المقالات
السياسة
العلائق بين القانون الوضعي والشريعة
العلائق بين القانون الوضعي والشريعة
07-11-2016 10:40 AM


قانون طبيعي وآخر وضعي ، وينقسم الوضعي إلى قانون وضعي لاهوتي وقانون وضعي بشري ، وهناك اتساع كبير لمصطلح القانون الوضعي ليشمل المدرسة اللا أخلاقية في مقابل المدرسة الأخلاقية اللا وضعية ، كما أن القانون الوضعي يضيق ليكون هو القانون التجريبي ؛ وهو ما يعتمد على التجربة البشرية الفكرية وملاحظاتتها. ونجد أن القانون الوضعي التجريبي ضروري حتى داخل الشرائع الدينية ﻷن فهم النصوص المقدسة يعتمد على اللغة واللغة هي منتج إنساني فمصطلحات كالملكية والمال والسلوكيات البشرية كالاحتيال والنصب والسرقة وغيرها تعتمد على التجربة التي خاضها المصطلح في زمان ومكان ومجتمع معينين. ولذلك انقسم فلاسفة اللغة إلى نظريتين ؛ نظرية اللغة العادية ونظرية اللغة التجريبية المنطقية . ولذلك فإن تفسير النص المقدس هو في الواقع رد المصطلح إلى واقعه الذي نشأ منه ؛ أي إلى المجتمع بتفاعلاته المختلفة . أي أنه يخضع لصيرورته التجريبية ، أن نعرف أن مصطلحا ما ماذا يعني ؟ يعني أن علينا أن نشير إلى إتفاقات معينة تمت في مجتمع معين في مكان معين في زمان معين. أي أننا نخضع الحكم اللاهوتي إلى حكم وضعي تجريبي أولا . فالقانون الوضعي اللاهوتي والبشري يمتزجان في مرحلة أولية، ثم يستمران في الوعي واللاوعي وتحدث عملية تشابك لولبية ، بين المقدس والتجريبي ولكن الناتج النهائي يتغلب عليه فيض المقدس بلا وعي. ولكن في بعض الأحيان قد تحيط بعض الظروف بالحكم تجعل من عملية الفصل بين الشرعي والتجريبي ضرورة حتمية ، كما هو الحال بالنسبة لجحد العارية مثلا ، فهنا نكون أمام حكمين لغوي وشرعي. ويتم تغليب الشرعي على اللغوي. هذا ﻷن الفقه في هذه الحالة غير مدرك ﻷن القانون الوضعي البشري في تشابك مستمر وغير منفك مع النص المقدس.

11يوليو2015

amallaw@hotmail.com




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 852

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.آمل الكردفاني
د.آمل الكردفاني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة