدم قيام الدليل على ذلك، ولاستحالة قبول الصحابة الأخطاء الإملائية في رسم المصاحف العثمانية، ولو افترضنا أن خطأ ما وقع اكتشافه بعد الكتابة لكان من اليسير التنبيه عليه وإصلاحه، وإن قبول الصحابة والتابعين وأجيال العلماء التي جاءت بعدهم بالرسم العثماني دليل على انعدام فكرة الخطأ، والتسليم بخصوصية الرسم القرآني.
وردّ العلماء على ما أثاره البعض من شبهات، وضعفوا ما روي عن عثمان عند ما عرض عليه القرآن أنه قال: (أحسنتم وأجملتم إن في القرآن لحنا ستقيمه العرب بألسنتها)، وقال الألوسي عن هذه الرواية أن ذلك لم يصح عن عثمان أصلا، وكيف يجوز من الناحية العقلية أن يقول عثمان عن مصحفه الذي اعتمده وأشرف على جمعه وكتابته (إن فيه لحنا) وإذا ثبت اللحن فلماذا لم يكلف عثمان اللجنة المؤتمنة على الكتابة والجمع والضبط أن تقوم بإصلاح اللحن؟
ثانيا: ضرورة الحفاظ على الرسم العثماني:
وهذا أمر بديهي، فالرسم العثماني هو الرسم الأصيل للقرآن، وهو الرسم الذي وقع اعتماده وإقراره، وأجمعت الأمة على قبوله، وهو الأصل في الكتابة القرآنية، وما عداه من إشكال الرسوم والخطوط لا تعتبر رسوما أصيلة في كتابة القرآن.
ثالثا: جواز كتابة الآيات بالخطوط المتعارف عليها:
وذلك للتيسير على الأمة، لكي يتمكن الناس من قراءة القرآن بطريقة سليمة، ويتصور ذلك في الكتب المدرسية حيث تتطلب المصلحة أن تكون الكتابة القرآنية مطابقة للنطق القرآني، وموافقة لقواعد الإملاء، وجواز الكتابة بالرسوم والقواعد المعتادة لا يقلل من أهمية تعويد الناس على القراءة بالرسم العثماني، لكي يكون هذا الرسم هو الأساس في المصاحف.
ولا شك أن الأمر يتعلق بالمصلحة، فإذا تأكدت المصلحة في كتابة الآيات وفقا للقواعد الإملائية وجب الأخذ بالمصلحة، لكي يكون النطق القرآني سليما وصحيحا.
وبهذا نفرق بين المصاحف التي يجب أن تحافظ على الرسم العثماني الذي هو الأصل في الكتابة القرآنية وكتابة الآيات القرآنية في إطار الكتب المدرسية أو في إطار الاستشهاد بها، مما لا يعتبر من المصاحف.
وفي جميع الأحوال لا يجوز التساهل في أمر الرسم العثماني في المصاحف المعتمدة، كتراث قرآني عظيم الفائدة واضح الدلالة على تميز المصاحف بخطوطها ورسومها عن الكتابات الأخرى.

[د. هشام]

#1484101 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2016 02:13 PM
المعلقون قبلي:[مواطن صالح]و [حميدتي كلب البشير]و [عادل حسن] للأسف ردودهم غير موضوعية!!بالنسبة لي شخصياً، هذا الرسم العثماني حيرني جداً ولم أجد المبرر أو المنطق للإحتفاظ به لكتابة المصحف حتى اليوم!! لماذا لايُكتب المصحف بقواعد اللغة العربية الإملائية الصحيحة المعروفة للعرب؟ لماذا اتباع الطريقة التركية (العثمانية) و هل الإتراك عرب؟!!!! لقد نزل القرآن/القرءان باللغة العربية و بالطبع لم يكن مكتوباً و ذلك لأن النبي -صلَّ الله عليه و سلم- لم يكن يكتب أو يقرأ!!
ملحوظة: سينبري لي (عبيد الماضي) بالتعليقات من شاكلة: أنت غير متخصص و هذا الموضوع قُتِلَ بحثاً (كأن قدالبحث توقف و انتهي عند العصر العثماني)!!!!

[د. هشام]

ردود على د. هشام
[تنوير] 07-04-2016 11:04 PM
العثماني نسبة الى عثمان بن عفان الذي جمع القران وعمل لها نسخاقام بارسالها الى الامصار التى كانت تحت حكمه
بالطبع خضع المصحف العثماني لتعديلات منها اضافة النقط وعلامات الاعراب وارقام الايات وحتى الزخرفة


#1484017 [عادل حسن]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2016 10:56 AM
(أظن أن هذا الموضوع يحتاج لنقاش وتوضيح وتفسير من المتخصصين في الأمر، كما يحتاج - قبل ذلك - سعة أفق تستهدف التيسير على الناس في أمور دينهم، ومواكبة العصر.)
سوف لن تجد تفسيرا من المتخصصين ناس الازهر ابدا، اولئك شأنهم التقليد
اما تفسير غير المختصين و اعنى اولى الالباب الذين يخاطبهم القرآن فهؤلاء يمكن ان تجد عندهم اجابة.
ارجو ملاحظة ان تدوين القرآن سبق بكثير تدوين قواعد اللغة بل و تطور رسم/ كتابة الحروف نفسها

[عادل حسن]

#1484004 [حميدتي كلب البشير]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2016 10:12 AM
و إنت يا دوبك عرفت القصة دي؟ عموما مافي مشكلة حميدتي قال في لقاء صحفي إنّهم بنزلوا القران يوميا ممكن تسألو لو شايف إنّو خبير متخصص

[حميدتي كلب البشير]

#1483863 [مواطن صالح]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2016 11:03 PM
الناس قتلت هذا الامر بحثا ولكنك انت يا استاذ فيصل كما ذكرت لا تجد زمنا للاطلاع . ابحث فى قوقل نسخ القران . كامل النجار .. فسوف يختصر لك الطريق

[مواطن صالح]

ردود على مواطن صالح
[المشتهى السخينه] 07-05-2016 12:50 AM
زى ما قال ليك ( مواطن صالح ) شوف الدكتور كامل النجار وهو يشرح الامر من البدايه وحتى النهايه بكلام مختصر .وكمان شوف الدكتور سيد القمنى . وخش اليو تيوب اسال عن حلقة سؤال جرئ المتعلقه بالكتابه وتاريخها وتطورها من الخط المائل الى النبطى الى السريانى الارامى ثم الخط الكوفى غير المنقط والذى كتبت به اقدم مخطوطه موجوده فى متحف سمرقند حتى اليوم . والتى يرجع تاريخها الى القرن الثامن الميلادى . وعرج على خبير الاثار المغربى ( محمد المسيح ) ( وتقرأ اليمسياح ) المتخصص فى حروف اللغة العربيه ومن اين جاءت وكيف تطورت الكتابه ...... ومتى بدأت كتابة اللغة العربيه المعروفه اليووووووم وهو تخصص نادر جدا ...
والدكتورالعالم العميد طه حسين فى كتابه عن الشعر الجاهلى .. اثبت ان الشعر الجاهلى هو شعر قيل بعد القرن الثامن الميلادى . وقامت عليه الدنيا . وتم طرده من وظيفته فى الجامعه . وابحث ايضا عما قاله طه حسين عن جد العرب .


فيصل محمد صالح
فيصل محمد صالح

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة