أغنية (قنبلة) و(القنابل) الصحفية!ا
04-05-2011 01:28 PM

بالمنطق

أغنية (قنبلة) و(القنابل) الصحفية!!!

صلاح عووضة

* شاب جامعي مثقف إلتقى بي البارحة - ولا أقول إلتقاني تأثراً بتشويه الإعلام اللبناني للغة الضاد في زماننا هذا ـ وتحدث معي في ما رأيت أن أفرد له مساحة زاويتنا اليوم..
* وحين أصف الشاب الجامعي هذا بـ (المثقف) فذلك لأن كثيراً من الجامعيين هذه الأيام ليسوا بمثقفين من واقع تعايشي مع نماذج منهم لم أر ميلاً لديها نحو ما كان (متعةً) لنا في مرحلة الشباب..
فقد كان أبناء جيلي ـ وأجيالٍ سلفت ـ يلتهمون الكتب إلتهاماً في حصص المطالعة التي كانت إلزاميةً علينا في ذيّاك الزمان..
* ولكن ـ وبصراحة ـ فإن من بين شباب (الزمن الإنقاذي!!) من يشعرنا بجهلنا الشديد إزاء بعض ما هم (متعمقون!!) فيه إلى درجة (الأستاذية!!)..
* فنفرٌ منهم ـ مثلاً ـ طفق يشرح لنا مرة شرح (الخبير الفاهم) المعاني المستترة لأغنية اسمها (بوس الواوا!!!)..
* ونفر ثانٍ أبان لنا ـ جزاه الله خيراً ـ الدلالات (الإبداعية!!) لظاهرة حمل بعض المطربين الشباب على كراسي، أو (كرينات)، أو أكتاف لوضعهم ـ (بسلامتهم) ـ على المسرح..
* ونفر ثالث إجتهد في أن (يُبسِّط!!) لنا ـ مشكوراً ـ ما استعصى على فهم أمثالنا من (ألغاز) أغنية اسمها (القنبلة!!)..
* أما النفر الرابع فندين لهم بفضل تحفيظنا جدول (الضرب!!) الغناء (الإنقاذي) الطويل الذي لا يذكر (صائحاً!!!) إلا وهو منسوبٌ إلى مدينة، أو حارة، أو (زنقة)..
* (ما علينا)..
* (خليهم يغنوا ويمرحوا ويهيصوا) ـ مثلما قال القذافي لشبابه ـ إلى أن (يستقيم!!) الزمان مرة أخرى..
* نعود إلى قضية فتانا الجامعي التي قلنا انها تستحق أن تُطرح للنقاش..
* فقد ذكر لي هذا الشاب أنه يلاقي عنتاً عند قراءة كثير مما ينشر في صحافتنا السياسية من آراء قياساً إلى صحف عربية يداوم على تصفحها..
* قال إنها تبدو ـ أي الآراء هذه ـ معقدة وجافة وطويلة وكأنما بحوثٌ أكاديمية هي، وليست مقالات صحفية..
* و ما قاله محدِّثي الجامعي هذا هو ما ظللت أقوله في مناسبات عدة دون أن أبرئ نفسي مما أعيب عليه صحافتنا..
* فالصحافة لها لغتها (البسيطة) المتعارف عليها عالمياً..
* فهي تخاطب العوام والخواص على حد سواء..
* والذي يخاطب الناس ـ بمستوياتهم كافة ـ بغرض أن (يفهموه!!) عليه أن يتحرى البساطة حتى يتحقق (الغرض)..
* والقرآن نفسه ـ كما ذكرنا من قبل ـ لم يخاطب رب العزة الناس عبره إلا بلغة (بسيطة) حتى يبقى (مفهوماً) للأجيال كلها إلى يوم الدين..
* وما كان ليعجزه ـ الله ـ أن يجعل كتابه بلغة ذات تعقيد وتقعير و(تفلسف) وهو (خالق) اللغات والناطقين بها..
* ولكن الحق جعل في (بساطة) لغة القرآن بلاغةً وسلاسة و(حلاوة) لتضحى - من ثم - المثال الذي تصعب محاكاته في إسلوب (السهل الممتنع)..
* ومحمد التابعي يوصف بأنه مؤسس مدرسة السهل الممتنع في مجال الصحافة العربية رغم أنه كان قادراً على أن يكتب بلغة العقاد..
* وأنيس منصور لا أحد يضاهيه الآن في هذا الاسلوب رغم أنه أستاذ في الفلسفة ذات التعقيد اللغوي المعروف..
* وفيلسوف المنطق الرياضي برتراند رسل أدهش الناس حين كتب مقالات صحفية (سلسة!!) يدعو فيها إلى وقف الحرب أواخر العقد الثاني من القرن المنصرم وهو صاحب كتاب (أصول الرياضيات)..
* فما بال بعض كتَّاب المقالات ـ إذاً ـ في صحافتنا السودانية لا يجنحون نحو (البساطة) هذه احتراماً للغة الصحافة، وقرائها، وأدبياتها؟!..
* والمعنيون بتساؤلنا ذي الرجاء هذا ـ على نحو أخص ـ المُستكتبون من خارج المهنة كالمحامين والمهندسين والأكاديميين..
* فلا يعقل أن يكتب المحامي في الصحافة بلغة المرافعات، والمهندس بلغة الانشاءات، والأكاديمي بلغة البحوثيات..
* ثم أن يكون (طول!!) مقالات هؤلاء مساوياً لـ (أطوال!!) ما هم متخصصون فيه..
* ولرؤساء التحرير ـ بالطبع ـ من هذا العتاب نصيب..
* فالعنت الذي يجده فتانا الجامعي ذاك حيال محاولة فهم مثل هذه الكتابات، يساوي ـ تقريباً ـ العنت الذي يجده الكتاب هؤلاء أنفسهم إزاء محاولة فهم أغنية (قنبلة)..
* فكلمات الأغنية هذه لا تخاطب أصلاً من هم في (مستوى) هؤلاء الكُتَّاب..
* ولكن الكتاب هؤلاء (ملزمون) بمخاطبة الناس بـ(مستوياتهم) كافة..
* وهنا تأتي أهمية (تعلُّم!!) إسلوب البساطة والسلاسة والإختزال..
* إسلوب السهل الممتنع..
* فهذه هي لغة الصحافة..
* وكذا هي ـ مع الفارق ـ لغة القرآن.

الصحافة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 4009

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#122726 [wafer ]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2011 05:01 PM
يأأخي سيب اللبنانيين يكفي منهم جبران و فيرووز .ركز معانا شوية


#122712 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2011 04:39 PM
رحم الله العمه الحاجه بتول .. فقد تعلمنا منها أشياء لم نفهمها إلا بعد أن وصلنا عقدنا الثالث ..كان للحاجه بتول ثلاث أبناء وثلاثتهم كانوا مغتربين فى زمانه بالخرطوم ، وكان بقريتنا شخصين تخصصا فى كتابة رسائل الأهل لذويهم المغتربين فى أرض المليون ميل سابقا ..الأول كان بطبعه هاشا باشا ضاحكا والآخر بطبعه كان عصبيا غاطبا مكفهرا .. والحاجه بتول عندما يصلها المصروف من أحد أبنائها فى مواعيده كانت تذهب لذلك الهاش لترد خطاب ضناها ، وعندما يتأخر أحدهم فى إرسال المصروف كانت تذهب للآخر لتكتب له رسالة الإستعجال .. كانت دائما بين الأثنين بينما كان أهلنا الآخرين مننقسمون لحزبين حزب الهاش وحزب الغاضب ...وقد لاحظ الأهل لخبطة عمتنا الحاجه بتول وعندما كانوا يسألونها عن السر كانت تكتفى بقولها ( لكل حوبته ) .. أنا من الذين رسخ قولهاا هذا فى ذاكرتى ولم افهمه إلا بعد أن بلغ بى العمر مبلغأ ..فالحاجه بتول عرفت من الحياةأن طبع الإنسان لسان حاله فالضاحك ضاحك فى كل شئ والغاضب غاضب فى كل شئ حتى فى إسلوب كتابتيهما،
أخى عووضه .. الصحفى عندما يكتب أو يتحدث وهو فى حال فإنه يكتب ويتحدث بلسان ذلك الحال لذا نجد أن متذمتى هذا الزمن الذين إبتلانا الله بهم لا يبتسمون وإنما هناك صرة موحدة بينهم يعلوها سواد على جباههم ( صناعيه )وسواد شعر ( بالصبغه ) على أحناكهم وحديثهم كالحجارة وليس كالدراب .. لكن إذا نظرنا واستمعنا لشخص ضاحك كالعم السر قدور فإننا بلا شك تسرى فينا هذه البسمه والفرايحيه التى تتأتى من حديثه .. الصحفى يا استاذ عووضه يجب أن يكتب وهو باسم .. ولا يهم ماذا يكتب وهو فى هذا الحال .. لك تحيتى .................زز


#122669 [ابو عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2011 03:44 PM
ما تظلم الصحفيين السودانيين يا عووضة والله في كتّاب لغتهم راقية جداً وممتعة ...

أمثال .. حسن اسماعيل والبوني وعمرو منير دهب وضياء الدين في السوداني ...

والفاتح جبرة ومنى سلمان وكمال حنفي في الراي العام ..

وعلي يس في الانتباهة ...

لكن برضوا في صحفيين لغتهم تعبانه شديد بجبيب الطمام زي ... الطيب مصطفى ......

وزي زهير السراج



ردود على ابو عبدالرحمن
Sudan [zole] 04-05-2011 07:05 PM
زهير ؟؟ حرااااام عليك .


#122617 [Saif AlHagg]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2011 02:35 PM
لك التحية يا ود عووووووضة

افتكرت من العنوان قاصد حرب الاقلام معها قنابل صحفية مثلما يرمى الان الطاهر ساتى قنابل صحفية فى الفساد;(


#122609 [دهباية]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2011 02:19 PM
والله انتا باذات مقالاتك زى قلمى قلم قلمك يقدر قلمك يقلم قلمى زى ما قلمى قلم قلمك ودخل المقلمة.


#122591 [خالد]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2011 01:49 PM
قلته اللبنانيين شوهوا لغة الضاد وده علي اساس انك ابو الاسود الدؤلي او الخليل ابن احمد 00يااخي امشي تلقاك بتنطق الغين قاف والقاف غين زي باقي السودانيين ده غير اسلوبك المستفز في الكتابه وقفشاتك الدمها اتقل من دم التيران 00لايوجد صحافه او صحفيين في السودان نهائيا زمان كان عندنا امثال بشير محمد سعيد وجيله وقد غادروا الفانيه


ردود على خالد
China [gogo] 04-05-2011 03:57 PM
وانت مالك زعلان كدا انت لبناني لا سمح الله

والكلام القالو دا من زمن بشير موجود

بس داير تنتقد بدون موضوعية


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة