المقالات
السياسة
سين بلال شين: بين العزة بالثقافة العربية وبين الاستعلاء بها
سين بلال شين: بين العزة بالثقافة العربية وبين الاستعلاء بها
07-10-2016 03:27 AM


لن يخلو منبر أكون فيه ممن يؤأخذني على عزتي بانتمائي للثقافة العربية الإسلامية في بلد متعدد الثقافات. ووجدت بندوتي بالقضارف في 2010 من أثار هذا المسألة ولوح بأن من ينتمون إلى ثقافات أخرى لن يقبلوا بي رئيساً على البلاد. وأنا فاهم لمخاوف من يري أن مثل هذه العزة بثقافتي مفسدة للتعدد الثقافي الذي يميز وطننا.فقد تعاورت علينا نظم مستبدة جعلت من مثل هذه العزة (التي هي ذوق ووجد وإنسانية) سياسة للدولة يكون بها حملة الثقافة غير العربية الإسلامية موضوعاً للتبشير أو الإرغام على هجر تقاليدهم. ولكني فاهم أيضاً أن مبدأ التنوع الثقافي يعني طلاقة انتماء المرء لثقافته وتحييد الدولة بالكلية في الشأن الثقافي. فهي جهاز لا دين له ولا ثقافة. ولا يعني ذلك أن تتطهر الدولة من نازع الثقافة فتصبح بلا طعم ولا رائحة. فالدولة تتثقف حين تكفل لحملة الثقافات قاطبة وبغير فرز أن يعتزوا بها ويروجوا للمعاني الخيرة فيها.
استصحبت في عزتي بالثقافة العربية الإسلامية وعياً يقظاً بحقوق الثقافات الأخرى من لدن كتابي "الماركسية ومسالة اللغة في السودان" (1976) و"الثقافة والديمقراطية في السودان" (1996). فحذرت في ندوة بمؤتمر الإعلام والثقافة انعقد بمبادرة من دولة الإنقاذ في 1990 أو نحوه من الاستخفاف بالثقافات غير العربية. وووصفت هذا الاستخفاف بأنه ثمرة من ثمرات نظرية "الخلاء لثقافي". ومعنى ذلك أن الذي يريد فرض ثقافة على قوم ما لابد أنه انتهي إلى رأي سلبي في ثقافة القوم. أو هو نفى الثقافة عنهم فأصبحوا مجرد خلاء ثقافي يغري بتبشيرهم بالثقافة الغالبة وجذبم لصفها.
وبلغ بي الأمر في كتاب "الثقافة والديمقراطية" أن عرفت التنوع الثقافي بأنه غَبَن. وقصدت بذلك أن حملة الثقافات غير العربية لا يحسون بأن ثقافتهم تلعب دوراً كبيراً في حياتهم. فهي ليست مفردة معتبرة في التنوع ينعم بها أهلها بل مفردة مطرودة من موكب ذلك التنوع. فإذا كان ثمة تنوع ثقافي فهم لا يشعرون به إلا كغبن مصدره أن حياتهم مفرغة من ثقافتهم.
ونبهت من أخذوا عليّ عزتي بثقافتي العربية إلى أنها عزة بشرها. وشرها هو ولاء منقطع النظير إلى حقوق الثقافات السودانية قاطبة في أن يعتز بها أهلها فرحي بثقافتي العربية. وسهرت في أعمدتي على الصحف على هذا المعني أميز بين عزة الإنسان بثقافته القائمة على قدم المساواة مع الثقافات الأخري وبين الاستعلاء بها. وأنقل أدناه كلمة كتبتها في 5 فبراير 1989 بعمودي "ومع ذلك" بجريدة الخرطوم احتج على فيها على مشهد من مشاهد الاستعلاء باللغة العربية بين سياسينا "في الزمن الجميل". كما سيجد القاريء سبباً وجيهاً لعزتي بثقافتي العربية الإسلامية حين يرى حديثاً مروياً عن أفضل البشر سيدي رسول الله مشرقاً بالإنسانية داعياً للتسامح وعبور الفروق العابرة في الثقافات إلى بر الإلفة والاتحاد الطوعي للبشر.
فإلى تلك الكلمة القديمة:
سيذكر دعاة التسامح اللغوي السيد الصادق المهدي تعميمه السياسي القوي لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل: "إن سين بلال عند الله شين". وكان الحديث هو رد المصطفى على جماعة طلبت منه ألا يسمح لبلال بالآذان لأنه كان لا يحسن نطق الشين العربية فتصدر منه سيناً. وقد كنت سمعت هذا الحديث أول مرة من جار لي عامل دنقلاوي بمربع 5 بحي جبرة في آخر السبعينات. وكان الرجل ورعاً ذا رجولة يأمنا في الصلاة.
وسرعان ما احتجت لهذا الحديث ليطمئنني على سماحة إسلامي وعروبتي حين قرأت تعليقاً فظاً لأحد غلاة العروبيين المتشنجين في الصحافة (24-1-1980). فقد احتج الكاتب على أداء بعض المؤذنين الذين ينادون في قوله "للصلاة بقولهم هيا إلى السلاة، هيا إلى الفلاة بدلاً عن حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح. والفلاة لغوياً معناها الصحراء". وناشد العروبي المسدود ألا ينهض بالآذان إلا اصحاب اللسان العربي المبين. وحديث أفضل البشر العذب حجة على مثل هذا التزمت والتضييق.
ولكن مما يزعج في حديث السيد الصادق أنه وصف كلمة السيد أنجلوا بيدا في الجمعية التأسيسية في عربيتها "البسيطة" بأنها قبيحة المظهر جميلة المخبر بالمقارنة مع كلمة للشريف زين العابدين ذات المظهر البلاغي الجميل والمحتوى القبيح. وسألت نفسي: إلى أي المقاييس اللغوية والبلاغية احتكم السيد الصادق ليصف كلمة بيدا بقبح المظهر؟ تقتضي السماحة اللغوية والسياسية أن نحس بالدَين تجاه من يتطوع بالحديث بالعربية من غير الناطقين بها من السودانيين تقديراً منهم للعربية كوسيط للتفاهم الوطني العام.
"للعتو" بالعربية مصادر عديدة. ومن ذلك تبخيس عطاء الذين يخرجون من فصاحة لغتهم إلى الحديث بعربية "بسيطة". لقد ارتضى هؤلاء الخارجون لأنفسهم النقص ليكتمل عقد الحديث. وفي باب أدب اللغة والتسامح أخذت يوماً على المرحوم الشريف حسين الهندي (وكان وزيراً للمالية في آخر الستينات) تعييره للسيد دريج، زعيم المعارضة، لأنه نطق "القروض" فخرجت منه وكأنها "القرود". واعتبرت ذلك عنفاً من شريف عرفت عنه العبارة الناصعة والذوق العربي المميز.
أعطانا السيد الصادق حديثاً عذباً لأفضل البشر يحتاج له دعاة التسامح لكسر الاستعلاء اللغوي. والناس على دين ملوكهم. ولذا ما كنت أريد للسيد الصادق أن تحمله خصومة الشريف لعقد مقارنة بينه وبين بيدا ظلم فيها الأخير من حيث أراد تزكيته. وقد نظرت مؤخراً في أرنيك لوزارة التربية والتعليم وجدت فيه فيه سؤالاً عما إذا كان الطالب من "الأعاجم". فكلمة "عجمي" مشحونة بالإساءة واستخدامها في دولة متعددة اللغات فيه سوء أدب صريح. فأفصح العرب قاطبة عجمي متى استخدم لغة أخرى.

[email protected]


تعليقات 16 | إهداء 0 | زيارات 2917

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1486859 [ابن كردفان]
0.00/5 (0 صوت)

07-12-2016 12:20 AM
الثقافة العربية هي انماء الملكة العقلية وانها ليست مرتبطة باجناس وسلالات بشرية
معينة اي كل من تحدث اللغة العربية ونهل ثقافتها فهو عربي اللسان والبيان
وهناك اشخاص ينحدرون من سلالات بشرية عربية مستعربة اصيلة ولا يتحدثون اللغة
العربية الفصيحة يطلق عليهم اعاجم مثال لذلك بني عامر العاربة وهي تنسب الي عذرة وقضاعة وقحطان وكنانة اي احدى القبائل المذكورة الرئيسية في انساب العرب المستعربة
وكماقال الشاعر بشار بن برد
نمت المكارم في بنى عامر فروعي ....واصلي قريش العجم

والعكس صحيح كذلك هناك اعاجم يتكلون اللغة العربية هم اهل الحضر والبادية والفصاحة فالاعرابي هو من افصح وابان الشئ اذن ليس هناك اي اشكال بين اجناس المسلمين وعنصر اللغة الا سذاجة بعض المثقفين واضف ان ثقافة اللغة العربية انتشرت بفعل قوتها وسماحتها وهي ام اللغات في العالم ولغة القران الكريم ..ولكن ان يعلم اي مثقف ان العجمي هو اي شخص لا يجيد التحدث باللغة العربية والمسالة لا ترتبط بنوع اجناس البشر وشكرا

[ابن كردفان]

#1486593 [Show]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2016 01:04 PM
The writer is either stupid ignorant or sick

[Show]

#1486205 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

07-11-2016 12:34 AM
لا أصل في كتب الحديث لحديث بلال الذي ذكرته في مقالك ، و لقد سبق لدكتور خالد محمد فرح أن نشر مقالاً بعنوان (سين بلال شين محضُ تنميط) - 15مارس 2009 ، بهذا الخصوص و تعقيباً على مقال سابق لك ، و مع ذلك أنت تكرر نفس الخطأ بعد قرابة السبع سنوات ، مع علمك بعدم صحة الحديث.

تعي جيداً أهمية التحقق من صحة الأحاديث النبوية ، خاصةً أن هذا الحديث بالذات قد يصادف هوى مع مزاجنا السوداني فيزيد ذلك من جهلنا ، و لا يخفى عليك أن حر (د) الذي يسبق إسمك سيجعل العامة يقرأون الحديث بكل طمأنينة لصحته ، فهل تتحمل وزر ذلك؟

لا أظنك لا تعرف بعدم صحة الحديث و لا أظنك قد نسيت مقال د. خالد محمد فرح.

من حقك طرح أفكارك و آراؤك بحريةٍ تامة ، لكن عليك أن تحترم الرأي العام و توضح صحة الحديث ، و أنت تعلم مغبة ذلك.

في مسلسل الشَّغْب الطويل ، الذي نقبت و حفرت فيه في دهاليز الأستخبارات و الخارجية الأمريكية و إستخدمت فيه أطنان من المصطلحات و الإختصارات سعياً وراء تجريم منصور خالد بالعمالة و القوالة! لو بذلت ١٪ من هذا الجهد في التحقق من صحة الحديث لكان أجدى للقراء و لك.

للفائدة العامة ، أدناه مقتطف من مقال د. خالد المشار إليه أعلاه:


[كتب أستاذنا الدكتور عبد الله علي إبراهيم كلمة نافذة – كالعهد به دائماً – قبل بضعة أيام نعى فيها على بعض الناس تندرهم وتنقصهم لأداء أحد الساسة المخضرمين من أبناء جنوبنا الحبيب لحرف الشين العربي ، على اعتبار أنّ ذلك الرجل ينطق حرف الشين سيناً. وقد عمد الدكتور عبد الله إلى ربط ذلك الحديث بما شاع من أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد قال فيما يرون: " إن سين بلال عند الله شين ". فهل كان بلال بن رباح رضي الله عنه ينطق الشين سيناً حقا ، أم أن ذلك كان محض افتئات وتخرُّص وتنميط stereotyping من قبل بعض عنصريي العرب من فئة الرواة والقصاص خاصة – كما نرجح -* في العصور المتقدمة من أن شخصا أسود البشرة مثل بلال ، لا بد انه كان أعجمياً ألكن ينطق الشين سيناً؟.*
ومن ذلك ما جاء في كتاب " المُغني " لابن قُدامة على سبيل التأثر بهذا القول الشائع المختلق: " فأما إن كان ألثغ لثغة لا تتفاحش جاز أذانه ، فقد روي أن بلال كان يقول " أسهد " يجعل الشين سينا " أ. هـ.*
لقد تتبعت في الواقع هذه المقولة الرائجة جدا في مظانها من كتب الحديث النبوي ، فثبت عندي بالفعل أن هذه العبارة لا أساس لها من الصحة ، وان هذا الأثر لم تثبت قط نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي وجه من الوجوه.*
وقد أجمع العلماء الثقات الأثبات أن " سين بلال عند الله تعالى شين " هو من الأحاديث الموضوعة ، وليس له أصل كما قال الحفاظ. فقد جاء في كتاب " كشف الخفاء ومزيل الإلباس " للعجلوني في " أنّ بلال كان يبدل الشين في الأذان سيناً " ، قال في " الدرر ": لم يرد فيه شيء في الكتب. أ.هـ.*
وقال البرهان السفاسفي نقلاً عن الإمام الحافظ جمال الدين المِزِّي: اشتهر على ألسنة العوام ولم يرد فيه شيء من الكتب.*
هذا من حيث النقل ، أما من حيث المنطق والعقل ، فإن فصاحة سيدنا بلال رضي الله عنه وسلامة نطقه بالعربية ، تشهد عليها هذه القصة التي تجيء بمثابة ما يسمى ب " البينة الظرفية " المعضدة:*
أخرج الإمام البخاري في صحيحه من حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: " لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وعِكَ أبو بكر وبلال. قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت كيف تجدك ؟ ، ويا بلال كيف تجدك ؟ فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:*
كل امرئ مُصبَّح في أهله****** والموتُ أقربُ من شِراك نعله*
وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول:*
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً***** بفخٍٍ وحولي إذخرٌ وجليلُ*
وهل أردنْ يوماً مياه مجنّةٍ******* وهل يبدونْ لي شامةٌ وطفيلُ " إلى آخر ما جاء في الحديث.*
فانظر إلى أبي بكر رضي الله عنه أعظم الأمة إيماناً وهو يهذي ( يهضرب ) من فعل الحمى بكلام عن عدم الركون للدنيا وتذكر الموت على الدوام ، وذاك متسق تماماً مع شخصيته. أما بلال رضي الله عنه فقد دل إنشاده لهذا الشعر الفصيح على حبه لمكة وتعلق قلبه بها لأنها وطنه الذي درج فيه منذ ميعة الصبا ، ورضع فيه لبان الفصاحة والبيان. أما فخ وجليل ومجنة وشامة وطفيل فكلها مواطن بعينها في الحجاز ، عبّر بلال رصي الله عنه عن شوقه إليها ، وأما الإذْخِر المذكور ، فقد قيل إنه نوع من نبات البادية ، وهو نفسه ما يعرف عندنا في السودان بالمحريب أو الحمريب أو المرحبيب على اختلاف في النطق بين بعض لهجات السودان العربية.* وبالطبع فإن أحداً من الرواة لم يذكر في هذا المقام أنّ بلال قد نطق الشينات الواردة في هذا المقطع سينات.] ، إنتهى الإقتباس.

[الفقير]

#1486115 [Amin]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2016 07:54 PM
عندما عقب السيد الصادق على السيد أنجلو بيدا بهذا القول
كان لأن أنجلو بيدا كان قد بادر حديثه في تلك الجلسة بالتعليق بضعف لغته العربية فيما يشبه الأعتذار .. فكان رد الإمام أن لا عليك ( تجسيداً لحديث رسولنا [ص].) فغيرك قد ينطقها ويجانسها أفضل و لكن معانيها ومراميها أسؤ

[Amin]

#1486101 [طيفور]
5.00/5 (2 صوت)

07-10-2016 07:04 PM
ناس جلاس ديل كانوا ضمن اتفاقية البقط التي ترعى حقوقهم ولا من النازحين "بعزتهم" والمجد المؤثل الى السودان ؟


الغريب غريب ولو اكل الزبيب!!!!

[طيفور]

#1486087 [طائر الرهو]
5.00/5 (2 صوت)

07-10-2016 06:19 PM
فأفصح العرب قاطبة عجمي متى استخدم لغة أخرى
++

هذا كلام ضعيف ومتعصب فالقضية وما فيها انه اذا لم يفهم العربي لغة اخرى فذلك بالنسبة اليه كلام اعجمي بمعنى غامض ومنها سمي المعجم معجما لتوضيح الكلمات الغامضة من اللغة
وبنفس المنطق اذا لم يفهم لغتك العربية شخص غير متحدث بها فانت بالنسبة اليه تتكلم كلاما اعجميا

اذا كانت اي لغة تدعي الفصاحة والتفصيل فلما نحتاج لقواميس لفهم هذه الكلمة وغيرها من بيت شعر او نص ؟

اليس من المفترض ان نفهمه بداهة وبدون ان يراودنا شك في معناه؟

[طائر الرهو]

#1486081 [حيدر حسن]
5.00/5 (1 صوت)

07-10-2016 05:44 PM
هناك شريط كبير من الدول الأفريقية....
ذات اللسان الفرنسي ....
و أخريات ذات لسان إنجليزي....
فلم نرى إدعاءهم ....
بأنهم فرنسيون....
أو إنجليز....
المشكلة ليست بأي لسان تتحدث....
فحتى أصلاء العرب....
ودولهم دواينهم ذوات السن إنجليزية....
عمق الإشكال....
الإدعاء بالإنتماء لهم...
و محاولة ان ترى نفسك أحدهم....
وهم لا يرونك كذلك....
هذه النقطة هي مربط الفرس....
فكأنكم غربان....
لا هي عاشة مع الغربان غراباً....
ولا هي طالة الطواويس....
هذا إن كان يصح ...
اوصف العرب...
هكذا...
فالعرب ....تاريخ...
و الآن كما ترى حالهم يغنيك عن تعب السؤال عنهم.....
و ايضاً نحن تاريخ....
لكن تاريخنا أقدم بكثير من تاريخهم...
ماذا كانوا قبل هذه القرون المعدودة...
نكرات....
قبل الاسلام ...
والإسلام دين أممي....
صاحب الرسالة ...
ذو جينات عالمية .....
في اصولها...
لذلك لا سبيل لأحد أن يستعلي على أحد....
وان فعل ، يكون الفاعل أقرب....
لأب سنينه يضحك ...
على أب سنينتين...

[حيدر حسن]

#1486060 [قيدار]
5.00/5 (2 صوت)

07-10-2016 05:14 PM
توجد ثلاثة اتجاهات إيديولوجية عامة لدى المستعربين كل منها يبرر موقفه بابتكار الأحاديث والتفاسير والأحداث التاريخية التي تناسبه:

1. اتجاه عروبي-إسلامي : جعل من العروبة الأصل الذي جعل الخالق يحدد أين ولمن يبعث بالرسالة الإسلامية. وهذا الاتجاه قد برز وسيطر مع نمو نفوذ ثم سيطرة الأمويين واستمر سائدا بعد ذلك معظم الوقت.وهذا هو الاتجاه الأكثر صراحة في تعبيره عن العنصرية العربية.

2.اتجاه إسلامي-عروبي : الفرق الجوهري بين الاتجاهين العروبي-الإسلامي والإسلامي-العروبي في أن التيار العروبي يقدم خطابا يضع الإسلام فى خدمة العروبة.ولكن هذاالخلاف شكلي فحسب ،فيتفق الاتجاهان في وضع اعتبار خاص للعروبة من حيث هي اللغة المقدسة وبالتالي اعتبار العرب هم الأعلي شأنا بين الأمم بفضل هذه اللغة.فكلاهما اتجاهان قوميان عربيان في النهاية،يستخدم الأول(العروبي) الإسلام لخدمة العروبة بينما يتوسع الثاني(الإسلامي) في هذا الاستخدام نفسه فيستقوى بعموم المسلمين لخدمة أهدافه القومية.

3. تجاه إسلامي صرف: ذهب إلى اعتبار الإسلام هو معيار التفوق وليس اللغة أو العنصر حسب هذا التوجه - أن ميزة العرب الأهم صارت بعد الإسلام تتلخص في قدرتهم على حمل وتوصيل الرسالة الإلهية، وإذا لم يلتزموا بذلك فربما –وفقا للأحاديث- أن تنتقل المهمة إلى غيرهم.


يعتقد العروبيون أن الرب معهم وأنهم منتصرون في النهاية على أعدائهم ،فالصراع السياسي مع الشعوب الأخرى يتخذ في أذهانهم صورة دينية،فالعروبة ليست مجرد انتماء لغوي أو قومي،بل انتماء لشيء مقدس يفضله الرب على العالمين،إنها دين حقيقي.إنها رسالة خالدة مدعومة من السماء،وقد سبقوا ماركس الذي أخذ بالحتمية التاريخية فاعتبروا انتصار القومية العربية هو حتمية تاريخية مدعومة من الخالق نفسه.
فالعروبة لها أولولية منطقية على الإسلام وما الأخير إلا سلاح عربي لتحقيق الوحدة ورسالة الأمة.

وقد اهتم العروبيون بإبراز التاريخ العربي الذى بدأ منذ ما قبل الدعوة الإسلامية على حساب تاريخ الأقطار الغير عربية المختلفة:الفرعوني والبابلي وغيرهما.وأعادوا الاعتبار للتاريخ "الجاهلي" بإبراز فضائل العرب قبل الإسلام واستعدادهم للقيام بالمهمة المقدسة التالية "للجاهلية" وتصويرهم كما لو كانوا أصحاب حضارة عريقة،كما نفخوا في فضائل اللغة العربية بشدة وتعاملوا مع الإسلام كنتاج لعبقرية عربية.بل اعتبر كثير منهم شعوبا متحضرة غير عربية الأصل ضمن العرب مثل الفينيقيين والآراميين والبابليين...إلخ.


----
""استصحبت في عزتي بالثقافة (العربية الإسلامية) وعياً يقظاً بحقوق الثقافات الأخرى من لدن كتابي "الماركسية ومسالة اللغة في السودان.."" (ع.ع.أ)
----
منقول.

[قيدار]

#1486001 [تختخ]
5.00/5 (2 صوت)

07-10-2016 02:36 PM
وهل العرب الا ابناء اعجمي وعجمية ؟؟؟
وهل من تمام تظنه الا فيه نقص ؟؟
قوم نشاوا من ذرية قوم آخرين؟؟
أمة وسطا ؟؟

[تختخ]

#1485992 [سوداني بس]
5.00/5 (1 صوت)

07-10-2016 02:12 PM
إنتاجات الثقافة العربية :-

داحس والغبراء
حرب البسوس
وأد البنات
القتل وسفك الدماء

يا ع ع أ ( ساكن ميسوري ) ( المتأسلم العربوي الجديد )
عندي لك سؤال واحد فقط :
أنت أعلم أم الله عزّ وجل ؟؟؟؟؟

الله عزّ وجل يقول عن العرب :
( الأعراب أشد كفراً ونفاقا )
( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا )
صدق الله العظيم وكذبت يا ع ع أ

أنظر بعينيك العمياوتان لحال العرب والدول العربية !!!
بلا يخمك - قرررررف - تفوووووووووو

[سوداني بس]

#1485943 [استاذ التاريخ]
5.00/5 (1 صوت)

07-10-2016 12:21 PM
والله السودان دة يحلنا منو الحل بلة...نمشى الخليج اي هلفوت جلف يتنطط علينا باننا ننطق الذال زين مثلا لزبز بدلا عن لذيذ وخلاس بدلا عن خلاص ويجئ واحد زي الصادق المهدي يعمل لينا فيها جده عبدمناف وزي الكاتب دة جده امرؤ القيس..ونحن من مين ؟ ومين وماشين وين ؟ لست ادري...لست ادري...لست ادري...!!!!!!!!!!!

[استاذ التاريخ]

#1485901 [nasr]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2016 11:04 AM
حديث السيد الصادق يسمى في البلاغة تأكيد المدح بما يشبه الذم

[nasr]

#1485860 [كامل النجار]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2016 09:27 AM
لماذا الاعتزاز يا عبد الله على إبراهيم
الثقافة ما هي إلا موروث يرثه الأبناء عن الأجداد. فلا يمكن لأي شخص سوداني مثلاً أن يتبحر في الثقافة اليونانية ثم يدعي أنه يوناني لأنه يتحدث اليونانية ويتبع العادات اليونانية. السودان منذ بدء التاريخ المكتوب كان مجتمعاً أفريقياً نوبياً يزخر بالثقافة الأفرقية النوبية التي وقفت في وجه عبد الله بن أبي السرح عندما حاول غزو السودان ورجع بجيشه البدوي ونصف جنوده رجع بعين واحدة لأن رماة الحدق قد أصابه عينه الأخرى. بعانخي وترهاقا لم يتحدثا العربية ولن يعرفا الإسلام ومع ذلك احتلوا مصر لما يقارب المئة عام، وما زال أحفادهم يتحدثون اللغة النوبية
قبل ثلاثة آلاف من السنين كان الأفارقة السود (الدينكا) يعيشون في الخرطوم، وكلمة الخرطوم مشتقة من لغة الدينكا وتعني ملتقى البحرين. ثم جاء البدو المسلمون من ليبيا وتشاد والنيجر وعاشروا النساء الأفريقيات لينتجوا لنا هذا الخليط من السودانيين مع بداية القرن الرابع عشر الميلادي. وبما أن الاستعمار العربي الإسلامي كان وما زال استعماراً استيطانيا، فقد فرضوا اللغة العربية على شمال السودان وتجاهلوا غرب السودان الذي كان مدخلهم إلى الشمال. وفعل البدو نفس الشئ في شمال أفريقيا التي ما زال أهلها يحتفظون بثقافتهم الأمازيقية رغم الاستعمار الاستيطاني العربي المسلم.وهاهم الآن يطالبون بانفصالهم عن المغرب.
وبما أن الثقافة يرثها الإنسان ولا يكتسبها، فلا أرى داعياً للاعتزاز بثقافتك العربية الإسلامية التي لم تنتج لنا غير التفرقة والاستعلاء على الأخرين المختلفين عنها. وأراك تضرب المثل ببلال (الغبد الحبشي) الذي أصبحت سينه شيناً عند الله. ولكنك لم تذكر لنا الحديث النبوي الأخر الذي يقول (أطيعوا أولي الأمر فيكم ولو كان عبداً حبشياً رأسه كالذبيبة). وكما تعلم أن "لو" حرفٌ للمبالفة. فالرسول كان يعلم جيداً أن العرب لن يسمحوا لعبد حبشي مؤمنٍ أن يكون من ولاة الأمر فيهم، ولذلك استعمل الحرف "لو" للمبالغة.
أنا أفهم أن يعتز الشخص بما أنجزه بنفسه وبجهده، ولذلك قال الشاعر:
ليس الفتى من يقول كان أبي ***** وإنما الفتى من يقول هأنذا
فلماذا تعتز بموروثك الثقافي العربي الإسلامي الذي لم ينتج لنا غير التفرقة والاستعلاء على أهل البلد الأصليين (النوبة والدينكا والشلك والزاندي) لأنهم يتحدثون العربية التي فُرضت عليهم بلكنة لا يُخطئها السوداني الشمالي؟
في اعتقادي أنك تفتخر بما لا يستحق الافتخار به، والعرب قالوا قديماً (إن الخصي يفتخر بأير سيده

[كامل النجار]

ردود على كامل النجار
[عكر] 07-11-2016 12:37 AM
الهوية السودانية لا تكونها قبيلة و لن تهزمها فشل المركزيات....!!!!

النوبة ثقافة و ليست عرق ...كما ان كل من ادعي القبيلة و تشدق بها ينقصه الكثير عن فحوها قبل الانتساب اليها...فجميع شعوب الارض الان لا تجد لها متكي و نتانة عرقية يمكن تقسم و تجزم انها (وحيدة الخلية) ا...فجاء مشروع الجينوم ليثبت الادعات الفارغة و التقسيمات الوهمية ..فالارض بما رحبت لا تقسمها الا المواريث الثقافية و منها يعاد تشكيل مفهوم القبيلة ..كل لما ارتضي لمصلحته ..طالما هناك نفور و تجزر و تجزب عن مركزيات الدولة الحديثة بعد فشل مشاريع وطنيها من الانجاز...فالخطاب العنصري و و النرجسيات و الشوفانية و التوجه القبلي صارت من صيحات العصر و لا حرج علي المتجهلين و المحرومون...!!!


#1485825 [A. Rahman]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2016 08:31 AM
يا عبد الله الناس عارفاك قاصد شنو و مافي حد فهمك غلط، و استشهادك بتعليق الهندي على دريج كان تعبيراً انتقائياًمنك يخدم غرضك في مقال "الزمن الجميل بتاع الساعة كم؟" و لكن لم تقل لنا ماذا وجدت غير ذلك في مضابط البرلمان. ألم تجد مثلاً "سلخ" المحجوب للصادق؟ و ألم تستمع لشريط الكاسيت الذي كان مبذولاً في أواخر الستينات و أوائل السبعينات للشريف الهندي "الأصل" و هو يملَح للصادق المهدي مع الكلاب كما يقول المثل السوداني؟ و الكثير الكثير من الهجوم و التعليقات الحادة التي حوتها المضابط و غيرها للسياسيين على بعضهم البعض؟ أما قصدك فهو واضح من التأييد و الترويج غير المباشر لأفعال الإنقاذ و التي تود أن تقول لنا إنها مثل أي حكومة أخرى، و سيبك من مقالك الفوق دا حول افرق بين الاعتزاز و التعالي.

[A. Rahman]

ردود على A. Rahman
[الفقير] 07-11-2016 01:28 AM
أخي عبد الرحمن
عيدك مبارك و أيامك كلها خير و بركة.

من الأشياء التي تسعدني و أفتخر بها في الراكوبة ، إنني أتحصل على الكثير جداً من المعلومات و المعارف من تعليقات القراء و تجاربهم.

معلوماتك قيمة جداً ، و أعجبتني كلمة (الأصلي) ، فهي تحمل مدلولات عميقة جداً ، و لا يفوتني الإشادة بتعليق الأخ [أبو قرجة] الذي لا يخلو من معاني عميقة أيضاً.

و تحليلك للكاتب صائب جداً:

[أما قصدك فهو واضح من التأييد و الترويج غير المباشر لأفعال الإنقاذ و التي تود أن تقول لنا إنها مثل أي حكومة أخرى] ، إنتهى الإقتباس.

فهو يعرض لهم مهاراته في الدغمسة و التلاعب بالمصطلحات و تحريف التعاريف ، و طمس الحقائق ، كما جاء في سلسلة مقالاته المكسيكية ( هذه أكاديميتي وأنا أجزي بها: كيف تكون قوّالاً ناجحاً؟) ، و كما يفعل في مقاله الحالي.

أثناء بحثي عن مصادر الحديث الذي أورده ، توقفت كثيراً في مقالات العلامة السوداني د. خالد محمد فرح و حتى إنني وجدت صعوبة بالغة في إقتطاف أي جزء من مقالاته ، حيث جميعها روعة لا تماثلها روعة و أستأذنه بعرض هذا المقتطف من بساتنه الوافر ، من مقاله ( دفاعاً عن التِّزْعة السودانية) الذي نشر في سودانايل*يوم 05 - 12 - 2009:*

[ أما جواز نطق " تزعة " بالزاي ، فإنه يعود بنا مجدداً إلى مسألة التعاقب المطرد بين أصوات الصاد والسين والزاي. وهنا تحضرنا طرفة تنطوي على فائدة لغوية غاية في الأهمية لما نحن بصدده ، أوردها العلاّمة الجلال السيوطي في كتابه: " المزهر " ، مفادها أنّ أحدهم سأل إعرابياً: " أتقول الصّقر أم السّقر ؟ " قال فأجابه الإعرابي: " بل الزّقر ! ". وهذا هو بيت القصيد. فهذه هي يا صاح مثل التزعة التي ينطق بها السودانيون ، وكله عند العرب صابون !.]


#1485819 [أبوقرجه]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2016 08:13 AM
عايز تقول شنو

[أبوقرجه]

#1485778 [rashidon]
0.00/5 (0 صوت)

07-10-2016 04:43 AM
ثقافة عز العروبة التي تحكم بها الانقاذ قادت البلد الى دروب الهلاك

[rashidon]

ردود على rashidon
[the doveabove] 07-10-2016 09:05 AM
ياخى فكنا من ثقافة عربية...وهل توجد في السودان ثقافة عربية صرفة؟؟؟ يعنى قطع جريد النخل وذهاب العريس الى البحر من الثقافة العربية في شىء؟؟ بعدين ثقافة عربية وماركسية فك وتركيب هذا تلفيق منك ...وبعدين ثقافتك العربية دى خلتك تجد تبرير لمشروع الترابى وتجويعه للناس ومشاركتك لمحمد الأمين خليفة مؤتمر الحوار وزملائك في الحزب سابقا في بيوت الاشباح؟؟قوم لف


عبد الله علي إبراهيم
عبد الله علي إبراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة